صيدا سيتي

غجر: تم الكشف على معمل الجية وفرز المواد المستعملة وتخزينها وفق معايير السلامة العامة مدير عام مؤسسة مياه لبنان الجنوبي: نتوجه إلى مشاريع الطاقة الشمسية على اثر تسجيل نحو 14 اصابة .. عين الحلوة يغلق مساجده بوجه "كورونا"! اغلاق مساجد عين الحلوة منعا لتفشي الفيروس بعد تسجيل 13 اصابة 7 مصابين يتلقون العلاج من كورونا بمستشفى صيدا الحكومي جمعية تجار صيدا وضواحيها تدعم أعمال الإغاثة في العاصمة أسامة سعد ينعي الشخصية الوطنية البارزة الصديق الدكتور جودت الددا معاودة العمل في مالية سرايا صيدا بعدما جاءت نتيجة فحص إحدى الموظفات سلبية مخيم شبابي ورياضي إلكتروني للتضامن مع القدس وفلسطين للإئتلاف العالمي للشباب والرياضة للتضامن مع القدس وفلسطين Palestinian refugees urged to practice social distancing المستشفى التركي في صيدا يعود إلى واجهة الإهتمام... هل يتمّ افتتاحه قريباً؟ مستشفى ميداني في صيدا أيضاً؟ لقاء طارىء للجنة المصغرة لهيئة العمل الفلسطيني المشترك في منطقة صيدا جمعية خريجي المقاصد الاسلامية في صيدا تنعى أمينها العام السابق الدكتور جودت الددا قوى الامن حذرت المواطنين من رسائل لقرصنة تطبيق الواتساب الخاص بهم اصابة سائق دراجة نارية بحادث صدم على طريق معمرية خزيز/ قضاء صيدا ادارة الميكانيك: مراكز المعاينة ستعاود استقبال المواطنين كالمعتاد في كافة مراكزها من الإثنين إلى السبت السفير عبد المولى الصلح: جودت الددا صاحب المواقف الراسخة والخلق الراقي ​جمعية المواساة تنعي الدكتور جودت الددا "المقاصد - صيدا" تنعى رئيس مجلسها الاداري الأسبق الدكتور جودت الددا: بقي حتى أيامه الأخيرة أميناً على الرسالة المقاصدية

هنادي العاكوم البابا: الإبن البار في حلقتها الرابعة

أقلام صيداوية - الأربعاء 09 آب 2017 - [ عدد المشاهدة: 1868 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - ضمن سلسلة حكايات من هذا الزمان: 

... وإذ برجل يتقدّم باتجاهنا وعلامات البُشرى تكلل وجهه وتُزيّنه بابتسامة عريضة تحمل التقدير لها وساماً وتفتح عين الحنين على أيّام دوّنها الماضي وحفظها في مفكّرته كي لا تضيع أو تتفلّت من ذاكرة السنين ... هذا الرجل كان في الحفل يشارك ابنته فرحتها في ذلك اليوم ؛ مضى قُدُماً باتجاهنا متأثراً بما سمعه ورآه ... ساور خطاه على عجل حاملاً فوق عاتقه صداقةً لم تدفنها أيدي الزمن او تواريها تحت التراب ... صداقته لوالدي رحمه الله جسّدها لهفةً وبسطها أمام ناظرينا كشهاب اختطف الأمل من مستقبل بعيد ليخطّه في مسامعنا ببضع كلمات : " سيّدتي ! مبارك عليك نجاح " زياد " ! ومبارك عليك يا " زياد " أنك حظيتَ بهذه السيّدة الفاضلة أمّاً أنارَت لك من عتمة الليل هذا اليوم البهيج ! وعسى يا بنيّ ان تستظلّ ببرّها خلال مسيرة عمرك لتقطف ثماره رُطَباً تحلو بها حياتك وتحظى بالمزيد !!! ... " . ثمّ اقترب مني وقدّم لي عرضاً لم أكن أحلم به يوماً ما وهو أن أتقدّم إلى إحدى شركاته بأوراقي الثبوتيّة كي أحظى بفرصة عمل لطالما رسمتُها  في مُخيّلتي أمنيةً ورصّعتُها بأجمل عنوان ! وقبل أن يودّعنا نظر إلي نظرةً تنطق وفاءً وعرفان : " لا تستغرب عرضي يا بني ! فلطالما وقف أبوك إلى جانبي في مصائبي وملمّاتي وكان لي سنداً حينما تعثّرت خطواتي .." ... ومنذ ذلك الحين وأنا أغترف من المسرّات دمعاً أشكر بانسيابه العزيز المتعالي ... ومضت الأيام ترفرف بأجنحتها باتجاه إشراقة كل غد آتي ... وامّي أفترش من قلبي لها مهداً كي تُدوسه بقدميها ويتعفّر من مسك الجنة ليفوز بعبقه الزّاكي ... إلى أن جاء اليوم الذي قدّر لي فيه المولى أن أتزوّج بابنة السيّد سامي ؛ ذاك الرجل الهُمام الذي قدّم لي فرصة العمل التي كانت بالنسبة لي طاقة الفرج التي فُتحت بعدها أبواب السعادة وانحنَت أمامي وتنزّلَت لي من بُرجها العاجي ... أحمد الله أنها كانت نعم الزوجة والإبنة التي حفظَت أمّي وأجابَت كلّ طلباتها باحترام ومحبّة وتفاني ... وأمنّ علينا المولى بالأولاد نور ورغد وسامي ... أولادي اغترفوا من تقديري وحبي لوالدتي نهجاً جعلوه أغنية كلّ صباح بعد سهاد دافي ... ألبسهم الأمان في حضن جدّتهم بعيداً عن أيّ خوف أو كوابيس أو برد جافي ... وتزوّدوا بتوجيهاتنا البرّ درباً يُحصّنهم بالمناعة بشكل كافي ... فكانت أمّي لنا جميعاً بركةً تُضفي على حياتنا البلسم الشافي وعلى أطفالنا السعادة ولو بشطيرة زعتر أو معقود أو حفنة حلوى تضعها الجدّة في جيوبهم مع قبلة تطبعها على وجنتهم مُخلّفةً أثرها الورديّ القاني ... وهكذا عانقنا الحياة وعانقتنا لتحظى بلمسة من كفّ أمي الحاني مُخلّدةً رسمها على وجه الزمان بقلم أزرق فيروزيّ صافي .....

..... عشتُ مع والدتي الحُلُم بروعته أهنأ بقربها وأحظى برضاها وأسترشد برأيها لأنّها مُلهمتي الروحيّة ونبض قلبي الذي تنطق دقّاته حبّاً لها على التوالي... لم يخطر ببالي يوماً أنّ أمّي سيسكنها داء يحوّل نهارها الى ليل دامع باكي !!! داء يحاول اختطافها من بيننا متسللاً إلى جسدها بهيئة ضيف مسكين هادئ الطبع ساكن غافي .... داء خطير يحجب خلف ستاره شيطان مريد خابي ....

.... إلى أن داخلتنا تلك الليلة وفي جعبتها الكثير من الخبايا انكشفَت بصراخ أمّي واستغاثتها لإنقاذها وانتشالها من تحت أنقاض ذلك الألم الدّامي .... أمي تصرخ ألماً ويأسرها الضعف مكبّلاً إيّاها في حفرة من الأنين يصل قعرها إلى أسفل الوادي !!!! .... ودخلَت أمي المستشفى لتخطّ لنا الحياة فيما بعد بين جوانبها أسىً وحزناً قاتماً قاسي ...

وإلى اللقاء في الحلقة القادمة من " الإبن البار " .


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 937009760
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة