صيدا سيتي

مسيرة بحرية صيداوية تضامناً مع بيروت... وارتفاع عدد الإصابات بـ"كورونا" في "عين الحلوة" قدرة مرفأ صور على مساندة "بور بيروت" محدودة مدير قسم الصحة في الاونروا: الامور اصبحت في مرحلة حساسة بعد تسجيل اصابات عدة في مخيم عين الحلوة "الأنروا": 15 إصابة جديدة بكورونا بين اللاجئين في المخيمات وخارجها إخماد حريق هشير كبير امتد بين القرية ومجدليون مستشفى الهمشري في صيدا: 8 حالات ايجابية من فحوصات مخالطين لاحد مصابي عين الحلوة وجميع فحوصات المخالطين للمصاب سلبية مطلقو النار على المعتدين على المفتي الحبال سلموا أنفسهم تجاوباً مع مساعيه الحريري تتابع مع الأنروا تطورات "كورونا " في مخيم عين الحلوة اقفال محطة لمعالجة وتكرير وتوزيع المياه في صيدا وضبط 156 دزينة معجنات فاسدة تعميم من المالية يمنع بيع العقارات ذات الطابع التراثي والتاريخي محمد يوسف إبراهيم في ذمة الله مباراة في لعبة الميني فوتبول بعنوان: "لبيروت" مسيرة مراكب في بحر صيدا تحية وفاء لعاصمتنا بيروت بمشاركة النائب الدكتور أسامة سعد مطلوب عاملة نظافة للعمل داخل المنزل بشكل يومي في منطقة الشرحبيل مطلوب عاملة نظافة للعمل داخل المنزل بشكل يومي في منطقة الشرحبيل للإيجار شقة مفروشة مع تراس وبركة (300 متر مربع) في الهلالية للبيع صالة عرض في موقع مهم في صيدا حلق وطير مع K NET في صيدا وضواحيها بأسعار وسرعات تناسب الجميع للبيع شقة طابق أرضي - غرفة نوم وتوابعها - في جادة بري قبل مسجد صلاح الدين للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام

هنادي العاكوم البابا: النهاية الأليمة - الحلقة الثانية‎

أقلام صيداوية - الثلاثاء 28 آذار 2017 - [ عدد المشاهدة: 1378 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - من قصة أحياء ولكن - ضمن سلسلة حكايات من هذا الزمان :  

... ودارت عجلة الأيام لتواكب وتيرة حياتها لحظة بلحظة وخطوة بخطوة ولتكون لها دليلا كي تعبر عتبات السنين وتجتازها بثبات وعزم واصرار لتحقيق المُرام ...فينسكب عطاؤها ليفيض على الزهور الوانا وعطرا ... وعلى زرعها خصوبة ووفرا ... وعلى عائلتها حنانا وتضحية وصبرا ... عائلتها المكوّنة من زوج مسالم يهوى البساطة والسلاسة في كل شيء ؛ لا يقوى سوى أن يبتسم أمام البشر والظروف مهنئا نفسه مباركا قناعتها ويقينها أن هذه الدنيا الفانية غائرة بما فيها تحت التراب انطلاقة الى حيث يوجد كل شيء ! زوجها الذي كان بنظر الكثيرين سطحيا مهمشا بشخصيته ... بملامحه ... بهندامه ... بصوته المتهدج ... بكلامه المتلعثم الذي ينضح بعبارات مخضّبة برائحة التراب بعد أول قطرة مطر ! كلامه الذي لا يفهمه الا من عشق الأرض ونأى بها بعيدا عن كل البشر ! زوجها الذي غرّد بعيداً بعد جهاد طويل مع المرض بعدما جاورته الحليمة في رحلة البقاء لتكون له الأنيسة والونيسة ودرعه الصلب الى أن اختطفه الردى ليحين موعد الفراق . ولم يتبق لها سوى ولدها الوحيد الذي نذرت حياتها لتحيك له من رموشها وشاحا يقيه برد الليل وحر النهار ..ومن قلبها ينبوعا يقيه عطش السنين ويسقيه الشهد شرابا يشتهيه كل ظمآن ! ومن حضنها فراشا مهّدته بدفء راحتيها غارسةً فيه عبق الحنان وأريج الأمومة بعد أن نسجته حريرا خالصاً ليستكين في سهاده وينعم بالأمان ...

أمومتها ! التي كانت له بمثابة الرّقية لتحصنه من ذلات الزمن وغدر بني الانسان ... أمومتها ! التي كانت تُشعّ جمالا ببركتها فتغار منها الطبيعة لتقتبس منها أجمل الألوان . أمومتها ! التي لحّنت كلماتها وتعابيرها نسائم الربيع وغنّتها مغرّدة البلابل من الطيور . أمومتها ! التي سطّرت عظمتها صخور المجد وتباهت بها قمم الجبال وأضاء لها وجه القمر وأشرقت لها الشمس بشعاع من نور . أمومتها ! التي تلاقى من أجلها الشروق والغروب وتصافحا بسلام ليقدما لها باقة من الزهور. أمومتها ! التي شهدت لشموخها شجرة السنديان وفاقت بمعانيها المعلّقات السبع وأساطير الإنس والجان . أمومتها ! التي زيّنت له طريق العلم ليتخرّج مهندساً رشيداً بعد أن ذابت أناملها وتسابقت سنوات عمرها في أعمال التطريز والحياكة لتخيط له من الشقاء راحة مؤمنة له رغماً عن الفقر كل مستلزمات الدراسة ....

وتحقق حلمها الذي كان قابعاً في زوايا الأمنيات بعالمها المجهول ... ذلك العالم الغيبي الذي لا تقدر على تجسيده صور أو رسومات حتى ولو انكفأت لها النجوم بريشتها العبقرية لتُخفي آثار دموعها بستار من السحاب ! لقد تفوّق الوليد بدراسته فبدا لها الأمر وكأنّ طاقة القدر قد انفتحت أمامها ! هذا التعبير لا يفهمه ويقدّره الا أهل المناطق الجبلية  الراسية فوق كتف الوادي حيث يرتسم للكلمة ألف هوية وعنوان لينبلج منها ضياء الأمل يُنشد الغد الأفضل والاستقرار النفسي بعد طول ترحال ! وأضحت الحليمة كالفراشة الربيعية تنتقل من مكان الى مكان ناشرةً البشرى من صميم فؤادها ... مُعلنة للقرية أجمع نجاح وليدها بفرحة عارمة تُحاكي كل وجدان !  ولكن !!!

هل سيكون لهذا النجاح ضريبة تُثقل كاهل أمّ لتقع ضحية بين فكّي الوعيد ؟ وهل ستنسحب منها عباراتها تحت طائلة التهديد ؟ وهل سينكسر قلبها من جديد ؟ وهل سيبقى الوليد رشيدا أم سينقلب حاله الى فاقد للأهلية ويصبح غير قادر على التمييز ؟ . 

    والى اللقاء في الحلقة القادمة من: النهاية الأليمة.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 936908807
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة