صيدا سيتي

صيدا عشية الأضحى.. الحرب تخطف بهجة العيد وحركة أسواقه!

صيداويات - الأربعاء 27 أيار 2026 - [ عدد المشاهدة: 98 ]
صيدا عشية الأضحى.. الحرب تخطف بهجة العيد وحركة أسواقه!

يحلّ عيد الأضحى المبارك على عاصمة الجنوب صيدا هذا العام مثقَلًا بتداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان، بدءًا بالوضع الأمني غير المستقر جنوبًا وانعكاسه على المدينة، مرورًا بأزمة النزوح التي تضغط على مختلف وجوه الحياة فيها، وانتهاءً بالأزمة الاقتصادية التي تزداد تفاقمًا.

من يتجوّل في أسواق عاصمة الجنوب صيدا عشية عيد الأضحى المبارك، يعتقد للوهلة الأولى أنّ الازدحامات المرورية التي يختنق بها وسط المدينة التجاري تعكس حركة ناشطة في أسواقها، لكنّ هذا الانطباع سرعان ما يتبدّد حين يكتشف أنّ هذه الحركة لا تعكس نفسها داخل المحال التجارية، وحين يسمع من التجار شكوى عارمة من الركود الذي تشهده الأسواق عشية العيد؛ بسبب الأوضاع الناجمة عن الحرب، وما تعانيه المؤسسات التجارية أساسًا من ركود راكمته أحداث السنوات الماضية، يُضاف إليه ارتفاع الأسعار وتدني القدرة الشرائية لدى المواطنين، وتقدّم الأولويات وأساسيات الحياة لديهم على ما عداها.

الشريف

يعتبر رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف أنّه: "لم يمرّ على القطاع التجاري في المدينة أسوأ من هذه الأيام، فالوضع الاقتصادي في الحضيض، والحركة التجارية في أدنى مستوياتها، والصرخة كبيرة في كل القطاعات التجارية؛ نظرةً لتردي الأحوال وانخفاض القدرة الشرائية لدى الناس، وفي ظل التهجير الممنهج من العدو الإسرائيلي لأهلنا في الجنوب والنزوح الكبير إلى المدينة".

ويقول: "وكأنه لا يكفي ما يعانيه القطاع من ركود حتى يتحمّل أصحاب المحال التجارية المزيد من الأعباء ليبقوا واقفين على أقدامهم، وهاجسهم مع بداية كل شهر كيف يدفعون الرواتب ورسوم الكهرباء والمياه والضمان والإيجارات والضرائب.. علِمًا أنّ مبيع أي محل تجاري لا يغطي أكثر من 50 أو 60 بالمئة من المصاريف، وإذا بقي الوضع على هذه الحال فإنّ هناك مؤسسات ستكون مهددة بالتعثر والإقفال".

حجازي

من جهته، يشير الحاج محمود حجازي (أمين المال في جمعية التجار) إلى أنّه: "عيد آخر وموسم آخر يُضرب بسبب الحرب وتداعياتها على الحركة الاقتصادية عمومًا وعلى القطاع التجاري بشكل خاص". ويقول: "بالأساس نحن لم نشهد منذ سنوات حركة تجارية ناشطة؛ نظير ما مرّ على البلد من أحداث وأزمات انعكست سلبًا على معظم القطاعات الاقتصادية، لكنّ العامين الأخيرين كانا الأكثر ركودًا، والشهرين الأخيرين الأكثر جمودًا".

ويضيف: "إجمالًا هموم الناس حاليًا تتركز على تأمين أساسيات الحياة، أما بالنسبة للتسوق للعيد، فيقتصر الإقبال نسبيًا على قطاع الولادي وعلى الشعبي، لكنّ معظم الناس تأثرت بالوضع، وهذا انعكس سلبًا على حركة العيد. نأمل أن تنتهي هذه الحرب قريبًا وتعود الروح والحيوية إلى الأسواق التجارية وإلى النشاط الاقتصادي في كل البلد".

بين الهم المعيشي والعيد الحقيقي

أما لسان حال المواطنين فيعبّر عنه بعضهم بأننا حاليًا في زمن حرب لا نعرف كم ستطول، وهمّنا الأول تأمين المعيشة والدواء والأمور الأساسية، إلى جانب أنّه لا طعم ولا نكهة لعيد في هذه الأوضاع التي نعيشها.

ورغم ذلك، يرى آخرون أنّه يبقى هناك متنفّس وفسحة في هذا العيد للأطفال الذين من حقهم أن يفرحوا وأن يحظوا بثياب جديدة وبعيدية كما تعوّدوا منذ صغرهم، لكنّ طبعًا هذا يعود لقدرة كل أسرة على تأمين كسوة العيد لأطفالها.

بينما يشير بعض رواد السوق التجاري من ضيوف المدينة من النازحين، إلى أنهم لا يشعرون بأجواء العيد ولا بهجته طالما هم بعيدون عن أرضهم وبلداتهم وبيوتهم، وأنّ العيد الحقيقي سيحتفلون به عند عودتهم إليها.

ويجد البعض في أسبوع العيد مورد رزق وإن كان محدود الزمان والمكان، فيتسابقون لحجز أماكن وزوايا لبسطات مؤقتة وعربات متجولة تعرض صنوف الحلوى والألعاب والمقتنيات المرتبطة بهذه المناسبة. ولكن حتى هؤلاء، تواجه تجارتهم الظرفية هذه كسادًا غير مسبوق، فتصبح وسيلتهم لاستقطاب الزبائن التنافس بالعروض والأسعار.

وتبقى في أسواق العيد بضاعة لا تكسد.. هي الأمنيات بأن يحمل قادم الأيام ما ينتظره كل اللبنانيين؛ نهايةً لهذه الحرب، واستعادة لبنان لاستقراره وعافيته.

رأفت نعيم - المستقبل ويب 


دلالات : مستقبل ويب
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1022079310
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة