صيدا سيتي

مسيرة بحرية صيداوية تضامناً مع بيروت... وارتفاع عدد الإصابات بـ"كورونا" في "عين الحلوة" قدرة مرفأ صور على مساندة "بور بيروت" محدودة مدير قسم الصحة في الاونروا: الامور اصبحت في مرحلة حساسة بعد تسجيل اصابات عدة في مخيم عين الحلوة "الأنروا": 15 إصابة جديدة بكورونا بين اللاجئين في المخيمات وخارجها إخماد حريق هشير كبير امتد بين القرية ومجدليون مستشفى الهمشري في صيدا: 8 حالات ايجابية من فحوصات مخالطين لاحد مصابي عين الحلوة وجميع فحوصات المخالطين للمصاب سلبية مطلقو النار على المعتدين على المفتي الحبال سلموا أنفسهم تجاوباً مع مساعيه الحريري تتابع مع الأنروا تطورات "كورونا " في مخيم عين الحلوة اقفال محطة لمعالجة وتكرير وتوزيع المياه في صيدا وضبط 156 دزينة معجنات فاسدة تعميم من المالية يمنع بيع العقارات ذات الطابع التراثي والتاريخي محمد يوسف إبراهيم في ذمة الله مباراة في لعبة الميني فوتبول بعنوان: "لبيروت" مسيرة مراكب في بحر صيدا تحية وفاء لعاصمتنا بيروت بمشاركة النائب الدكتور أسامة سعد مطلوب عاملة نظافة للعمل داخل المنزل بشكل يومي في منطقة الشرحبيل مطلوب عاملة نظافة للعمل داخل المنزل بشكل يومي في منطقة الشرحبيل للإيجار شقة مفروشة مع تراس وبركة (300 متر مربع) في الهلالية للبيع صالة عرض في موقع مهم في صيدا حلق وطير مع K NET في صيدا وضواحيها بأسعار وسرعات تناسب الجميع للبيع شقة طابق أرضي - غرفة نوم وتوابعها - في جادة بري قبل مسجد صلاح الدين للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام

هنادي العاكوم البابا: من قتل الربيع؟ - الحلقة الثانية

صيداويات (أخبار صيدا والجوار + أخبار متفرقة) - الإثنين 09 تشرين أول 2017 - [ عدد المشاهدة: 2109 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

... منذ نشأته وربيع يعاني من عقدة الإنتماء الى هذا الكون شكلاً ونطقاً ومضموناً ... لقد خطّت طفولته أنّاتها بخيوط  كحّلت ملامحه بوشاح حزين وقيّدت مخارج نُطقه بعثرات لتبقى في منأىً عن التعبير ...

عاش ربيع في منزل فسيح يتغنّى بأثاث فخم وكأنه قصر يحلم في السكن والتجول في ربوعه الكثير الكثير ... ولكن هذه القشور لم تُشعره يوماً بالدفء ولم يُداخلها في ثنايا روحه أي حنين ! إشارة وحيدة كانت تومض له بإشعاعها من داخل ذاك الكهف البارد الحزين ... أمّه ! أجل أمه التي لطالما عانقت الصبر ونسجت منه رداء يقيها زمهرير البؤس على مدى الأيام والسنين لتبقى إلى جانب ولدها " ربيع " سنداً وخير داعمة له يتناسى بين أحضانها غضب والده وقهره الذي كان يدوّي في كل أرجاء المنزل بصرخات وكلمات نابية جارحة ولّدَت في قلبه حقداً دفين ... حقد على من أرداه ضعيفاً يستجدي الإبتسامة ممن حوله كي يشعر أنه لا زال طفل صغير لا يفقه معنى الأسى ولا يأبه لتلك النظرات البائسة التي تُحاسبه على شكله ... على تأتأته ... وكأنه وباء خطير ! وأول هؤلاء والده الذي كان على الدوام يُعنّفه ويُهدّده فلا يلقى منه سوى الوعيد تلو الوعيد !!!

... وذات يوم استوقفته زوجته تُعاتبه بأسلوب لطيف : " يا أبا ربيع ! كيف يُمكنك أن تقسو هكذا على ربيع ؟ لماذا  ؟ لماذا لا تحنو عليه وهو ولدك الوحيد ؟ دائماً يبكي ويسألني : " أمي ! لماذا أبي يكرهني ويناديني دائماً بالقبيح ؟ فأنا لم أختر شكلي فهو صنع رب العالمين !!! " ... كيف يمكنك أن تصفه بالقبيح ؟ أوتعترض على قدرة الله ! حرام عليك فربيع لديه من الصفات ما يفوق الجمال بكثير !!! " ... وقبل أن تُكمل قاطعها ليُطعّم الحوار بأسلوبه السّاخر المتهكم السخيف : " لا ! لا! لآ ! لا أحد بجماله وجمال صفاته وفصاحة لسانه ! أخجل به أمام الجميع ! لا يُشبهني بشيء ولكن عمّا قريب سأتزوج بأخرى لأحظى بالبديل الذي يليق بي وبثروتي فيمتلك الوسامة والنطق السليم ..... " .

.... هنا وفي هذه الأثناء لم يعد بإمكانها أن تظل حبيسة الصّمت وأسيرة الحسرة بل نظرت إليه وملامحها تزأر غضباً وتتنفّس لهيبه الداكن وهي تقول : " أنت السبب ! أنت من رويتَ ربيعاً بالخوف فجفّ معينه وتلعثم عن الكلام وخانته الأحرف فضل لسانه الطريق ... أنت من قتلتَ بيدك أحاسيس الطفولة لديه ليلقى نفسه منبوذاً حزيناً وهو طريد ! لكن لا ! وألف لا ! لن أسكت بعد اليوم على أيّة إهانة أو استحقار لشخصيّة ولدي الحبيب !!!! أوَتتحدّى وتعاند قدَر الخالق وكلّك ثقة أنك ستحظى بالبديل ! فما عساني إلا أن أُشفق عليك وأقول :" حسبي الله ونعم الوكيل!""....

... وقع هذه الكلمات أيقظ شيطانه المريد وبدأ يُعنّفها ويُبرحها ضرباً دون رحمة أو رأفة أو احترام لها وهي التي وقفَت إلى جانبه وآزرته وهوّنَت عليه تعب السنين ... في هذه الأثناء نزل ربيع من حافلة المدرسة وركض متوجّهاً إلى باب المنزل كي يجده كعادة كلّ يوم مفتوحاً على مصراعيه وأمّه الحبيبة واقفةً امامه تقتح له ذراعيها وهي تقول : " أهلاً ببطلي الأمير وقمري المُنير " ! ولكنه وفي ذلك اليوم لم يجد الحنان ينتظره كالعادة ... أبطأ خطواته قليلاً وأخذ يلتفت حوله عساها تختبئ في مكان ما وبدأ يُنادي عليها :" مممما ! مممما ! "... وما إن همّ بقرع الجرس حتى ....

وإلى اللقاء في الحلقة القادمة من قصة :" من قتل الربيع ؟ ضمن سلسلة : " حكايات من هذا الزمان ". 

@ المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 936912038
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة