حريق داخل سيارة في الجيه - صورتان تحضيرات ماراثونية لـ" ماراثون صيدا 2019 ": " منركض للبيئة والسلام " في 24 آذار الجاري - 33 صورة عائلة مارفن حبيقة:على وسائل الإعلام توخي الحذر والدقة في نقل الأخبار ولن نقدم أي تصريح مدير الأحوال الشخصية: يحق للمرأة الاجنبية اكتساب الجنسية بعد مرور سنة على تسجيل الزواج مصلحة الليطاني تقدمت بإخبار في شأن تحويل الصرف الصحي للصرفند الى مشروع ري القاسمية تدابير سير في صيدا لتعبيد طريق توقيف لبناني وسوريتين بتهمة الدعارة توقيف متسولين ومشغليهم عند تقاطع إيليا في صيدا توقيف سارق دراجات آلية توقيف مروج وبحوزته مخدرات مصرع عامل سوري إثر سقوطه داخل ورشة أفضل لاعب فلسطيني لعام ٢٠١٧ مصطفى حلاق يكرم رئيس الاتحاد الفلسطيني للشتات دورة تدريبية للمؤسسة الفلسطينية للشباب والرياضة بالشراكة مع تجمع الاعلاميين الرياضيين الفلسطينيين - 6 صور الرئيس أيوب في مؤتمر معهد العلوم الاجتماعية: ما زلنا نسعى ونعمل في الجامعة اللبنانية لتحقيق مشروع بناء دولة المؤسسات حقوق الإنسان في الأمن الداخلي مكتبة باسم خوري تُحلّق بزوّارها إلى النور بين جدران مخيم عين الحلوة - 4 صور التنظيم الشعبي الناصري: لا أهلاً ولا سهلاً بوزير خارجية أميركا نصير العدو الصهيوني العلامة النابلسي هنأ بالعملية البطولية ودعا لاستنزاف العدو دعوة لحضور ملتقى بعنوان (كيف احمي اسرتي) تقيمه جمعية النور الخيرية الإسلامية مباراة علمية لطلاب الثالث ثانوي علوم حياة في الجامعة اللبنانية الدولية بصيدا - 66 صورة

زهرة الغاردينيا ...

أقلام صيداوية / جنوبية - الأحد 13 أيار 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

ينتظرها كل صباج حاملا بيده زهرة الغاردينيا، ملفوفة بمحرمة بيضاء نظيفة، مجرد ان يلمحها من بعيد حتى يسارع الى رمي المطرقة على الارض والسماح للمسامير ان تنساب من بين يديه كالشلال ، ويتوجه مسرعا للخروج من دكانه الصغير الموجود في احد احياء المدينة القديمة، مستقبلا الزائرة التي تمر يوميا من امام دكانه متجهة الى عملها.

يقدم لها الزهرة وهو مبتسم وفخور، كانه يهديها اغلى كنوز الدنيا، مهنته النجارة وهوايته الزراعة والاهتمام بالزهور والورود، باشكالها المختلفة من غاردينيا، ياسمين، فل بلدي وفل مصري وصولا الى انواع متعددة من الورود .

يغادر منزله يوميا حاملا في يده زهرة الغاردينا، يحملها برفق واهتمام ويحتار اين يضعها وكيف يحافظ على نضارتها لبينما يصل الى دكانه ويسلم الامانة. فور وصوله مكان عمله يخرجها من  جيب جاكيتته، يعيد لف المحرمة عليها بترتيب متناه، خوفا من ان تكون رحلة الزهرة من البيت الى الدكان قد ارهقت اوراقها وتركت أثراً على نضارتها، ثم يتجه الى باب الدكان ينتظر مرور الزائرة الغالية ليسلمها الزهرة ويتبادل معها الحديث رغم ضيق الوقت الذي يستطيع ان يغتنمه منها، يحدثها عن اهتمامه بالازهار ويتلو على مسمعها اسماء الزهور والورود  كي يشد ويلفت انتباهها ويحاول من خلال حديثه اقتناص الفرصة ليخبرها انها رقيقة ومشرقة مثل الزهرة التي يحملها اليها، لهذا فهي تستحقها بجدارة.

ذات يوم مشرق، انتظرها كعادته وفي يده الزهرة، .... لم تمر زائرته. وتكرر الغياب فراوده القلق من غيابها الذي ناهز الاربعة ايام . اصبح مشوش الفكر بين واجبه تجاه عمله الذي يحبه ويتقنه وبين انتظار لحظة مرور الزائرة .

ومخافة ان تمر دون ان يراها ولا يتسنى له الاستمتاع بلحظة استلامها الزهرة والنظر عميقاً الى عينيها التي لا يستطيع ان يبحر فيهما أمهر البحارة ( على حد قوله )، حمل الكرسي الذي يعمل عليه منذ اربعة ايام وهي مدة غياب زائرته، ولم يستطع انهاؤه لشدة قلقه، قام بوضع الكرسي على باب الدكان وجلس القرفصاء يراقب الطريق. يده ورجله اليمنى خارج الدكان، ويده ورجله اليسرى داخل الدكان، ويرفع نظره الى الطريق بين الفينة والاخرى او بمعنى اصح بين دقيقة و اخرى، منتظراً مرورها المعتاد.

بعد معاناة استمرت مدة اربعة ايام  من مراقبة الطريق والتي لم يهمل خلالها حرفية مهنيته ودقتها، لمح من بعيد طرف منديلها، فادرك انها هي دون شك، فهب واقفا ليتاكد من صحة ما رأه، غير آبهٍ لادواته الغالية على قلبه، كانها جزء من كيانه، فتناثرت على الارض بشكل عشوائي، في زوايا مختلفة. إذ أن همه الوحيد في هذه اللحظة هو الاسراع لاستقبالها . نعم .....ها هي لقد تاكد من حضورها، اطلت عليه بابتسامتها المميزة، المشرقة كشمس الصباح .

لم ينتظر وصولها الى باب الدكان، اسرع الى منتصف الطريق وسالها بعيون تملؤها اللهفة عن سبب غيابها، اخبرته ان المطر الذي جاء بغير اوانه وفي غير موسمه اجبرها على ان تسلك طريقاً اخر للوصول الى عملها، خاصة ان كل الناس لم تعد مستعدة لاستقبال المطر كما في فصل الشتاء .

استمهلها لحظات ريثما يدخل دكانه ويحضر لها هديته اليومية او زهرة الغاردينيا. ابتسمت له، وشكرت اهتمامه واستقباله لها وتقديم زهرة غاردينيا بشكل يومي.

لحظات  قليلة وخرج من دكانه وفي عيونه الم وخيبة امل، ظنت ان مكروهاً قد اصابه، فاقبلت عليه مستفسرة عما اذا اصابه مكروه ومتسائلة عن الاداة التي اصابته ان كانت الشاكوش او المنشار او .........

رفع راسه ورمقها بنظرة حزينة يكللها الالم والحزن والخيبة، ليخبرها بعد ذلك، ان خروجه الباكر من منزله  صباح هذا اليوم مشغول الفكر والبال لغيابها القسري، جعله ينسى ان يحمل معه زهرة الغاردينيا الملفوفة بالمحرمة البيضاء النظيفة والتي ما زالت تنتظره على الطاولة في غرفة النوم .

@ المصدر/ سهى احمد خيزران - صيدا


 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 895124750
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة