الإقامة الذهبية في بلد الودائع المنهوبة

في خطوة منفصلة عن الواقع يطرح لبنان "الإقامة الذهبية" مقابل 500 ألف دولار متجاهلًا حقيقة أنه البلد الذي "احتجز" مدخرات أبنائه والمستثمرين فيه دون أي خطة تعويض.
كيف لدولة عجزت عن حماية "الأمانة" المصرفية وتغرق في شلل سياسي وانهيار أمني واقتصادي أن تسوق لنفسها كوجهة جاذبة؟
إن المعضلة ليست في "لون" الإقامة بل في تفحم الثقة بالدولة وقضائها ونظامها المالي. فالمستثمر لا يبحث عن بطاقة إقامة في بلدٍ ينهش مواطنيه الفقر، بل يبحث عن بيئة قانونية ومصرفية مستقرة تحمي جنى عمره. طرح هذا المشروع اليوم هو هروب للأمام ومحاولة لبيع "سراب" ذهبي فوق ركام واقعٍ محطم، في انفصام كامل للطبقة الحاكمة عن مأساة شعبها وضياع حقوقهم.
وختامًا، إن من عجز عن صون حقوق الأمس لن يفلح في بيع وعود الغد… أعيدوا ثقة المستثمرين الأوائل وأنصفوا المودعين قبل أن تلهثوا خلف مستثمرين جدد.
بقلم كامل عبد الكريم كزبر




