وظائف صيدا سيتي
جامعة رفيق الحريري .. خيارك الحقيقي لدراسة جامعية مليئة بالإبداعات Apply Now
استلم فوراً .. وقسط على خمس سنوات: حي الوسطاني - بقسطا - الشرحبيل - بعاصير - الرميلة - الوردانية
الدورة التاسعة من معرض "بيروت آرت فير" - 5 صور المركز الثالث لأبطال النادي المعني صيدا في بطولة لبنان العامة في قوة الرمي والدفاع عن النفس - 9 صور البزري: تشريع الضرورة إضعاف لدور رئاسة الحكومة وتجاهل لروحية الطائف بمناسبة اليوم الدولي للسلام المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان تزور مؤسسة أديان اللجنة السياسية الفلسطينية في أوروبا: نحو أوسع حراك شعبي من أجل فلسطين والقدس خلف الرئيس أبو مازن في كلمته المرتقبة في الأمم المتحدة مطلوب فورا للعمل في صيدا مندوب تسويق ومبيعات نحولي للزراعة تقيم حفل تكريم لموظفيها في مركزها في مصيلح - 49 صورة مطعم الخير يستقبل فريق سلوان التطوعي / الكويت - 16 صورة دعوة لحضور يوم التراث اللبناني / العودة للأصالة في جامعة رفيق الحريري إحباط مخطط لتهريب كمية كبيرة من المخدرات إلى مصر وتوقيف الرأس المدبر توقيف شخصين من أصحاب السوابق بجرم سرقة سيارات وتعاطي المخدرات توقيف منتحل صفة سفير في الامم المتحدة وسيناتور ودكتور المفتي عبدالله في مجلس عزاء في الغازية: المناسبة تجمع الناس والأديان 3 دقائق ثمرة 3 أشهر من المراقبة.. تفاصيل الكومندوس للقبض على حجير خلاف بين مدير المطار ونائبه... تدافع وشتائم الموت بالسرطان: لبنان أولاً! تسعة آلاف وفاة و17 ألف إصابة عام 2018 Nabatieh's Shiites bleed for Ashoura السعودي يرعى تخريج الدفعة الثالثة من طالبات مشغل ومعهد الأم - 61 صورة كيف ينبغي على الرجال التعامل مع انحسار الشعر مفرزة استقصاء بيروت أوقفت عددا من المطلوبين والمخالفين
فرن نص بنص: عروض الرجعة عل مدرسة رح بتبلش من عنّا - 16 صورة
شقق للبيع وللإيجار + مكاتب ومحلات ومستودعات عند شركة جنرال اليكو للتجارةشقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورةDonnaثانوية رميلة هاي سكول تعلن عن استمرار التسجيل للعام الدراسي 2018 ـ 2019عروض جديدة من KIA على سيارات PICANTO و SPORTAGE و K3000S ـ 3 صورمعهد التمريض / مستشفى الجنوب شعيب في صيدا يعلن عن بدء التسجيل للعام الدراسي الجديد 2018-2019جديد مشاريع الأمل السكنية ( الأمل4 و 5 ) أسعار مميزة وتقسيط مريح، شقق سوبر ديلوكس فخمةمركز فاميلي كلينك يعلن عن انطلاق الموسم الجديد لعمليات زراعة الشعر في صيداأسعار خاصة ومميزة في مسبح Voile Sur Mer للسيدات في الرميلة ابتداء من أول أيلولمؤسسة مارس / قياس 210-200World Gym: Opening Soon In Saidaللبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 20 صورة
4B Academy Ballet

هنادي العاكوم البابا: النهاية الأليمة في حلقتها الأخيرة

أقلام صيداوية / جنوبية - الثلاثاء 30 أيار 2017 - [ عدد المشاهدة: 1632 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا: 

... وقبل أن تُساق الحليمة الى نقطة النهاية كان لها أمنية وديعة نابعة من صفاء قلبها الأبيض كبياض الغمام والذي يتأرجح بين خيبة الأمل واليقين المتوسل برحمة رب الأنام ... امنية خطّت طريقها لوداع بيت الحنين ! بيتها الحصين الذي كتب معها قصتها وأغناها بالمعنى وثبّتها بالنقطة والفاصلة وعلامات التعجب والإستفهام ! فأخذت تلامس زواياه بكفّها الحنون تطبع في كل زاوية من زواياه قبلة مبتسمة المُحيا دامعة العين باكية الروح ! فتعرّق السقف والجدران لوداعها بقطرات ماء يحسبها الظمآن نجاةً بينما هي في الحقيقة دمع مسكوب ! وتعانق زرعها والحقل المجاور باليباس مرتدين الصُّفرة عنواناً لفراقها بلوعة الحبيب المجروح ! وتيبّس تراب دارها حزناً لبعادها ولم يعُد يهوى السُّقيا من يد غيرها ولو كان فيها دواء لكل مكلوم !!! وسُيّرت الحليمة الى منفاها الأخير لتُكتب كلمة النهاية ستاراً ينسدل فوق منزلها بوشاح أسود حاكه نسيج العنكبوت ! وبكت القرية لرحيلها وخصوصاً جارتيها اللتين كواهما غيابها ليغدو جوارها طريح الفراش مسلوب الإرادة ؛هزيل الجسم وميّت الروح ...

لقد كانت الحليمة في دار المسنين أنموذجاً لحالة فريدة ووحيدة ... باتت كمن فقدت السمع والبصر والنطق ولاذت بحمى الصّمت تستلهم منه الصبر وتحظى فيه بما يُقيت ... تحتضن فيه الذكرى وتكتم فيه الغصّة وتُنشد على لحن سكونه أنغام العزلة وشوقها المدفون في صعيد الأرض وقرب شجرة التين ! ... لا يوجد على لسانها سوى :" أريد أن أرى ولدي الحبيب "... لم تُزعج أحدا يوما أو تطلب شيئا من حقّها كالآخرين ! فكل من في الدار تأثّر لحالها محاولاً التخفيف عنها فالحال من بعضه يخيب ولا يصيب ! ولكن حنان الحليمة لا يقدّر بوصف وتعجز عن محاكاته الكلمات الاّ إذا توحّدت الحروف تحت رايتها لتُخرج عبقريتها بكلام جديد ! وظلّ صدى نداءها لولدها الحبيب يسكن أسماع العجزة والعاملين والممرّضين ؛ ويخرق رتابة المكان ويدقّ باب الجدران بيد من حنين ... هكذا أضحى حالها بعد سهر الليالي ومبارزة السنين ! وولدها العاقّ لا يرفّ له جفن بحجة أنّ في الدار من يرعى والدته ويهتم بها وتحظى برفقة تؤنسها كي لا تظلّ حبيسة أفكار تُصور لعقلها كل أمر على أنه شيء  مريب ! ونسي المهندس أنّ الأمومة لا مسطرة ترسمها ولا عاطفة تحدّها وأنها هبة من رب العالمين كي ينعم هو وأمثاله بليالي الدفء وراحة سُكبت على مذبحها دماء التضحية ليرتوي منها الحنان ويرتشف من ينبوعها كل المعين !!!! .

... وذات ليلة تسللت من غرفتها كي تُمسك بلجام الهرب وتمتطي صهوته لتختصر المسافات وتجتازها بصمت كي تحرق الفراق بناره وتمحقه ابتغاء رؤية الوليد ! ولكن خانتها قدمها بزلّة طرحتها أرضاً تحت وطأة الألم الذي بدأ يصرخ ويستغيث ! فاستفاق الدار غوثاً ليُقلّ الحليمة الى مشفى كي يجبّر كسرها وتتلقى العناية الطبية بشكل سليم ... وتوالت الأيام تدور في فلك السّقم والأسى وجروح خطيرة عجزت عن محاكاتها يد الطبيب ! وكيف لا! فأي علاج سيداوي جروحا خلّفها الزمن بالتآمر مع من نادته ولدي الحبيب ! ... وأخذ حالها يتدهور بسرعة مخيفة تخطّت حواجز الزمن وسبقتها دهوراً وسنين ! الى أن !!! أخذت تداعبها سكرات الرّدى كي تحملها بعيداً عن دنيا الأنين الى حيث تهدأ روحها وتستكين ... فأخذت عيناها تجول في المدى علّها تلقى لولدها أثراً يطيّب خاطرها قبل أن تأفل شمس حياتها الى المغيب ! لم تجده الى جانبها حتى في هذه اللحظات الكالحة التي تسبق خروج الروح من الجسد قبل أن يتهيأ ليُسجّى في مثواه الأخير ! ... وما هي الاّ أيام حتى فاضت روحها الطاهرة الى بارئها هاجرة هذا الكون مودّعة فيه الآه والحنين ! وماااااتت الحليمة ! وارتحلت الى عالم البقاء لتحيا مع أملها ببداية تُوّجت بالسندس والإستبرق شمسها لا تغيب.

ماتت الحليمة ! ودُفن الى جوارها الحب والحنان وذكريات الماضي التي لم تمحوها السنين ... ماتت الحليمة ! فانضوى لموتها الياسمين والريحان مخلّفةً في كل شبر من أرضها قصّة يكتوي لها الوجدان ... ماتت الحليمة ! فزُفّت من أهل قريتها وحُملت فوق أكفّهم وتوافد الى جنازتها الأطفال والكبار والشبّان يدعون المولى ويناجونه مهللين مسبّحين مكبّرين أن يسكنها في أعلى الجنان ... ماتت الحليمة ! ووريت الثرى في مقبرة ضيعتها تحت فيء السنديانة الأم التي احتضنت في ترابها الأحبة وحفظت سيرتهم بعيداً عن غدر بني الإنسان ... وولدها الوحيد مركون جانباً كغريب تائه دون سمة أو قيمة كمن ليس له عنوان ... وجارتيها ترثيانها بخُلق صامت وتنهال عليهما كلمات الشكر والعرفان تتقبّلان التعازي من مُحبّيها لأنّهما كانتا لها عوناً وسنداً وسندان ... ومنزلها ضاقت أرجاؤه لأنّه بات وحيداً ويتيماً بلا خلاّن ! .

.... والى الآن لا زالت حكاية الحليمة تتناقلها أهالي القرية في كلّ حين وكلّ آن لأن في سيرتها ألف عبرة قد تُحيي وتوقظ ضمير كلّ عاقّ جبان!.

أيّها القارئ العزيز ! غريبة هذه الدنيا بما تحمله من قصص تهزّ كلّ كيان ؛ قد تختلف معانيها ولكن يجمعها أسمى عنوان" برّ الوالدين " حافزك لبلوغ أعلى الجنان ! ولا تنسى قول المولى عز وجل :" وقضى ربك الاّ تعبدوا الا ايّاه وبالوالدين إحسانا إمّا يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة وقل ربّ ارحمهما كما ربياني صغيرا " *سورة الاسراء الآيتان 23 & 24 .

فيا أيّها الوليد العاقّ لوالديه ! إنّ الغد لناظره لقريب ... سيأتيك اليوم الذي ستدفع فيه ثمن فعلتك الر خيصة غاليا لأنّ الله سبحانه سيقتصّ منك في الدنيا قبل الآخرة ليجعلك عبرة ً لكلّ مستهتر ومستهين وستحيا كلّ عمرك تتجرّع مرارة فراقهما بنار كُويت من قلب اللهيب ... وعليه ؛فلنرتق جميعاً أحبتي الى مرتبة الذكر الحكيم  لنثبّت في أذهاننا هدفاً خطّه الله في كتابه العظيم وذلك في قوله كما ورد في الآية السابقة :" عندك " أي أنّ كبر والديك يجب أن يكون في رعايتك وأمام ناظريك لا أن نركنهما في مكان بعيد عن السؤال والحماية والكلام المُخضّب بالحبّ والحنين ... ولنهجر كلمة " أفّ" حين يبلغا من العمر أرذله ففي هذه المرحلة يميز الله سبحانه من بيننا من منّا الغثّ ومن منّا الثمين !!!!! . ولقد قال عليه الصلاة والسلام أنه من الثلاثة الذين لا ينظر الله الى وجوههم يوم القيامة العاق لوالديه  (*)... اللهم احفظ والدينا وارزقنا برهما يا أرحم الراحمين ....

ودمتم في رعاية الله وحفظه والى لقاء جديد في قصّة جديدة بعد انتهاء شهر رمضان المبارك بإذن الله وفضله .

*  من رواية أحمد والنسائي . 


 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 861216059
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2018 جميع الحقوق محفوظة
عقارات صيدا سيتي