صيدا سيتي

مطلوب مساعدة طبيب أسنان للعمل في مركز لطب الأسنان في صيدا مصير الزميل صالح معلّق في اليونان «التربية» تستعطف المانحين... ومعلمو النازحين لا يقبضون وفاة مواطن اثر سقوطه من شرفة منزله في صيدا إخماد حريق كابلات كهربائية في حي البراد في صيدا - 6 صور المصور محمود مرجان يوثق حياة جدته المحامية هدى مخزومي بمعرض وكتيّب مصور عنها - 9 صور الحريري رعت حفل تخريج طلاب المدرسة العمانية النموذجية الرسمية - 39 صورة "صيدا بتعرف تفرز " يدخل عامه الثاني بأحياء جديدة و" ملكية فكرية "! - 7 صور حملة تضامن واسعة ضد توقيف الاعلامي محمد صالح مطلوب ممرضة لحضانة في صيدا - الشرحبيل احتراق دراجة نارية وحادث سير على طريق المصيلح توقيف شخصين في صيدا بسبب شتائم وإطلاق عيارين ناريين في الهواء سوسان أعلن تضامنه مع الصحافي صالح: يمر بمحنة ليس له علاقة بها نقل الوصاية من الأونروا إلى المفوضية حقيقة أم سراب ؟ حفل فني في عين الحلوة بعنوان "العيش بكرامة لايناقض حق العودة " - 22 صورة عن قضية الزميل محمد صالح الانسانية : كل التضامن معك !! الصحافي محمد صالح المحتجز في اليونان لزملائه: لتبقى قضيتي حية بكم! - 3 صور مطلوب موظفة استقبال Hostess لمطعم في صيدا كان سائحاً بجزيرة ميكونوس اليونانية فوجد نفسه في سجن شديد الحراسة أزمة دولار.. وبنزين ودواء .. لا سحوبات بالدولار من هذه المصارف وبلبلة في الأسواق

محمد ضاهر: أهل الجنان عند الصادق اﻹمام

أقلام صيداوية / جنوبية - الإثنين 31 تشرين أول 2016 - [ عدد المشاهدة: 769 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم محمد فؤاد ضاهر: 

عن حنان بن سدير، سمعت جعفر بن محمد، وسئل عن أبي بكر وعمر، فقال: "إنك تسألني عن رجلين.. قد أكلا من ثمار الجنة!".

ما فتئت أتأمل هذا الأثر، أتفحصه وأمعن النظر فيه، وأقلب جنباته.. فتأخذني الدهشة، ويعلوني اﻹعجاب، وأمضي معه طويﻻ سارحا باستغراب، في كل مفردة من مفرداته، ثم في تركيبه اللغوي وحسن بيانه ودﻻﻻته وأبعاده.. حتى رأيتني أعيش مع قائله، أخال نفسي أسمعه مشافهة من فيهه، وأنا إلى جانبه أجلس بالقرب منه، أختلف إليه، وأرتشف من صفوه.

أن يسأل اﻹمام الصادق عليه السﻻم مسألة في الشرع أو الكون، فهذا أمر بدهي، وتأتي الإجابة عليها مصقولة بالعلم، مقرونة بالدليل.. لكن أن يسأل عن مثل أبي بكر وعمر، فكأني به يتثاقل من هكذا سؤال عن هكذا رجال، حيث يجد نفسه أمام مسؤولية شرعية وأدبية تحتاج إلى تجلية الحقيقة بكل شفافية ووضوح، وبالغوص إلى أعماقها ﻻ باﻻكتفاء بالسطوح، بحرص إمام مؤتمن نصوح، فكيف للشمس أن ﻻ يراها البصير، وإن سلب البصر منه فأين البصيرة ﴿أَم عَلى قُلوبٍ أَقفالُها﴾ [محمد: ٢٤]؟

فماذا تراه يفعل..؟!

لقد اختار من بين اﻹجابات الناجعة أبعدها، ومن الملزمة أفحمها، ومن الحسنة أجملها، ليترك بها في روع السائل بصمة صادمة، تحرك كوامن الفطرة، وتثير أصول الفكرة، من جذوة القلوب المستبصرة. وإﻻ كانت لوما تعود به على نفسه، ويواخذ بها ضميره، أن تجرأ على مقام الكبار.. فليس مثل الشيخين يسأل عنهما!

مستخدما تصويرا بيانيا بلفظة جمالية ورسمة فنية، تحمل من جﻻلة المعنى وجزالة المبنى، ما يوقعها على النفس وقع الطل على اﻷرض العطشى، فتستجيب لها القلوب، وتستجيش لها المشاعر، وتطرب لها اﻵذان، وتنسجم معها النفس، ويتوارثها جيل بعد جيل، تربى على الطيبة والسماحة، والبذل والصدق واﻹيمان.. ولسان حال المرء يردد مع آي القرآن ﴿قُضِيَ الأَمرُ الَّذي فيهِ تَستَفتِيانِ﴾ [يوسف: ٤١].

وترد اﻹجابة بكل عفوية منسابة بإحسان، عليها مسحة من إجﻻل ونور وإيمان، توقظ الوسنان، وتحرك الضمير الغافل في الجنان، تعصف باﻷذهان، وتشعل الروح في اﻹنسان، فيتلقفها السائل سريعا، ويبقى يتفكر فيها دهرا مديدا، تجول في خاطره، تعاوده الفينة بعد الفينة، وهي تلقي بظﻻلها على عقله وقلبه وروحه ووجدانه، حتى يتصاغر رويدا رويدا أمام هذا الجيل وأمام هذه القامات الشامخة، فيمتلئ فؤاده، وتتضلع أركانه.. معرفة بهم، وحبا لهم، وشوقا إليهم.

هي دفء العاطفة في تدفقها نحو اﻹحساس بالانتماء إلى هذا الدين وهذه اﻷمة، في وحدة عرفانية وتجليات روحانية، تستجلي المعارف اﻹمامية على منائر الحكمة الولية، في محراب النفس المطمئنة العلية ﴿يا لَيتَ قَومي يَعلَمونَ﴾ [يس: ٢٦]... إنه حفيد الدوحة الزكية وخﻻصة اﻷسرة الصديقية.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911981829
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة