بسام حمود: يأتي اليوم من يحاول استغلال العفو العام لتكريس الظلم
كتب الدكتور بسام حمود في حسابه على منصة إكس:
"أول من أطلق فكرة العفو العام هم اهالي "الموقوفين الاسلاميين" ليس إقراراً بذنب، إنما يأساً من تحقيق العدالة.. ويأتي اليوم من يحاول استغلال العفو العام لتكريس الظلم، والإمعان في استهداف الإسلاميين .. وهذا لن نسكت عنه، لن يمُر ابداً…"
العفو العام في لبنان: صرخة حق أم ورقة للمساومة السياسية؟
في موقف حازم يعيد تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في لبنان، أطلق الدكتور بسام حمود تصريحاً شديد اللهجة عبر منصة "إكس"، وضع فيه النقاط على الحروف فيما يخص قضية "الموقوفين الإسلاميين" ومشروع قانون العفو العام.
العفو كـ "مخرج اضطراري" لا صك براءة
أوضح الدكتور حمود أن المطالبة بالعفو العام لم تكن يوماً اعترافاً بذنب، بل كانت صرخة نابعة من "اليأس من تحقيق العدالة". فالعفو هنا ليس طلباً للمغفرة عن جرم، بقدر ما هو "مخرج اضطراري" لخلل قضائي مزمن، تمثل في محاكمات معطلة واحتجاز طويل دون أحكام، مما جعل السجون تتحول إلى أماكن للاعتقال التعسفي الذي تجاوز في بعض الحالات مدة العقوبة المفترضة.
تحذير من "تسييس" الظلم
لم يخلُ التصريح من نبرة تحذيرية تجاه محاولات استغلال هذا الملف لتمرير تسويات سياسية مشبوهة. فبينما يتم الحديث عن عفو قد يشمل فئات معينة، يرى حمود أن هناك إمعاناً في استهداف الإسلاميين واستثنائهم، وهو ما وصفه بـ "تكريس الظلم" الذي لن يمر مرور الكرام.
ما وراء السطور: لماذا الآن؟
يعكس هذا الموقف خلفيات تاريخية معقدة بدأت من أحداث الضنية ونهر البارد وصولاً إلى عبرا. وفي ظل نظام "المقايضات الطائفية" في لبنان، غالباً ما يُطرح العفو كـ "سلة واحدة" تخضع للمساومات، مما يُفقد القضية بُعدها القانوني والحقوقي ويحولها إلى أداة ضغط سياسي.
الأبعاد المستقبلية: استقرار على المحك
إن الرسالة التي وجهها الدكتور حمود تحمل في طياتها استشرافاً لمخاطر اجتماعية وسياسية:
أزمة ثقة: استمرار العجز القضائي يدفع الناس للبحث عن العدالة خارج قاعات المحاكم.
فتيل انفجار: أي عفو "انتقائي" أو "مجتزأ" قد يكون الصاعقة التي تفجر الشارع من جديد.
تعميق المظلومية: استثناء فئة بعينها يغذي الشعور بالاستهداف، مما يهدد السلم الأهلي على المدى البعيد.
في ملعب القوى السياسية
ملف العفو العام بالنسبة للجماعة الإسلامية وجمهورها هو تسوية لخلل قضائي طال أمده. والكرة اليوم في ملعب القوى السياسية: فإما عدالة شاملة تُغلق هذا الجرح، أو استمرار في سياسة الكيل بمكيالين التي لن تحصد سوى المزيد من عدم الاستقرار.
قسم التحرير في موقع صيدا سيتي

