صيدا سيتي

لقاء طارىء للجنة المصغرة لهيئة العمل الفلسطيني المشترك في منطقة صيدا جمعية خريجي المقاصد الاسلامية في صيدا تنعى أمينها العام السابق الدكتور جودت الددا قوى الامن حذرت المواطنين من رسائل لقرصنة تطبيق الواتساب الخاص بهم اصابة سائق دراجة نارية بحادث صدم على طريق معمرية خزيز/ قضاء صيدا ادارة الميكانيك: مراكز المعاينة ستعاود استقبال المواطنين كالمعتاد في كافة مراكزها من الإثنين إلى السبت السفير عبد المولى الصلح: جودت الددا صاحب المواقف الراسخة والخلق الراقي ​جمعية المواساة تنعي الدكتور جودت الددا "المقاصد - صيدا" تنعى رئيس مجلسها الاداري الأسبق الدكتور جودت الددا: بقي حتى أيامه الأخيرة أميناً على الرسالة المقاصدية أردوغان يوفد ممثله الخاص الى صيدا لتسريع افتتاح المستشفى التركي أسامة سعد: حالة الطوارئ هي عسكرة للسلطة، والمطلوب ان تكون كل الاجهزة والمؤسسات الرسمية عونا للناس من دون اي تسلط عليهم الدكتور جودت مصطفى الددا في ذمة الله نتيجة فحص الـPCR لموظفة المالية جنوباً .. سلبية! وفد من جمعية تجار صيدا وضواحيها عرض مع المحافظ ضو والعميد شمس الدين اوضاع القطاع التجاري لا صحة للمعلومات عن هزة قوية جنوبا الأحد تسبق ثوران بركان دوبي .. لبنان ليس بلدا بركانيا والخبر عار من الصحة ضو قرر اقفال مدخل مبنى المالية في سراي صيدا لاصابة زوج موظفة وابقاء العمل داخليا وزير الصحة عرض مع وفد تركي البدء باستثمار مستشفى الطوارئ في صيدا.. توبالوأغلو: اردوغان مهتم بافتتاحه لخدمة الشعب اسامة سعد اقترح عدم تمديد حال الطوارئ التي لم ير لها مبررا معدداً مساوئ "عسكرة السلطة" مسيرة بحرية صيداوية تضامناً مع بيروت... وارتفاع عدد الإصابات بـ"كورونا" في "عين الحلوة" قدرة مرفأ صور على مساندة "بور بيروت" محدودة مباراة في لعبة الميني فوتبول بعنوان: "لبيروت"

هنادي العاكوم البابا: النهاية الأليمة - الحلقة الخامسة

أقلام صيداوية - الثلاثاء 18 نيسان 2017 - [ عدد المشاهدة: 1686 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - من سلسلة حكايات من هذا الزمان:  

... :" إني مسافر في الغد القريب يا أمي ! " .

يا لهذا الخبر العاجل الذي وقع على مسمعها كصاعقة هزّت كيانها وجمّدت الدم في عروقها وجعلت قلبها يتوقف عن النبض لدقائق متواليات ليتصبب جبينها عرقاً لهول المفاجأة التي لم تكن تخطر لها ببال ... للحظات صُمّت آذانها وكأنّها غُيّبت كلّياً عن ذلك المكان ...ولم يعلق في قلبها وسمعها وعقلها الاّ كلمة " أمّي " ! ... أخذت تنظر اليه وترمقه بنظرات كتبت على صفحتها كلمات خُضّبت بحبر الشوق والحنين ... كلمات ليست كالكلمات ... تتخذ من الاستفهام لها ستراً تهيم في عالمه الخفيّ لتغدو الحروف سراباً وتصبح حينها عاجزة عن التعبير !! نظرت اليه تحاول أن تُغرق في بحر عينيها دمعة الألم ..

وأمسكت بحبال الهواء تستنجده كي يمسح عن وجهها غبار الصّدمة ويمحو آثارها كي لا تحرق فرحة الوليد ... واستنطقت الورود والريحان كي تُخرج زفيرها بعبق فريد ! فينتعش الجوّ عطراً يرسم على مرآته وجعاً باسماً ساكناً ضاحكاً ينادي ليُسمع الجوار ويخرق صوته كل جدار :" يا ولدي الحبيب ! لك ما تريد ! ففيك وطّنتُ أثري لأنك جزء مني وقلبي على ذلك شهيد ! فلن يأخذك السفر مني حتى لو نويت الرحيل ! وماذا سأقول يا ابني ؟ فنظرتي الصامتة أبلغ من الكلام بكثييييييييير ! حتى وان ابتعدت عني فسأبقى شمسك التي تنير لك الطريق ! ومن حناني سأخيط لك درعا تتحصّن به في كل آن وفي كل حين ! ومن طيب خاطري أقول لك يا ابني :" استودعك الديّان ربي فعنده الودائع لا تضيع " ! .

... ومع هذه الهمسات الهادئة الوردية كانت الحليمة تدقق النظر في جواز السفر الذي يحمله ولدها في يده كيف يحرص عليه وكأنه قطعة من قلبه! وتقول في نفسها :" يا ليتني كنت مكانك يا معبر السفر لكنت تجمّلتُ باسمه وتغنّيتُ بكنيته وداعبتُ تاريخ ميلاده وعطّلت فيه عجلة السنين لأبقيه طفلاً رضيعاً لا يقوى وحده على المسير! ومن لا يقوى على المسير فلن يستطيع الرحيل ! وهكذا الازمه ويلازمني دائماً دون أن تسبقني عجلة الزمن لأنّ حبي له أبدي ّلا ولن يشيخ ! " ... وبعد قليل ؛ استأذن منها قاطعاً سهم الوقت ليودّع الأقارب والأصحاب ريثما تجهز له حقيبة السفر ليعود مساء ً ويحظى بقربها قبل أن يبزغ الصباح بلون جديد ! ها هي الآن تنفرد بغريمتها الوحيدة شنطة سفره ... فتحتها وبدأت توضب فيها أغراض فلذة كبدها بيدين ممرّغتين بالدفء والحنان حتى تمنّت الحقيبة أن تكون جزءاً من هذه الاحتياجات ! فكانت تختم كل قطعة من ملابسه ببصمة دمعة رقراقة من عينها التي جفّ فيها المسام ! ثم تحتضن وتُقبّل كل قميص وكل كنزة خاطتها له في يوم من الأيام وتشتمّ أكمامها عرفانا منها لوجدان الأمومة وياااااااااا له من وجدان ! فلا شيء في هذا الكون يعبّر عمّا يخالج شعورها في هذه الأثناء الاّ تنهيدة خرقت جدار صدرها حملت في طياتها ما جاشت به نفسها وحوته من آلام ! .

... وفي المساء كانت جلسة الختام ! جلسة أسدلت ستارها بعد انتهاء العشاء ! قبّلها ولأول مرة بحرارة ... بحرارة  من يستجدي بعطفها رضا رب السماء !ٍ فاحتضنته بلهفة من يخزّن النور بداخله  قبل حلول الظلام ! تستنشق الهواء من بصيلات شعره وكأنها عود مسك قد فحّ عبيره في الأرجاء ! مستسلمة لشعورها بأحاسيس تخطف منها كل الأنفاس  متمنيّةً من المولى لو أنه يقبض روحها في هذه الأثناء ! فتنطلق روحها ترفرف فوق كل مكان يمكث فيه متخطية العوائق الدنيوية فيغدو كل بعيد قريب وتنعم برفقته بعيداً عن عيون الأنام ! .

وفي تمام السادسة صباحاً ودّعها متجاوزا عتبة منزله باتجاه عقارب الزمان ...نادت عليه :" ولدي ! لطالما تحمّلتُ عذابك وسعدتُ به ... ولكني !!! لن أتحمل غيابك !  فإذا جلست يوما وحيدا حاول أن تجمع حولك ظلال أيام أمك كي لا تقترب منك مشاعر الوحشة والغربة فتخنق فيك الأمل وتُلهب في داخلك لهيب الفراق ... ولدي ! لا تُلبس السفر ثوب الرحيل كي لا تقبع بعيدا على مدى السنين فتنسى القريب وتهوى البعيد وتغدو الفيافي لك كأرجوحة طفل يهوى ركوبها وكثيراً ما يستيقظ منهاعلى لحن حزين ! ولدي ! يا ترجمان حرقتي وفرحتيسس ! ارحل ! ارحل ! في رعاية الله وحفظه ! وستبقى قطرة الندى في حياتي وصورا ارجوانية في ذاكرتي تُشعّ بجمالها وان أطبق عليها جُنح الليل الحزين ! أُسامر نفسي بها كل مساء وأتلوها على قلبي كي احجب عنه الألم بعد أن أضناه الحنين !!!!." . وما هي الّا لحظات حتى ضاقت الأرجاء عليها وما كادت تدخل المنزل حتى .......

   والى اللقاء في الحلقة القادمة من " النهاية الأليمة " من " أحياء ولكن !!! "


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 936978329
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة