صيدا سيتي

لقاء المنارة الثقافي قناريت يُكرم الشاعر د.محمد علي شمس الدين - 24 صورة Welcome Kids to Summer Camp at ALPHABETICA in Saida - Sharhabil أكاديمية إعداد القادة (للأطفال والشباب) في صيدا للإيجار شقة بحالة ممتازة في منطقة الفيلات - قرب المصدر للخضار والفاكهة برامج دورات الاكاديمية الدولية خلال الصيف معهد Tutor me: الإشراف على إنجاز فروض العطلة الصيفية - جديدنا: Magic Math خليل المتبولي: تشويش رقم 10 - الحدث الحرارة تتخطى معدلاتها الموسمية توقيف مواطن بتهمة محاولة القتل في المساكن الشعبية في صور ظاهرة الاتجار بالأطفال رائجة في لبنان عبر شبكات منظمة .. البحث عن العائلة والهوية معاناة تلاحق الآلاف اخماد حريق هشير قرب البيطار طريق مغدوشة القديم - 3 صور جمعية صيدا انترناشيونال ماراثون أطلقت التحضيرات لـ" ترياتلون صيدا الدولي "Saida International Triathlon" الثاني في الأول من أيلول 2019 ـ 7 صور إدارة مستشفى حمود الجامعي هنأت خريجي كلية الطب في جامعة بيروت العربية لهذا العام - 24 صورة إضراب عام في مخيمات .. و"لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني" تلتئم اليوم الاضراب العام والحداد يعم ​المخيمات الفلسطينية​ في لبنان من شمالها الى جنوبها توقبف مروج مخدرات وأربعة من زبائنه توقيف ابليس في الرميلة "أهلنا" أصدرت تقريراً بتقديماتها للعائلات الأقل حظاً خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر "جبهة التحرير الفلسطينية" رحبت بموقف الرئيس بري الوطني برفض "صفقة القرن" مسبح صيدا الشعبي.. انطلاقة قوية للموسم الصيفي - صورتان

خليل المتبولي : الموت ...

أقلام صيداوية / جنوبية - الأحد 11 آذار 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
خليل المتبولي : الموت ...

بقلم : خليل إبراهيم المتبولي 

الموتُ ، خيطٌ يفصل بين الحياة واللاحياة ، يجيء ليلاقينا فجأة ، يحشرُ نفسَه بين الأحياء ويخطفهم ، لا يهمّ ، كبيرٌ ، صغيرٌ ، شابٌ ، كهلٌ ، طفلٌ ، الجميع سواسية . لا يخبرنا بقدومه ، ولا بعملية خطفه ، لا يحاور ، ولا يناور ، يرخي بظلالِه ، ويعبقُ بالمكان ، ويضحك ... لكل واحدٍ منّا ظلّ ، وظلُّنا الموت ، الموتُ ليس ضوءاً بل صوتٌ غامضٌ يدندن بعيداً عن المجهر في جوف الروح ... 

الموتُ ، ملتقى لكلّ العبثية المضحكة ، والمطلَقة ، متنزَّهٌ في الفراغ ، وفي الأرواح التائهة ، مركبٌ يمخرُ عباب المجهول ، يعذّب ، يقهر ، يحوّل المجتمعات إلى مجالس عزّاء ، لماذا الموت يبقى ؟ لأنّه البقاء ، والبكاء ، وتوابيت تحملُ الأحياء ... لا أمان ، لا راحة ، قلقٌ دائم ، منذ الولادة والموت مرافقنا ، نولد مع 
الموت ، نتربى مع الموت ، نأكل ، نشرب ، نتعلّم ، نكبرُ مع الموت ، إحتمالاته كثيرة ومتنوعة ، ومتعدّدة ، هيّن ٌ ، تلقاه عند مفترق الطرق ، تهربُ يتبعك ، يقتنصُ الفرصَ ، ينشرُ البكاءَ والبشاعة ...

الموتُ ، هجرةٌ نحو انطلاقٍ مزدحمٍ بصوَرٍ كثيرةٍ ، وبألحانٍ جنائزيّة ٍ منفلِتة من نوتاتها ، رائحةٌ محفوفةٌ بعبقِ النّعي ، لحظةٌ محبِطَةٌ ، ومحبَطة ، تغتسلُ بمياهٍ باردةٍ جدّاً ، يقشعرُّ لها بدنُ الكونِ ، ترتجفُ الصحوةُ في الحقيقةِ ، يُستحضَرُ إلى الذهنِ صورةٌ ثلاثية الأبعادِ لعمرٍ قَصُرَ أم طالَ لا يهم ، صورةٌ للأفكار الأولى والأخيرة ، خبرٌ في جريدةٍ بوجهٍ حزين ، لحظاتٌ تهربُ من قبضةِ الشوق ...

الموتُ ، ليس استثناءً ، إنما قانونٌ ثابتٌ ومعقّدٌ ، يستنزفُ الحياةَ ويرهقها ، يدفعها دفعاً إلى السقوطِ نحو حفرةٍ تتناغم مع تناقضاتِ الطبيعة ، تختلطُ الوحدةُ بالعدمِ ، حشراتٌ تتزاوجُ مع جسدِ الحياة المهترئ ، صوتٌ وصمتٌ في سجنٍ مؤبّد ، ذنوبٌ ظاهرةٌ ومستترة ، حسناتٌ مجرّدةٌ من الإيمان ، عَطَشٌ إلى محبةِ الوجود ، مجونٌ يندحرُ في عبثيةِ رقصةِ الموت ، ضبابٌ يحجبُ النظر ، عواصفٌ وصواعقُ تختبئُ في قلب الموت... 

الموتُ ، مأوى الغربةِ الدائم ، يحملُ مشحرةَ الروحِ الملهوفة على رائحة بخورِ بيوت الله ، خروجٌ عن المألوف ، حالاتٌ من التمازجِ بين تجارب كانت وحصلت ، وتجارب تتعمّدُ الفراقَ وتعميق الغربة . 
هل الموتُ كابوسٌ أم حلم ؟ هو حلم الكابوس المستمر في وهم الحقيقة ، هو الخطر في الصميم ، وفي الساعة التي تأتي بعد الدقائق والثواني والتي تتسابق فيما بينها للوصول إلى اللّحظة الأبدية...

الموتُ استسلامٌ للمجهول ، استسلامٌ للنوم ، استسلامٌ للأرضِ ولترابها ولأحشائها ، استسلامٌ لصوتٍ ينزل من السماء يُفرحُ القبرَ ، استسلامٌ لذكرياتٍ مهجورة . الألفة مع الموت تساعد على استيعاب فكرة الفقدان ، وتمدّد الصمت في مساحة الروح ... 
الموتُ قطيعة ، الموتُ سكونٌ وسكوت ، الموتُ نقطةٌ سوداء في مساحةِ بياض الحقيقة ، إنّه أفظع ما في الوجود والعدم !..


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 902976212
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة