صيدا سيتي

تفاقم الخلاف بين أبو مرعي ورئيس بلدية الهلالية... هل يستقيل المجلس البلدي؟ موسى قاسم موسى في ذمة الله ثلاثة عقارات كاشفة البحر للبيع أو للمقايضة في زيدانية البدر، مجدليون - صيدا قناة الذكاء الاصطناعي AI على تليغرام - تحديث دائم قبل أن نحاسب البلدية ... من يحاسب المواطن؟ محل للبيع بمساحة تبلغ تقريبًا 65 مترًا مربعًا - كوع الخروبي مادة الكريستال ميث.. القاتل المحترف الذي يسرق العقول من الجرعة الأولى بلدية صيدا تهنئ الجيش اللبناني بعيده وتؤكد على دوره الوطني الجامع في حماية الوطن واستقراره بدرية يوسف بديري (زوجة محمد يوسف) في ذمة الله الحاج زكي حسن فريجة في ذمة الله روتاري صيدا كرم د. حازم بديع تقديراً لمسيرته المهنية والإنمائية وعلاقته المميزة مع النادي ناجي العبد الله (أبو أحمد - عضو اللجنة المركزية في جبهة التحرير الفلسطينية) في ذمة الله كلمة المفتي سوسان خلال لقاء المبادرة الصيداوية لرفع المظلومية الحزم بلطف: نموذج تربوي متوازن يجمع بين الأصالة والمعاصرة الحاج الأستاذ خير كمال عبد الرازق (أبو خالد) في ذمة الله حقيقة المراقبة ومقام الإحسان: كيف تعيش في معية الله في السر والعلن؟ الحاج مصطفى محمود بوجي (رئيس نقابة صيادي الأسماك سابقًا) في ذمة الله كل يلي عليك تختار والتوصيل مجاني علينا انضم إلى مجموعة أخبار صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089

لم تكن مجرد لوحة... بل ذاكرة من وفاء وامتنان

صيداويات - الثلاثاء 16 حزيران 2026 - [ عدد المشاهدة: 2007 ]
لم تكن مجرد لوحة... بل ذاكرة من وفاء وامتنان

خلال عملي في مركز استقبال النازحين في صيدا، التابع لمؤسسة معروف سعد "معهد صيدا التقني"، تعرّفت إلى الشابة إسراء الزعبي من بلدة عبا. كان اللقاء الأول بسيطًا وعابرًا داخل المركز، لكنه سرعان ما تحوّل إلى مساحة من الألفة والإنسانية، بعدما اكتشفت موهبتها اللافتة في الرسم.

إسراء، التي لم تتلقَّ أي تعليم أكاديمي في مجال الفن، استطاعت أن تنمّي موهبتها بجهدها الذاتي على مدى أكثر من ست سنوات. وقد شاركت في عدد من الأنشطة والمعارض الفنية، وتمتلك مرسمًا صغيرًا ومتواضعًا في بلدتها، كما أنها عضو في منتدى الفن التشكيلي، مما يجعل منها نموذجًا حيًا للشغف والإبداع والإصرار.

وقبيل مغادرتها المركز وعودتها إلى بلدتها عبا في قضاء النبطية، طلبت مني الحضور لتودّعني شخصيًا. وعندما التقيتها، استقبلتني بمشاعر صادقة ومؤثرة، وقدّمت لي اللوحة التي كانت قد وعدتني بها سابقًا، مؤكدة أنها رسمتها لتبقى ذكرى تجمعنا.

جسّدت اللوحة قلعة صيدا البحرية، التي اختارتها إسراء بعدما أُعجبت بجمالها ورمزيتها، لتعبّر من خلالها عن محبتها وامتنانها لمدينة صيدا التي احتضنتها خلال فترة التهجير، كما احتضنت آلاف العائلات الجنوبية التي اضطرتها الحرب إلى مغادرة منازلها.

لم تكن تلك اللحظة مجرد تقديم لوحة فنية، بل كانت تتويجًا لعلاقة إنسانية وُلدت في ظروف استثنائية، حيث تتحوّل المحن أحيانًا إلى فرص لنسج روابط من الصداقة والأخوّة والتقدير المتبادل.

وإسراء ليست سوى واحدة من نماذج كثيرة لأشخاص جمعنا بهم القدر في لحظات صعبة، فتركوا في نفوسنا أثرًا عميقًا. أشخاص مرّوا في يومياتنا العابرة، لكنهم أصبحوا جزءًا من ذاكرتنا الجميلة، بما حملوه من قصص وصمود ودفء إنساني.

ورغم قسوة الحرب وآثار التهجير وما تخلّفه من وجع وحنين، تبقى هذه العلاقات شاهدًا على قدرة الإنسان على تحويل الألم إلى محبة، والمحنة إلى امتنان، واللقاءات العابرة إلى ذكريات لا تُنسى.

وبين إسراء وغيرها من الأسماء التي يصعب حصرها، تبقى الذكريات محفوظة في القلب، تنتظر لقاءات جديدة في ظروف أكثر أمنًا وطمأنينة، على أرض الجنوب، أرض الصمود والعزة، حيث تستعيد الحياة إيقاعها الجميل، ويعود الناس إلى بيوتهم محمّلين بالأمل والإرادة.

بقلم: لينا مياسي


دلالات : لينا مياسي
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1028721806
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة