صيدا سيتي

جديد Siro's Cosmetics في عبرا: Professional Nails Master & More للبيع عقار في كفريا، شرق صيدا (منطقة هادئة مع طريق خاص) - 74 صورة للإيجار شقة مفروشة مع تراس وبركة (300 متر مربع) في الهلالية - 27 صورة إنترنت بسرعة خيالية وأسعار تناسب الجميع مع K-NET في صيدا والجوار مدرسة صيدا هاي سكول تعلن عن استقبال طلبات التسجيل للتلامذة الجدد للعام الدراسي 2019-2020 Welcome Kids to Summer Camp at ALPHABETICA in Saida - Sharhabil ألا يستدعي قيام الجمهورية إلغاء المناصفة؟ المصارف تفرض عمولات على السحب النقدي العسكريون غير صامتين: المتقاعدون يدافعون عن حقوقنا! ملاحظات على هامش «انتفاضة العسكريين» ‘Ramadan in Saida’: Uniqueness of time and place بعد الحملة الأمريكية على هواوي … هل حان دور DJI قبل ماترميها ... إزاى تحولى ساعتك القديمة لقطعة إكسسوارات جديدة فيديو مرعب.. اصطاد تمساحاً بيديه! للبيع في مزاد.. حاسوب كبّد العالم 95 مليار دولار نساء يخطفن رجل أعمال في فندق فاخر! للبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 25 صورة أسامة سعد يستقبل وفداً من اتحاد بلديات صيدا الزهراني - صورتان الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ينعي المناضلة حميدة عثمان أبناء الرعاية على مائدة جمعية صيدا القيم الرمضانية - 12 صورة

عودة مجالس التحديث والرواية إلى عاصمة الصمود صيدا: فضيلة الشيخ شعبان شعار نموذجًا

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الأحد 01 تشرين أول 2017 - [ عدد المشاهدة: 2890 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
عودة مجالس التحديث والرواية إلى عاصمة الصمود صيدا: فضيلة الشيخ شعبان شعار نموذجًا

في ليلة من ليالي العمر التي لا تُفوَّت، حضرت درسًا في مسجد الكيخيا، عند فضيلة الشيخ المحدِّث شعبان بن مازن شعَّار الأزهري.
فألفيته واحدًا من مجالس العلم والتخصُّص، يعود بك إلى مجالس التحديث والإملاء، في العهود الأولى زمنَ الرواية والأداء.
وقد توافدت عليه الطلبة من أصقاع الديار، مزوَّدين بالقراطيس والدوى، يكتبون بحِرصٍ ودقَّة واهتمام ما يملي عليهم فضيلة المحدِّث الهُمام، وكلُّهم آذانٌ صاغية، وقلوب حاضرة، وعقول واعية، وكأنَّ على رؤوسِهم الطيرَ. في مجلسٍ تُصان فيه الحُرُماتُ، وتُعظَّم فيه القامات، بعيدًا عن المهاترات والتجاذُبات.
والشيخ يتابعهم، ويشير عليهم، ويتفقَّد أحوالهم، وينظر في دفاترهم، ويختبر حِفظهم وفهمهم، ويحصي أعدادهم، ويعلم حضورهم وغيابهم، وأوَّلَ مجيئهم وما فاتهم، ويشجِّعهم ويحفِّزهم، ويديم سؤالهم بما يربطهم والدروسَ السابقة باللاحقة، في سلسلة متواصلة لا تنقطع.
لقد وجدته -في مجلسه، كما هو شأنه- عظيمًا كبيرًا سيِّدًا مهابًا، قد امتلأ وجهه وأضاء بأنوار النبي ﷺ، وهو يتنقَّل بين "حدَّثنا، وأخبرنا". ويطَّوَفُ بنا في عرض البلاد وطولها، وهو الرحَّالة البحَّاثة النَّهِم الذي لم يقنع بعلماء بلده ومشايخه، بل رحل -كعادة العلماء الأوَّلين- إلى أرض الكنانة، وحضر في ربوع الأزهر الشريف، وتلقَّى تعليمه الجامعي على أيدي ثلَّة من مشايخه. ثم لم يكتفِ، يريد أن يروي غليله ويشفي عليله ويشبعه نهمه، فسافر إلى عدد من الدول العربية والإسلامية، وجثى على ركبتيه الليالي والأيام والأشهر والأعوام، والتقى بكبار المحدثين والفقهاء والأصوليين، وشافههم، واستجازهم، ومن لم يلحق به خابره هاتفيًّا وجَرَدَ عليه المُطَوَّلات. وأنفق من حرِّ ماله في سبيل تحصيل العلم الشرعي عمومًا والحديثيِّ منه على وجه الخصوص ما الله به عليم، حتى أصبح عن حقٍّ وحقيقة رُحْلةَ الديار الشامية والمشرق العربي والكرة الأرضية.
وعاد الشيخ شعبان ريَّانَ بعلوم الأوائل، امتلك الصَّنعَةَ، وتصرَّف بأنواع الكلام فيها. وقد نسخ بأنامله الكتب والمجلدات، وقلَّب بأصابعه الأوراق والمصنَّفات، فلا يمرُّ معك كتابٌ في فنٍّ من الفنون قديمِها وحديثِها، إلاَّ والشيخ خبير بمخطوطه ومطبوعه، يدلُّك على أجود طبعاته وأحسنها، ويطلعك على ما يُسِرَّ قلبك ويفتق عقلك. ويحيلك إلى الدروس، والمحاضرات، وأشرطة الكاسيت، والأقراص المدمجة، وشبكة الإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي؛ تقريبًا للفائدة، ومتابعة يومية لكل جديد، فالعلم لا يعرف الجمود، وفوق كل ذي علم عليم.
انتهض الشيخ شعار منذ نعومة أظفاره على الجِدِّ والمثابرة، فحفظ المتون العلمية في الحديث والفقه والأصلين والأدب والأخلاق. ثم حُبِّب إليه الحديث، فتخصَّص فيه على كبار العلماء، وجمع في مكتبته الآلاف المؤلَّفة من كتبه ومصادره. وعكف على التخريج، والنظر في الأسانيد والروايات، وجمع الطرق والكلام على الرجال، وأطال النفس في تخريج الأجزاء الحديثية، وتحقيق النظر في بعض عويصات مسائل المصطلح، وأولى عناية مركزة عِلَلَ الأحاديث سندًا ومتنًا.
من جهة أخرى شديدة الأهمية، يؤصِّل فضيلة الشيخ شعبان لأدب الخلاف، انطلاقًا من حاجة المجتمع إلى الوحدة والتماسك، والانفتاح والحوار، بمنأى عن أسباب الشقاق والنزاع المفضية إلى التدابر والخصام. ويسوق في سبيل تدعيم رأيه النصوص والروايات التي تحثُّ على التآلف والاعتصام، في زمن أصبحت فيه الفتنة على قاب قوس أو أدنى، والفائز مَن بغيره اعتبر.
وإنَّ من أعظم المِنن الإلهية والمِنح الربَّانية والعطايا السماوية على مدينة الصمود والتصدي (صيدا الأبية)، وجودَ هذا العالم، الداعية إلى ينبوع الخير والهدى والنور والرشاد، بفقه مستقيم، ووعي سليم، ونظرة شمولية للواقع الذي يعيش. يؤدِّب الطلبة قبل التعليم، في مسعًى تربويٍّ عظيم، يعود خيرُه ونفعه العميم على الوطن، من خلالهم، كلٌّ في موقعه.
ألا، فثابر أيها الشيخ المحدِّث، واصبر وصابر، فإنَّ ثمارك اليانعة ستتغذَّى عليها أجيال الوطن؛ عيشًا كريمًا، وحياة رغيدة، وأمنًا مستدامًا، وعِلمّا وتربية، ووحدة لا تُضام... واللهُ يتولاَّك ويرعاك.. وإنَّ غدًا لناظره لَقريب. 

@ المصدر/ كتب محمد فؤاد ضاهر 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 900177454
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة