صيدا سيتي

طيران حربي معاد خرق أجواء صيدا حراك صيدا يرفع شجرة ميلادية بيان هام لمفوضية الجنوب في الكشاف المسلم‎ لقاء حواري مع المعالج النّفسي "محمد عرابي" بعنوان: "هل الانتحار هو الحلّ؟" رئيسة تعاونية موظفي الدولة في الجنوب لورا السن كرمت الدكتور طانيوس باسيل لمناسبة انتهاء خدماته الوظيفية "رئة" يتنفس بها مخيم يختنق! موظفو مستشفى صيدا الحكومي يعتصمون للمطالبة بالإفراج عن السلفة المالية للمستشفى، ومن أجل الحصول على رواتبهم مبارك إفتتاح مركز العلاج بالحجامة Cupping Therapy Center للنساء والرجال في صيدا مبارك إفتتاح مركز العلاج بالحجامة Cupping Therapy Center للنساء والرجال في صيدا للإيجار شقة مفروشة في عبرا التلة البيضاء للإيجار شقة مفروشة في عبرا التلة البيضاء ورشة عمل دراسية وبحثية وتخطيطية حول "النسيج العمراني في صيدا القديمة" الحريري التقت سفير مصر الجديد وسوسان وضو والسعودي أسامة سعد في الاجتماع الموسع لدعم الانتفاضة يدعو لتزخيم الانتفاضة من أجل تمكينها من مواجهة السلطة القائمة، وإنقاذ الوطن، وتحقيق مطالب الناس ديما مراد وقّعت كتابها "ثوان حاسمة" في ثانوية رفيق الحريري اجتماع موسع في مركز معروف سعد ناقش سبل دعم الانتفاضة الشعبية وتزخيمها متظاهرون دخلوا مبنى الضمان في صيدا وطالبوا بحقوق المواطن في الضمان الدولار لن يساوي 1500 والبنزين سيزيد 5000.. هذا ما ينتظر لبنان إذا "جاء" "صندوق النقد"! "شجرة ميلاد" صيدا من الإطارات: رسالة رمزية عن الفقر... والعيش المشترك عشرات آلاف المضمونين قادرون على سحب تعويضاتهم أكثر من مرة: من يحمي أموال العمّال في الضمان من النهب؟

صيدا في رأس السنة الهجرية 1439 والشهاب في الخطاب! أيها المسلمون!! أيها الصيداويون!

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الأحد 24 أيلول 2017 - [ عدد المشاهدة: 1835 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

ليس لعبارة العزة نغمةٌ طيبةٌ في الآذان، وليس لمنطوقها حرمة من اللسان، وليس لمفهومها على القلب من سلطان، ما لم يتمثل في معناها عمل مجيد، يتصل بذكريات ماضٍ مجيد.

وإن الذكريات العزيزة التي تستصرخها الشعوب وتعتز بها الأمم كثيراً ما تتصل بأثر خالد من آثار شخص في الخالدين. فما الذي يذكره المسلمون في يوم هاجر فيه رسولُهُمْ من مكة إلى المدينة وما الذي يذكره المسلمون في هذا اليوم عن رجل هاجر في الثلث الأخير من الليل وأعداؤه يتربصون به من كل جانب؟ وما الذي يتذكره المسلمون من هجرة رجل لم يرافقه فيها إلا صديقٌ وفيٌّ، ما يقصُدُ الجذع إلى قلبه مرة إلا وتدخل السكينة إلى قلبه مرة أخرى، فيقول له المهاجر الكريم: (يا أبا بكر! ما ظنك برجلين الله ثالثهما)؟

ثم يقول له بلسان المؤمن المتيقين: (لا تحزن إن الله معنا).

عندما يذكر الذاكرون يوم الهجرة فإنما يذكرون إيمان من يطلب الهداية والتوفيق.

 إنما يذكر الذاكرون انكشافاّ لمقصد أسمى، فيهاجر المهاجر الكريم رغبة في أن يحقق لربه وللناس ذلك المقصد الأسمى.

 إنما يذكر الذاكرون دفع اليقين الصادق الذي لا تزعزعه منازع الدنيا وجاهها ونعيمها، فهاجر مطاوعة لذلك اليقين الثابت الصادق.

هاجر محمد بن عبد الله (صلى الله عليه و سلم) ولم تكن هجرته بدعاً، فقد هاجر من قبله رسلٌ دعوا إلى الحق فكذبهم قومهم وأظهروا لهم العداوة والبغضاء، لكنهم، إذ هاجروا وصبروا وصابروا، عادوا إلى الناس بكلمة الحق مرفوعة منتصرة، يزيد نور القلوب قوة على قوة، ويزيد يقينها يقيناً وضاءٍ يظهر فيه الحق واضحاً جلياً، من نصرة الحق على الباطل، وإحلال الهَدْى محل الضلال. ففرارُ إلى الله يا رسول الله مشكور، وخروج في سبيل الحق يا نبي الله مبرور.. هو حق من جوهر مصفى تغاير عناصره سائر العناصر الإنسانية التي تتألف من مختلف الأنظار، فالحقائق التي دعا إليها النبي وهاجر من أجلها هي حقائق نورانية، حقائق تثْبُتْ، وأحكام تَصْمدُ، في حين أن حقائق الناس وأحكامهم تتغير، ومذاهبهم في الأمور تتحول وتتطور!

 نعم، هي حقائق نورانية من الأزل إلى الأبد. لأن محمداً بن عبد الله (صلى الله عليه و سلم) كشف لعقول الناس وأكد لهم حقيقتين عظيمتين، وأصلين ثابتين، يتفرع عنهما حقائق مثلى لمن يريد أن يتتبع ويسترقيء! أول هذه الأصول، وكبرى هذه الحقائق فحقيقة الوحدانية، فحين دعا الرسول (صلى الله عليه و سلم) من في الأرض جميعاً إلى عبادة الله الواحد الأحد، الفرد الصمد، إلى أن يذروا ما يعبدون من دونه آلهة، وجعل سبيل الوصول: النظر في الكون وفي سننه، والاتصال النفسي بما في مناهجه من نظام من وحدة فإنه دعا إلى وحدانية تأخذ بقوتها لمن له وجدان به يستشعر، وله عقل به يفكر.

 أما الحقيقة الثانية حقيقة العدل حين يقوم كل عمل بعقيدته الحقة، وحين تصبح كل نفس بما كسبت رهينة، لها ما كسبت، وعليها ما اكتسبت، ولا يظلم ربك أحداً يهيء لكل حقه الموائم وخيره الملائم، ومن معاوضه الأقدار، فالسن بالسن والعين بالعين، على تقدير العفو والاحسان والمغفرة: (فمنْ عَفَا وَأصْلَحَ فَأجْرُهُ على الله)، وبينما تجد الإسلام يحفظ لكل إنسان ثمرة مجهوده في الحياة ويمتعه بنتائج اجتهاده، فإنه يجعل للمحرومين حقاً من مال الموسرين ونصيباً من حظ المحظوظين، ويجتمع عنده حق النفس بحق الغير، ومن التوفيق بين الحقين عدل لا يعرفه إلا من عَرَفَ سواء السبيل، إذ كانت الدعوة إلى حقيقة الوحدانية والدعوة إلى العدل الإلهي، هما الدعوتان اللتان من أجل تحقيقهما هاجر الرسول (صلى الله عليه و سلم) ، وكانت هاتان الحقيقتان هما اللتان أشعلتا في البلاد قوة روحية أضاءت العالم بحضارة تُسّير الإنسانية.

 فإذا كان لنا معشر المسلمين أن نذكر يوم الهجرة فلنتذكر تلك النهضة الكبرى التي نهض بها المسلمون الأولون في تاريخ البشر، ولنتذكر أن للإسلام ديناً في أعناقنا، لنساهم بقسطنا الإسلامي المشخص المميز في تشييد حضارة يجري في دمائها غذاء من تلك المبادئ النورانية العالية التي دعا إليها نبي المسلمين (صلى الله عليه و سلم).

ورحم الله الأديب الكبير في دمشق عبد الله الخاني حين قال: (اذكروا أيها المسلمون في كل عام من أعوام الهجرة ما الذي شيدتموه في صرح مدنية مميزة تخلص أكثر عناصرها من نفسياتكم ومن تجاربكم الخاصة في الحياة. اذكروا في كل عام ماذا كسبتم من الصفات الاخلاقية؟. ماذا اتخذتم من المبادئ السامية لتكونوا بحق مسلمين)

نعم! أيها الصيداويون!! اذكروا مطمحكم في خلق حضارة جديدة بماضيكم الخالد!.. هذا؛ وقد أضيئت الأنوار في مساجد صيدا في الذكرى... وكان الإزدحام فيها شديداً للغاية! حيث بلغت حشود الحاضرين الآلاف يتقدمهم (الشهاب) في الخطاب!!

(فسلام عليك يا سيدي يا رسول الله الف! والف صلاة!! وافضل! افضل سلام!! في ذكرى يومك العظيم)!!. 

@ المصدر/ منح شهاب - صيدا 


دلالات : منح شهاب
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919679036
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة