صيدا سيتي

المكملات الغذائية: تهريب وتزوير وسوقٌ منفلتة من الضوابط استياء في مخيم عين الحلوة ومخيمات أخرى بعد استثناء سكانه من مساعدة أونروا النقدية 20% من القرارات... قد تصنع 80% من الحياة بهية الحريري تتابع مع زوارها أوضاع النازحين والعائدين جنوبًا... وشؤونًا إغاثية وحياتية وتنموية وليد مصباح أبو صلطانية (والدته آسيا الجنزوري) في ذمة الله بدرية هاشم حبلي في ذمة الله الحلقة 8 | برنامج مشاكل وحلول من صيدا غسان محمد البيروتي في ذمة الله عامر طه غالي (أبو محمد) في ذمة الله ما هي البواعث التي تجعل سائق الدراجة النارية يتهور في قيادته؟ 4 قواعد قرآنية تغني عن عشرات الدورات في بناء الشخصية الترخيص بإنشاء اختصاصات في معهد فني خاص في صيدا بإسم «معهد صيدا التقني للشابات» الدورة الصيفية 32: نلتقي لنرتقي - بإدارة جمعية سنابل البشرى إعلان هام من بلدية صيدا إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الأفراد آلية التواصل وتقديم الشكاوى لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية انضم إلى مجموعة أخبار صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 عرض إعلاني (أنظر التفاصيل)

20% من القرارات... قد تصنع 80% من الحياة

ركن المعرفة والفكر - الأحد 28 حزيران 2026 - [ عدد المشاهدة: 550 ]

تُعرف في علم الإدارة قاعدة مشهورة باسم 80/20 أو مبدأ باريتو، ومضمونها أن نسبة قليلة من الأسباب تقف وراء معظم النتائج. ورغم أن هذه النسبة ليست قانونًا رياضيًا ينطبق على كل شيء، فإنها تلفت الانتباه إلى حقيقة مهمة: ليست كل القرارات متساوية في أثرها.

فالإنسان يتخذ آلاف القرارات خلال حياته؛ ماذا يأكل، وأين يذهب، وماذا يشتري، وكيف يقضي يومه. لكن معظم هذه القرارات ينتهي أثره بانتهاء اليوم.

في المقابل، هناك قرارات قليلة جداً، قد لا يتجاوز عددها أصابع اليد، لكنها ترسم ملامح عشرات السنين من العمر.

ولهذا فإن الحكمة لا تكمن في الانشغال بكل التفاصيل الصغيرة، وإنما في إحسان الاختيارات الكبرى.

أولًا: اختيار شريك الحياة

لا يوجد قرار يمتد أثره في حياة الإنسان كما يمتد أثر اختيار الزوج أو الزوجة.

فهذا الاختيار لا يحدد فقط شكل العلاقة بين شخصين، بل يؤثر في السكينة النفسية، وطريقة تربية الأبناء، والعلاقة مع الأهل، والاستقرار العاطفي، وحتى القدرة على الإنجاز في العمل.

ولهذا لم يجعل الإسلام الجمال أو المال أساس الاختيار، وإنما وجّه إلى الدين والخلق؛ لأنهما الأصل الذي تُبنى عليه المودة والرحمة، فإذا حضر الخلق، أمكن تجاوز كثير من العيوب، وإذا غاب، لم تنفع بقية المزايا طويلًا.

ولهذا كان التثبت، والاستخارة، والسؤال عن الخلق، وعدم الاستعجال، من أهم أسباب حسن الاختيار.

ثانيًا: اختيار الصحبة

قد يظن الإنسان أنه يختار أصدقاءه... لكن الحقيقة أن أصدقاءه يعيدون تشكيله مع مرور الزمن.

فالصحبة لا تؤثر في السلوك فقط، بل في طريقة التفكير، ومستوى الطموح، ونوعية الاهتمامات، وحتى في مقدار القرب من الله أو البعد عنه.

ولهذا قال النبي ﷺ: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل».

فالصاحب الصالح يرفع الهمة، ويذكّر بالله، ويعين على الخير، بينما قد يقود صديق السوء إلى قرارات يندم عليها الإنسان سنوات طويلةً.

ثالثًا: اختيار المهنة

العمل ليس مجرد وسيلة للحصول على الراتب. إنه البيئة التي يقضي فيها الإنسان جزءًا كبيرًا من عمره، وهو المجال الذي يبني فيه خبراته، ويكتسب مهاراته، ويؤثر في الناس من خلاله.

ولهذا فإن اختيار المهنة ينبغي ألا يقوم على الراتب وحده، بل على اجتماع ثلاثة أمور:

- أن تكون مباحة ترضي الله.

- وأن توافق قدرات الإنسان وميوله.

- وأن تمنحه فرصة للنمو والعطاء.

فالعمل الذي يجمع بين الرسالة والإتقان، خير من عمل كثير الدخل قليل البركة أو ضعيف الأثر.

رابعًا: اختيار البيئة

البيئة ليست مكانًا للسكن فقط... بل هي مناخ تتشكل فيه الشخصية.

فالعيش بين أناس إيجابيين، وفي مجتمع يحترم العلم، ويقدّر الأخلاق، ويشجع على الإنجاز، يختلف كثيرًا عن بيئة يشيع فيها اليأس، أو الفوضى، أو التفاهة.

ولهذا جاءت الهجرة في الإسلام حفاظًا على الدين حين تفسد البيئة، لأن الإنسان يتأثر بمن حوله أكثر مما يظن.

خامسًا: اختيار الغاية

لكن يبقى هناك قرار يسبق هذه القرارات جميعًا... وهو: لأجل ماذا يعيش الإنسان؟

فإذا كانت الغاية هي جمع المال فقط، أصبحت بقية القرارات خادمة لهذا الهدف.

وإذا كانت الغاية هي الشهرة، اتجهت الاختيارات كلها نحوها.

أما إذا كانت الغاية هي مرضاة الله تعالى، فإن كل قرار يُوزن بهذا الميزان.

فيصبح اختيار الزوج أو الزوجة قائمًا على الدين والخلق.

وتصبح الصحبة وسيلةً للثبات على الحق.

ويصبح العمل بابًا لخدمة الناس، وكسب الرزق الحلال.

ويصبح المكان الذي يعيش فيه الإنسان معينًا له على الطاعة، لا صارفًا عنها.

ولهذا فإن صلاح الغاية يعيد ترتيب الحياة كلها.

خلاصة المعادلة

قد لا يملك الإنسان السيطرة على كل ما يحدث له... لكنه يملك أن يتأنى في قراراته الكبرى.

ولعل كثيرًا من مشكلات الناس لم تبدأ بقلة الإمكانات، ولا بسوء الحظ... بل بقرار واحد اتُّخذ على عجل، أو بغير علم، أو تحت تأثير العاطفة.

وفي المقابل، قد يغيّر قرار واحد حكيم مسار العمر كله.

ومن هنا كان الإسلام يربّي المؤمن على الاستخارة، والمشاورة، والتثبت، والنظر في العواقب، لأن القرارات الكبرى لا تصنع يومًا واحدًا... بل تصنع حياة كاملة.

د. عبد الكريم بكار


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1025617585
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة