صيدا سيتي

الحاجة يسرا أحمد الحاج في ذمة الله كلب يقود Jet Ski... فيديو طريف وثقه مواطن على كورنيش صيدا مؤسسة الحريري تفتتح لقاءات برنامج الأبجدية الدستورية بـ قراءات في التجارب الدستورية العالمية: تجربة الأمم المتحدة النائب البزري يلتقي مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان مواسم القطاف في ثانوية رفيق الحريري تُطلّ من قسمي الروضات والابتدائي نجاحًا وتفوقًا وإبداعًا لأجيال هم وعد الأغصان بالثمر غسان زهير عدلوني (أبو زهير) في ذمة الله مصطفى أحمد الأسدي (أبو رافع) في ذمة الله جاهز تكون سبب في إنقاذ حياة شخص؟ رؤية استراتيجية لتحويل صيدا إلى حاضنة رقمية الترخيص بإنشاء اختصاصات في معهد فني خاص في صيدا بإسم «معهد صيدا التقني للشابات» إعلان هام من بلدية صيدا إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الأفراد آلية التواصل وتقديم الشكاوى لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية انضم إلى مجموعة أخبار صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 عرض إعلاني (أنظر التفاصيل)

العمر المناسب للزواج

ركن المعرفة والفكر - الأحد 26 نيسان 2026 - [ عدد المشاهدة: 5057 ]

​اعتاد الناسُ طويلاً على ربط الزواج بـ (سنٍّ معينة)، وكأنَّ هناك "ساعة بيولوجية" أو "اجتماعية" إذا دقت وجب الدخول في هذا الميثاق الغليظ، وإذا تجاوزها المرء فقد فاته القطار. والحقيقة أنَّ الرشد الاجتماعي يقتضي منا إعادة النظر في هذا المفهوم، لننتقل من "عمر السنين" إلى "عمر الأهلية".

​إليك مراجعة لهذا المفهوم من منظور الرشد الأسري:

​1. وهمُ "الرقم المثالي"

لا يوجد في الشريعة ولا في العقل رقمٌ محدد يمكن تعميمه على كل البشر كعمرٍ "مثالي" للزواج. فربَّ شابٍّ في العشرين يمتلك من الحكمة، والقدرة على ضبط الانفعالات، وتحمل المسؤولية ما لا يمتلكه رجلٌ في الثلاثين. وربَّ فتاةٍ في الحادية والعشرين لديها من الوعي بـ "هندسة الأسرة" ما يفوق سيدةً في أواخر العشرين. لذا، فإنَّ حصر الزواج في (قالب زمني) هو جناية على نضج الأفراد وتفاوت قدراتهم.

​2. الأهلية.. هي المعيار الحقيقي

التصحيح الجوهري الذي نحتاجه هو استبدال "العمر الزمني" بـ (العمر النفسي والعقلي). العمر المناسب للرجل أو الأنثى هو العمر الذي يصل فيه الطرفان إلى "الاستقلال العاطفي" و"النضج القيمي". الزواجُ ليس مجرد طقسٍ اجتماعي، بل هو (إدارة علاقة معقدة)؛ فمن لم يتعلم فنَّ التغافل، ومهارة الحوار، وفقه التضحية، فهو "قاصرٌ" وإن بلغ الأربعين.

​3. خطورة "الزواج البيولوجي" المبكر و"الزواج المادي" المتأخر

- ​للرجل: غالباً ما يُربط زواجه بالقدرة المالية، وهذا اختزالٌ مخلّ؛ فالقدرة المالية وحدها لا تصنع أباً ناجحاً ولا زوجاً سكَناً. العمر المناسب له هو حين يدرك أنَّ (القوامة) هي خدمة وحماية، لا سلطة وجاه.

- ​للأنثى: يضغط المجتمع بضرورة الزواج المبكر خوفاً من "فوات الفرصة"، مما قد يدفعها لاختيارٍ غير ناضج. العمر المناسب لها هو حين تكتمل شخصيتها وتعرف "ماذا تريد" من شريك حياتها، لتكون زوجةً عن قناعة لا عن هرب.

​4. نحو ميزان جديد للزواج

إنَّ الرشد يقتضي أن نشجع الشباب والفتيات على الزواج حين يشعرون بـ (الاستعداد لتحمل العبء)، مع توفر الحد الأدنى من الكفاية المادية والوعي التربوي. لا ينبغي أن نؤخر الزواج حتى تكتمل كل الرفاهيات، ولا أن نستعجله قبل اكتمال العقول.

​الخلاصة:
العمر المناسب للزواج هو ذلك الوقت الذي يشعر فيه الإنسان أنه لم يعد "محور نفسه" فقط، بل صار قادراً على استيعاب "آخَر" ومشاركته أحلامه وآلامه. الزواجُ رحلةُ بناء، والبناءُ يحتاج إلى (وعيٍ بالهندسة) قبل توفر (مواد البناء). فلنتوقف عن سؤال الشباب: "متى ستتزوج؟" وليكن سؤالنا: "هل أعددت نفسك لتكون شريكاً ناجحاً؟".

المربي ​د. عبد الكريم بكار


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1025986673
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة