صيدا سيتي

دعوة لحضور حفل تكريم فضيلة الشيخ المربي عثمان حبلي رحمه الله وتوقيع كتاب عن سيرته من إعداد ولده الشيخ عبد الرحمن حبلي إنترنت سرعة عالية مع سهولة تركيب وبدون خط تليفون وإشتراك شهرين مجاناً مُضاد الـH1N1 «يعود» إلى السوق اليوم اعتراضات صيداوية على إقرار الموازنة ولا حركة في ساحة "الثورة" خليل المتبولي: ضاق اللبنانيون ذرعًا!.. مداخلة النائب الدكتور أسامة سعد في المؤتمر الصحفي المخصص لعرض الموقف من جلسة مجلس النواب المخصصة لموازنة 2020 الرعاية تستضيف الصحافي علي الأمين للحديث حول آفاق الإنتفاضة في واقع لبنان المأزوم الاعفاء من رسوم تسوية المخالفات على عقارات اللبنانيين داخل المخيمات ورسوم الانتقال مدرسة الأفق الجديد تعلن عن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021 مصدر قيادي في تيار المستقبل يعلق مشاركة كتلة المستقبل في الجلسة المخصصة لمناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب تقرير مفصل عن الصادرات الصناعية واستيرادات المعدات الصناعية خلال ت1 عام 2019 مدرسة الأفق الجديد تعلن عن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021 للإيجار شقة مساحة 250 متر مربع في بناية فخمة خلف فيلا فضل شاكر في جادة بري للإيجار شقة مساحة 250 متر مربع في بناية فخمة خلف فيلا فضل شاكر في جادة بري طقس الثلاثاء مع الأم.. نيران الشوق لا يطفئها لقاء عابر!.. (بقلم تمام محمد قطيش) للبيع شقة طابق سادس بناء جديد - بناية دندشلي في صيدا - ساحة الشهداء للبيع شقة في منطقة الجية - أول زاروت مع إطلالة بحرية لا تحجب (نقبل شيك مصرفي) للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة اشتر شقة واستلم فوراً .. نقداً أو بالتقسيط مع تسهيلات بالدفع لمدة 150 شهراً

هنادي العاكوم البابا: النهاية الأليمة - الحلقة الخامسة

أقلام صيداوية - الثلاثاء 18 نيسان 2017 - [ عدد المشاهدة: 1624 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - من سلسلة حكايات من هذا الزمان:  

... :" إني مسافر في الغد القريب يا أمي ! " .

يا لهذا الخبر العاجل الذي وقع على مسمعها كصاعقة هزّت كيانها وجمّدت الدم في عروقها وجعلت قلبها يتوقف عن النبض لدقائق متواليات ليتصبب جبينها عرقاً لهول المفاجأة التي لم تكن تخطر لها ببال ... للحظات صُمّت آذانها وكأنّها غُيّبت كلّياً عن ذلك المكان ...ولم يعلق في قلبها وسمعها وعقلها الاّ كلمة " أمّي " ! ... أخذت تنظر اليه وترمقه بنظرات كتبت على صفحتها كلمات خُضّبت بحبر الشوق والحنين ... كلمات ليست كالكلمات ... تتخذ من الاستفهام لها ستراً تهيم في عالمه الخفيّ لتغدو الحروف سراباً وتصبح حينها عاجزة عن التعبير !! نظرت اليه تحاول أن تُغرق في بحر عينيها دمعة الألم ..

وأمسكت بحبال الهواء تستنجده كي يمسح عن وجهها غبار الصّدمة ويمحو آثارها كي لا تحرق فرحة الوليد ... واستنطقت الورود والريحان كي تُخرج زفيرها بعبق فريد ! فينتعش الجوّ عطراً يرسم على مرآته وجعاً باسماً ساكناً ضاحكاً ينادي ليُسمع الجوار ويخرق صوته كل جدار :" يا ولدي الحبيب ! لك ما تريد ! ففيك وطّنتُ أثري لأنك جزء مني وقلبي على ذلك شهيد ! فلن يأخذك السفر مني حتى لو نويت الرحيل ! وماذا سأقول يا ابني ؟ فنظرتي الصامتة أبلغ من الكلام بكثييييييييير ! حتى وان ابتعدت عني فسأبقى شمسك التي تنير لك الطريق ! ومن حناني سأخيط لك درعا تتحصّن به في كل آن وفي كل حين ! ومن طيب خاطري أقول لك يا ابني :" استودعك الديّان ربي فعنده الودائع لا تضيع " ! .

... ومع هذه الهمسات الهادئة الوردية كانت الحليمة تدقق النظر في جواز السفر الذي يحمله ولدها في يده كيف يحرص عليه وكأنه قطعة من قلبه! وتقول في نفسها :" يا ليتني كنت مكانك يا معبر السفر لكنت تجمّلتُ باسمه وتغنّيتُ بكنيته وداعبتُ تاريخ ميلاده وعطّلت فيه عجلة السنين لأبقيه طفلاً رضيعاً لا يقوى وحده على المسير! ومن لا يقوى على المسير فلن يستطيع الرحيل ! وهكذا الازمه ويلازمني دائماً دون أن تسبقني عجلة الزمن لأنّ حبي له أبدي ّلا ولن يشيخ ! " ... وبعد قليل ؛ استأذن منها قاطعاً سهم الوقت ليودّع الأقارب والأصحاب ريثما تجهز له حقيبة السفر ليعود مساء ً ويحظى بقربها قبل أن يبزغ الصباح بلون جديد ! ها هي الآن تنفرد بغريمتها الوحيدة شنطة سفره ... فتحتها وبدأت توضب فيها أغراض فلذة كبدها بيدين ممرّغتين بالدفء والحنان حتى تمنّت الحقيبة أن تكون جزءاً من هذه الاحتياجات ! فكانت تختم كل قطعة من ملابسه ببصمة دمعة رقراقة من عينها التي جفّ فيها المسام ! ثم تحتضن وتُقبّل كل قميص وكل كنزة خاطتها له في يوم من الأيام وتشتمّ أكمامها عرفانا منها لوجدان الأمومة وياااااااااا له من وجدان ! فلا شيء في هذا الكون يعبّر عمّا يخالج شعورها في هذه الأثناء الاّ تنهيدة خرقت جدار صدرها حملت في طياتها ما جاشت به نفسها وحوته من آلام ! .

... وفي المساء كانت جلسة الختام ! جلسة أسدلت ستارها بعد انتهاء العشاء ! قبّلها ولأول مرة بحرارة ... بحرارة  من يستجدي بعطفها رضا رب السماء !ٍ فاحتضنته بلهفة من يخزّن النور بداخله  قبل حلول الظلام ! تستنشق الهواء من بصيلات شعره وكأنها عود مسك قد فحّ عبيره في الأرجاء ! مستسلمة لشعورها بأحاسيس تخطف منها كل الأنفاس  متمنيّةً من المولى لو أنه يقبض روحها في هذه الأثناء ! فتنطلق روحها ترفرف فوق كل مكان يمكث فيه متخطية العوائق الدنيوية فيغدو كل بعيد قريب وتنعم برفقته بعيداً عن عيون الأنام ! .

وفي تمام السادسة صباحاً ودّعها متجاوزا عتبة منزله باتجاه عقارب الزمان ...نادت عليه :" ولدي ! لطالما تحمّلتُ عذابك وسعدتُ به ... ولكني !!! لن أتحمل غيابك !  فإذا جلست يوما وحيدا حاول أن تجمع حولك ظلال أيام أمك كي لا تقترب منك مشاعر الوحشة والغربة فتخنق فيك الأمل وتُلهب في داخلك لهيب الفراق ... ولدي ! لا تُلبس السفر ثوب الرحيل كي لا تقبع بعيدا على مدى السنين فتنسى القريب وتهوى البعيد وتغدو الفيافي لك كأرجوحة طفل يهوى ركوبها وكثيراً ما يستيقظ منهاعلى لحن حزين ! ولدي ! يا ترجمان حرقتي وفرحتيسس ! ارحل ! ارحل ! في رعاية الله وحفظه ! وستبقى قطرة الندى في حياتي وصورا ارجوانية في ذاكرتي تُشعّ بجمالها وان أطبق عليها جُنح الليل الحزين ! أُسامر نفسي بها كل مساء وأتلوها على قلبي كي احجب عنه الألم بعد أن أضناه الحنين !!!!." . وما هي الّا لحظات حتى ضاقت الأرجاء عليها وما كادت تدخل المنزل حتى .......

   والى اللقاء في الحلقة القادمة من " النهاية الأليمة " من " أحياء ولكن !!! "


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 923099145
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة