صيدا سيتي

بلدية بقسطا تضع كل امكانياتها لمساندة العاصمة بيروت.. وتعلن عن استعدادها لاستقبال 250 عائلة تضررت منازلها‎ ناصر حمود: منسقية المستقبل جنوبا تضع كل امكاناتها لاغاثة بيروت وأهلها المنكوبين ضو ترأس اجتماعا طارئا للجنة إدارة الكوارث في سرايا صيدا المهندس رفيق كامل ضاهر (أبو يحيى) في ذمة الله الرعاية تطلق حملة "كرمال بيروت" لإغاثة أهلنا المتضررين من إنفجار المرفأ ‎ صيدا الحزينة تهبّ لنجدة بيروت المنكوبة... خلية أزمة وبحث جهوزية مرفأ صيدا اللجنة السياسية الفلسطينية في أوروبا: إمكاناتنا في خدمة الشعب اللبناني الشقيق المفتي سوسان يعزي بشهداء انفجار المرفأ: انها لحظة الحقيقة والمحاسبة ووحدة الصف السكسكية تودع "المحمدين" وضو والسعودي يستنفران للإغاثة جمعية تجار صيدا وضواحيها تعزي بشهداء انفجار المرفأ: لتحديد ومحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة الوطنية أحمد يوسف حشيشو في ذمة الله البزري يُشيد بجهوزية تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا لدعم أهلهم في العاصمة بيروت تيار الفجر حول الإنفجار المزلزل: جلاء الحقيقة وتحديد المسؤوليات مطلوب موظفين سوريين للعمل في سيراليون (أفريقيا) للإيجار شقة مفروشة مع تراس وبركة (300 متر مربع) في الهلالية للبيع صالة عرض في موقع مهم في صيدا حلق وطير مع K NET في صيدا وضواحيها بأسعار وسرعات تناسب الجميع للبيع شقة طابق أرضي - غرفة نوم وتوابعها - في جادة بري قبل مسجد صلاح الدين للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام بدعم من برنامج ENI CBC MED غرفة صيدا والجنوب تطلق دعوة لاختيار 25 من رواد الاعمال الطموحين

الذكرى السابعة عشر لرحيل الدكتور نزيه البزري بقلم محمود سروجي

صيداويات (أخبار صيدا والجوار + أخبار متفرقة) - الأربعاء 11 تشرين أول 2017 - [ عدد المشاهدة: 1232 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بعد عمرٍ مديدٍ بالتضحية والعطاء، وفي ختام مسيرةٍ إنسانيةٍ مضيئة طوى الطبيب الطيب آخر صفحات حياته ليلقى وجه ربه بقلبٍ مؤمنٍ وبضميرٍ نقيٍ وطاهر، لتبقى صورته ناصعة كمثل وجهه الوضّاح، وليبقى صداه بقوة صوته الدافئ. في مثل هذا اليوم منذ سبعة عشر عاماً رحل نزيه البزري الى جوار ربه، ورغم أنه فارق الحياة نتيجةً لأزمةٍ قلبية فلا بدّ من هذه الخاطرة الانسانية التي تُكرّس حقيقة أن وفاة الدكتور نزيه البزري في 11 تشرين الأول تأتي في المنتصف ما بين 15 أيلول و14 تشرين.

ففي الخامس عشر من شهر أيلول 1987 زرع غربان الشر والتآمر من عملاء اسرائيل عبوة موت وتدمير في منزل الدكتور نزيه البزري بهدف اغتيال الانسان وتدمير المكان، انفجرت العبوة، خسر الموت جولته، وغاب وجهه الأسود، وسقطت المؤامرة لينهض الحكيم وتنتصر الحياة بوجهها الأبيض الطاهر كطائر الفينيق السرمدي ليشرق وجه الحكيم كإشراقة صباحٍ في رؤيا سريالية حقيقية لا يدرك كنهها إلاّ من شهد هذه اللحظات وكنت أنا من شهد هذه اللحظة الخالدة.

فشلت المحاولة الغادرة كما فشلت التي سبقتها يوم استهدف منزله وغرفة نومه تحديداً بصاروخ أصاب الجدار الخارجي وأحدث ضرراً هائلاً في 13 كانون الثاني 1986، وأعادت اسرائيل المحاولة ثانية حيث حاول غربان الشر والتآمر أنفسهم اغتياله في سريره في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت فسقط عدد من الضحايا بين قتلى وجرحى في 14 تشرين الثاني 1987 أي بعد شهرين من المحاولة الأولى.          

نعم وبكل تواضعٍ هذه ذاكرة التاريخ تشهد على ذلك وكل ذلك باء بالفشل بفضل الرعاية الالهية ودعاء المخلصين الطيبين من أهل المدينة والوطن. وأنا على يقينٍ بأن اسرائيل لم تُدرك أن العين المؤمنة والصامدة يمكن لها أن تقاوم مخرز القهر والعدوان وهكذا تكسرت النصال على النصال ليتابع الدكتور نزيه نهجه النضالي كنهر عظيم منبعه الوطني غزير العطاء ومصبه الواضح والجلي باتجاه التحرير والانتصار.

هي قصة هذا الرجل المؤمن بربه، بوطنه وبالإنسان، إنها مقاومة الموقف الوطني المشبع بالصمود والثبات والتضحية وصولاً الى تخوم الشهادة وهذا ما كاد أن يكون مآل هذا الدكتور الوطني والذي أجاد في اعتماد أبجدية صلبة وواضحة في تحديد الأولويات والتناقضات في النضال الوطني فكانت رؤياه المحقة في مقارعة العدو الصهيوني تعلو فوق اي اعتبار لذلك انبرى يرسم وينفذ خطه العام باتجاه ارض الجنوب أي شمال فلسطين، ولا ريب أن اسرائيل ومن معها من عملاء قد أدركوا قوة هذا الموقف كعامل جذبٍ نضاليٍ مقاوم فكانت المحاولات الغادرة لوأد هذه الجذوة في مهدها.. فأصبح الحكيم كالترس في بعض المواقف وكالرمح في مواقف أخرى لتغدو مسيرته الوطنية نبراساً مضيئاً في ذاكرة المدينة والوطن.

للدكتور نزيه البزري نقول: صحيح أنك عُرفت بإنسانيتك في مهنتك، ونزاهتك في مسؤوليتك السياسية، وجهودك المضنية في خدمة مدينتك وأهلها، ورجاحتك وحكمتك في أحلك الأوقات لمنع الانقسام والفتنة، ولكنك أيضاً عُرفت بصلابتك في الدفاع عن وطنك وعروبته والقضية الفلسطينية، وجُرأتك في التصدي للمحتل الاسرائيلي وعملائه، وليس من الصدفة أن يُطلق عليك العديد من الصفات: طبيب الفقراء، حكيم صيدا والطبيب المقاوم.

قد يتساءل العديد أيُعقل أن يتعرض من أفنى حياته في خدمة الناس ونشر المحبة بينهم، وتسوية خلافاتهم بحكمته المعهودة، وخدمة وطنه في سدة المسؤولية وخارجها للعديد من المحاولات الهادفة لاغتياله وترهيبه وأذيته، والجواب المنطقي والواضح أن العدو الاسرائيلي وعملائه لا تروقهم شخصية ومسيرة نزيه البزري لأنها تعكس حقيقة جوهر المواطن العربي القادر على مواجهة المحتل والخصم بأسلوب حضاري وإنساني راقٍ وبجلادة المؤمن وشجاعة صاحب الحق.

أيها الجليل ستظل اشراقات حياتك ومواقفك الوطنية النبيلة والجامعة شواهد مضيئة تنير درب من سيحمل الرسالة والمشعل من بعدك. دكتور نزيه البزري في ختام هذه اللحظة التاريخية وبعد انقضاء أربعون عاماً على فشل الظلمة في طمس نورك الساطع، ألف سلام لروحك الطاهرة، وها أنا أهمس فوق أثير ذكراك أنني كغيري من أهل هذه المدينة نقف دائماً أمام خيارين: فإما أن نُحبك... وإما أن نُحبك أكثر.

المصدر/ بقلم محمود سروجي 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 936314144
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة