صيدا سيتي

أسامة سعد زار دار السلام مهنئا الهيئة الادارية الجديدة لجمعية جامع البحر باستلام مهامها مناورة صغيرة لطلاب الحسام باستعمال خراطيم المياه تعميم رقم هاتف جديد لأمن الدولة بعد ارتفاعه مساء أمس.. كم بلغ سعر صرف الدولار اليوم الجمعة؟ "الكورونا" ينتشر... ولقاح "H1N1" الأسبوع المقبل في لبنان وزني يوضح كلامه عن اسحالة عودة سعر صرف الدولار إلى ما كان عليه مصارف لبنانية ستختفي بالتصفية والدمج.. ما مصير الودائع؟ عذراً .. بطاقات الدفع مرفوضة!! العاصفة تفرض حظراً ملاحياً في بحر صيدا و"عروس الشلال" ترتدي فستانها الأبيض! مذكرة بالاقفال في عيد مار مارون وذكرى الحريري يومي الاثنين والجمعة 10 و14 شباط المكتب الاعلامي لوزير التربية طارق المجذوب وزع نبذة عن السيرة الذاتية للوزير بيان توضيحي من شركة سينيق التجارية‎ قتيل و3 جرحى في حادث سير عند جسر الاولي وزير الصحة أوعز بمعالجة جرحى حادث سير وقع صباحا على مدخل صيدا للذين يرغبون بمنح الجنسية الأميركية لأولادهم.. إليكم هذا الخبر احتراق سيارة كيا بيكانتو على طريق حارة صيدا صورة رومنسية وكلمات مؤثرة .. من باسيل إلى شانتال الأزمة تعصف بالنبطية: اقفال 65 مؤسسة تجارية وأكبر "Mall" نواب أوروبيون يطالبون لبنان بأموال بروكسيل المنهوبة! طلاب "اللبنانية" عاجزون عن دفع رسم التسجيل .. للإعفاء من التسجيل بدل جمع التبرعات

مصطفى الجوزو: لا موالاة ولا معارضة ولا قوة ثالثة وحذار اختراع <<قاعدة>>

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الثلاثاء 29 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 1064 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

السفير - مصطفى الجوزو: أستاذ في الجامعة اللبنانية
هناك مصطلحات لبنانية تستخدم في غير كنهها (بالإذن من النابغة الذبياني)، ولا سيما مصطلحا الموالاة والمعارضة، والأخطر من ذلك ان ثمة من يرفض وجود أي طرف غير هذين في لبنان، ويصر على وجود لونين فحسب: الابيض والأسود!
والحقيقة أنه ليس ثمة موالاة لبنانية بالمعنى الاصطلاحي للكلمة، بدليل ان تظاهرة ساحة رياض الصلح لم يرفع فيها، في ما أعلم، شعار او هتاف واحد لمصلحة رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة، وحتى حين أعلن السيد حسن نصر الله موعد التظاهرة نسي توصية التنويه بالرئيس كرامي، ثم استدركها في النهاية.
لقد كان لتلك التظاهرة اهداف خارج المنطق الحكومي، وداخل المنطق الشعبي والقومي الصرف، فبدت وفاء للمقاومة ورفضا لتجريدها من السلاح، ورفضا لخروج سوريا من لبنان مهزومة، ورفضا للاستعاضة منها بفرنسا او بأميركا، فضلا عما أجمع عليه اللبنانيون من طلب معرفة الحقيقة، حقيقة اغتيال الرئيس الحريري. اي كانت تظاهرة رفض: رفض للتنكر لعروبة لبنان، المنصوصة في اتفاق الطائف، ورفض للعودة الى الانتداب وما يستتبع ذلك من امتيازات طائفية، ومن احتمالات تقسيمية، ورفض لاستباحة أمن المواطن. ولذلك سمعنا أحد نواب حزب الله، اكبر عناصر التظاهرة المنسوبة الى الموالاة، يقول في أحد الحوارات التلفازية ان هذا الحزب ليس من الموالاة ولا المعارضة، بل هو يقاسم الموالين بعض مطالبهم والمعارضين بعض مطالبهم ايضا.
وغياب الموالاة لا يعني ان الكل معارض، بل يعني، بصورة من الصور، غياب المعارضة أيضا، ولقد لُمحت في ما سمي معارضة يقظة لأيديولوجيات بائدة لا علاقة لها بالحكومة الحالية، بعضها يريد ان يستعيد، باسم طلب الحقيقة، ما خسره في الطائف، او ما يخشى خسارته في الانتخابات المقبلة، وأن ينشئ موازنات جديدة تحقق أهدافه.
ولُمح من يخشى المقاومة ويريدها عزلاء، خوفا من اختلال التوازن الطائفي المسلح، إذا صح التعبير، وإرضاء للدول الداعمة لما سمي معارضة.
ولُمح من يسعى الى تقويض بنيان الدولة التي دانته ببعض الجرائم، ليعود الى السطح منتصرا.
من هنا عودة الاحتفاء بما سمي <<حرب التحرير>>، وتقديم تحرير جعجع، في خطاب القوات اللبنانية، على المطالبة بمعرفة الحقيقة، ودفاع بعضهم عن اتفاق 17 ايار، واعتصامهم بالقرار 1559، وفضلا عن ذلك رجوع الى الحديث الطائفي الذي رافق بداية الاستقلال عن وجهي لبنان: المتجه أولهما نحو الصحراء والمتجه ثانيهما نحو البحر! وكذلك الكلام على ترحيل الفلسطينيين الى بلاد الشرق الاوسط (كذا).
وبين هؤلاء وهؤلاء شخصيات يمكن تسميتهم بأيتام الحريري، رحمه الله، فهم لولاه ما عرفوا طريق المجلس ولا كاد أحد يسمع بهم، فهم يريدون أن يرثوا زعامته السياسية، وهيهات. والمعروف أن الأقدر على وراثة الحريري والأجدر بها، مع صعوبة الحلول محله، أولا السيدة بهية الحريري التي بدت أكثرهم اتزانا واعتدالا، إذا صح ان نقارن وقارها بما لا يدل على اي وقار عند بعضهم، ثم الصامتان فؤاد السنيورة وبهيج طبارة، بغض النظر عن كل ما يؤخذ عليهما. أما الآخرون فقد سمح بعضهم لنفسه بالرقص عند استقالة الحكومة مع ان دم الحريري لم يكن قد جف بعد، ولعله لن يجف، وما قولك في الرقص في مأتم؟ وقال ذلك البعض كلاما كثيرا، وهو من الخفة بحيث لو كان الحريري حياً لما استحى من صده.
أما الجماهير التي اندفعت إلى ساحة الشهداء، فقلة نسبية منها أتباع لموقظي تلك الايديولوجيات البائدة، وقلة نسبية اخرى منها من المعارضة المسيحية الحقة التي حرمها الحكم حقوقا ديموقراطية، ولا سيما حق ترشيح النفس للرئاسة الاولى.
لكن الغالبية الساحقة كانت من أبناء احدى الطوائف التي اعتبرت اغتيال الحريري طعنا لها، نظرا الى ما عانته اثناء الحرب وحتى بعد اتفاق الطائف من كبت وظلم وصل احيانا الى درجة الشعور بالإلغاء. لقد كان ثمة تماه بينها وبين الحريري، على الرغم من كل النقد الذي وجهته اليه في حياته، بسبب الضرائب والدين العام ومشكلة التعاونيات الاستهلاكية وسواها، وهو تماه ليس ناشئا من سوء فهم للرجل في حياته وإدراك لحقيقته بعد اغتياله، كما زعم أحد زملائنا الذين كانوا مقربين منه، بل هو ملابسة الضحية الحية المكبوتة لشخصية الضحية المقتولة الصامتة، واسترجاع للقتل المعنوي، وتحققه في القتل الجسدي، بحيث صار القتيل الواحد أمة قتيلة أو مهددة بالقتل.
ثم إن تلك المجزرة الرهيبة التي كان الرئيس الحريري ضحية لها، هو ونحو عشرين شهيدا، فضلا عن مئات الجرحى، قد بدت أشبه بإزاحة الغطاء عن الكوامن والمكبوتات المختلفة، وربما المتناقضة، التاريخي منها والطائفي والعصبي والسياسي على حد سواء. لقد رُفعت كل المحظورات، فكان ذلك كانهيار سد ضخم ادى الى تدفق جارف للمياه المحبوسة، وأحيانا على غير هدى، وإلى ان يندفع معها ما كان راكدا تحتها وسابحا فوقها، وما جرفته معها من أتربة وحجارة وغثاء.
وما دامت المجموعتان المتعارضتان مجرد تجمعات وقتية غير متناسبة، وليستا قوتين سياسيتين متماسكتين بالمعنى المتعارف عليه، فإن القوة الثالثة تصبح تسمية مجازية، وهي في كل حال لا تعكس وجودا حقيقيا مستقلا، لأن فيها اطرافا من المعارضين، وربما من المعارضين الحقيقيين، وأطرافا اخرى من الموالين الحقيقيين، او حلفاء الموالين. حتى الرئيس الدكتور سليم الحص بدا في تصاريحه الاخيرة معارضا، مثلما كان معارضا لحكومات الرئيس الحريري، من العجب ان بعضهم اتهمه بالموالاة!! ويخيل للمراقب ان الدكتور الحص يترجح بين أمرين يصعب التفريق بينهما، هما العمل السياسي والعمل الوطني، وهو في الواقع يتحاشى ما يصعب تحاشيه، وهو العودة الى العمل السياسي.
وثمة ما يشبه التضاد بين مصطلح <<القوة الثالثة>> ومصطلح <<المنبر الحر>>، فالقوة تعني كيانا متماسكا يقابل كيانات اخرى، على حين أن المنبر يدل على مكان للقاء قوى مختلفة او افراد مختلفين يعبر كل منهم عن رأيه بحرية، ولو لم يجمعه بالآخرين اي جامع ولا حتى تحالف. ثم ان تحالف القوى السياسية لا يعطي قوة جديدة بالضرورة، أو على الاقل لا يكون المشروع الوطني مشروعا بديلا حين لا يكون صاحبه متمتعا بقوة سياسية جماهيرية ملتزمة وليس بقوة معنوية فحسب. والمتوقع ان يتصارع على المنبر أصحاب المشاريع السياسية القديمة وربما ستكون الغلبة لهم، هذا ما لم يستحل المنبر محلا لاصدار البيانات ليس إلا. ذلك لأن القوة السياسية الحقيقية لا تنشأ من ائتلاف الجهات، بل من تلاحم الجماهير السياسية.
أما الهدف شبه الوحيد لوثيقة القوة الثالثة، اي ترميم الوحدة الوطنية المتصدعة، فشعار عام يرفعه الجميع حتى كاد يخلو من معنى، كشعاري الديموقراطية ومحاربة الارهاب، والامر يقتضي تحديد المفهوم والمقومات، وليس رسم الخطوات فحسب، فلا نفع لأي خطوة اذا كان الهدف ملتبسا. وعدم وضع شروط للانتماء الى هذه القوة الا شرط البعد من خندقي الموالاة والمعارضة، ليس انفتاحا بقدر ما هو افتقار الى الهوية الواضحة، وهو أشبه بالتعريف بالنفي. ثم ألا يُخشى ان ينشق الدف ويتفرق العشاق عند اول تجربة، كما حصل في الجبهة الوطنية للإصلاح التي كانت تجمع الرئيس الحص بالأمس القريب مع بعض الساسة؟ او كما حصل من قبل حين انفض عن الرئيس الحص بعض من كانوا اقرب المقربين اليه لأنهم اعتقدوا ان مصلحتهم في مكان آخر؟
ويوحي برنامج القوة الثالثة ان الوجود السوري والطائفية هما سبب التصدع الرئيسي. ومع عدم الاستهانة بهذين العاملين، فإنه ينبغي القول ان التصدع ناشئ عن تعدد مفاهيم الوحدة الوطنية، بتعدد الاتجاهات والعصبيات السياسية وسطوة الاقطاع السياسي والمالي الذي سخر تلك العصبيات كما سخر الطائفية والوجود السوري نفسه لخدمة مصالحه، الامر الذي أصاب بنية الدولة اللبنانية السياسية بخلل عضوي وجعلها نهبا للمافيات، وعرضة للمشاريع التقسيمية.
فالاطراف التي سميت مجازا بالموالاة والمعارضة والقوة الثالثة ليس كل منها الا مزيجا من قوى لا تجمعها هوية صريحة، وليس لها معنى الثبات والدوام، وقد خرج من بعضها من خرج الى الطرف الآخر بسهولة فائقة، وخرج من بعضها الآخر من خرج ثم عاد أدراجه الى مكانه، وبعض عناصرها ما زال يقفز بين الخطوط ببراعة تزيغ منها الابصار، بحيث يصعب تحديد دائرة واحدة له. ولهذا لا يمكن نسبة فوز او خسارة الى اي منها، ولا تبشير اي منها بالفوز بالانتخابات المقبلة فوزا مبينا. وربما لن تتغير النسب في المجلس تغيرا جذريا الا اذا اخذ بالنظام الانتخابي النسبي، فأنصار حزب الله وأمل والحزب القومي الاجتماعي وأمثالهم، يصعب ان تتغير نسبهم، وكذلك انصارجنبلاط وسليمان فرنجية وكرامي وبطرس حرب وأمثالهم. قد ترتفع نسبة المصوتين للائحة فازت سابقا في الانتخابات بمقدار خمسة بالمئة او عشرة بالمئة، او اكثر قليلا او اقل قليلا، لكن ذلك لا ينفع في شيء ما دامت اكثرية الخمسين وأكثرية التسعة والتسعين بالمئة ستؤدي الى الفوز نفسه. وإذا ارتد احد الاقضية عن تأييد مرشح ما ذي اتجاه معروف، فإن قضاء آخر قد يرتد عن تأييد مرشح ذي اتجاه مخالف.
لكن مع ذلك، وبغض النظر عن صحة التسميات وخطئها، ومهما كانت خلفيات الصحوة الديموقراطية، ومهما قيل في ما بذل لأجلها، فإنها ظاهرة عافية ومصدر خير عميم للبنان اذا حسنت الافادة منها، ولم تخضع لاستغلال خارجي فاعل، ولا لابتزاز سياسي اقطاعي، ولا لانتهاز طائفي عنصري. فمن المؤمل ان تكون هذه الصحوة عامل استقرار وبحبوحة، لأن الاطمئنان من عوامل ازدهار السياحة والاعمار والاقتصاد عامة، وحتى العلم، كما هو معروف.
وعلى اللبنانيين ان ينهضوا من الصدمة، وأن يميزوا الصدق من الاستغلال، والنفع من الضرر، والأنانية من الايثار على النفس، والانقاذ من البهلوانية، والحماسة من الصرع، لأن بقاء الوضع على حاله يجعل المجتمع سهل الاختراق من الخارج، وسهل الاستغلال، ومدخلا الى الفوضى والفتنة، ومجالا لاختراع <<قاعدة>> في لبنان من صنع اميركي او اسرائيلي تزرع المتفجرات هنا وهناك وهنالك.
فمما لا ريب فيه ان الوضع سيكون خطيرا اذا بقيت الجماهير اسيرة الذهول او الغضب والحماسة الحادة، مع انها لا تلام على ذهولها وغضبها وحماستها، لكنها قد تلام اذا استسلمت لها بعد ان وعت مخاطر الاشياء. فالذهول والحيرة امام الجريح قد يفضيان الى موته، وتماسك ذوي الضحية يجعلهم اقدر على معرفة القاتل، وعلى إنقاذ سائر الضحايا الذين ينزفون، ولما يموتوا. وبقول آخر ان التزام الذهول والغضب والحماسة قد يعيد من صنعوا الكوارث، وأدوا الى كل الازمات، وجعلوا الجو مهيئا لتسلل القتلة، عودة الابطال الى قيادة الامة، فنكون قد قتلنا الوطن مرتين. ولقد قال احدهم كلمة حق: ينبغي ابعاد كل الطبقة السياسية الحالية عن السلطة، ان معارضة او موالية، واختيار طبقة جديدة غير ملوثة اليد ولا العقل، من اجل خلاص لبنان وتجديد دمه، وإلا فسنعود الى ما نشكوه وربما الى ما هو أفدح منه.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922877915
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة