صيدا سيتي

فلسفة العطاء: كيف يسعد الشباب بالعمل التطوعي؟ محمد حامد حبيب في ذمة الله الحاجة ثريا محمد السيد (أرملة الحاج زهير النقوزي) في ذمة الله إندلاع حريق ضخم في منطقة سيروب الحاج رياض أحمد ناجيا في ذمة الله آلية التواصل وتقديم الشكاوى لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي بلدية صيدا توزع حصصًا دوائية على المستوصفات ومراكز الرعاية الصحية الأولية الحاج محمد أديب حامد فاعور (أبو أيمن) في ذمة الله وفد المنبر البلدي لمدينة صيدا تفقد معمل معالجة النفايات الشهرة... هل هي غاية أو نتيجة؟ الحاجة فاطمة محمود رنو (أرملة الحاج فهد حسنين) في ذمة الله سهيل محمود خالد في ذمة الله حسن حامد موسى الأحمد في ذمة الله التربية بالحزم لا بالعنف جمال إبراهيم المصري في ذمة الله نبيل أحمد أبو ظهر في ذمة الله مفارقة الاختيار: صعوبة اتخاذ القرار مبارك افتتاح عيادة الدكتور محمد عمر يوسف حنينه الخاصة لجراحة العظام والمفاصل مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية انضم إلى قناة صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات

رسالة لكم أيها الشباب.. هل تدركون حقيقة الوزن الفكري والوجودي لخطوتكم اليوم؟

ركن المعرفة والفكر - السبت 30 أيار 2026 - [ عدد المشاهدة: 5363 ]

​حقيقة لا تقبل الجدل:

إذا كان لكل مجتمع عمود فقري يستند إليه ليبقى واقفاً، فأنتم ذلك العمود. أنتم لستم مجرد "رقم" في التعداد، ولا "مرحلة عمرية" يعبرها الإنسان وينتهي أثرها؛ بل أنتم صمام الأمان الفكري، والمحضن الحقيقي للطاقة التي تصنع التحولات الكبرى في أمتنا.

​وفي عالم يموج بالسيولة الرقمية، والمقارنات البصرية الجافة التي تحاول تصفير قيمتكم وحصر نجاحكم في حجم الاستهلاك، تشتد الحاجة إلى وقفة صادقة لتستعيدوا فيها صلابتكم النفسية ووعيكم بدوركم المحوري عبر 4 ركائز ملهمة:

​1. الانطلاق من بناء الجدارة إلى سد الثغور:

إن الجيل الواعي لا ينتظر الظروف الكاملة والمثالية ليتحرك، بل يصنع فجره بيقين السعي والمبادرة بمسؤولية. الجدارة الحقيقية لا تنال بالشهادات الأكاديمية الجافة وحدهـا، بل بالتراكم الهادئ، والالتزام بـ "بستان البكور" وأول النهار لإتقان تخصص دقيق يسد ثغراً حقيقياً في مجتمعكم ويخفف من أوجاع الناس؛ فهذا الشغف هو الذي يمنحكم مكاناً في ميادين الصدارة.

​2. التحرر من متلازمة الاستحقاق الزائف:

أكبر مهدد للشاب المعاصر هو الاستسلام لوهم "النجاحات الخاطفة والمفبركة" التي تعرضها الشاشات، والتي تورث النفس عجزاً وكسلاً. إن شجاعتكم الفكرية تظهر في الترحيب بالبدايات الواعدة والخطوات الأولى - ولو بدت بسيطة أو متواضعة - فالاحتكاك المباشر بالواقع والقبول بالتدريب المستمر هو الجسر الذي يصقل المهارة ويبني الصلابة النفسية في الشارع والميدان.

​3. امتلاك موقع ضبط داخلي صارم:

أجمل ما تملكونه اليوم هو "ثروة الوقت"، وهي ثمرة كبرى تستحق الحماية من التمرير الصامت والتبلد خلف التدفق الرقمي الهائل. متى ما ملك الشاب رقابة ذاتية وموقع ضبط داخلي يدير به أولوياته ويعزل به مشتتات الدنيا، استعاد قدرته على التفكير التحليلي وبناء الأصول المعرفية، واستند إلى ركن فكري شديد لا تزلزله طواحين الماديات.

​4. الارتباط بغايات الوجود الكبرى:

تكتسب مهاراتكم وعطاؤكم عمقاً إنسانياً فريداً حين يخرجان من دائرة الأنانية الضيقة إلى فضاء الأثر المتعدي والنفع العام؛ بأن يكون سعيك عابراً لذاتك، خادماً لأمتك، ومستنداً إلى تقوى الله في السراء والضراء، انطلاقاً من الآية الكبرى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾. هذا الاتصال بالقيم هو الذي يمنح النفس سكينة وطمأنينة ويجعلها تستقبل التحديات بيقين الرضا.

خلاصة الخلاصة:

إن عمارة الأرض وصناعة الغد لا تتحققان بالانتظار السلبي، بل بخطوة اليوم المخلصة المنظمة. أنتم القوة الكامنة التي ينتظرها مجتمعنا ليرمم شتاته العاطفي والفكري؛ فاعتصموا بحبل الله، واجمعوا قلوبكم على غايات كبرى، واعلموا أن السعي المخلص لا يضيع أبداً عند الله.

​المستقبل يبدأ من حيث تقفون الآن.. فماذا أنتم فاعلون؟

المربي ​د. عبد الكريم بكار


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1023915083
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة