صيدا سيتي

اخماد حريق أخشاب ومواد بلاستيكية مقابل المدينة الصناعية- صيدا تعديلات كبيرة من وزير الداخلية.. المولات ستفتح أبوابها وتأخير ساعة حظر التجول الحاج حسن عبد الله النقيب (الملقب حسني) في ذمة الله مداهمة شقة في بلدة الغازية .. احباط عمليتي تهريب عملة مزيفة إلى دولتين عربيتين سلحفاة خضراء نافقة في صيدا... البلدية وناشطون يتابعون الحالة زينب عبد الله صوفان (أرملة السيد مهدي صفي الدين) في ذمة الله مكتب فهمي: لم يصدر أي بيان ينفي استثناء السيارات العمومية من قرار المفرد والمجوز إنقاذ ركان ح. من البحر، كان يسبح من جهة المسبح الشعبي، وتم نقله إلى المستشفى بلدية صيدا: لعدم السباحة إلتزاما بمقررات التعبئة العامة سوسان استقبل النابلسي: على الدولة أن تكفل حقوق المواطن ومنها حرية التظاهر والتعبير عن وجعه مبارك للنائب أسامة سعد والسيدة إيمان سعد أول حفيد لهما "أسامة معروف سعد" وقفة ومسيرة في صيدا احتجاجا على الغلاء مدير عام شؤون رئاسة مجلس النواب علي حمد قائدا عاما لجمعية الكشاف العربي في لبنان البزري: المجلس النيابي أثبت عدم جدارته في مواجهة قضايا الناس أجمل وأروع تشكيلة صيف 2020 عند محل ليمار وأسعارنا أرخص من غيرنا للإيجار شقة روف طابق ثاني علوي في مجدليون - قرب ثانوية الجنان تشكيلة صيف 2020 عند سولديري زين اليمن - تشكيلة مميزة، وأسعار مميزة جدا - الدولار عنا ب 2000 ل.ل. عنده المالح وعنده الحلو وعن أسعاره ما تسألوا .. CANDY LAND يرحب بكم مطلوب موظف ذو خبرة في تركيب وتصنيع البهارات لشركة تجارية في صيدا - للتواصل 70024023 للبيع شقتان مع مطل جبلي لا يحجب في منطقة بقسطا - الشرحبيل

هنادي العاكوم البابا: حكاية الإبن البار في حلقتها الأولى

أقلام صيداوية - الثلاثاء 18 تموز 2017 - [ عدد المشاهدة: 1725 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - ضمن سلسلة حكايات من هذا الزمان: 

.... وبنظرة جمحت عبر الزمن تستلهم منه عبق الماضي ... وروح الماضي ... وذكريات الماضي ... وحضن الماضي الحاضر...  تستجدي منه الحنين بدمعة رقراقة كتبت فوق سطورها بحبر سرّيّ شفّاف كلمات سحريّة فوّاحة عطريّة تبث شذاها في كل مكان لتتصدّر بأجمل عنوان : " إليك أمي " .

من هنا بدأت حكايته لتنسكب عباراته كقطرات النّدى التي تُحيي وتؤنس الأديم بعد ظلمة ووحشة ليل طويل : " ... منذ أن كنت طفلاً صغيراً إغترفتُ البرّ من محبة والدي لجدّتي التي تجسّدت سلوكاً وعملاً وإحساناً ؛ لطالما كنت أراه يتأمّلها أثناء نومها يغازلها بنظراته التي تقطر حبّاً وأملاً بلقاء صباحيّ قريب ... يُقبّل يديها ووجنتيها كلّ صباح ويُصلح لها هندامها ثمّ ينتظرها كي تُنهي طعامها ليُفارقها متوجّهاً الى عمله وهو مطمئن القلب متنعّماً برضاها وبكلامها الجميل متطبّعاً بابتسامتها المُشرقة التي كانت تُضيء نهاره وتمدّه بالطاقة فيُجاري صعوبات عمله باستبسال وبنمق جديد ...

ياااااه ! رحم الله تعالى والدي الذي أنار لي ببرّه لجدتي عتمة الطريق ممّا جعلني أغار على أمّي وأعمل على راحتها منذ أن كنتُ ولداً صغيراً وخصوصاً بعد أن تُوفّي والدي ليحظى بقرب من كانت له الحبيب والصديق !.

يوماً بعد يوم كنت ألعق العسل من العلقم الذي تجرّعته أمّي لتراني أمام عينيها إبناً رشيدا! آآآآآآآه كم جاورَت الدّمع وتغذّت من ضعفها لتقهر خوفها بأمل بهيج !!!!! إلى أن .... إلى أن جاء دوري وأزفت الآزفة لأسير على خُطى والدي وأثره السّديد لأبرّ أمي وخصوصاً بعد أن خانتها الأيام وسرقت عافيتها ليغزوها السّقم ويُعانقها بألم استوطن جسدها ينقُرعظامها مخلّفاً فيها دويّاً كالصّرير ...  أمي ! ذلك الكائن الذي ألفى نفسه بعد فراق الحبيب يتيماً ... وحيداً ... تخلّى عنه الصّديق والقريب كي لا يتوجّه إليهم بسؤال أو مشورة أو يطلب منهم معونةً ولو كانت شيئاً زهيد ... أمي ذلك اليراع الذي تستسلم للمسته الجروح فتبرأ وتستكين !!! أمي !ثمّ أمي !ثمّ أمي !

ولكن كيف ومتى بدأت مسيرتي في الحياة لأكون جديراً ببرّها وطاعتها وبنوّتها ؟  

مسيرتي بدأت يوم توفي والدي وأنا ابن تسع سنوات ... حينها امتلأ البيت بالمُعزين رجالاً ونساءً يرون دموع الغالية تتدفق كسيل عارم فوق وجنتيها يطلبون منها أن تحتسب أمرها لله تعالى فعسى أن يكون ولدها خير خلف لخير سلف ... كلام يردده الجميع لمواساة المكلوم ولكنهم لا يعلمون ماذا يجيش في خُلده من أسى وصوت مخنووووق بآآآآآه لو أُطلق لها العنان لتفجّر منها كل بركان .... إلى أن جاء اليوم الذي بتّ فيه في حضن والدتي وحيداً يجاورني أبي بحنوّها عليّ لتكون لي أباً وأمّاً في آن معاً ... وذات ليلة احتضنتني بقوة بعدما أسدل الليل خيوطه والتحف الكون بدثاره هامسةً في أذني : " يا بُنيّ ! منذ الآن فصاعداً انت عُكازي الذي أتوكأ عليه وأملي الذي

أمسك به وأسعى إليه ... لن أُخفي عليك ؛ نحن في ضائقة ماليّة ولكنّها ستكون مؤقتة بإذن الله ؛ فمن الغد سأبدأ العمل في معمل لنسج الثياب وبيعها وبفضل الله لن ينقصك شيء ولكنّي أتمنى عليك يا فلذة كبدي أن تنتظم في دراستك بجدّ وفلاح وكل مُناي أن تُكمل دراستك وأراك تتخرّج من الجامعة وأنت في أحسن حال ! " ..... في تلك اللحظة شعرتُ أنّي أغنى مخلوق في هذه الدنيا لأنّ الله سبحانه أكرمني بأمي ! وأنه من واجبي أن أكون محلّ ثقتها ومصدر عزّ وفخر لها في المستقبل ... وقبل أن أخلد الى النوم سألتها : " أمي ! أأنت راضية عليّ ؟ " أجابتني بعينيها اللتين تلمعان دفئاً وحناناً : " من كل قلبي يا سلوتي ومُناي " !...

ومرّت السّنون حاملةً في جعبتها الكثير الكثير .... لقد كَبر الصغير وأنهى مرحلته الإبتدائية ليكون سبباً في أوّل دمعة فرح تذرفها والدته بعد عناء السنين ... دمعة أيقظت في ملامحها الإبتسامة بعد أن غيّبها الحزن ونأى بها عن عيون الجميع !!! يومها أدركتُ وأيقنت أنّ سعادة أمّي مسؤولية تقع على كاهلي أنا بل هي أمانة في عنقي الى أن يلقاني الرّدى ...

وتوالت الأيام تؤازر بعضها لتفاجئنا بكل جديد ... وذات مساء اخترق صمتنا صوت غريب !!! ...

والى اللقاء في الحلقة القادمة من : " الإبن البار " .


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 931754835
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة