صيدا سيتي

البزري: الطبقة السياسية الحاكمة تدير ظهرها للناس مسيرة شعبية باتجاه احياء صيدا القديمة المكتب الطلابي للتنظيم الشعبي الناصري يوجه التحية إلى طلاب الانتفاضة العابرة للطوائف إذا دقت علقت صيدا تشارك ساحات الثورة وداع شهيدها - 3 صور جمعية المقاصد - صيدا استنكرت الإساءة للرئيس السنيورة مذكرات توقيف بحق 51 شخصاً بأحداث استراحة صور - صورتان للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة اختتام برنامج صياغة المشاريع - صور الشهاب في الإنتفاضة: اللهم إصلاحاً وتذكيرا؟ مسجد الروضة يدعوكم إلى مجلس حديثي في قراءة كتاب: تهذيب السيرة والشمائل النبوية، مع الشيخ حسن عبد العال حماس والجهاد تقيما صلاة الغائب عن روح الشهيد القائد بهاء أبو العطا وشهداء غزة في مخيم عين الحلوة - 5 صور من وجوه الانتفاضة: ثورات الحاج قبلاوي الأربع وأحفاده الأربعين اصطدام سيارة بواجهة شركة تجارية بصيدا للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين نقابة العمال الزراعيين تدعو للانسحاب من الحراك بعد تسييسه الطريق عند تقاطع ايليا ما زالت مقفلة الرعاية تطلق المرحلة الثانية من حملة صيدا تتكافل - الأدوية المزمنة

هنادي العاكوم البابا: الإبن البار في حلقتها الثالثة ...

أقلام صيداوية / جنوبية - الأربعاء 02 آب 2017 - [ عدد المشاهدة: 1617 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - ضمن سلسلة حكايات من هذا الزمان : 

... وناديتها برمق الذي يستجدي أنفاسه بعد طول انتظار : " أمي! ياااااا ملاكي الغافي بين جفون الحياة وأمواج من السّحب ! من اليوم فصاعداً لن أدعك حبيسة المشغل وآلة صمّاء سرقت سنين عمرك كلمح بالبصر! أمي ! لكم قتلني ذلك المشهد وأنت تتوسّدين ماكينة الخياطة بعد عناء من التعب ... فلا أريد أن تدوسك عجلات السنين وتواريك في الحُجب ... فمن الغد سأبدأ البحث عن عمل لا يتضارب مع دوامي في الجامعة يكون سنداً لنا وعوناً وحصناً بوجه ما تُخفيه لنا الأيّام في طيّ الأفق ... أتوسّل إليك يا أمّي أن لا ترفضي طلبي وتساعديني على تحقيق هذا الحلُم كي أحظى بشرف خدمتك ولا أراك تنطفئين كضوء قنديل حبسته زجاجة بين دُخان العتمة وفتيل يتغذّى من زيته الذي نضب !!! ...." وهكذا ؛ وبدمعة حرقَت وجنتي لتُطفئ النار من داخلي رضَخَت لطلبي على شرط أن أدعها فقط وخلال سنوات دراستي الجامعية تعمل ومن داخل المنزل في حياكة بعض الكنزات الصوفيّة دون أن تحتكم لمعمل أو لمدير أو لدوام أو أمر قد قُدر... فقط تحتكم لمزاجها ولراحتها كي تبقى بصمَتُها الذهبية توجّه حياتنا كسفينة يقودها ربّان يقهر الأنواء ويوقظ الخفر ... حينها بدأتُ أشعر بكياني وأنا أقبّل يديها قبل نومها وأطلبُ منها الرّضا وأختلسُ النظر إليها ليلاً كي أُطمئن نفسي أنها تهنأ بسُهادها بفيء الراحة والدّفء وتحت سقف منزل متواضع يتغنّى صدقاً وحبّاً بعيداً عن كلّ كدَر... وفي الصّباح الباكر أستيقظ على نبرات صوتها الشجيّ الذي يصدح طيبةً وحناناً فتقف الطيور على شبّاكنا لتستنسخ من شدوها تغريدةً أو ترنيمةً أو أنشودةً  خُطّت كلماتها في صفحات الكتب .... وبفضل الله تعالى لم أتوانَ يوماً عن متابعة دراستي والتوفيق بينها وبين عملي المسائي مع حرصي التام على الإعتناء بها على مرّ الأياّم مع إجابة للطلب ... وجاريتُ الأيّام بحلوها ومرّها ... تبتسم في وجهي حيناً وتصفعُني بشوكها أحياناً أخرى ... بكيتُ في خلوتي كثيراً ولكن بين أحضان أليفتي طرّزتُ من قطرات دمي قلباً يبتسم ... إلاّ أنني وبين يديها كنتُ أشهد مستقبلي بعين النّسر ... النّسر الذي ينقض على الصعوبات كفريسة يمتطيها كل من غلب ... وكنتُ إذا ما تآمرعليّ جُهد الدّراسة مع نير العمل طلبتُ منها ان أستلقي إلى جانبها كي اغفو على قصصها التي كانت ترويها لي عندما كنتُ طفلاً صغيراً لا يهوى سوى اللعب ... فأستمدّ من لمستها الناعمة الحريرية طاقتي وأستنهض بها همّتي وأهوى بجوارها ركوب الأمواج ومصارعة الخطر...

... وذات مساء وبينما كنتُ عائداً ادراجي استوقفتني الخالة " أم ياسر " لتُخبرني أنّ والدتي الحبيبة قد زلّت قدمها وتعرّضت لكسر في ساقها الأيمن الأمر الذي يحتّم عليها أن تبقى بلا حراك مدّةً من الزمن مما يستلزم أن يقوم أحد ما على خدمتها إلى أن تتماثل للشفاء ... وحينما عاتبتها كيف لا تتصل بي لأكون إلى جانب أمّي كي لا يستفرد بها الألم ! أجابتني أن أمي الحبيبة هي التي أصرّت على ذلك كي لا يصيبني نصَب أو ينالُ مني الغضب ... دخلتُ المنزل منفطر القلب أمشي ودقّات قلبي تقرع كالطبول خوفاً من أن أرى دمعتها أو اسمع أنينها الذي يستجدي الراحة من قلب الوجع ... ما كدتُ أدخل غرفتها حتى تهلل وجهها بابتسامة ملؤها الشوق والحمد والأمل وكأنّ شيئاً لم يكن ... وكل هذا كي لا تدع القلق يأخذ مني جانبا ويُصب ... ولازمتُها إلى أن استردّت عافيتها بعدما حصلتُ على إجازة من العمل ... وبفضل الله تعالى كنتُ كل ليلة أستيقظ على نفحات دعائها تُنير ظلمة ليلي وتمحو عن نفسي الرّان والغمّة والخوف من كل أمر عسر ... وعانقتُ الظروف بصبري وبرّي لوالدتي أسترشد برضاها النور وانتظامي في عملي ودراستي إلى أن تخرّجتُ من الجامعة بامتياز مع مرتبة الشرف ... ويوم تخرّجي أهديتها نجاحي وافتخرتُ بها على مسمع ومرأى كل من حضر ... وأخبرتهم قصّتي ! قصّة الولد اليتيم الذي ارتوى من حضن أمّه الخلق والفضيلة وكلّ ما زكّى سُمعته بين البشر ...ومن جنى يديها وحياكتها نمَوتُ وكبرتُ وارتدتُ المدارس وتخرّجتُ من الجامعة وشعرتُ أنّي أسعد وأغنى إنسان وكأنّي أمشي بين قطرات المطر !!! ويااااااا لفرحتها حين تقدّمتُ باتجاهها وانحنيتُ أمامها أقبّل يديها متوجّهاً بخطابي إلى الحضور وأنا أقول : " هذه أمّي ! أجمل أيقونة أهداني إيّاها القدر ! " ... وعلا التصفيق المكان وكأنّ الجميع يهنئوني في تلك الليلة التي جمعت الشمس بقربي وأضاء فيها القمر " ... وبينما أنا في غمرة من السعادة أُمسك بيد امي وأقف إلى جانبها وإذ برجل ......

وإلى اللقاء في الحلقة القادمة من : " الإبن البار ".


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917564437
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة