صيدا سيتي

الأشغال الشاقة المؤبدة لمتهم بالاشتراك بمعركة عبرا هيئة العمل الفلسطيني المشترك: اضراب عام واقفال مداخل مخيم عين الحلوة يوم الخميس توقيف شخص على خلفية الاشكال في صيدا اعتصام نقابة محرري الصحافة اللبنانية: لإنقاذ الصحافيين والاعلاميين من براثن البطالة والجوع - 18 صورة جمعية خريجي الإنجيلية كرمت الكلش والسعودي ورزق ومعلمين خلال عشاءها السنوي - 244 صورة اصابة عنصرين من سرايا المقاومة بإطلاق نار نتيحة اشكال فردي مع عنصر من حركة فتح في صيدا اختتام دورة التعليم النشط لمادة الرياضيات Mathematics Magic ـ 16 صورة شؤون اللاجئين في حماس بحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين مع وفد المبادرة الشعبية الفلسطينية - صورتان البستاني ترعى الجمعة في صيدا اطلاق مركز خدمة المشتركين " Call Center" في شركة مراد لخدمات الكهرباء سندات تعمير عين الحلوة: خاتمة سعيدة لحكاية مريرة الحريري رعت تخريج "دفعة السيدة وداد النادري" في مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري - 50 صورة بشرى سارة لطلاب الصف الخامس والسادس ابتدائي: برنامج CAP في مركز الرحمة لخدمة المجتمع عنا وبس: شاورما كبير عدد 2 / شاورما صغير عدد 3 / برغر لبناني عدد 2 = 10,000 ل.ل. "إعلامي لبناني" يقترح مشروعًا عالميًّا لنقل الجهود السعودية في خدمة الحرمين للعالم - 5 صور مديرية الأحوال الشخصية أصدرت تعميما يتعلق بالطوابع الواجب استيفائها على المعاملات معهد صيدا التقني - المواساة يعلن عن الاستمرار في التسجيل للعام الدراسي الجديد 2019-2020 بلدية صيدا ترعى مباريات كرة الطائرة الشاطئية على شاطىء المسبح الشعبي في صيدا للبيع شقة في الوسطاني - حي البراد - بناية الحلبي - مقابل عصير العقاد - 16 صورة مصبغة My Washer تفتتح فرعها الرابع في الغازية بجانب سوبر ماركت التوفير وتبارك لوكيلها محمد حمدان عرسك بالكامل في صالة صار بَدّا للأعراس: تصوير وزفة وفيديو وضيافة و DJ مع موقف سيارات وملعب للأطفال

خليل المتبولي : الموت ...

أقلام صيداوية / جنوبية - الأحد 11 آذار 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
خليل المتبولي : الموت ...

بقلم : خليل إبراهيم المتبولي 

الموتُ ، خيطٌ يفصل بين الحياة واللاحياة ، يجيء ليلاقينا فجأة ، يحشرُ نفسَه بين الأحياء ويخطفهم ، لا يهمّ ، كبيرٌ ، صغيرٌ ، شابٌ ، كهلٌ ، طفلٌ ، الجميع سواسية . لا يخبرنا بقدومه ، ولا بعملية خطفه ، لا يحاور ، ولا يناور ، يرخي بظلالِه ، ويعبقُ بالمكان ، ويضحك ... لكل واحدٍ منّا ظلّ ، وظلُّنا الموت ، الموتُ ليس ضوءاً بل صوتٌ غامضٌ يدندن بعيداً عن المجهر في جوف الروح ... 

الموتُ ، ملتقى لكلّ العبثية المضحكة ، والمطلَقة ، متنزَّهٌ في الفراغ ، وفي الأرواح التائهة ، مركبٌ يمخرُ عباب المجهول ، يعذّب ، يقهر ، يحوّل المجتمعات إلى مجالس عزّاء ، لماذا الموت يبقى ؟ لأنّه البقاء ، والبكاء ، وتوابيت تحملُ الأحياء ... لا أمان ، لا راحة ، قلقٌ دائم ، منذ الولادة والموت مرافقنا ، نولد مع 
الموت ، نتربى مع الموت ، نأكل ، نشرب ، نتعلّم ، نكبرُ مع الموت ، إحتمالاته كثيرة ومتنوعة ، ومتعدّدة ، هيّن ٌ ، تلقاه عند مفترق الطرق ، تهربُ يتبعك ، يقتنصُ الفرصَ ، ينشرُ البكاءَ والبشاعة ...

الموتُ ، هجرةٌ نحو انطلاقٍ مزدحمٍ بصوَرٍ كثيرةٍ ، وبألحانٍ جنائزيّة ٍ منفلِتة من نوتاتها ، رائحةٌ محفوفةٌ بعبقِ النّعي ، لحظةٌ محبِطَةٌ ، ومحبَطة ، تغتسلُ بمياهٍ باردةٍ جدّاً ، يقشعرُّ لها بدنُ الكونِ ، ترتجفُ الصحوةُ في الحقيقةِ ، يُستحضَرُ إلى الذهنِ صورةٌ ثلاثية الأبعادِ لعمرٍ قَصُرَ أم طالَ لا يهم ، صورةٌ للأفكار الأولى والأخيرة ، خبرٌ في جريدةٍ بوجهٍ حزين ، لحظاتٌ تهربُ من قبضةِ الشوق ...

الموتُ ، ليس استثناءً ، إنما قانونٌ ثابتٌ ومعقّدٌ ، يستنزفُ الحياةَ ويرهقها ، يدفعها دفعاً إلى السقوطِ نحو حفرةٍ تتناغم مع تناقضاتِ الطبيعة ، تختلطُ الوحدةُ بالعدمِ ، حشراتٌ تتزاوجُ مع جسدِ الحياة المهترئ ، صوتٌ وصمتٌ في سجنٍ مؤبّد ، ذنوبٌ ظاهرةٌ ومستترة ، حسناتٌ مجرّدةٌ من الإيمان ، عَطَشٌ إلى محبةِ الوجود ، مجونٌ يندحرُ في عبثيةِ رقصةِ الموت ، ضبابٌ يحجبُ النظر ، عواصفٌ وصواعقُ تختبئُ في قلب الموت... 

الموتُ ، مأوى الغربةِ الدائم ، يحملُ مشحرةَ الروحِ الملهوفة على رائحة بخورِ بيوت الله ، خروجٌ عن المألوف ، حالاتٌ من التمازجِ بين تجارب كانت وحصلت ، وتجارب تتعمّدُ الفراقَ وتعميق الغربة . 
هل الموتُ كابوسٌ أم حلم ؟ هو حلم الكابوس المستمر في وهم الحقيقة ، هو الخطر في الصميم ، وفي الساعة التي تأتي بعد الدقائق والثواني والتي تتسابق فيما بينها للوصول إلى اللّحظة الأبدية...

الموتُ استسلامٌ للمجهول ، استسلامٌ للنوم ، استسلامٌ للأرضِ ولترابها ولأحشائها ، استسلامٌ لصوتٍ ينزل من السماء يُفرحُ القبرَ ، استسلامٌ لذكرياتٍ مهجورة . الألفة مع الموت تساعد على استيعاب فكرة الفقدان ، وتمدّد الصمت في مساحة الروح ... 
الموتُ قطيعة ، الموتُ سكونٌ وسكوت ، الموتُ نقطةٌ سوداء في مساحةِ بياض الحقيقة ، إنّه أفظع ما في الوجود والعدم !..


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 907872297
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة