أهالي موقوفي أحداث عبرا واصلوا تحركهم مطالبين بالعفو العام - 4 صور صادق النابلسي: إسرائيل باتت محاصرة بالخوف والفلسطينيون عازمون على إنهاء الاحتلال و المشروع الصهيوني بشكل جذري ​مطلوب موظفة للعمل في مركز لطب الأسنان في صيدا القوات في جزين عايدت الأمهات في مركز دار مار الياس للمسنين جريحة في حادث سير على الطريق البحرية لمدينة صيدا شكوى من المجلس الشيعي الأعلى ضد تلفزيون الجديد والبسام وآخرين مفرزة استقصاء الشمال توقف مروجي مخدرات في طرابلس شعبة المعلومات توقف قاتل زوجة شقيقه في ببنين مخفر كفرحيم يوقف سائق سيارة لم يمتثل لعنصر قوى الأمن وحاول صدمه أطفال روضة الشهيد معروف سعد يحتفلون بعيدي الأم والطفل - 68 صورة الحريري عرضت الوضع الأمني وموضوع النازحين مع وفد من الأمن العام - 5 صور صار فيك تختار الأفضل: إنترنت DSL بسرعات خيالية وجودة عالية لجنة الأمهات في صيدا اقامت حفلاً تكريمياً لأمهات ومسني دار السلام لمناسبة عيد الأم - 29 صزرو ليلاً .. الكلاب الشاردة تهيمن على شوارع مدينة صيدا - 11 صورة تسجيل إصابة امرأة في الخمسين من العمر بداء الملاريا في أحد مستشفيات صيدا العثور على جثة رجل داخل شقته في طبرجا اشكال في سبلين حول دخول اشخاص الى البلدية ليلا رغم وجود قرار من النيابة المالية بالتحفظ على ملفات وسجلات عائدة للبلدية عرض نتائج دراستي الاسكان والبطالة وحفل إختتام مشروع تعزيز الحوار الاجتماعي في لبنان اعتصام في عوكر رفضا لزيارة وزير خارجية أميركا - 10 صور يحتال على المواطنين بصفة جابي كهرباء ومياه

خليل المتبولي : الموت ...

أقلام صيداوية / جنوبية - الأحد 11 آذار 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم : خليل إبراهيم المتبولي 

الموتُ ، خيطٌ يفصل بين الحياة واللاحياة ، يجيء ليلاقينا فجأة ، يحشرُ نفسَه بين الأحياء ويخطفهم ، لا يهمّ ، كبيرٌ ، صغيرٌ ، شابٌ ، كهلٌ ، طفلٌ ، الجميع سواسية . لا يخبرنا بقدومه ، ولا بعملية خطفه ، لا يحاور ، ولا يناور ، يرخي بظلالِه ، ويعبقُ بالمكان ، ويضحك ... لكل واحدٍ منّا ظلّ ، وظلُّنا الموت ، الموتُ ليس ضوءاً بل صوتٌ غامضٌ يدندن بعيداً عن المجهر في جوف الروح ... 

الموتُ ، ملتقى لكلّ العبثية المضحكة ، والمطلَقة ، متنزَّهٌ في الفراغ ، وفي الأرواح التائهة ، مركبٌ يمخرُ عباب المجهول ، يعذّب ، يقهر ، يحوّل المجتمعات إلى مجالس عزّاء ، لماذا الموت يبقى ؟ لأنّه البقاء ، والبكاء ، وتوابيت تحملُ الأحياء ... لا أمان ، لا راحة ، قلقٌ دائم ، منذ الولادة والموت مرافقنا ، نولد مع 
الموت ، نتربى مع الموت ، نأكل ، نشرب ، نتعلّم ، نكبرُ مع الموت ، إحتمالاته كثيرة ومتنوعة ، ومتعدّدة ، هيّن ٌ ، تلقاه عند مفترق الطرق ، تهربُ يتبعك ، يقتنصُ الفرصَ ، ينشرُ البكاءَ والبشاعة ...

الموتُ ، هجرةٌ نحو انطلاقٍ مزدحمٍ بصوَرٍ كثيرةٍ ، وبألحانٍ جنائزيّة ٍ منفلِتة من نوتاتها ، رائحةٌ محفوفةٌ بعبقِ النّعي ، لحظةٌ محبِطَةٌ ، ومحبَطة ، تغتسلُ بمياهٍ باردةٍ جدّاً ، يقشعرُّ لها بدنُ الكونِ ، ترتجفُ الصحوةُ في الحقيقةِ ، يُستحضَرُ إلى الذهنِ صورةٌ ثلاثية الأبعادِ لعمرٍ قَصُرَ أم طالَ لا يهم ، صورةٌ للأفكار الأولى والأخيرة ، خبرٌ في جريدةٍ بوجهٍ حزين ، لحظاتٌ تهربُ من قبضةِ الشوق ...

الموتُ ، ليس استثناءً ، إنما قانونٌ ثابتٌ ومعقّدٌ ، يستنزفُ الحياةَ ويرهقها ، يدفعها دفعاً إلى السقوطِ نحو حفرةٍ تتناغم مع تناقضاتِ الطبيعة ، تختلطُ الوحدةُ بالعدمِ ، حشراتٌ تتزاوجُ مع جسدِ الحياة المهترئ ، صوتٌ وصمتٌ في سجنٍ مؤبّد ، ذنوبٌ ظاهرةٌ ومستترة ، حسناتٌ مجرّدةٌ من الإيمان ، عَطَشٌ إلى محبةِ الوجود ، مجونٌ يندحرُ في عبثيةِ رقصةِ الموت ، ضبابٌ يحجبُ النظر ، عواصفٌ وصواعقُ تختبئُ في قلب الموت... 

الموتُ ، مأوى الغربةِ الدائم ، يحملُ مشحرةَ الروحِ الملهوفة على رائحة بخورِ بيوت الله ، خروجٌ عن المألوف ، حالاتٌ من التمازجِ بين تجارب كانت وحصلت ، وتجارب تتعمّدُ الفراقَ وتعميق الغربة . 
هل الموتُ كابوسٌ أم حلم ؟ هو حلم الكابوس المستمر في وهم الحقيقة ، هو الخطر في الصميم ، وفي الساعة التي تأتي بعد الدقائق والثواني والتي تتسابق فيما بينها للوصول إلى اللّحظة الأبدية...

الموتُ استسلامٌ للمجهول ، استسلامٌ للنوم ، استسلامٌ للأرضِ ولترابها ولأحشائها ، استسلامٌ لصوتٍ ينزل من السماء يُفرحُ القبرَ ، استسلامٌ لذكرياتٍ مهجورة . الألفة مع الموت تساعد على استيعاب فكرة الفقدان ، وتمدّد الصمت في مساحة الروح ... 
الموتُ قطيعة ، الموتُ سكونٌ وسكوت ، الموتُ نقطةٌ سوداء في مساحةِ بياض الحقيقة ، إنّه أفظع ما في الوجود والعدم !..


 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 895296889
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة