صفحة عقارات صيدا سيتي
استلم فوراً .. وقسط على خمس سنوات: حي الوسطاني - بقسطا - الشرحبيل - بعاصير - الرميلة - الوردانية
مواطن يتناول مادة سامة بهدف الإنتحار في صور القواس: لعقد لقاء لم شمل للحزب للحفاظ على وحدته التنظيمية والسياسية إطلاق منصة للاستثمار العقاري في البيال هذا ما طلبه الجيش لاستكمال تموضعه في المية ومية! العرض القادم في مركز اشبيليا الثقافي في صيدا فيلم هرج ومرج لنادين خان - الجمعة 26 تشرين الأول 2018 الساعة 7.30 مساء صور لحيوانات بالأشعة السينية X-Ray كما لم تراها من قبل + فيديو جمعية جامع البحر تكرم الجمعة الفنان القدير أبو سليم وتفتتح أقساما جديدة في مستشفى دار السلام بعد إعادة تأهيلها حمود يستقبل رئيس فرع مخابرات الجنوب العميد فوزي حمادة - 4 صور مداهمات للجيش اللبناني لمنازل مطلوبين في الحمودية في بريتال مواطن أطلق النار على نفسه في برج رجال محاولا الإنتحار معلمة تبتكر طريقة مبتكرة لتصحيح واجبات طلابها المنزلية + فيديو مشكل ولاد.. سببُ جريمة أبي سمراء... مقتل رباح ثأراً وانتقام من فريد بفورة غضب! إطلاق نار وقذائف في حي الحمودية ببريتال بين الجيش والمطلوبين استمع إلى غناء الثلوج في القارة القطبية + فيديو الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: ندعو إلى ورشة عمل وطنية لحماية أمن المخيمات الحريري تابعت الشأن الحياتي في صيدا مع السعودي وإدارات الخدمات الأساسية - صورتان إصدار القرار الظني بإعدام خ د الذي قتل مواطناً لإهانته العزة الإلهية الجلوس 90 دقيقة متصلة يصيبك بـ 7 أمراض قاتلة دورة حسام الدين الحريري الدولية الـ 28 في كرة السلة: الرياضي يحتفظ باللقب على حساب الرادسي في أروع المباريات - 4 صور الاستعدادات بدأت لتنظيم الدورة الثانية من معرض لبنان الجامعي 2018 UNIVEX LEBANON 2018 في La Salle الرميلة ـ 24 صورة
جديد مشاريع الأمل السكنية ( الأمل4 و 5 ) أسعار مميزة وتقسيط مريح، شقق سوبر ديلوكس فخمةDonnaللبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 20 صورةمؤسسة مارس / قياس 210-200شقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورةWorld Gym: Opening Soon In Saidaاشتر شقة واستلم فوراً .. نقداً أو بالتقسيط مع تسهيلات بالدفع لمدة 150 شهراً
4B Academy Ballet

مصطفى حجازي: قطار الموت أو الحياة ... متى نكتشف الحب الحقيقي؟

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الجمعة 06 نيسان 2018 - [ عدد المشاهدة: 2020 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

‎قبل ستة اشهر جاءت مريضة المانية في الصباح الباكر ولم تتجاوز الثلاثين من العمر، تشكو من ورم في الشفة العليا وتريد ان تتاكد من الامر، بعد الفحص استنتجت ان شكل الورم يشبه الاورام السرطانية، وانا اهم بشرح تشخيصي لها، قاطعتني وبفرح: "انا سأتزوج غدا!؟

‎فكان جوابي: مبارك! سكت لمدة ثوان وسألت المريضة الاسئلة التالية محاولا ان اعيد الحوار الى اساسياته وربما اكون مخطأ في تشخيصي.

فكان السؤال الكلاسيكي الذي يسأل عند تشخيص امراض السرطان هو: "هل فقدت من الوزن خلال ستة اشهر الماضية؟

‎المريضة : "١٤ كيلوغرام وبفخر"!

هل لديك شهية على  الطعام؟ وهل لديك شعور بالارهاق الغير مبرر؟

المريضة: "ليس لدي شهية على الطعام, فأنا مشغولة بالتحضير للعرس! واعتقد الارهاق نتيجة التفكير الكثير!

سكت قليلا وسألتها متى عرسك؟ هل هو في القريب العاجل؟

‎المريضة: "غدا مساء!؟ 

‎وهنا بدأ عقلي بالتفكير والتأكد اكثر على انني على سكة القطار الذاهب لشرح رحلة علاج السرطان والسبب بسيط هو ان خسارة الوزن والسرطان صديقان حميمان وبخاصة اذا اجتمع مع اوجاع! 

ابتسمت ابتسامة المتفائل وطلبت من المريضة ان تسمح لي بفحص رقبتها وبخاصة الغدد اللمفاوية وياليتني لم افحصها!  فالغدد اللمفاوية منتفخة باحجام مختلفة ولكنها ليس ظاهرة للعلن ولكن كانت مثل الاحجار الصغيرة المختبئة تحت جلدها!

فبعد كل ذلك اصبحت شبه مقتنع من حجز مقعدها على رحلة في  قطار الحياة لعلاج السرطان.

‎ففكرت هل يجب ان المح لها انه احتمال ان يكون سرطان والنتيجة ازالة الورم الذي يبلغ ١،٥ سم من الشفة العليا وشرح لها ماذا سيترتب عليه من مستجدات وعوارض؟ او تأجيل المحادثة بعد زواجها وجعل يوم غد موسم فرح وسعادة لها وان اتركها تدخل القفص الذهبي مع زوجها بسلام! ولكن لن يكونا اثنين في القفص! بل ممكن ان يكون السرطان ثالثهما؟! مع العلم المريضة تعتقد ان الورم نتيجة استعمالها المفرط لاحمر الشفاه كنتيجة حساسية .

‎و فجأة...

‎ دق باب الغرفة ودخل شاب عريض المنكبين وعلى وجهه القلق وبعد الاستئذان، عرف عن نفسه بانه العريس المستقبلي واعتذر مني بشدة لعدم وجوده من اول المحادثةولكنه يتوتر جدا عندما يدخل الى المستشفى وبالاضافة بسبب ورم حبيبته زاد توتره جدا و الذي اضطر به ان يدخل الى بيت الخلاء !

‎المهم، شعرت ان الموقف صعب ولكن يجب وضع الملح على الجرح ولذلك قررت ان اختار العقل قبل العواطف ودار هذا الحديث بيننا :

‎انا: "اتمنى عليك خاصة ان تسمعيني جيدا وان تركزي على كلامي "، لانه يجب ان تفهمي بعض الامور!

‎المريضة و العريس دخلا في حالة  من الصدمة لدرجة اعتقدت ولمدة ثوان انهما عبارة عن تمثالين من  الجماد "‎انا:" ما لديك في الشفة العليا احتمال كبير ان يكون سرطان خبيث!"

فقاطعني العريس وقد امسك بيد حبيبته و قال لها مهما يكن فأنا معك!

فأكملت كلامي بعدما جلست على الكرسي بجانبهم:"وهذا السرطان في هذه المناطق خطير جدا بسبب المضاعفات بعد العلاج  ويجب ان يشخص بسرعة، لذلك يجب علي ان آخذ خزعة اليوم لنتأكد من نوع هذه الخلايا، فكل يوم يمر ليس في صالحك، لقد خسرت ١٤ كيلو غرام في ٦ اشهر والغدد اللمفاوية منتفخة و هذه العلامات لا تبشر بخير !  

‎المريضة بدهشة: "ماذا تقول!؟ انا لا ادخن؟ عرسي غدا؟ كيف تقول ذلك!؟ 

‎انا: "اذا لا تريدين عمل خزعة فيجب عليك ان توقعي على ورقة رفض العملية !

‎العريس: "كيف تقول هذا؟"

‎المريضة انفجرت بالبكاء وكان بكاء من غير صوت، فكان البكاء الصامت والذي يعد من اصعب انواع التعبيير عن النفس .

‎وفي ظل الجو المشحون بالعواطف والغضب اكملت كلامي: "يجب ان تعرفي, انه  ممكن ان اكون مخطئا,  لذلك يجب علينا اخذ الخزعة لنتأكد واتمنى ان اكون مخطئا!

‎المريضة: هل سيؤثر ذلك على مظهري غدا؟

‎انا :"ممكن ...!

‎المهم وافقت المريضة على اجراء العملية برغم رفض العريس الذي لم يوافق على الموضوع وخرج من الغرفة وفي قلبه صناديق معبئة بالغضب. فاجريت العملية  التي كانت لدقائق معدودة وارسلت الخزعة الى المختبر وطلبت استعجال النتيجة.

‎في اليوم التالي...

‎جاء الجواب السريع بأن هذا سرطان وجدا خبيث، فاتصلت بالمريضة وطلبت منها القدوم لنتحدث عن نتيجة الفحص، فجاءت مع عريسها المستقبلي، ودار هذا الحديث :

‎انا: "ما لديك الان في الشفة  العليا هو سرطان خبيث وهذا اكده المختبر، ويجب ازالته بالكامل وباسرع وقت و لكن ليس هذا هدفنا الاساسي، فالهدف الاساسي التأكد من عدم انتشاره في جسدك، لان هذه الاورام تنتشر في الجسد اولا وبعدها تشعرين بالعوارض و لذلك يجب عليك ان تعلمي انه يجب علينا ان نتصرف بسرعة و لنتأكد من انتشار السرطان من عدمه .

‎المريضة و العريس في حالة من الذهول و الصدمة٫ العريس من شدة الصدمة بدأت دموعه تعكس اضواء الغرفة والمريضة كانت تنظر الى الارض تارة والى الباب تارة وحالها يقول اريد ان اخرج من الغرفة! لا اريد ان اسمع الحقيقة!

‎و بعد سكون لمدة  ثلاثين  ثانية وقفت و قلت و بحزم :" يجب ان تشكري الله اننا عرفنا انه سرطان و اي نوع ، و الان يجب علينا ان نبدأ برحلة العلاج و التشخيص العميق"

‎المريضة و فجأة بدأت تبكي و بنفس الوقت تعتذر لي على بكائها امامي و اظهار مشاعرها و لكنها مصدومة  و على نفس الجانب كان العريس في وقفة عزاء , جعل رأسه بالارض و يعيد حساباته و  لم يتفوه بحرف ..

‎و فجأة  نظرت المريضة بنظرات غضب و قالت و بحرقة :" الم تكن تستطيع ان تنتظر لحين زواجي حتى تخبرني بهذا الخبر السيئ !؟ 

‎انا:" كل يوم يمر ليس في صالحك !؟ انا لست والدك انا طبيبك و هدفي هو ان تعيشي سعيدة و لكن صدقيني الامر لا يحتمل الانتظار يجب التصرف السريع ...

و دار حديث و نقاش بينا و خاصة مع العريس الذي انهى المحادثة غاضبا و السبب عدم تقبله اقتراحي و الذي ولد بعدما فشلو بالمناقشة فيما بينهما و هو  بتأجيل العرس لايام حتى نتأكد من خلو جسدها من الورم !

‎المريضة وافقت على العلاج و اجريت اتصالاتي بقسم الاشعة و في نفس اليوم اجريت لها صور الاشعة ...

‎ولكن...!

‎النتيجة كانت جدا صادمة  لان الصور اظهرت ان كتل سرطانية انتقلت الى الكبد و الكلية و اجزاء من الرئتين و تحتاج علاج سريع و مكثف و الذي هو ك التالي: ازالة الورم مع الشفة جزئيا مع عملية تجميل اولية يتبعها علاج اشعة و كيماوي اي برنامج كامل ...

‎اليوم جاءت المريضة للمعاينة بعد ٦ اشهر  من رحلتها في قطار الحياة ، و كانت نتائج صور الاشعة و الفحوصات جيدة جدا ، و قبل انتهاء المعاينة دار هذا الحديث بيننا  :

‎المريضة :" لقد ازلتم الشفة العليا و السرطان و لكنكم ازلتم ايضا قلبي !؟

‎انا: " انا همي الوحيد صحتك و حياتك ، السرطان مرض يحتاج التصرف السريع و تحكيم العقل قبل القلب ، في المرض ليس المهم ان تتقبلي السرطان ، فهو لن ينتظرك ان تتقبليه ، بل يجب ان تتقبلي العلاج لانه طريقك الى الشفاء !

‎المريضة :" لم اعني ذلك ، قصدت ب قلبي اي عريسي ، فبعد العملية ، هجرني و لم يعد يحبني ، و تذكرت كلامك له عندما طرحت اقتراحك :" ان تزوجتما اليوم او بعد غد لن يغير حبك لها و لكن دعمك لها هو الحب بذاته ، فيجب عليك ان تقف معها في هذه الرحلة و المهم صحتها و نجاح العلاج يتطلب دعما نفسي فقط ممن يحبها."  فهذه الجملة " ممن يحبها " فضحت انانيته معي و فهمت معنى الحب الحقيقي.

‎انا قاطعتها و قلت لها و بالالمانية الفصحى:

‎‏auch wenn er euch mißfällt; aber es ist wohl möglich, daß euch etwas mißfällt, was gut für euch ist; und es ist wohl möglich, daß euch etwas gefällt, was für euch übel ist. (Gott) Allah weiß, ihr aber wisset nicht.

‎(وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216)

‎و في النهاية خرجت المريضة و ابتسامة الامل على وجهها و اذا بي اجد في رأسي بيت شعر يشرح وضع المريضة و يقول

‎يا ليلُ طُلْ لا أشتَهي إلّا بِوَصْلٍ قصَرَكْ

‎لوْ باتَ عِندي قمرِي ما بتُّ أرعَى قمرَكْ

‎يا ليلُ خبِّرْ أنَّني ألتذُّ عنهُ خبرَكْ

‎بِاللَّهِ قُلْ لي: هَلْ وَفَى؟، فَقالَ: لا، بَل غَدَرَكْ!

‎الخلاصة :

‎الحب الحقيقي يكتشف فقط عند المحن.

***

د. مصطفى عبد الرحمن حجازي

- إختصاصي جراحة فك

- ماستر في جراحة وزراعة الأسنان

ألمانيا


 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 879778860
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2018 جميع الحقوق محفوظة