صيدا سيتي

شقق مدروسة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 21 صورة شقتك جاهزة مع سند في الهلالية .. تقسيط لمدة 4 سنوات للبيع قطعة أرض في جنسنايا، قرب مركز الصليب الأحمر، مساحة 1200 م2 مع رخصة بناء لبنايتين - صورتان إضافة فحوصات طبية خاصة بالزواج والتسعيرة الجديدة = 80 ألف ليرة لبنانية فريق الطوارئ في دائرة مياه صيدا في مؤسسة مياه لبنان الجنوبي يواصل تلبية شكاوى المواطنين واصلاح الاعطال إخماد حريق هشير خلف مدرسة الحسام في الشرحبيل - فيديو + صور جديد مطعم أبو علي الآغا في مجدليون: نفتح يومياً حتى التاسعة مساء ما عدا يوم الجمعة - 10 صور وفاة امرأة صدما في بلدة بخعون الضنية ثلاثة جرحى في حادث سير عند مدخل بلدة شمسطار شو بيعني لكم الرقم 44؟ شاركونا لفرصة ربح وحدة من 44 جائزة بالسحب Nay Residence - where every dimension is well designed هيدا - لألأ ... لا تقوصو فهد البساط: لاعب موهوب وحارس مرمى وله مستقبل واعد اختتام دورة Teaching Phonics - المستوى الأول - 19 صورة أسامة سعد يطالب بإنزال العقوبة القصوى بجزار الخيام، كما يطالب بمحاسبة كل من سهّل دخوله عبر المطار للبيع شقة مطلة طابق ثاني مساحة 210 متر مربع مع سند أخضر في عبرا حي التلة البيضاء - 31 صورة مواد غذائيّة منتهية الصلاحيّة تُباع بتعاونية في الجنوب! - 3 صور اللواء دخل الله يستقبل ناظم اليوسف في بيروت صيدا تحتضن لقاء العهد والانصار في كاس السوبر ثانوية الدكتور نزيه البزري الرسمية ومجلس الأهل فيها احتفلا بتخريج طلابها - 46 صورة

جمال شبيب: من آداب الحوار في الإسلام

أقلام صيداوية / جنوبية - الأربعاء 19 تشرين أول 2016 - [ عدد المشاهدة: 958 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم الشيخ جمال الدين شبيب: 

الحوار قيمة إسلامية، وضع لها الدين الحنيف أصولها، وحدد مبادئها، واحتفى بها كوسيلة للدعوة والإقناع، وكان التماس والتلاقي بين الحوار والجدل في الرؤية الإسلامية واضحًا بقدر سعة المساحة المشتركة بينهما، وارتباطهما معًا بالسمت الجماعي للدين الإسلامي، وحرصه على إذكاء روح التواصل، ومد جسور التفاهم بين الناس، واستبدال الحوار والجدل بالتي هي أحسن، بالتصارع وتسفيه الآخر، واستبعاده، وغير ذلك مما ينطوي على توسيع شقة الخلاف بين أفراد الأمة، والتناحر بين صفوفها، وتهديد وحدتها وتماسكها.

 وكان الإسلام في احتفائه بقيمة الحوار سباقًا إلى التنبؤ بما يسود عالمنا اليوم من صراع حضاري، ومواقف متحفزة متوجسة من الآخر، وسباقًا أيضًا إلى وضع تصورات وحلول لإدارة الحوار بين الأفراد والثقافات.

 لقد كان الحوار رأس مال الأنبياء والدعاة في مختلف العصور الإسلامية، كما ارتبط تراجع الأمة وتخلفها بضعف حضور هذه القيمة في الواقع الإسلامي، وسيادة ثقافة الاستبعاد والتسفيه والانطباعات المسبقة، والإملاءات الفكرية الصارمة.        

 ومع تصاعد نبرة الحديث والجدل حول حوار الثقافات، والتواصل الحضاري، والموقف من الآخر، تبرز الحاجة إلى استجلاء الموقف الإسلامي من الحوار والمجادلة، والتذكير بالضوابط والمعايير التي وضعها الإسلام لإدارة حوار ناجح، يستهدف التوصل إلى الحقائق ورأب الصدع الفكري، وتقريب وجهات النظر. وهذا مما يدفع شبهة الإرهاب الفكري عن الإسلام، وتأكيد احترامه الشديد لقيمة الحوار والجدل بالتي هي أحسن.

أدب الحوار..قواعد وأصول

ولقد وضع الإسلام قواعدا وأصولا في أدب الحوار، بما يساعد على إرساء دعائم الحوار البناء، والجدال المجدي، ومن تلك القواعد: الصدق وطلب الحق، ومن أشكاله، إخلاص النية وطـــلب الحــــق، التسليم بالخطأ وعدم التعصب، عدم الانتصار للنفــــــس، التأصيل الشرعي لدرء النزاع ، عدم الترفع عن قول لا أعلم، لا تنفي ولا تثبت إلا بدليل، أما ثاني تلك القواعد فهي، الاستعداد الذهني، مثل أن يكون المحاور عالمًا بالمسألة، يفهم ما عند الطرف الآخر قبل الرد، عدم اقتحام أمر لا يعلـــــمه.

كذلك احترام الطرف الآخــــر ، من خلال، استخدام ألطف العبارات وألينها، إنزال الناس منازلهــــــــــــم، التواضع عند الحـــــوار، الرفق والحلم أثناء الحــــوار، عدم الاستئثار بالحــــديث، ومنها أيضا، مراعاة حال المحاور ، استنادا إلى قاعدتي، الحوار على قدر الاستــيعاب، ولكل مقام مقال ولكل حادث حديث.

وحث الإسلام المحاور على ضرورة البدء من نقطة الاتفـاق، ثم تحديد نقاط الاختلاف بدقة ثم الترتيب حسب الأولوية، والتفريق بين الفروع والأصول .

أصول الحوار

ومن أصول الحوار، في الإسلام: الأصل الأول، فهو، سلوك الطرق العلمية والتزامها ، ومن هذه الطرق، تقديم الأدلة المُثبِتة أو المرجِّحة للدعوى، صحة تقديم النقل في الأمور المنقولة، وفي هذين الطريقين جاءت القاعدة الحوارية المشهورة : ( إن كنت ناقلاً فالصحة ، وإن كنت مدَّعيّاً فالدليل ).

أما الأصل الثاني فهو، سلامة كلامِ المناظر ودليله من التناقض، فالمتناقض ساقط بداهة، ومن أمثلة ذلك ما ذكره بعض أهل التفسير، مثل، وصف فرعون لموسى عليه السلام بقوله : { سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ } (الذريات:39)، وهو وصف قاله الكفار – لكثير من الأنبياء بما فيهم كفار الجاهلية – لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهذان الوصفان السحر والجنون لا يجتمعان ، لأن الشأن في الساحر العقل والفطنة والذكاء ، أما المجنون فلا عقل معه البته ، وهذا منهم تهافت وتناقض بيّن .

أما الأصل الثالث ينطوي على ألا يكون الدليل هو عين الدعوى، لأنه إذا كان كذلك لم يكن دليلاً ، ولكنه إعادة للدعوى بألفاظ وصيغ أخرى، والأصل الرابع هو الاتفاق على منطلقات ثابتة وقضايا مُسَلَّمة، وهذه المُسَلَّمات والثوابت قد يكون مرجعها، أنها عقلية بحتة لا تقبل النقاش عند العقلاء المتجردين، كحُسْنِ الصدق، وقُبحِ الكذب، وشُكر المُحسن، ومعاقبة المُذنب، أو تكون مُسَلَّمات دينية لا يختلف عليها المعتنقون لهذه الديانة أو تلك، وبالوقوف عند الثوابت والمُسَلَّمات ، والانطلاق منها يتحدد مُريد الحق ممن لا يريد إلا المراء والجدل والسفسطة .

ولا بد لطالب الحوار من التجرُّد، وقصد الحق، والبعد عن التعصب، وهو الأصل الخامس، لأن الالتزام بآداب الحوار، وهو إتباع الحق، والسعي للوصول إليه، والحرص على الالتزام، وهذا ما يقود الحوار إلى طريق مستقيم لا عوج فيه ولا التواء، أو هوى الجمهور، أو الأتْباع.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911144561
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة