تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا والجوار يدين سياسة الجرف والتغيير الجغرافي في الجنوب
توقّفت أمانةُ سرِّ تجمّعِ المؤسساتِ الأهليةِ في صيدا والجوار، في اجتماعِها الأخير الذي عُقد اليومَ الخميس ٢٣ نيسان ٢٠٢٦، أمامَ سياسةِ قواتِ الاحتلالِ الإسرائيلي التي تجرفُ المنازلَ والبيوتَ والمؤسساتِ الاقتصاديةَ في بلداتٍ جنوبيةٍ عديدةٍ تقعُ عند الحدودِ اللبنانيةِ الفلسطينية، وتُحوِّلُها إلى مساحاتٍ جرداء، وتقضي على معالمِها كي تمنعَ إعادةَ البناءِ والسكنِ فيها مجدّدًا.
تأتي هذه العملياتُ في سياقِ تنفيذِ إقامةِ منطقةٍ عازلةٍ بين لبنان والكيان الإسرائيلي، تحت حجّةِ تأمينِ الأمنِ للمقيمين في منطقةِ الجليل.
إنَّ هذه العملياتِ التي تقومُ على جرفِ بلداتٍ ومنعِ دخولِ اللبنانيين إلى بلداتٍ أخرى، تُشيرُ إلى سياسةِ الاحتلالِ لتحويلِ المنطقةِ إلى بؤرٍ استيطانيةٍ تخضعُ لسلطةِ الاحتلال، وتُشكِّلُ مؤشرًا للتلاعبِ بالكيانِ اللبناني.
وتأتي خطواتُ سلطاتِ الاحتلالِ الإسرائيلي وسطَ صمتٍ دوليٍّ كامل، على الرغم من تعارضِها مع القوانينِ الدولية، وتُنفِّذُها إسرائيلُ بتغطيةٍ ودعمٍ من واشنطن.
إنَّ ما يحدثُ يتطلّبُ من جميعِ المكوّناتِ الاجتماعيةِ اللبنانيةِ ومن الفعّالياتِ التحرّكَ ورفعَ الصوتِ لمنعِ العدوِّ الإسرائيلي من استكمالِ خططِه تجاه الجنوبِ وأهلِه، كما تتحمّلُ السلطاتُ اللبنانيةُ بجميعِ أطرافِها مسؤوليةَ عدمِ الضغطِ والعملِ لمنعِ سياسةِ جرفِ بلداتِ الجنوبِ ومسحِها عن الخارطةِ اللبنانية، كما يستدعي من جميعِ القوى الأهليةِ والمدنيةِ التحرّكَ بمختلفِ الوسائلِ لمنعِ العدوِّ الإسرائيلي من إكمالِ خطّتِه.
الجنوبُ جزءٌ من الوطنِ اللبناني، ولبنانُ لا يحيا دون جنوبِه.
أمانةُ سرِّ تجمّعِ المؤسساتِ الأهليةِ في صيدا والجوار
