صيدا سيتي

نقابة المحررين ترجو من الإعلاميين اتخاذ أقصى درجات الحذر والاحتياطات بلدية صيدا إستكملت المرحلة الثانية من توزيع الحصص الصحية بلدية صيدا تواجه "كورونا" وقائياً واجتماعياً صيدا وشرقها: "شعنينة" بدون مصلين..وزيّاح عبر الشرفات! سقوط خزان مياه على سيارة الزميل محمد الزعتري في صيدا.. والأضرار مادية إلتزام بالحجر المنزلي في صيدا والبلدية وزعت مواد تنظيف وتعقيم على المنازل بأحياء المدينة القديمة توقيت سير المركبات: ماذا عن اللوحات المنتهية برقم صفر؟! وزارة الصحة: 527 إصابة مثبتة بكورونا وزير الداخلية حدد أوقات السير تبعا لأرقام اللوحات وعدل أوقات الفتح والأقفال للمؤسسات المستثناة استدراج عروض لمستلزمات الوقاية الشخصية لصالح وزارة الصحة توزيع مئة وجبة غذائية ساخنة‎ ما لا تعرفونه عن سد بسري: البحيرة على ملتقى فالقين زلزاليين ناشطين.. والمشروع رُفض بـ1953 سعد الدين الهبش عاشقُ كرة الطاولة Palestinian factions divided over camp lockdown نقيب صيادي لأسماك بصيدا: السماح للصيادين ببيع غلتهم بالاتفاق مع الزبون السعودي: بلدية صيدا ستسعى مع ديوان المحاسبة لزيادة المساعدات مليار ليرة ثانية أو أكثر د. مصطفى متبولي: أنا خريج إسطبل المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية!!! رسالة الدكتور بسام حمود لأبناء صيدا وفعالياتها الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للمضمونين أصحاب معاملات الحالات الخاصة في مكتب صيدا للبيع شقة في منطقة عبرا - اليسوعية - بناية شماس ونسب

زهرة الغاردينيا ...

أقلام صيداوية - الأحد 13 أيار 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

ينتظرها كل صباج حاملا بيده زهرة الغاردينيا، ملفوفة بمحرمة بيضاء نظيفة، مجرد ان يلمحها من بعيد حتى يسارع الى رمي المطرقة على الارض والسماح للمسامير ان تنساب من بين يديه كالشلال ، ويتوجه مسرعا للخروج من دكانه الصغير الموجود في احد احياء المدينة القديمة، مستقبلا الزائرة التي تمر يوميا من امام دكانه متجهة الى عملها.

يقدم لها الزهرة وهو مبتسم وفخور، كانه يهديها اغلى كنوز الدنيا، مهنته النجارة وهوايته الزراعة والاهتمام بالزهور والورود، باشكالها المختلفة من غاردينيا، ياسمين، فل بلدي وفل مصري وصولا الى انواع متعددة من الورود .

يغادر منزله يوميا حاملا في يده زهرة الغاردينا، يحملها برفق واهتمام ويحتار اين يضعها وكيف يحافظ على نضارتها لبينما يصل الى دكانه ويسلم الامانة. فور وصوله مكان عمله يخرجها من  جيب جاكيتته، يعيد لف المحرمة عليها بترتيب متناه، خوفا من ان تكون رحلة الزهرة من البيت الى الدكان قد ارهقت اوراقها وتركت أثراً على نضارتها، ثم يتجه الى باب الدكان ينتظر مرور الزائرة الغالية ليسلمها الزهرة ويتبادل معها الحديث رغم ضيق الوقت الذي يستطيع ان يغتنمه منها، يحدثها عن اهتمامه بالازهار ويتلو على مسمعها اسماء الزهور والورود  كي يشد ويلفت انتباهها ويحاول من خلال حديثه اقتناص الفرصة ليخبرها انها رقيقة ومشرقة مثل الزهرة التي يحملها اليها، لهذا فهي تستحقها بجدارة.

ذات يوم مشرق، انتظرها كعادته وفي يده الزهرة، .... لم تمر زائرته. وتكرر الغياب فراوده القلق من غيابها الذي ناهز الاربعة ايام . اصبح مشوش الفكر بين واجبه تجاه عمله الذي يحبه ويتقنه وبين انتظار لحظة مرور الزائرة .

ومخافة ان تمر دون ان يراها ولا يتسنى له الاستمتاع بلحظة استلامها الزهرة والنظر عميقاً الى عينيها التي لا يستطيع ان يبحر فيهما أمهر البحارة ( على حد قوله )، حمل الكرسي الذي يعمل عليه منذ اربعة ايام وهي مدة غياب زائرته، ولم يستطع انهاؤه لشدة قلقه، قام بوضع الكرسي على باب الدكان وجلس القرفصاء يراقب الطريق. يده ورجله اليمنى خارج الدكان، ويده ورجله اليسرى داخل الدكان، ويرفع نظره الى الطريق بين الفينة والاخرى او بمعنى اصح بين دقيقة و اخرى، منتظراً مرورها المعتاد.

بعد معاناة استمرت مدة اربعة ايام  من مراقبة الطريق والتي لم يهمل خلالها حرفية مهنيته ودقتها، لمح من بعيد طرف منديلها، فادرك انها هي دون شك، فهب واقفا ليتاكد من صحة ما رأه، غير آبهٍ لادواته الغالية على قلبه، كانها جزء من كيانه، فتناثرت على الارض بشكل عشوائي، في زوايا مختلفة. إذ أن همه الوحيد في هذه اللحظة هو الاسراع لاستقبالها . نعم .....ها هي لقد تاكد من حضورها، اطلت عليه بابتسامتها المميزة، المشرقة كشمس الصباح .

لم ينتظر وصولها الى باب الدكان، اسرع الى منتصف الطريق وسالها بعيون تملؤها اللهفة عن سبب غيابها، اخبرته ان المطر الذي جاء بغير اوانه وفي غير موسمه اجبرها على ان تسلك طريقاً اخر للوصول الى عملها، خاصة ان كل الناس لم تعد مستعدة لاستقبال المطر كما في فصل الشتاء .

استمهلها لحظات ريثما يدخل دكانه ويحضر لها هديته اليومية او زهرة الغاردينيا. ابتسمت له، وشكرت اهتمامه واستقباله لها وتقديم زهرة غاردينيا بشكل يومي.

لحظات  قليلة وخرج من دكانه وفي عيونه الم وخيبة امل، ظنت ان مكروهاً قد اصابه، فاقبلت عليه مستفسرة عما اذا اصابه مكروه ومتسائلة عن الاداة التي اصابته ان كانت الشاكوش او المنشار او .........

رفع راسه ورمقها بنظرة حزينة يكللها الالم والحزن والخيبة، ليخبرها بعد ذلك، ان خروجه الباكر من منزله  صباح هذا اليوم مشغول الفكر والبال لغيابها القسري، جعله ينسى ان يحمل معه زهرة الغاردينيا الملفوفة بالمحرمة البيضاء النظيفة والتي ما زالت تنتظره على الطاولة في غرفة النوم .

@ المصدر/ سهى احمد خيزران - صيدا


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 927673461
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة