صيدا سيتي

الجماعة الإسلامية ترفض الصيغة المقترحة من اللجان المشتركة، وتعتبرها صيغةً استنسابيةً تُكرّس الظلم بحق الموقوفين الإسلاميين الحاجة دلال مصطفى الصوصة (أرملة الحاج إبراهيم الديماسي - أبو أسامة) في ذمة الله بعد عام على المجلس البلدي... البرامية تحلق في فضاء الطبيعة الخلابة حجازي والشريف تفقدا أوضاع السوق التجاري والتحضيرات لاستقبال الأضحى فرح حسين بسما مفقودة.. هل تعرفون شيئًا عنها؟ الشعبي الناصري أطلق مبادرة زراعية بالتعاون مع النازحين في معهد صيدا الفني تجمع لأنصار مشايخ مسجد بلال بن رباح في عبرا رفضًا لقانون العفو بصيغته الحالية تحت جسر الأولي وفد المكتب التربوي لـ التنظيم الشعبي الناصري زار معاهد أمجاد في صيدا مطلعًا على الأوضاع التعليمية مياه الجنوب: انخفاض التغذية من خزان الفوار في صيدا بسبب تمديد خطوط جديدة اجتماع تنسيقي بين بلدية صيدا والتنظيم المدني ونقابة المهندسين لتنظيم قطاع البناء في المدينة بسام حمود: نرفض قانون العفو العام إذا جرى تفصيله على قياسات استنسابية النائب البزري يتابع مع وزير الاقتصاد أوضاع الإغاثة في صيدا النائب البزري يوضح تفاصيل قانون العفو لـ RED TV الحاجة آمنة علي حمادة (أرملة سعد الدين البطحيش) في ذمة الله النائب أسامة سعد يستقبل لجنة مسجد بلال بن رباح ويبحث معها قضايا وطنية واجتماعية لماذا قد تتراجع بيئة العمل؟ حسن إبراهيم حجازي في ذمة الله الحاج محي الدين كرم الحريري (أبو وسام) في ذمة الله بلدية صيدا تعيد تفعيل رابط توزيع المساعدات للنازحين في المنازل مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية

بعد عام على المجلس البلدي... البرامية تحلق في فضاء الطبيعة الخلابة

صيداويات - الأربعاء 20 أيار 2026 - [ عدد المشاهدة: 266 ]
بعد عام على المجلس البلدي... البرامية تحلق في فضاء الطبيعة الخلابة

تُعتبر بلدة البرامية، قضاء صيدا في جنوب لبنان، واحدةً من البلدات الجميلة التي تجمع بين الموقع الجغرافي المميز والطبيعة الخلابة والتاريخ الاجتماعي العريق. تتمتع البلدة التي تمتد على تلال مشرفة على مدينة صيدا والبحر الأبيض المتوسط، بجمال طبيعي هادئ يجعلها مكانًا مميزًا للسكن والاستراحة، كما تشكل محطةً مهمةً ضمن القرى والبلدات الجنوبية التي حافظت على طابعها الريفي الأصيل رغم التوسع العمراني الحديث.

تقع البرامية إلى الشرق من مدينة صيدا، وتبعد عنها مسافةً قصيرةً لا تتجاوز عدة كيلومترات، مما يجعلها قريبةً من الحركة الاقتصادية والتجارية في المدينة، وفي الوقت نفسه بعيدةً عن صخبها وضجيجها. وقد منحها هذا الموقع أهميةً خاصةً، إذ تحولت إلى منطقة تجمع بين الحياة الهادئة والطبيعة الخضراء من جهة، وسهولة الوصول إلى المرافق والخدمات من جهة أخرى. كما ترتفع البلدة نسبيًا عن سطح البحر، الأمر الذي يمنحها مناخًا معتدلاً وإطلالات جميلةً على الساحل الجنوبي اللبناني.

ويتميز موقع البرامية بكونه حلقة وصل بين مدينة صيدا والقرى الداخلية في الجنوب، وهو ما ساهم في تطورها العمراني والاجتماعي؛ فالطرقات التي تمر عبرها تربط الساحل بالمناطق الجبلية، مما جعلها منطقةً حيويةً يقصدها السكان والزوار. كما أن قربها من صيدا، المدينة التاريخية العريقة، أتاح لأهالي البرامية الاستفادة من النشاط التجاري والثقافي والتعليمي في المدينة، مع الحفاظ على خصوصية البلدة وهويتها المحلية.

أما جمال البرامية، فيظهر بوضوح في طبيعتها الخضراء وتلالها الهادئة وبساتينها المنتشرة في أطرافها. فالزائر للبلدة يلاحظ التناغم بين البيوت الحديثة والطبيعة المحيطة بها، حيث تنتشر أشجار الزيتون والصنوبر والحمضيات في العديد من المناطق، إضافةً إلى الحدائق والمساحات الزراعية التي تضفي على المكان روحًا ريفيةً محببةً. وفي فصل الربيع تحديدًا، تتحول البرامية إلى لوحة طبيعية مفعمة بالألوان والروائح العطرة، مع تفتح الأزهار واعتدال الطقس.

وتشتهر البلدة أيضًا بأجوائها الهادئة التي تجعلها مقصدًا للعائلات الراغبة في الابتعاد عن ضوضاء المدن. فالهدوء الذي يلف شوارعها وأحيائها يمنح سكانها شعورًا بالراحة والاستقرار، وهو ما جعلها خلال السنوات الأخيرة منطقةً سكنيةً مفضلةً للكثيرين من أبناء صيدا والجنوب. كما ساهمت طبيعتها الجميلة في تعزيز العلاقات الاجتماعية بين الأهالي، حيث ما زالت الروابط العائلية والتقاليد الاجتماعية حاضرةً بقوة في حياة البلدة.

ومن أبرز معالم البرامية موقعها المطل على مدينة صيدا والبحر، حيث يمكن مشاهدة مناظر ساحرة خاصةً عند غروب الشمس. وتنتشر في بلدة البرامية أيضًا المدارس، والجامعات، والمؤسسات التعليمية والتربوية.

ولا يمكن الحديث عن البرامية من دون الإشارة إلى قربها من المعالم التاريخية والسياحية في مدينة صيدا، مثل القلعة البحرية والأسواق القديمة وخان الإفرنج، مما يمنح سكانها وزوارها فرصة الجمع بين جمال الطبيعة والتاريخ العريق. فكثير من زوار صيدا يقصدون بلدة البرامية؛ للاستمتاع بالمشاهد الطبيعية الخلابة والهواء النقي.

كما لعب أبناء البلدة دورًا مهمًا في الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في الجنوب اللبناني، حيث برز العديد منهم في مجالات التعليم والتجارة والعمل العام. وقد ساهم هذا الحضور في تعزيز مكانة البرامية كبلدة نشطة ومؤثرة ضمن محيطها.

ورغم التطور العمراني الذي شهدته خلال العقود الأخيرة، ما زالت البرامية تحتفظ بجانب كبير من هدوئها وطابعها الطبيعي، وهو ما يمنحها خصوصيةً مميزةً بين بلدات قضاء صيدا. فالبلدة تمثل نموذجًا للتوازن بين الحداثة والأصالة، حيث تتجاور الأبنية الحديثة مع البساتين والمساحات الخضراء في مشهد يعكس جمال الجنوب اللبناني.

عام من عمر المجلس البلدي

لم تكن السنة الماضية من عمر بلدية البرامية برئاسة الأستاذ شوقي حبيب، سنةً عاديةً في تاريخ البلدة، ورغم أن السنة التي مرت كانت أشهرًا قليلةً، وشهدت البلاد الحروب والظروف الصعبة، إلا أنها كانت سنةً أولى من الإنجازات والتطوير والعمل في حياة البرامية.

ومن يجل في شوارع وأحياء البرامية وبين أشجارها وأزهارها وبين قصورها ومعالمها، يعلم جيدًا عما نتحدث، والاستماع إلى آراء أهالي البلدة وزوارها الذين يتمتعون بطبيعتها ونسائم هوائها الطلق، وبين معالمها الشامخة، يجعلهم يعلمون لماذا نكتب ونحتفل بالذكرى السنوية الأولى من عمر المجلس البلدي، وإن كان تاريخها ومعالمها راسخةً كأشجار الزيتون وأزهار الربيع، وثابتةً كبنيان كنيستها التي تعتبر من أبرز معالمها.

تلك هي بلدة البرامية، التي لا يهدأ رئيس بلديتها والمجلس البلدي وفريق عمله إلى جانبه، حراكًا وجولات واتصالات واجتماعات من أجل تطويرها وازدهارها ورفاهية العيش في كنفها.

وبمناسبة مرور عام على انتخاب المجلس البلدي، أشار الأستاذ شوقي حبيب، رئيس بلدية البرامية، إلى أنه وبالرغم من الإمكانيات المتواضعة، والظروف الصعبة، فقد أصر المجلس البلدي على جمع أهل البلدة في المناسبات الدينية المسيحية والإسلامية عبر احتفال حاشد تمت خلاله إنارة شوارع البلدة بمناسبة عيد الميلاد، وإقامة ريسيتال ديني مميز، فضلاً عن إقامة إفطار رمضاني جامع خلال شهر رمضان المبارك.

وأضاف حبيب: "عمل المجلس البلدي على إرساء جو من الأمن والأمان والطمأنينة لأهالي البلدة وزوارها، عبر تفعيل الحراسة والمراقبة، ومنع الدراجات النارية من التجول في أرجاء البلدة، فضلاً عن إضفاء الأجواء الجميلة والممتعة عبر تحفيز رياضة المشي على أنغام الفنانة القديرة فيروز عند كل صباح وكل مساء، مما يجعل البرامية مقصدًا للراحة والمتعة والاستجمام".

وتابع قائلاً: "كما وتعمل البلدية على التعاون والتنسيق مع العديد من الجمعيات الخيرية؛ بهدف تقديم الدعم الطبي والاستشفائي وتأمين الأدوية لأهل وسكان البلدة، إلى جانب المساعدات الغذائية".

ولم يغب عن بال المجلس البلدي المشاركة الفعالة ضمن اتحاد بلديات صيدا والزهراني، والحضور الفاعل ضمن نسيج المجتمع الصيداوي والجوار، والعمل على تشديد أواصر العيش المشترك.

وفي إطار تعاون بلدية البرامية مع بلديات عبرا والهلالية وبقسطا على إصلاح البنية التحتية (المجارير)، التي كانت تلوث مياه عين البرامية التاريخية المباركة -وهي مشكلة عانت منها البلدة لسنوات طويلة- كان هناك اهتمام بارز من المجلس البلدي لإصلاح إنارة كل شوارع البلدة وإصلاح شبكة المياه بحيث أصبحت تصل بالتساوي إلى أهل وسكان البلدة، وكل ذلك بالإمكانيات والقدرات المحدودة التي تمتلكها بلدية البرامية.

وختم رئيس بلدية البرامية: "هناك الكثير من المشاريع التي تعتزم البلدية وتستعد لتنفيذها لنقل البلدة إلى أرفع مستوياتها. كما عمل المجلس البلدي بكد وجهد من أجل تنظيم استقبال أهلنا النازحين وتأمين حاجاتهم ريثما يعودون إلى قراهم بكرامتهم قريبًا بإذن الله".

تبقى البرامية بلدةً تجمع بين الموقع الاستراتيجي والطبيعة الجميلة والروابط الاجتماعية المتينة. فهي ليست مجرد منطقة سكنية قريبة من صيدا، بل مساحةً نابضةً بالحياة تحمل في تفاصيلها جمال الريف الجنوبي وروح الانتماء والأصالة. ومن يزر البرامية يلمس سريعًا سحر المكان وهدوءه، ويكتشف أنها واحدة من البلدات التي تختصر جمال الجنوب اللبناني بكل ما فيه من طبيعة ودفء إنساني وتاريخ اجتماعي عريق.

بقلم: ليلى فرحات


دلالات : ليلى فرحات
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1021475896
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة