صيدا سيتي

مسيرة بحرية صيداوية تضامناً مع بيروت... وارتفاع عدد الإصابات بـ"كورونا" في "عين الحلوة" قدرة مرفأ صور على مساندة "بور بيروت" محدودة مدير قسم الصحة في الاونروا: الامور اصبحت في مرحلة حساسة بعد تسجيل اصابات عدة في مخيم عين الحلوة "الأنروا": 15 إصابة جديدة بكورونا بين اللاجئين في المخيمات وخارجها إخماد حريق هشير كبير امتد بين القرية ومجدليون مستشفى الهمشري في صيدا: 8 حالات ايجابية من فحوصات مخالطين لاحد مصابي عين الحلوة وجميع فحوصات المخالطين للمصاب سلبية مطلقو النار على المعتدين على المفتي الحبال سلموا أنفسهم تجاوباً مع مساعيه الحريري تتابع مع الأنروا تطورات "كورونا " في مخيم عين الحلوة اقفال محطة لمعالجة وتكرير وتوزيع المياه في صيدا وضبط 156 دزينة معجنات فاسدة تعميم من المالية يمنع بيع العقارات ذات الطابع التراثي والتاريخي محمد يوسف إبراهيم في ذمة الله مباراة في لعبة الميني فوتبول بعنوان: "لبيروت" مسيرة مراكب في بحر صيدا تحية وفاء لعاصمتنا بيروت بمشاركة النائب الدكتور أسامة سعد مطلوب عاملة نظافة للعمل داخل المنزل بشكل يومي في منطقة الشرحبيل مطلوب عاملة نظافة للعمل داخل المنزل بشكل يومي في منطقة الشرحبيل للإيجار شقة مفروشة مع تراس وبركة (300 متر مربع) في الهلالية للبيع صالة عرض في موقع مهم في صيدا حلق وطير مع K NET في صيدا وضواحيها بأسعار وسرعات تناسب الجميع للبيع شقة طابق أرضي - غرفة نوم وتوابعها - في جادة بري قبل مسجد صلاح الدين للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام

هنادي العاكوم البابا: الحلقة السابعة من النهاية الأليمة

أقلام صيداوية - الثلاثاء 02 أيار 2017 - [ عدد المشاهدة: 1803 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

الحلقة السابعة من :" النهاية الأليمة ".

ضمن سلسلة :" حكايات من هذا الزمان " .

بقلم :" هنادي العاكوم البابا " .

... رنّة الهاتف أيقظت في داخلها قلقاً مزدوج الصورة والمعنى لما قد يحمله هذا الأخير من أخبار وأسرار ! هل رنّ بطريق الخطأ ليترك في خلدها أثر ورقة سقطت من كبد الخريف ؟ أم تعمّد أن يزيل الستار عن قلبها لتسمع صوت ولدها وتستعيد نبض حياتها من جديد ؟ ... رفعت سمّاعة الهاتف ويدها تهتز كأنّها صُعقت بسلك كهربائي شوّش سمعها الخافت لتوقظه كلمة ثلاثية الأحرف ومطاطية الذيل والجانب :" ألووووو " !!! وبنبرة من ؟ بنبرة صوت ابنها الحبيب ...ها هي شفتاها ترتجف لتلتقط الحروف وتنسج منها كلمات الشوق والحنين على نغمات اللقاء الذي طرق باب مسمعها الراقد تحت أنقاض السنين ... ولدي ! حبيبي ! يااااااااااا مهجتي ! يا حسّون داري ونبض فؤادي ! يا بطل يقظتي وفارس أحلامي !!! يا من أخرجتني باتصالك من بحر الجمود حيث جفّت المآقي وتيبست الجفون ؛ الى رغد اللحظة التي أيقظتني من كبوتي بعد فراق غير معهود ... كيف حالك ؟ وكيف تسير أحوالك ؟ قبل كل شيء أخبرني هل تأكل جيداً ؟ هل تنام جيداً ؟ هل حظيت هناك بطيب مسكن وحسن معشر ؟ هل ... وهل ... وهل ... تعلّقت بهاء اللام لتجعل القلق يُغرقها في دوامة ال"هل " دون ان تترك لولدها متنفّساً يجيبها من خلاله على حوار تفردت بصياغة اسئلته دون الإستكانة لأيّ جواب ... الى أن أيقظها وأنقذها من وطأة هذه الترددات ليقول لها :" أمي ! أنا بخير والحمد لله ! أموري تسير على أفضل وجه ! لا تُشغلي بالك فأنا بأتمّ الصحة والعافية ... أحظى بصحبة طيبة وأنافس الوقت كي أنجز المطلوب لأتميّز في عملي وأكون محطّ ثقة الجميع بعيداً عن التهور أوموقف غير محمود ... أريد منك ان تنتبهي لنفسك جيداً وسأرسل اليك مبلغاً من المال في نهاية الشهر القادم كي تبقي بمأمن من ضيق الحال وانعطافات الدروب ...وسأعاود الإتصال بك كلما سنحت لي الظروف ...". .... وبعدها انقطع الإتصال وصُمّت أذنها عن سماع صوت من تحب لتتحوّل الكلمات الى رموز مبعثرة ... تووووت ... تووووت ... تووووت .... وهي شاخصة في مكانها تنظر الى السمّاعة حيناً وتكلّم نفسها حيناً آخر :" لماذا ساد السكون قبل أن أسمع منه كلمة شوق تطيّب خاطري وتُسعد أمومتي اليتيمة القابعة في فناء الذكريات القديمة الجميلة ؟ لماذا ؟ ولكن ... لا ! لن أُضيع فرحتي التي اكتحلت دمعتها بابتسامة شكر لله تعالى أني اطمأننت عليه بعد أن أكلتني الحيرة وتفلتني في قعر الوساوس الشيطانية لتُرديني فريسة في فك الأوهام ! فصوته الذي أطربني بعد طول غياب أنعش روحي من جديد بعد ان بكى قلبي بصمت غير مسموع ودموع ساخنة كوت أوردتي لتُشعل فيها ناراً تُلين الحديد ! صوته العذب جمّل الدنيا بنظري وجعلها تخلع الثوب الرمادي لتتألّق بثوبها الورديّ البهيج ! ... دقائقي هذه أسبلت ضفائرها الجميلة لتكون مادّةً فريدة في لوحة رسمتها لنفسي وعنونتها ب :" لوحة ربيع العمر "... ثم كتبتُ تحت هيكلها :" ... إلى ولدي الحبيب ! " .

وبعد لحظات قليلة عاودت حياتها اليومية وأبلغت جارتها ما في جعبتها من أخبار عن حال ابنها البعيد القريب وكيف داهمها الوقت قاطعاً التواصل بينهما بعد أن ذابت في عبق الحنين... فهوّنت العواطف عليها وأسدت اليها النصح البليغ والمشورة بكلامها المُفعم رقةً وإحساساً لتعيش صفاء الروح ولتبث الأمل في نفسها وتزيل الوحشة من جوفها ثم دنت منها وهسهست في أذنها بنبأ خطير :" ما رأيك أيتها الحليمة ألم يأن الأوان لزواج الوحيد ؟ لقد أصبح بالغا ً... راشداً ... في حوزته رزق ومال وفير ... ألم تحنّي لتصبحي جدّة يتراكض أحفادها حولها وهي تضحك وتصيب ؟ فلنبحث له عن شريكة تتقاسم معه الحياة فتلذ وتطيب ! وإن كانت من بنات قريتنا فلن يبتعد عن أرضه ويخيب ! وهكذا ستحظين بقربه مجدداً لأنّ عائلته ستخطفه من فم الغياب لتحلو لهم الحياة وتطيب !!! فما رأيك بفكرتي الخارقة يا شريكة مهدي وصاحبة الذوق الرفيع ؟ " .... بهذه العبقرية الفذّة تمكّنت الأخت الصديقة من أن تسافر بها الى خيال الواقع لتولّد منه بهاء الأمنية بكل دقّة وإتقان ... وبدأت مغامرتهما في البحث والإنتقاء بين فتيات القرية أيّ منهنّ تناسب ذلك الفارس الهمام والبطل المقدام الذي يفوق بفصاحته لغات العصر بل تقدّم عنها منذ زمن كااااااااان !!!!

والى اللقاء في الحلقة القادمة من :" النهاية الأليمة " ضمن " أحياء ولكن !!! " .


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 936907125
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة