صيدا سيتي

السعودي يعزي برحيل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح: صيدا لا تنسى أياديه البيضاء دعوة إلى اعتصام جماهيري عند ساحة باب السراي في صيدا القديمة رفضاً لمشاريع التآمر والتطبيع العربي‎ رئيس جمعية جامع البحر الخيرية حسن صفدية في اليوم العالمي لكبار السن: رغم الأزمات تثبت صيدا انها مدينة للخير خبر سار دعما للأهالي الكرام من مدرسة الغد المشرق الجديدة خبر سار دعما للأهالي الكرام من مدرسة الغد المشرق الجديدة مدير الاونروا يحذر من كارثة صحية واغاثية وتربوية تطال المخيمات في لبنان قريبا حمّود لـ "إذاعة الفجر": قانون العفو العام دخل البازار السياسي ونرفض أي قانون لا يشمل الجميع اعتصام أمام مدخل مستشفى صيدا الحكومي غدا الجمعة الساعة 11 صباحا الحاجة نهى محمد سعيد الحص (أرملة الحاج حسين اليمن) في ذمة الله مزيحم: دائرة تنفيذ قصر عدل صيدا مقفلة حتى اكتمال فترة حجر المصابين روتاري صيدا قدم مساعدات عينية لجمعية جامع البحر الخيرية دائرتا نفوس صيدا وتنفيذ قصر العدل عاودتا العمل دعوة لحضور إطلاق نشرة " الجنوب" الورقية والافتراضية المهندس الحاج سليمان أحمد العلي (أبو سامر) في ذمة الله البزري: انتشار الوباء سريع وسيصل إلى كل الاماكن وكل المنازل والمصالح والمؤسسات الحاجة معلا صالح إبراهيم (أم مفيد) في ذمة الله شحّ في المازوت... الدولة لا تدفع و"أجانب التنظيفات" رحلوا - مطلوب 600 عامل نظافة لبناني! مدير عام "الاونروا" في عين الحلوة اليوم وسط اتهامات بالتقصير أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 1 تشرين الأول 2020 MASOUD Trading & Services: مبيع وطباعة جميع أنواع الورقيات والنايلون والبلاستيك والكرتون ومبيع مستلزمات المطاعم والمقاهي والأوتيل والأفران والملاحم

إنتفاضة الأسرى عنوان الوحدة وسبيل الوفاق الحرية والكرامة 9

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الأحد 30 نيسان 2017 - [ عدد المشاهدة: 569 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي: 

اليوم الرابع عشر للإضراب... 

إيماناً بعدالة قضية الأسرى والمعتقلين، وإحساساً بمعاناتهم، وأملاً بحريتهم والإفراج عنهم، نجد أن قطاعات الشعب الفلسطيني المختلفة في الوطن المحتل والشتات، وجموعه المنظمة والعامة، وفصائله المتنافرة والمتنافسة، وقواه المنقسمة والمتخاصمة، وكتائبه العسكرية وتنظيماته السياسية، ومؤسساته الإعلامية وهيئاته الشعبية، تلتقي كلها اليوم على هذه القضية وتتحد، وتتناسى مشاكلها وتقفز على اختلافاتها وتتفق، وتنسق فيما بينها وتتعاون، وتتقاسم الأدوار وتتبادل، وتنوب عن بعضها وتتكامل، ذلك أن أسرانا البواسل في سجون العدو هم نقطة انطلاق وعلامة اتفاق ومحل وفاق، عليهم نلتقي وتحت ظلالهم نتحد، أياً كانت اتجاهاتنا السياسية وانتماءاتنا الحزبية.

وفي الوقت الذي يقف فيه أهلنا في النقب والجليل والمثلث وعموم فلسطين التاريخية، في حركةٍ تضامنيةٍ رائعة، والتفافٍ شعبيٍ عزَّ في غير هذه القضية نظيره، تلتقي فيها المساجد مع الكنائس، ويتداخل فيها الأذان مع أجراس الكنائس، بصوتٍ واحدٍ حرٍ واعدٍ صادقٍ، يؤيد الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية ويقف معهم وإلى جانبهم، وينادي بحقوقهم، ويستصرخ العالم الحر لينتصر لهم ويساندهم، ويتحدى سلطات الاحتلال التي تسجنهم وتجلدهم، وتعذبهم وتعاقبهم، يهب أهلنا في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، هبة رجلٍ واحدٍ ثائرٍ غاضبٍ ناقمٍ، لا يلوون على شئٍ غير حرية أسراهم وحقوق أبنائهم، فهم اليوم في سجون العدو يعذبون ويضطهدون، وهم الذين انبروا دفاعاً عن شعبهم، وثأراً لإخوانهم، وانتقاماً من عدوهم، نواباً عنهم ورواداً قبلهم، فاستحقوا بتضحياتهم من الشعب الوفاء، ومن الأمة التقدير والعرفان.

أما الأسرى والمعتقلون أنفسهم فقد كانوا رغم سجنهم واعتقالهم، سباقين إلى الوحدة، ورواداً في الاتفاق والوفاق، ورسموا لشعبهم المنقسم على ذاته والمتصارع مع نفسه، أروع الأمثلة في التلاحم والتنسيق والانسجام، ونسقوا فيما بينهم إضرابهم المفتوح عن الطعام فخرج قوياً متماسكاً، صاخباً مدوياً، منسجماً ومنسقاً، فلا تناقض بينهم ولا اختلاف، ولا أصوات معارضة ولا أخرى نشاز، بل شكلوا فريقاً واحداً وجسماً موحداً، فأعيوا العدو عن اختراقهم، وأعجزوه عن التأثير على بعضهم أو الوشاية والوقيعة بينهم.

وكأن الأسرى خلف القضبان، المحاصرين خلف الأسلاك الشائكة أو بين الجدران العالية، وداخل الزنانين الضيقة ذات الأبواب السميكة الصدئة، أعمق وعياً وأوسع فهماً، وأدرى بعدوهم وأعلم بمواجهته، فأرادوا أن يلقنوا شعبهم وقيادته درساً في أصول المواجهة وخوض المعارك، وفي إدارة الحروب وتحدي العدو، بأنه لا بد من الوحدة والاتفاق، والتنسيق والتكامل، فهذا هو سبيل النصر وطريق الفوز، وإلا فإن الاختلاف سيضعفنا، والانقسام سيشرذمنا، والتناقض سيهزمنا.

الأسرى الذين يخوضون الإضراب المفتوح عن الطعام وقد تجاوز عددهم في يومهم الرابع عشر الألف وستمائة أسيرٍ، ليسوا أبناء تنظيمٍ واحدٍ، أو ينتمون إلى حزبٍ أو فصيلٍ دون آخر، وإن كان يتقدمهم الأسيران مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وأحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلا أنهم جميعاً يدٌ واحدةٌ وصفٌ واحدٌ، وإن كانوا لفيفاً من أبناء حركة فتح وهم الأكثرية، وإلى جانبهم أسرى حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية وغيرهم، في وشاحٍ وطنيٍ رائعٍ، وقلادةٍ منضودةٍ بأزهى الألوان، ترصع الحالة النضالية للحركة الوطنية الأسيرة وتزينها بثوبٍ وطنيٍ قشيبٍ جميلٍ، تغيظ العدو وتؤلمه.

وهم ليسوا نزلاء سجنٍ واحدٍ فقط، بل إنهم يمثلون السجون والمعتقلات الإسرائيلية كلها، بعيدها وقريبها، القاصي في النقب، والمعزول في نفحة، والقريب في عوفر، وهذا ما يغيظ السجان ويغضب سلطات الاحتلال، إذ أن شرارة الإضراب انتشرت وامتدت، وانتقلت من سجنٍ إلى آخر، حتى أصبح من الصعب عليهم تطويق الإضراب وحصاره، أو التحكم فيه وتسييره، وأسقط في أيديهم محاولاتهم عزل الأسرى المضربين وإقصاءهم، فعما قريب سيكون المضربون هم الأكثرية، وسيلتحق بهم كل الأسرى والمعتقلين، وسيسبقهم إليه المرضى والنساء، والأطفال وذوي الحالات الخاصة، فهذه معركةٌ لا يتخلى عنها أحد، ولا يغيب عنها قادر، ولا يتأخر عن خوضها مؤمنٌ بها ومعتقدٌ بأنها صانعة الكرامة وبوابة الحرية.

لا شئ يوحد الشعب الفلسطيني كالأسرى والمسرى، فعليهما يلتقي الشعب وتتظافر جهوده، ويتعاون أبناؤه، وتتحد فصائله، وتتكاثف جهوده، وتتركز أعماله، وفي سبيلهما يضحي الشعب وتهون دونهما الصعاب، وتتضاءل أمامهما التحديات، ويتسابق لاستنقاذهما الرجال والنساء، والشيوخ والصبيان، وينبري للدفاع عنهما الأب والأم، والأخ والأخت، والابن والابنة، والجار والقريب والنسيب، والغريب والنصير، والكل يهب إذا رفع شعارهما، ونودي من أجلهما، إذا أحدق الخطر بهما، أو حاول العدو المساس بهما والتآمر عليهما، ولا يبالي الفلسطينيون إذا سقط في معركة الدفاع عنهما شهداءٌ وجرحى، أو معتقلون وبالرصاص الحي مصابون، فهذه معركةٌ يرونها قدسية، طاهرة نقية، لا مراءاة فيها ولا مداهنة، عنوانها واضحٌ، وهدفها محددٌ، إنها لنصرة القدس وللدفاع عن جنود فلسطين والأقصى.

المعتقلون الفلسطينيون والعرب في السجون الإسرائيلية، والقدس ومسجدها الأقصى، هما عنوانان عظيمان وواجهتان شريفتان، ورايتان ناصعتان عاليتان تخفقان، إنهما أيقونتا الشعب الفلسطيني وقبلة الأمة العربية والإسلامية، بطهرهما يقسمون، وبقدسيتهما يفتخرون، وبنقائهما يعتزون، ومن أجلهما يضحون بكل غالٍ ونفيسٍ، وانتصاراً لهما يتظاهرون ويعتصمون، ويجتمعون ويحتفلون، ويهتفون ويغضبون، فلا نستغرب ما نراه اليوم من وحدة الأمة والتفافها حولهما، رغم الظلام البهيم، والفتن السود، والحروب العدمية المدمرة، إلا أن ما أحاق بالأمة العربية لم يشغل شعوبها وأبناءها عن نصرة الأسرى الفلسطينيين، وتخصيص أوقاتاً من أجلهم، يدافعون عنهم، ويبرزون قضيتهم، ويفضحون العدو الذي يستفرد بهما ويعتدي عليهما.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 940859574
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة