صيدا سيتي

الحاجة نجاة إبراهيم فخر الدين (أرملة عبد الكريم باكير) في ذمة الله كفوري يأسف لإعتذار أديب ويأمل استمرار المبادرة الفرنسية أسامة سعد موجهاً التحية لذكرى عبد الناصر: نهج عبد الناصر هو نهج الانحياز للناس والإيمان بالشعب وقدراته نقابة الصيادين تدين التعرض والتجني على مؤسسات الرعاية ومطاع مجذوب وفد من روتاري صيدا و"روتاراكت لبنان" سلّم جهاز تنفس "Respirator " ولوازم طبية وكمامات لمستشفى صيدا الحكومي مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري تستقبل العام الدراسي الجديد بسلسلة تدابير وقائية من فيروس كورونا الحريري استقبلت وفدا من الرابطة الاسلامية لطلبة فلسطين العثور على محفظة بداخلها أوراق ثبوتية باسم محمد أحمد طحيبش كم بلغ سعر صرف الدولار في السوق السوداء اليوم الأحد؟ أحمد محمود المصري (الملقب أبو الشهيد) في ذمة الله أسامة سعد يحذر من تداعيات اعتذار مصطفى أديب، ويدعو إلى حل وطني وحكومة انتقالية للإنقاذ بصلاحيات استثنائية MASOUD Trading & Services: مبيع وطباعة جميع أنواع الورقيات والنايلون والبلاستيك والكرتون ومبيع مستلزمات المطاعم والمقاهي والأوتيل والأفران والملاحم MASOUD Trading & Services: مبيع وطباعة جميع أنواع الورقيات والنايلون والبلاستيك والكرتون ومبيع مستلزمات المطاعم والمقاهي والأوتيل والأفران والملاحم مدرسة الغد المشرق الجديدة: أصبح القسط 500,000 ليرة لبنانية نظرا للأوضاع المعيشية الصعبة مدرسة الغد المشرق الجديدة: أصبح القسط 500,000 ليرة لبنانية نظرا للأوضاع المعيشية الصعبة تاكسي VVIP: تاكسي إلى صيدا وضواحيها مع توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية + رحلات سياحية دورة إدارة مكتب (محاسبة، كومبيتر، لغة انكليزية ...) للتواصل: 76662134 جمعية النجدة الإجتماعية - صيدا للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام معلمة لغة فرنسية تعطي "دروس خصوصي" لجميع الصفوف الابتدائية والمتوسطة في مدينة صيدا - الشرحبيل: 70262627 مكتبة التقدم ترحب بكم: لدينا جميع أنواع القرطاسية واللوازم المدرسية بأسعار مدروسة وتناسب الجميع

في قطاع غزة فقرٌ مدقعٌ وعدمٌ مفجعٌ

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الإثنين 14 تشرين ثاني 2016 - [ عدد المشاهدة: 731 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي: 

لا تستغربوا إذ علمتم أن أمهاتٍ كثيرة في قطاع غزة لا يجدن ثمن الحليب لأطفالهن، ولا اللاهيات الكاذبة لصغارهن، ولا السرير الصغير الذي فيه يهدهدن أطفالهن ليناموا، ولا يوجد عندهن ما يكفي من الثياب لهم، ولا ما يشترون به الجديد بما يناسب سنهم ويولائم حجمهم، وليس عندهن ما يمكنهن من العناية بصحة أطفالهن، ومعاينتهم شهرياً للوقاية من الأمراض أو علاجهم منها. 

كثيرةٌ هي الأمهات في قطاع غزة اللاتي يبكين عجزهن ومعاناة صغارهن الذين لا يشعرون بما تعاني منه أمهاتهم، في الوقت الذي لا يجدن فيه من يمد إليهن يد العون والمساعدة، إذ أن المجتمع كله يعاني، والأسر في أغلبها تشكو، ولا يوجد من البيوت المستورة إلا القليل، والمؤسسات التي ترعى حالتهن وتهتم بشؤونهن قليلة العدد، ومحدودة القدرة، وتعوزها الإمكانيات، وتعاني من الحصار وضيق ذات اليد.

وصدقوا إذا سمعتم أن طلاب الجامعات وطالباتها، والعمال والموظفون وأصحاب المهن والحرف، يخرجون من بيوتهم فجراً أو في الصباح الباكر، قبل ساعاتٍ من تعالي شمس النهار مشياً على الأقدام، فرادى وجماعاتٍ، أو يستخدمون الدراجات النارية، التي يستقلها غالباً أكثر من طالبٍ، الأمر الذي تسبب في وقوع حوادث طرقٍ كثيرة، قتل فيها عددٌ من الطلاب، نتيجة السرعة الزائدة أو العقبات المفاجئة، أو الضباب الكثيف الذي يتشكل في الصباح الباكر، فيعيق الرؤية ويتسبب في حوادث مرورية كثيرة، ورغم ذلك فإن الطلاب يضطرون إلى هذه الوسيلة لعدم وجود القدرة على استخدام أخرى بديلة، وإلا فإن عليهم الاعتماد على أقدامهم أو الاعتذار والامتناع عن الدراسة، هذا بالإضافة إلى الرسوم والأقساط الجامعية التي لا يقدر عليها القادر، ولا يستطيع أداءها المستطيع، فكيف بالمعدمين الفقراء، وعامة الطلاب البسطاء.

أما الحوادث الاجتماعية السيئة بسبب الفقر والحاجة وضيق ذات اليد فهي كثيرة، وقد يصعب حصرها ولكنها تتكرر كل يومٍ، وتقع في كل مكانٍ من قطاع غزة، وهي حوادث مدانة ومرفوضة ومستنكرة، ولا تبرير لها ولا دفاع عنها، ولكننا نبينها هنا في استعراضنا لأحوال القطاع البئيسة، إذ نسمع عن جرائم قتل المسنين والمسنات التي يلجأ إليها بعض الشباب المنحرفين والشاذين أحياناً، وحوادث الاعتداء على تجار الذهب والعملة وأصحاب محال الصاغة عموماً، وقد ذهب العديد من هذه الفئات ضحايا الفقر والحاجة خلال محاولات السرقة أو الحصول على بعض الأموال، علماً أن حصيلة بعض الجرائم من السرقة كانت بسيطة جداً.

وفي الجانب الآخر فإن هناك حوادث انتحارٍ وقتلٍ للنفس عديدةٍ، للتخلص من ضيق العيش وصعوبة الحياة، في ظل البطالة وقلة فرص العمل، وتدني الأجور الشهرية وعدم كفايتها وتأخرها أحياناً، أو بسبب العجز عن بناء مسكنٍ جديدٍ أو إصلاح وصيانةِ قديمٍ مدمرٍ، أو تهيئة بيت الزوجية بعد طول خطوبةٍ وتعذر الزواج، أو لعدم القدرة على الزواج أصلاً لانعدام القدرة على دفع المهر وتجهيز العروس، أو نتيجة الأمراض المزمنة التي لا علاج لها، ولا قدرة على السفر للشفاء منها، في ظل حالة الحصار المطبق على القطاع من جوانبه الأربعة.

أما حالات الاكتئاب النفسي والانطواء على الذات والحزن فهي كثيرة، ويعاني منها الكثير من السكان، ممن لا يستطيعون إخفاء حزنهم، أو التعالي على جراحهم، عندما يدركون أن الواقع أصعب منهم، والظروف قاسية عليهم، والفرص المتاحة أمامهم ضئيلة، والآفاق المنظورة معدومة، ولا أمل في تحسن الأحوال والنهوض بالحقوق والالتزامات، فلا يجدون للخروج من مآزقهم العملية إلا الفرار والابتعاد، والانزواء والانطواء، وإن كان هذا الأمر لا يشكل حلاً ولا يعجل في علاج المشكلة.

وفي ظل مناقشتنا لهذه الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة، لا نكذب ولا نكابر، ولا نتجمل ولا نتزين، بل نظهر الحقائق كما هي، ونكشف عنها ولو كانت قاسية ومؤلمة، إذ أدت هذه الأزمة إلى جنوح بعض الشباب إلى المخدرات والمسكنات، حيث انتشرت حبوب الترامادول التي غزت القطاع بقصدٍ وتخطيطٍ سيئٍ ومدروس، إذ أنها تقتل الهمم، وتقضي على الشباب، وتعطل القدرات، وتزيف العقول، وتمرض الأجساد وتوهن القوى، وتشطب مع الزمن قطاعاً كبيراً من فئة الشباب الذين هم فينا الأمل ومحط الثقة والرجاء.

كما لا أستثني ولا أنسى حالات الطلاق وتفسخ الأسر وهدم البيوت العامرة، حيث يتسبب الفقر في وقوع حالاتِ طلاقٍ كثيرة، قد لا يكون مبعثها عدم الانسجام وكثرة الاختلافات، بقدر ما يكون الفقر والجوع، والحاجة والعجز الذي هو السبب المباشر في وقوع حالات الطلاق، التي تهدد الأسر الشابة، وغيرهم ممن مضى على زواجهم سنواتٌ طويلة، هذا بالإضافة إلى سلبيات قعود الزوج في البيت عاطلاً بلا عمل، الأمر الذي يجعل منه عصبياً دائماً، ومزاجياً في كل الأوقات، فضلاً عن تغير عاداته وتقاليده، واستبدال ليله بنهاره، حيث يطيل السهر ويتأخر في الاستيقاظ مبكراً، مما يؤثر على دوره في البيت كرجل ورب أسرة.

ليست مبالغة ولا هي تهويل، ولا هي محاولة لاستدرار العطف أو جلب الانتباه، ولا هي وسيلة للتسول والشحاتة وطلب العون والمساعدة، ولا لإظهار المسكنة وإبداء الضعف، ولا هي شكلٌ من أشكال إدانة العدو وتحميله المسؤولية، أو هي وسيلةٌ لإظهار المظلومية وتبرير الشكوى والثورة، كما أنها ليست كذباً وخداعاً وزوراً وبهتاناً، وادعاءً كيدياً ضد السياسة والقيادة، ولا هي محاولة للتكسب والانتفاع، والطمع في الاستزادة والرغبة في الغنى، ولا هي ضيقُ عينٍ وتطلعٌ للآخرين، حسداً على ما عندهم، وحقداً على ما اختصوا به أنفسهم دون غيرهم، وهي ليست حالات خاصة محدودة ومعدودة، تخص عائلاتٍ دون أخرى، وتعاني منها فئاتٌ وتنجو من براثنها أخرى.

بل هي الحقيقة المرة التي لا تحتمل الكذب، والواقع المؤسف الذي لا يقوى أحدٌ على نفيه أو إنكاره، وهي الصفحة القاتمة في سوادها والمخيفة في حقيقتها وتداعياتها، والمحزنة في مظاهرها وأشكالها، والمقلقة في عمقها وانتشارها، والمخزية في ضمير العالم ووعيه الإنساني، والتي لا يستطيع أحدٌ أن يخفيها أو يخفف من وطأتها ويقلل من مأساتها، رغم أن البعض يحاول بقصدٍ أن يقلل من شأنها، ويتعمد أن يجردها من حقيقتها القاسية، إلا أن هذا الفريق سرعان ما ينهار أمام الحقائق الرقمية، والبيانات العلمية، والشهادات الحية، والروايات الشخصية التي ينقلها أصحابها ويرويها المعذبون بمرها، والمقاسون آلامها، والقابضون على جمر نارها المتقد، وهم قطاعٌ كبيرٌ من سكان قطاع غزة، الذي تتكسر نصال أبنائه، لضيق أرضه وفقر أهله ومعاناة سكانه، على بعضهم البعض.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 940523972
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة