صيدا سيتي

الحريري استقبلت طلاب "البريفيه" في "مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري" خليل المتبولي: عامٌ مضى ... حبٌّ وثورة !.. تجمع للمحتجين في ساحة إيليا وتحية للجيش عن رواتب موظفي "الأونروا" في لبنان.. في ظل الأزمة الرئيس السنيورة: الوضع في لبنان لم يعد يحتمل .. والرئيس سعد الحريري يقول انه لا يستطيع ان يؤلف حكومة إذا لم يكن جميع عناصرها من المستقلين أسامة سعد يلتقي تجمع شباب المساجد في صيدا‎ البزري: إنتخابات المحامين عكست حقيقة الرأي العام اللبناني وكانت مرآة صادقة له ما هو نوع الألم الّذي تريده؟ (بقلم نهلا محمود العبد) حفل تدرج أحزمة لطلاب فريق نادي كاراتيه مسجد ومجمع سيدنا علي بن أبي طالب/ الفيلات‎ أسامة سعد: نؤيد الثورة الشبابيّة والشعبية حتى النهاية، وصيدا مفتوحة لجميع اللبنانيين مركز ألوان يختتم مشروع الشباب باحتفال فني ورياضي في عين الحلوة خلي عينك عالسكري مع المركز التخصصي CDC في صيدا - أسعار مخفضة تفوق نسبة 50% يمكنك الأن ب 16 ساعة فقط وبدوامات تختارها بنفسك أن تكتسب خبرة عملية على برامج محاسبية مع شهادتين مصدقتين شو في بعد أحلى من هيك!! لحقوا حالكون سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة إذا دقت علقت للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة

كاتس يتحدى مقاومة غزة بمينائها

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - السبت 06 آب 2016 - [ عدد المشاهدة: 817 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي: 

لا يترك وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس فرصةً إلا ويدعو فيها رئيس حكومته للموافقة على مشروع بناء ميناء لقطاع غزة، وهو يجاهر بموقفه ويصرح به، ويحاول أن يجمع المؤيدين له والمشجعين عليه، ولا يفتأ يذكر بمميزات هذا المشروع، ويعدد منافعه على كيانه وشعبه، ويعلن أنه هو الذي صاغ هذا المشروع ووضع تصوره العام، ويرى أنه الأفضل لشعب "إسرائيل" ودولتهم، وأن موافقة حكومته على بنائه يعتبر نقطة تحول جذرية في العقلية الصهيونية، وبداية مرحلة جديدة ستكون مختلفة عما سبقها، وسيكون لها نتائج إيجابية على أمن الكيان أكثر مما تحققه الإجراءات الأمنية والعمليات العسكرية وجهود الحصار التي لا تفتأ تجر الويلات والانتقادات على الحكومة الإسرائيلية.

يرى كاتس وهو العضو في الكنيست عن حزب الليكود اليميني المتطرف، الذي يعارض المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، ويرفض قيام دولةٍ فلسطينيةٍ أياً كانت مواصفاتها وضماناتها، وشكلها وحدودها، ويدعو إلى ترحيل عائلات منفذي العمليات العسكرية وهدم بيوتهم، أنه لا يمكن للحكومات الإسرائيلية أن تستمر في سياسة الحصار التي تنتهجها، وأن تضمن نجاحها إلى الأبد، وإن ظنت أنها تحقق نجاحاتٍ نسبية.

إلا أنها تبقى سياسة غير ناجحة، وقد أدت إلى نتائج عكسية غير ما توخت الحكومة الإسرائيلية منها، إذ أنها تسببت في نشوء مقاومة عصية على الاقتلاع، وصعبة في المواجهة، وعندها تطلعات للهجوم أكثر من الدفاع، وكان من نتيجة الحصار أن اعتمدت المقاومة على نفسها وصنعت سلاحها وطورت ما عندها، فضلاً عن أن هذه السياسة تجلب للكيان الصهيوني الانتقادات الدولية، وتسببت في خلق مقاطعة دولية واسعة ألحقت خسائر حقيقية ببنية الكيان الاقتصادية.

لا يتوقف كاتس عن الترويج لفكرته، ولا ييأس من انتقاد البعض لها واستخفاف المسؤولين بها، ولا يمتنع عن تكرار إدراج المشروع على جدول أعمال مجلس الوزراء العادي والأمني المصغر، وقد نجح نسبياً في إقناع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي بات يرى وجاهةً حقيقية في هذا المشروع، وكاد أن يتبناه ويدعو إليه لولا اعتراض السلطة الفلسطينية والحكومة المصرية عليه، لكنه يرى أن هذا المشروع يلق قبولاً أمريكياً ورعاية أوروبية، واستعداداً عربياً ودولياً واسعاً لتمويله وتشغيله، مع تعهدات أوروبية عديدة لضمان أمن كيانه وسلامة مواطنيه ومصالحه، وضمان عدم استخدام الميناء في توريد أو تهريب ما يستخدم في صناعة المتفجرات أو في تطوير القدرات الصاروخية للمقاومة الفلسطينية.

لكن يسرائيل كاتس وكل المؤيدين له، وهم أغلبية أمنية وعسكرية، ممن يمثلون النخبة الإسرائيلية، لا يتطلعون إلى المصالح الفلسطينية، ولا تقلقهم معاناة قطاع غزة، ولا يدفعون بهذا المشروع رغبةً منهم في تحقيق رفاهية في حياة الفلسطينيين المحاصرين، ولا رأفة قلبٍ فيهم، أو إحساسٍ منهم بالرحمة والشفقة، أو تأنيب ضميرٍ لهم عما اقترفوه بحق سكان القطاع من جرائم يندى لها جبين الإنسانية، ولا يدفعهم شئ من المبادئ الإنسانية النبيلة للقيام بهذا المشروع، وقد لا تعنيهم صورتهم البشعة وعلاقاتهم الدبلوماسية المتعثرة مع المجتمع الدولي.

الحقيقة أن عيونهم قلقة على أمن ومستقبل كيانهم، فالمقاومة الفلسطينية تزداد قوةً وتتعمق جذورها في الأرض أكثر، وشوكتها تزداد مع الأيام قوةً وقساوةً، والحروب ضدها لا تضعفها بل تأتي بنتائج عكسية، وما عادت تخيف الفلسطينيين أو تقلقهم، والحصار يصنع منهم قوةً وصموداً وإرادةً يصعب كسرها.

كاتس وفريقه يرون أن زيادة رفاهية سكان قطاع غزة تحد من سلطة حركة حماس عليهم، وتقلل كثيراً من فرص المغامرة والمقامرة بالإنجازات الاقتصادية، وبمصالح السكان الكثيرة، الأمر الذي يجبرها على إعادة التفكير في مواقفها الإستراتيجية، ولا يستبعد كاتس وفريقه أن يقلب الميناء والتسهيلات المتحققة منه تفكير حركة حماس، وأن يحدث نقلة نوعية في منهجها، تماماً مثلما قد يحدث قلة نوعية في العقل الإسرائيلي الذي يتعامل مع قطاع غزة خصوصاً والمناطق الفلسطينية عموماً.

ويرون أن مشروع بناء الميناء العائم الذي تبلغ مساحته خمسة كيلو متراتٍ مربعةٍ، والذي يبعد عن شواطئ غزة قرابة خمسة كيلو متراتٍ، ويكلف بناؤه خمسة مليارات دولارٍ، يحتاج لخمسة سنواتٍ حتى يتم إنجازه كلياً ويبدأ تشعيله والعمل به، وهذا يعني أن فرص الهدنة ووقف العمليات القتالية والعدائية ستكون محكومة بالخمس سنوات الأولى وبمثلها وأكثر بعد ذلك، ومع مضي الزمن فإن قدرة المقاومة على استعادة دورها ستضعف، وقبضتها الأمنية القوية ستتراجع أمام إنجازات البناء والتعمير، والتجارة والصناعة وشبكات المواصلات ومحطات توليد الكهرباء والطاقة والغاز والأسواق النشطة وحركة التجارة الخارجية المثمرة.

علماً أن مقترح كاتس يتجاوز مشروع الميناء إلى بناء جزيرة اصطناعية متكاملة على بعد خمسة كيلو مترات قبالة قطاع غزة، وبمساحة قدرها ثمانية كيلو مترات، بحيث تضم إلى جانب الميناء مطاراً صغيراً، على أن تربط الجزيرة العائمة بقطاع غزة عن طريق جسر، تتوسطه عدة نقاط أمنية إسرائيلية، تقوم بمراقبة وتفتيش جميع البضائع التي يتم تفريغها من السفن، فضلاً عن البضائع التي تصل جواً عبر المطار، وستكون أعمال الرقابة والتفتيش حصرية بالسلطات الإسرائيلية، التي قد تستعين بأجهزة ومعداتٍ أوروبية وأمريكية، تساعد في سرعة إجراءات التفتيش والمراقبة ودقتها.

ويرى كاتس دوراً كبيراً للشركات الإسرائيلية والأجنبية الخاصة في نجاح المشروع وتشغيله، التي يمكن لحكومته التعاقد معها بموجب شروط جزائية قاسية في حال وقوع أي خلل أو تجاوز أمني يخالف شروط دفاتر التعاقد، وهذا الأمر ينطبق على الشركات الفلسطينية التي ستخاف على ودائعها وتجارتها مع الجانب الإسرائيلي.

كما يعتقد أن بناء الميناء وتشغيله سينعش الحياة الاقتصادية الإسرائيلية، وسيدر على الأسواق الإسرائيلية الداخلية مليارات الدولارات، وسيخلق سوقاً تبادلية تقوم على المصالح المشتركة، التي من شأنها حماية الأمن وصيانة الهدنة ومنع انهيارها، فضلاً عن أن هذا المشروع سيجلب رؤوس أموالٍ عربيةٍ كبيرة، ستجد نفسها مرتبطة بالاقتصاد الإسرائيلي وتتعامل معه.

رغم ما سبق من سوء نيةٍ إسرائيليةٍ مبيتةً، ومخططاتٍ مدروسةٍ لمقاصدَ مشبوهةٍ، إلا أنني أرى أن قطاع غزة في حاجةٍ ماسةٍ لهذا المشروع، ولن يسقط أبداً في حبائل وشراك العدو، وسيكون أكثر وعياً وأبعد ما يكون عن الترويض والتخدير، علماً أن الميناء والمطار ليس منحةً إسرائيليةً، بل هما أحد إنجازات المقاومة وثمار صمودها.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917780455
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة