صيدا سيتي

مسيرة بحرية صيداوية تضامناً مع بيروت... وارتفاع عدد الإصابات بـ"كورونا" في "عين الحلوة" قدرة مرفأ صور على مساندة "بور بيروت" محدودة مدير قسم الصحة في الاونروا: الامور اصبحت في مرحلة حساسة بعد تسجيل اصابات عدة في مخيم عين الحلوة "الأنروا": 15 إصابة جديدة بكورونا بين اللاجئين في المخيمات وخارجها إخماد حريق هشير كبير امتد بين القرية ومجدليون مستشفى الهمشري في صيدا: 8 حالات ايجابية من فحوصات مخالطين لاحد مصابي عين الحلوة وجميع فحوصات المخالطين للمصاب سلبية مطلقو النار على المعتدين على المفتي الحبال سلموا أنفسهم تجاوباً مع مساعيه الحريري تتابع مع الأنروا تطورات "كورونا " في مخيم عين الحلوة اقفال محطة لمعالجة وتكرير وتوزيع المياه في صيدا وضبط 156 دزينة معجنات فاسدة تعميم من المالية يمنع بيع العقارات ذات الطابع التراثي والتاريخي محمد يوسف إبراهيم في ذمة الله مباراة في لعبة الميني فوتبول بعنوان: "لبيروت" مسيرة مراكب في بحر صيدا تحية وفاء لعاصمتنا بيروت بمشاركة النائب الدكتور أسامة سعد مطلوب عاملة نظافة للعمل داخل المنزل بشكل يومي في منطقة الشرحبيل مطلوب عاملة نظافة للعمل داخل المنزل بشكل يومي في منطقة الشرحبيل للإيجار شقة مفروشة مع تراس وبركة (300 متر مربع) في الهلالية للبيع صالة عرض في موقع مهم في صيدا حلق وطير مع K NET في صيدا وضواحيها بأسعار وسرعات تناسب الجميع للبيع شقة طابق أرضي - غرفة نوم وتوابعها - في جادة بري قبل مسجد صلاح الدين للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام

هنادي العاكوم البابا: النهاية الأليمة - الحلقة الأولى‎

أقلام صيداوية - الثلاثاء 21 آذار 2017 - [ عدد المشاهدة: 1674 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - القصة الثانية من أحياء ولكن! - ضمن سلسلة حكايات من هذا الزمان: 

في قلب ذلك الوادي الراقد في أحضان تلك الطبيعة الخلاّبة كانت تعيش ... وفي ربوع الحقول كانت تنعم بحياة هنيئة بسيطة تنساق يوماً بيوم في جدول أيّامها دون أن تشتكي من عناء أو تعب أو قلّة لأنّها كانت تُحسن التدبير ... من سنابل القمح ... الى عبق الطيّون والصعتر وموسم الزيتون وزيته الأخضر... الى قطاف العنب والتين ورائحة خبز المرقوق التي تستكين لها النفس وتطرب ؛ هذه اللقطات شكّلت لها قنطرة  العبور الى الفصول بمنجلها ووزرتها دون أيّ تغيير او تردد مهما غالبتها الظروف أو جفّ معين حالها من زاد ومال...

اذا رأيتها يوما او التقيت بها حسبتها السكون الذي يرتجيه المتعب بعد يوم حافل عامر... والبسمة التي تستسلم للحياة بعد مخاض عابر فتحكمها بأساريرها وصفائها لتُخرّج للصباح أجمل تحية يحظى بها من رأى وجهها الباسم !

ان تأمّلت عينيها شاهدت فيها عناق البحر للسماء تعلوه زرقة نائية بشفافيتها عن محيط هذا الكون وماديّته الى حيث تتحلل الكلمات لرموز عجيبة لا يفهمها الاّ كل من احتكم الى ملكة الحب والوفاء والرأفة بالأمل في هذا الزمان الغادر ! .

ان تصفحت جبينها... وجهها ... يديها ... قرأت على صفحاتهم وصيّةً حيكت بحبر الصبر والمجاهدة والاحتساب ! وسُطّرت بلهيب الأمومة الحاني والمزوّد بصمت العطاء الذي يفيض حباً وتفاني ! وتلك التجاعيد التي ازدان بها جلدها نطقت ألماً وذرفت دمعاً لتخبرنا قصة كفاح الأم الحليمة مع تدافع اللحظات والثواني ! حتى تلك المسام المكشوفة الظاهرة والباسمة تركها الزمن لتكون له بصمة عزّ وفخر أنّه حظي يوماً بشرف اللحاق بركب من ناء حملها ولكنّها !!! لم تشتكي رغم أنّها كانت تعاني ! تلك المسام التي وحينما رُحتُ أدقّق فيها ؛ حكت لي ألف رواية وحكاية عن معترك حياة تلك الأم ّ الصابرة الراضية ووجلها فنطقت بحياء واحساس مفعم بالتحية والشجن وهمست في قلبي :" هذا ما جناه عليها الولد ! ".

صوتها ساكن رقيق تستقبله الأذن بكل حفاوة وترحاب ... ان جلست كانت نعم المستمعة ... وان حدّثت اختارت السجية والنمق البسيط الأصيل الذي يغرد بتلقائية تلك القرية النديّة بعيدا عن التزلف والتكلف والكلام المُستعار.

صمتها تسبيح ... نظرتها لا يُدركها الخيال وكأنّها تهاجر من خلالها الى ما لا يعرف الزوال ... والى آخر رمق في حياتها كانت أحلامها لا تعرف المحال ؛ فمغيب شمس النهار بالنسبة اليها لا يعني النهاية بل على العكس هو انتقال من حال الى أحسن حال ... والغيوم السوداء القاتمة هي في الأصل بيضاء نقيّة فلا بدّ أن تفرغ غيظها بماء منهمر يروي الأرض بعد طول جفاف ! ابتسامتها الناعمة الرقيقة كانت الرداء الخفيّ لسعادتها التي أفصحت بهذه المعاني دون كلمة أو سؤال !

فيا أيها القارئ العزيز ! هذه القصة تنطق بلسان كل أمّ سعت وسهرت وتعبت وقدّمت أغلى ما لديها لتؤمن الراحة لولدها وتشتري له السعادة من ضيق عيشها ! قصة كلّ أم ّ زُيّف تاريخها ولم يبق له أثر في رحلة الشقاء البشرية وبيد من ؟ بيد من قدّمت له عُصارة حياتها ليرتوي ... بيد من قطّعت له أوداجها ليرتقي... بيد من روته بعرق نضالها وكدّها ليونع ويُثمر ... بيد وحيدها الذي حمته من مدّ الحياة وجزرها ... بيد من طعنها بخنجر العقوق والغدر الذي أودى بحياتها قبل أن تتلفظ بكلمة الوداع !!!

انها قصة الأم الحليمة التي حلُمت بالبرولكن !!! تحطم حلمها حينما اصطدم بصخرة الواقع ليغدو أشلاء ً تتناقلها الريح تحت غطاء الظلام  في جنح الليل بهدوء وسكينة كي تلفظ الرمق الأخير في محيط هادئ وآمن !!! .

      والى اللقاء في الحلقة القادمة من قصة :" النهاية الأليمة " ! 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 936906899
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة