صيدا سيتي

دعوة للمشاركة في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد الأحد 1 آذار 10:30 صباحاً وهاب دعا الثوار للتضامن مع المسجونين الإسلاميين: لا أفهم سبب تأخير قانون العفو صيدا: "مركز الملك سلمان" يغمر مئات العائلات بالدفء والخير اللجان الشعبية تلتقي قاطع السكة الجنوبي - الحسبة أسامة سعد يستقبل السفير الكوبي في لبنان "الكسندر موراغا" على رأس وفد من السفارة أبناء الرعاية في جولة معرفية في مركز Bee Skills الأوضاع المعيشية المتردية والانهيار الاقتصادي والمالي محور اللقاء بين أسامة سعد ووفد من الاتحاد البيروتي "المواساة" تواكب الأزمة المعيشية بعمل إغاثي أسامة سعد يستقبل رئيس رابطة الأطباء العرب في المانيا على رأس وفد طبي مطلوب مندوب أو مندوبة في مجال بيع وتسويق أدوية ومعدات وأدوات طبية لطب الأسنان مطلوب مندوب أو مندوبة في مجال بيع وتسويق أدوية ومعدات وأدوات طبية لطب الأسنان أسامة سعد يلتقي وفدا من الجماعة الإسلامية، والتحذير من الانفجار الاجتماعي في ظل الاوضاع المعيشية الصعبة المخرجان اللبنانيان سنجر وعيتاني يطلقان أول شركة انتاج لبنانية - تركية توقيف شخص متهم بعمليات احتيال فاقت قيمتها أربعة ملايين دولار أميركي "حماس" تُقاطع الحوار... ومساعٍ لاجتماع فلسطيني موسّع 4 مصارف باعوا "السندات"..."تجميد الودائع" يقترب! سرعتنا زادت وسعرنا واقف ورح نوفر عليك .. إدفع 50 ألف واحصل على 3 أشهر مجاناً دعوة لحضور ندوة فكرية سياسية حول: "صفقة القرن" في قاعة بلدية صيدا عرض خاص لطلاب الشهادات الرسمية من معهد Saida Learning Center روضة جمعية رعاية الطفولة والأمومة تعلن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021

جمال شبيب: الإسلام في مواجهة الإرهاب

أقلام صيداوية - الإثنين 31 تشرين أول 2016 - [ عدد المشاهدة: 949 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم الشيخ جمال الدين شبيب: 

ما معنى الإرهاب؟ 

" الإرهاب " مصدر ، أرهبَ ، يُرْهِب ، إرهاباً ، وهي لفظة تعني: التخويف، وهي في ذاتها ليست محمودة، ولا مذمومة، إلا أن يُعلم معناها عند قائلها، وإلا أن ينظر في آثارها، ومن قال إن الإرهاب في الإسلام هو رديف القتل: فهو مخطئ؛ لأن اللفظة لا تساعد على هذا المعنى، فالإرهاب هو التخويف وليس القتل.

وقد أمرَنا ربنا تعالى أن نَرْهَبه، أي: نَخافه، كما في قوله تعالى:" وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ " (البقرة:40)، كما أمرنا بالاستعداد للعدو الذي يتوقع منه الكيد والحرب، وهذا الاستعداد هو لإرهابه حتى لا نكون لقمة سائغة له، وقد جاء ذلك موضحاً في قوله تعالى: "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ " (الأنفال: 60 .)

تعريف المجمع الفقهي الإسلامي للإرهاب:

وقد عرَّف " المجمع الفقهي الإسلامي" الإرهاب بأنه: " العدوان الذي يمارسه أفراد، أو جماعات، أو دول، بغيًا على الإنسان( دينه، ودمه، وعقله، وماله، وعرضه )، ويشمل صنوف التخويف، والأذى، والتهديد، والقتل بغير حق، وما يتصل بصور الحرابة، وإخافة السبيل، وقطع الطريق، وكل فعل من أفعال العنف، أو التهديد، يقع تنفيذًا لمشروع إجرامي، فردي، أو جماعي، يهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم، أو تعريض حياتهم، أو حريتهم، أو أمنهم ، أو أحوالهم، للخطر.

ومن صنوفه: إلحاق الضرر بالبيئة، أو بأحد المرافق، والأملاك العامة، أو الخاصة، أو تعريض أحد الموارد الوطنية، أو الطبيعية ، للخطر، فكل هذا من صور الفساد في الأرض، التي نهى الله سبحانه وتعالى المسلمين عنها في قوله:" وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ "(القصص: 77) (الدورة السادسة عشر " بمكة المكرمة ، من 21 إلى 26 / 10 / 1422هـ ، الذي يوافقه من 5 إلى 10 / 1 / 2002 م ).

الإرهاب في الإسلام نوعان:

1- ممدوح: وهو تخويف العدو خشية اعتدائه على المسلمين، واحتلال ديارهم، ويكون ذلك بالاستعداد الكامل بالتسلح بالإيمان، والوحدة، والسلاح، قال تعالى: "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ" ( الأنفال: 60).

والإسلام ليس بدعاً في هذا الأمر، فها هي الدول تتسابق في الصناعات العسكرية، وفي التسلح بالأسلحة التدميرية، وبإنشاء الجيوش الجرارة، وبعمل الاستعراضات العسكرية لجنودها وأسلحتها، وكل ذلك من أجل إظهار قوتها؛ لإخافة جيرانها، وأعدائها.

2- مذموم: وهو تخويف من لا يستحق التخويف، من المسلمين، ومن غيرهم من أصحاب الدماء المعصومة، كالمعاهدين، والمستأمنين، وأهل الذمة, وينشأ هذا الارهاب عادة بسبب الإحساس بالظلم, أو بغياب العدل, أو عدم توفر حاجات الإنسان الضرورية, وكذلك بسبب الاستبداد بكل صوره وأشكاله.

الشريعة الإسلامية تحفظ الدماء والأموال والأعراض:

فَعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا» وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» مسلم.

وتشريعات الإسلام الربانية فيها ما يحافظ على عرض المسلم، ودمه، وماله، ومن أجل ذلك كان تحريم القتل، والسرقة، والزنا، والقذف، وجعلت الحدود المغلظة على من ارتكب تلك المحرمات، وقد يصل الأمر للقتل – كالزاني المحصن – حفاظًا على أعراض الناس.

 وقد جاءت العقوبة مغلظة لمن أرهب الناس وأخافهم، مثل عصابات قطَّاع الطرق، ومن يفعل مثل فعلهم داخل المدينة، وهؤلاء هم الذين يسعون في الأرض فسادًا ، وقد حكم الله عليهم بأشد العقوبات كفّاً لشرهم، وحفظاً لأموال الناس ودمائهم وأعراضهم، قال تعالى:" إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ " المائدة/ 33 .

وأبلغ من ذلك: أن الإسلام حرَّم على المسلم إخافة أخيه، ولو مازحًا، فعن السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رضي الله عنه أنَّه سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لاَ يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لاَعِبًا وَلاَ جَادًّا، فَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ »رواه الترمذي/ حسن.

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ، فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى نبْلٍ مَعَهُ، فَأَخَذَهَا، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ فَزِعَ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَقَالَ : مَا يُضْحِكُكُمْ ؟، فَقَالُوا: لا، إلا أَنَّا أَخَذْنَا نبْلَ هَذَا فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا » رواه أحمد/ صحيح. 

أصول التعايش بين المسلمين والمخالفين: 

وقد أرسى الإسلام أصولاً بمقتضاها يتعايش المسلمون مع مخالفيهم فوق أرض الوحدة، وتحت سماء واحدة، وفي مجتمع واحد, وكانت هذه الأصول متمثلة في البر والعدل حيث قال الله تعالي:{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}( الحشر: 8).

وجعل الإسلام التعايش الاجتماعي بين المسلمين وغير المسلمين قائماً علي المعاملة الحسنة، فعند الحوار أو الجدال لابد أن يكون الجدال بالتي هي أحسن حتى تظل جسور التواصل والتعاون قائمة فقال الله تعالي: " وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ"( العنكبوت: 46).

وعَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ فِي أَهْلِهِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا اليَهُودِيِّ؟ أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا اليَهُودِيِّ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» الترمذي/ صحيح., وبهذا التوجيه الإسلامي العظيم، وعلي هذا النحو من الدعوة إلي التعايش الاجتماعي للمسلمين مع غير المسلمين أكد الإسلام عبر عصور التاريخ علي عالمية دعوته، وسماحة عقيدته.

احترام الإسلام لسائر الأديان السماوية:

فمن عناصر الإيمان: الإيمان بجميع الرسل السابقين وبجميع الكتب السماوية، قال الله تعالى:{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} (البقرة/285 )

رفض العنف:

وأخطر ما يواجه الأمة اليوم مشكلتي: التعصب والعنف والعلاج الأساس يكون بالتفقه فى الدين بتدبر كتاب الله وسنة نبيه والأئمة الأطهار والصحابة الأخيار، وأن نفسح المجال للخلاف في الرأي بعد الاتفاق على الثوابت ونتحاور فى المختلف فيه بروح الود والأخوة والإيمان بالله عزوجل للوصول إلى ما نراه حقًا، فالإسلام يسع الجميع إذا كانت هناك نية لمعرفة الحقيقة.

أما هؤلاء الذين يرهبون الناس على غير حق فهم الذى عناهم القرآن فى قوله: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْىٌ فِى الدُّنيَا وَلَهُمْ فِى الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (المائدة:33) لأنهم يعتدون على النساء والأطفال والشيوخ  الذين ليس لهم يد فيما يتهمونهم به.

وعلينا أن نعي دائماً أن الإسلام لم يأت لسعادة أمة فقط بل لسعادة العالم أجمع .. جاء على التفاهم بين القلوب والأرواح: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}(الحجرات : 13 ).

والإسلام لا يعكر صفو العلائق السياسية  والاقتصادية وغيرها بين المسلمين وبين الغرب فيما لا يخالف نصًا من القرآن أو السنة، فالإسلام هو الذي يقول في المحافظة على التعهد ات وأداء الالتزامات:"  وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا "( الإسراء : 34 ). صدق الله العظيم ...وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 924689126
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة