صيدا سيتي

أرقى أنواع الذكاء العاطفي أمل ثمنت المواقف الإنسانية لأهالي صيدا وقرى شرقها باستضافتهم النازحين وجهود فاعلياتها للتخفيف من معاناتهم عبد الرحمن البزري: السلام الحقيقي لا يقوم إلاّ على العدالة واسترداد الحقوق «المقاصد» - صيدا: استئناف التعليم الحضوري ابتداءً من يوم الاثنين الجماعة الإسلامية تقدر الجهود الدولية والإقليمية التي بذلت لوقف إطلاق النار والتأكيد على الوحدة الوطنية ماهر ديب حمتو في ذمة الله التعليم في صيدا والجنوب واقع متعثر بين النزوح والتدريس من بُعد وفاقد التعليم يتسع رغم استمرار العملية التربوية «المقاصد» - صيدا تلتقي وزير الداخلية والبلديات بسام حمود: ألف تحية إلى صيدا وسلام لأهلنا العائدين أسامة سعد: بالوحدة ننتصر يا رب (تصوير: محمد الظابط) مرعي أبو مرعي: الحقيقة واضحة مفتي صيدا يستقبل وفد مركز وقف الفرقان ويؤكد دعمه لمسيرة المركز ومشروعه المجتمعي الشيخ داوود علي مصطفى (أبو ياسر) في ذمة الله مبادرة استثنائية: من كل بيت صحن وملعقة دوام مقرأة الإمام أبي حنيفة في مسجد أبي بكر الصديق - صيدا المحامي محمد عبد الرسول عاصي في ذمة الله أبو ظهر يزور البقاعي: نقاش اقتصادي ومبادرات لصيدا بلدية صيدا تطلق استمارة خاصة بأبناء مدينة صيدا المسجلين ضمن سجلات النفوس حصرًا لجنة الصحة تنظم جولات توعية في سلامة الغذاء للمطابخ في صيدا

التعليم في صيدا والجنوب واقع متعثر بين النزوح والتدريس من بُعد وفاقد التعليم يتسع رغم استمرار العملية التربوية

صيداويات - الجمعة 17 نيسان 2026 - [ عدد المشاهدة: 407 ]
التعليم في صيدا والجنوب واقع متعثر بين النزوح والتدريس من بُعد وفاقد التعليم يتسع رغم استمرار العملية التربوية

في جنوب لبنان يمر التعليم في واحدة من أصعب مراحله منذ اعوام  حيث تحوّلت عشرات المدارس الرسمية إلى مراكز لإيواء النازحين  وتوقفت العملية  التعليمية الحضورية لصالح تعليم من بُعد فرضته الحرب وظروف النزوح والأزمة الاقتصادية.

تشير المعطيات التربوية إلى أن نحو 43 مدرسة رسمية  في صيدا وقرى شرق صيدا ، الزهراني، جزين ومدينة صور خرجت عن وظيفتها التعليمية وتحولت إلى مراكز ايواء فيما تضررت قرابة 40 مدرسة في الجنوب جراء العدوان في وقت يواصل فيه نحو 40 ألف طالب  تعليمهم في ظروف استثنائية.

رغم استمرار التعليم من بعد منذ 16 آذار الفائت عبر المنصة  الرقمية  "تيمز" فإن نسبة إنجاز المنهاج في صيدا تتراوح بين 60% و70%، مع تفاوت واضح بين المدارس والمراحل التعليمية بينما لا تتجاوز نسبة الالتزام الفعلي من الطلاب وبعض الاساتذة في بعض مناطق الجنوب ال 50% ويعود هذا التراجع إلى عوامل متشابكة أبرزها التعثر الاقتصادي بعدم توافر الأجهزة الإلكترونية لدى العديد من العائلات، ضعف الإنترنت، نقص تدريب بعض الأساتذة على استخدام  منصة "تيمز" ونقص في تأمين اجهزة اللابتوب لبعضهم ناهيك عن وجود  طلاب وأساتذة نازحين يقيمون في مراكز إيواء لا تسمح ببيئة تعليمية مناسبة.

أما المدارس الخاصة ولا سيما في صيدا  فتبدو أكثر قدرة على التكيّف مع الأزمة مع توجه بعضها  لاعتماد التعليم المدمج فيما تبقى المدارس الرسمية مقيدة بإمكانات محدودة وقرارات مركزية.

في ظل هذا الواقع تصر وزارة التربية على إبقاء الشهادات الرسمية في مواعيدها مع احتمال تمديد مهلة الترشيح التي تنتهي في ٢٤ من الشهر الجاري إلى جانب دراسة خطط لتعويض الفاقد التعليمي عبر تمديد العام الدراسي أو تكثيف الحصص أو برامج صيفية.

ورغم قتامة المشهد يصر التربويون على أن العملية التعليمية مستمرة ولو بأشكال غير مكتملة  باعتبارها شكلاً من أشكال الصمود في وجه الحرب والانهيار.

صالح

ويؤكد رئيس المنطقة التربوية في الجنوب أحمد صالح أن التعليم مستمر ضمن الإمكانات المتاحة وقال :  "لدينا التعليم من بعد بحسب خطة الوزارة عبر تطبيق تيمز والأمور سالكة  لكن ليس مئة في المئة".

ولفت إلى أن "نسبة الالتزام تبقى متأثرة بالظروف، نسبة الالتزام فوق الـ 50%، وهناك طلاب لا يستطيعون المتابعة لأسباب أمنية أو اقتصادية أو لعدم توافر أجهزة. لذلك يتم تسجيل الحصص ليعود إليها الطالب لاحقاً".

وبالنسبة إلى المنهاج والخطة المستقبلية، اوضح ان "الفصل الأول والثاني منجزان، وفي حال انتهاء الحرب يمكن تكثيف الدروس أو تمديد العام الدراسي أو تنفيذ برامج صيفية لتعويض الفاقد التعليمي".

وأشار إلى أن "الشهادات الرسمية ما زالت  في موعدها بحسب وزيرة التربية مع احتمال تمديد مهلة تقديم طلبات الترشيح  بسبب الظروف".

الملاح

من جهته وصف مدير المدرسة العمانية النموذجية الرسمية وعضو جمعية المقاصد في صيدا حذيفة الملاح الواقع التعليمي بأنه محاولة صمود يومية في ظروف معقدة وقال :  "المدرسة هي عنصر الأمان في المجتمع  والتعليم في ظل الحرب هو فعل صمود ورسالة بأن حق التعلم مكفول للجميع".

وشرح الملاح حجم التحديات التقنية والاجتماعية  : "نستطيع الوصول إلى نحو 60% من الطلاب عبر "تيمز" وهذه النسبة تنخفض في الصفوف الدنيا بسبب الحاجة لمساعدة الأهل ولجأنا إلى بدائل مثل زوم وغوغل ميتس وواتساب، لكن الصورة ليست مثالية".

أضاف: "أنجزنا قرابة 70% من المنهاج، لكن النسب تختلف من مدرسة إلى أخرى بحسب الظروف والإمكانات".

وختم بالإشارة إلى "أهمية الشبكة المدرسية في صيدا والجوار التي تعد ميزة في المدينة"، شاكرًا لرئيستها  بهية الحريري ولمؤسسة الحريري وكذلك جمعية المقاصد الدعم والمساندة"، مشيرا الى " تنسيق دائم عبر الشبكة المدرسية في صيدا، ومبادرات دعم من مؤسسات تربوية ساعدتنا على الاستمرار رغم كل الصعوبات"، معتبرا ان "التعليم في الجنوب قائم لكنه مثقل بالفجوات: حضور غير مكتمل، مناهج منجزة جزئياً، وبيئة تعليمية محاطة بالتحديات بسبب الحرب  فيما يحاول القطاع التربوي إبقاء "حق التعلم" قائماً في أقصى وأصعب الظروف". 

تحقيق حنان نداف - الوكالة الوطنية للإعلام 


دلالات : حنان نداف
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1018365490
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة