صيدا سيتي

توافر الخبز بشكل طبيعي في صيدا انواع الكمامات ... انواعها والفعال منها القصة الكاملة .. كيف خرجت الكمّامات من لبنان؟ أيّهما يستحقّ الأولويّة: دفع الودائع أو دفع الديون؟ 46 مليار دولار من الودائع طارت: من يحاسب؟ بعد عقود من التهميش المستشفيات الحكومية الى الواجهة .. والمستشفيات الخاصة «تسحب» يدها هذا ما يجري خلف أبواب مستشفى رفيق الحريري.. وأبناء ركاب الطائرة الإيرانية لن يذهبوا إلى مدارسهم! إلى اللبنانيين.. أين يمكن إجراء فحص الـ "كورونا"؟ هل تنجح المساعي الفلسطينية بعقد اجتماع موسع جامع لمواجهة "صفقة القرن"؟ "ثورة الجياع" في صيدا... مسيرة مطلبية جابت شوارع المدينة (صور وفيديو) استنفار القطاعين الطبي والتعليمي في صيدا لمواجهة "كورونا" إخماد حريق داخل معمل فحم مقابل مفرق درب السيم نتائج مميزة لنادي الكيوكوشنكاي كاراتيه في مسجد ومجمع علي بن أبي طالب مسيرة مطلبية في صيدا بمشاركة حراكي النبطية وكفررمان البزري: لمراقبة المعابر البرية التي تصل ايران بالدول الأخرى تدابير في ثانوية القلعة للوقاية من مخاطر انتشار الفيروسات المنتشرة نداء شبابي إسلامي - مسيحي: "معاً من أجل لبنان المواطنة والعدالة الإجتماعية" دار الحديث الأزهرية في مسجد الكيخيا تدعوكم إلى حضور الدروس الأسبوعية جمعية الإصلاح توزع كسوة شتوية على العائلات المتعففة في مخيم المية ومية بالتعاون مع جمعية أغاريد توقيف تاجر مخدرات بارز في محيط عين الحلوة والقوة المشتركة ُتسلّم آخر من المخيم

بلاد المطربين.. أوطاني

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - السبت 02 حزيران 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

وصلتُ إلى بيروت في بداية التسعينات، في توقيت وصول الشاب الجزائري( خالد ) إلى النجوميّة العالميّة.

أُغنية واحدة قذفت به إلى المجد كانت أغنية "دي دي واه" شاغلة الناس ليلاً ونهاراً.

على موسيقاها تُقام الأعراس، وتُقدَّم عروض الأزياء، وعلى إيقاعها ترقص بيروت ليلاً، وتذهب إلى مشاغلها صباحاً.

كنت قادمة لتوِّي من باريس، وفي حوزتي كتاب "الجسد"، أربعمائة صفحة، قضيت أربع سنوات من عمري في كتابته جملة جملة، محاوِلة ما استطعت تضمينه نصف قرن من التاريخ النضالي للجزائر، إنقاذاً لماضينا، ورغبة في تعريف العالم العربي إلى أمجادنا وأوجاعنا.

لكنني ما كنت أُعلن عن هويتي إلاّ ويُجاملني أحدهم قائلاً: "آه.. أنتِ من بلاد الشاب خالد!"،

هذا الرجل الذي يضع قرطاً في أذنه، ويظهر في التلفزيون الفرنسي برفقة كلبه، ولا جواب له عن أي سؤال سوى الضحك الغبيّ؟

أصبح هو رمزا للجزائر!

العجيب أن كل من يقابلني ويعرف أنني من بلد الشاب خالد فوراً يصبح السؤال، ما معنى عِبَارة "دي دي واه" ؟ ، وعندما أعترف بعدم فهمي أنا أيضاً معناها، يتحسَّر سائلي على قَدَر الجزائر، التي بسبب الاستعمار، لا تفهم اللغة العربية!

وبعد أن أتعبني الجواب عن "فزّورة" (دي دي واه)، وقضيت زمناً طويلاً أعتذر للأصدقاء والغرباء وسائقي التاكسي، وعامل محطة البنزين المصري، عن جهلي وأُميتي، قررت ألاّ أفصح عن هويتي الجزائرية، كي أرتاح.

الحقيقة أنني لم أحزن أن مطرباً بكلمتين، أو بأغنية من حرفين، حقق مجداً ومكاسب، لا يحققها أي كاتب عربي نذر عمره للكلمات، بقدر ما أحزنني أنني جئت المشرق في الزمن الخطأ.

ففي الخمسينات، كان الجزائري يُنسبُ إلى بلد الأمير عبد القادر، وفي الستينات إلى بلد أحمد بن بلّة وجميلة بو حيرد، وبن باديس،

وفي السبعينات إلى بلد هواري بومدين والمليون شهيد ...

واليوم يُنسب العربي إلى مطربيه، إلى الْمُغنِّي الذي يمثله في "ستار أكاديمي".

وقلت لنفسي مازحة، لو عاودت إسرائيل اليوم اجتياح لبنان أو غزو مصر، لَمَا وجدنا أمامنا من سبيل لتعبئة الشباب واستنفار مشاعرهم الوطنية، سوى بث نداءات ورسائل على الفضائيات الغنائية، أن دافعوا عن وطن هيفاء وهبي وإليسا ونانسي عجرم أو مروى وروبي وأخواتهن .... فلا أرى أسماء غير هذه لشحذ الهمم ولمّ الحشود.

وليس واللّه في الأمر نكتة. فمنذ أربع سنوات خرج الأسير المصري محمود السواركة من المعتقلات الإسرائيلية، التي قضى فيها اثنتين وعشرين سنة، حتى استحق لقب أقدم أسير مصري، ولم يجد الرجل أحداً في انتظاره من "الجماهير" التي ناضل من أجلها، ولا استحق خبر إطلاق سراحه أكثر من مربّع في جريدة، بينما اضطر مسئولو الأمن في مطار القاهرة إلى تهريب نجم "ستار أكاديمي" محمد عطيّة بعد وقوع جرحى جرّاء تَدَافُع مئات الشبّان والشابّات، الذين ظلُّوا يترددون على المطار مع كل موعد لوصول طائرة من بيروت.

في أوطان كانت تُنسب إلى الأبطال، وغَدَت تُنسب إلى الصبيان، قرأنا أنّ محمد خلاوي، الطالب السابق في "ستار أكاديمي"، ظلَّ لأسابيع لا يمشي إلاّ محاطاً بخمسة حراس لا يفارقونه أبداً .. ربما أخذ الولد مأخذ الجد لقب "الزعيم" الذي أطلقه زملاؤه عليه!

ولقد تعرّفت إلى الغالية المناضلة الكبيرة جميلة بوحيرد في رحلة بين الجزائر وفرنسا، وكانت تسافر على الدرجة الاقتصادية، مُحمَّلة بما تحمله أُمٌّ من مؤونة غذائية لابنها الوحيد، وشعرت بالخجل، لأن مثلها لا يسافر على الدرجة الأُولى، بينما يفاخر فرخ وُلد لتوّه على بلاتوهات "ستار أكاديمي"، بأنه لا يتنقّل إلاّ بطائرة حكوميّة خاصة، وُضِعَت تحت تصرّفه، لأنه رفع اسم بلده عالياً!

هنيئا للأمة العربية

هنيئا لأمة رسول الله

إنا لله وإنا إليه راجعون..".

فهمت الان ياولدي لماذا قلت لاتكبر؟!

فمصرٌ لم تعٌد مصراَ

          وتونس لم تعد خضرا

وبغدادٌ هي الأٌخرى

          تذوق خيانة العسكر.

وإن تسأل عن الاقصى

            فإن جراحهم اقسى

بني صهيون تقتلهم

            ومصرٌ تغلق المعبر..

وحتى الشام ياولدي

              تموت بحسرةٍ اكبر

هنالك لوترى حلبا

              فحق الطفل قد سٌلِبا

وعرِض فتاةُ يٌغتصبا

        ونصف الشعب في المهجر.

صغيري انني ارجوك

          نعم أرجوك لاتكبر! 

@ المصدر/ مقال للأديبة الجزائرية أحلام مستغانمي


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 924849023
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة