صيدا سيتي

تلامذة مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري أحيوا اليوم العالمي للسلام على الدراجات الهوائية - 20 صورة المطران حداد عرض مع وفد من روتاري صيدا التحضيرات لـ" ريسيتال الميلاد" نقابة المحررين تهنىء الزميل صالح وعائلته والأسرة الصحافية بحريته الخارجية تبلغت من مسؤول أمني يوناني أن صالح ليس الشخص المطلوب من قبلها وستتابع إجراءات عودته إلى لبنان المسؤول الإعلامي لحماس في لبنان يهنئ الصحافي محمد صالح بإطلاق سراحه بيان صادر عن أهل الفقيد سامر عماد الجبيلي أبو عرب: الحفاظ على أمن مخيم عين الحلوة والجوار من الأولويات إرجاء جديد لمحاكمة "إنتحاري الكوستا" وهذا ما تحتويه "الأقراص المضبوطة" "مع كلّ نصف غرام كوكايين سيجارتَا حشيشة".. هذا ما قرّرته جنايات بيروت! مؤسسة مياه لبنان الجنوبي نالت شهادة ISO:9001 جراثيم المستشفيات تقتل المرضى تدابير سير في خلده بنك "عودة" أوقف قروض السيارات.. ومصارف أخرى ستتبعه سلامة يفجّر الأزمة: محطات البنزين تقفل بعد 48 ساعة؟ بالأسماء: شركات تقفل في لبنان.. والرواتب تأخرت 15 يوماً بمؤسسة شهيرة! الإفراج عن الصحافي اللبناني محمد صالح الموقوف باليونان إرجاء محاكمة عمر العاصي حصيلة تفتيش وزارة العمل ليوم الاثنين: إقفال واحد و37 ضبطا و7 إنذارات صعقة كهربائية اودت بحياة شاب في مخيم الرشيدية مذكرة بانتهاء الدوام الصيفي والبدء بالتوقيت الشتوي

جمال إسماعيل: لواء العِزة والصف العزيز في ذكرى مولد الرسول القدوة

أقلام صيداوية / جنوبية - الإثنين 12 كانون أول 2016 - [ عدد المشاهدة: 928 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم الشيخ جمال إسماعيل " أبو ضياء ": 

يهل علينا شهر ربيع الأول وتهب معه نسائم ذكرى مولد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم،تُبلسم - بإذن الله تعالى - جراح المكلومين والمقهورين وآهات الأسرى والمحاصرين، وتمسح دموع اليتامى والثّكالى والضحايا المدفونين أحياءً أوأمواتاً تحت الركام،وترفع الحزن والغبار عن المآذن،وتبعث الأمل في نفوس المجاهدين والمرابطين بالنصر المؤزّر والفرج القريب مهما طال ليل الظالمين .

 إنّ الثبات على الحقّ والاعتزاز به رغم كثرة التضحيات،والاستعلاء على الباطل، والاستمرار في مواجهته مهما انتفش وعربد وأزبد هو أعظم درس تحتاجه الأمة اليوم في معركتها مع طغاة العصر وأعظم عبرة نستلهمها من سيرة الرسول القدوة في ذكرى ولادته العطرة.

ذكــــــــرى إمام الرُّسْل أحمدَ ثورةٌ ... للحقّ تجري في الحياة مع الدّمِ

صوتٌ من البطحاء عُلويّ الصّدى ... هزّ الوجودَ فيا عروشُ تحطّمي

وتطلــــــــــعي يــاأرضُ للنّورالذي ... دَحَر الظلام وللضياء تبسَّمِــــي

لقد رفع الله بالإيمان رؤوس المؤمنين عالياً فلم تنحنِ إلا لله ،وأعز بالإسلام نفوسهم فلم ترخص إلا في سبيله تعالى؛قال الله عزوجل:(ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلَوْن إن كنتم مؤمنين).  

قال سيّد ـ رحمه الله ـ: (... عقيدتكم أعلى فأنتم تسجدون لله وحده، وهم يسجدون لشيءٍ من خَلْقه أو لبعضٍ من خلقه! ومنهجكم أعلى، فأنتم تسيرون على منهج من صنع الله، وهم يسيرون على منهج من صنع خَلْقِ الله! ودَورُكم أعلى، فأنتم الأوصياء على هذه البشرية كلّها، الهداة لهذه البشرية كلّها، وهم شاردون عن المنهج، ضالّون عن الطريق. ومكانُكم في الأرض أعلى، فلكم وراثة الأرض التي وَعَدكم الله بها، وهم إلى الفناء والنسيان صائرون ... فإن كنتم مؤمنون حقاً فأنتم الاعلون)[1]. ولنتدبر قوله ـ جلّ شأنه ـ :(ولله العزةُ ولرسوله وللمؤمنين).

وهكذا ينبغي للمسلم أن يستعلي بإيمانه على المناهج والتقاليد والعصبيات الجاهلية، وأن يعتز بإسلامه وعبوديته لله، فلا يخضع إلا لله ولا يستسلم إلا لأمره ولا يخضع للطغاة والمتجبرين ولا تستعبده الشهوات ولا تستذله  الملذات ولا تضعفه الشبهات، ورحم الله القائل:

حرامٌ سجود المرء لغير ربّه

**

وقَدٌّ حناه الذل أولى به القَدُّ

والدعاة إلى الله والمجاهدون في سبيله هم أحوج ما يكونون إلى التخلق بالاستعلاء والعزة لأنهم يمثلون الإسلام (وهو دين العزة)، وينوبون عن الرسول صلى الله عليه وسلم (الذي وصفه الله بالعزة وسماه "العزيز") في حمل الرسالة وتبليغ الدعوة والجهاد لإعلاء كلمة الله ونصرة المستضعفين ، فحتى تجتمع الناس حولهم لا بد أنْ يكونوا مستعليين بإيمانهم، معتزين بإسلامهم ودعوتهم ،لا سيما وأنّ فطرة الناس لا تجتمع على الذليل الحقير، لكننا نراها تجتمع حول عزيز القوم .

وكما هو واضح فإن استعلاء المؤمن، وعزته مستمده من الدّين والعقيدة، فهي عزة إلهية وليست عزة جاهلية منتنة ولا كبرياء هابط يقوم على احتقار الغير، والافتخار بالجنس أو اللون أو اللغة أو النسب أوالمال أو غير ذلك من التصورات الخاطئة والقيم الزائلة، لذلك نجد القرآن الكريم يربط الاستعلاء بالإيمان :(.. وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين).  ويربط العزة بمصدرها الأصيل :(من كان يريد العزة فلله العزةُ جميعا) ، فالعزة مصدرها من عند الله ومن اعتز بغير الله ذل. 

كما يجب ان يدرك الدعاة جيداً، أن الاستعلاء الايماني والعزة الإسلامية لا تعنيان أبداً التكبر على الغير، إنما تعنيان عدم الرضوخ للباطل وعدم الهوان والذل أمام الكافرين والمفسدين والطغاة والمتجبرين وعدم الخجل من الانتماء للإسلام والالتزام بشرائعه وشعائره ،وعدم الخوف من الدعوة إليه وحمل رايته والدفاع عنه والتضحية في سبيله.

لنتأمّل كيف قدّم لنا السلف الصالح أروع صور الاستعلاء الإيماني والعزة الإسلامية الصادقة وكانوا في نفس الوقت قمةً في التواضع للخَلْق وعدم الاستكبار على الحق.

ونبدأ بصفوة الخلق ، المربي الأول محمد صلى الله عليه وسلم حين رفض ترك الدعوة والتنازل عن المبدأ مقابل عروضات قريش المغرية وقال لعمه أبي طالب قولته المشهورة:(يا عمّ، واللهِ لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ، ما تركتُه حتى يُظهره الله أو أهلك فيه) إنّها صيحة الحق التي حطّمت صروح الباطل ، إنها قوة الإيمان التي إن استقرت في القلب لايغلبها شيء في الأرض .

وعندما أحاط المشركون بالغار ، فسمع أبو بكر وقع أقدامهم وهمس أصواتهم ، فاضطرب خوفاً على رسول الله ، فإذا بالحبيب صلوات الله وسلامه عليه ،يُطمئنه قائلا:  ( ما ظنك باثنين  الله ثالثهما ، لا تحزن إنّ الله معنا ) وخلّد الله ذلك في كتابه ، تمجيدا لرسوله ، وتربيةً لأمته . اما في حُنين فوقف كالعَلَم الشامخ شاهرا سيف الحقّ ، يزأر كالأسد الهصور : أنا النّبيُّ لا كذب ،أنا ابنُ عبد المطلب .

ويَمضي تلاميذ محمد صلى الله عليه وسلم على نفس الطريق بإيمان ويقين وعزم لا يلين،  فهذا الخليفة الأول أبو بكر يواجه أمواج الردة بمقولته الحازمة :" أينقُصُ الدّين وأنا حيّ "؟! ، ويهتف أمير المؤمنين عمر وهو في طريقه لاستلام مفاتيح القدس : " نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله " ، أما جعفرالطيار فيرفض مع إخوانه السجود لملك الحبشة ، معلناً: (لا نسجد إلا لله عزّ وجلّ).

ويجدّد شيوخ الجهاد في زماننا المسيرة،فيصيح عمر المختار في وجه المحتلّ الفاشي : نحن لن نستسلم؛ننتصر أو نموت.. ويصرخ القسّام ويده على الزّناد : الله أكبر عزالدين لن يستسلم إنه لجهاد نصر أو استشهاد .

عِش عزيزا أو مُت وأنت كريم ... بين طعن القنا وخفق البنود

فهذه بعض المواقف المشرقة التي سطرها السلف الصالح والتابعون بدمائهم وتضحياتهم وحركتهم العملية.. فما أحوج الدعاة والمجاهدين إليها خصوصاً في هذا العصر الذي سيطر فيه الوَهْن والذل على عامة المسلمين واستبطأ فيه العاملون للإسلام النص روالتمكين،وكثر فيه المداهنون والخائفون والمتزلفون والمتنازلون الذين يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل ، والله غالب على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون .


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 912083801
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة