صيدا سيتي

لماذا يقرأ كثير من الناس… ولا يتغيرون؟

ركن المعرفة والفكر - الأحد 08 آذار 2026 - [ عدد المشاهدة: 623 ]

يظن كثير من الناس أن القراءة وحدها كفيلة بتغيير الإنسان. فيقرأ الكتاب تلو الكتاب، ويخرج بعد كل قراءة بشعور جميل بأنه تعلّم شيئًا جديدًا. لكن بعد أشهر أو سنوات يكتشف أن حياته لم تتغير كثيرًا.

المشكلة هنا ليست في القراءة نفسها، بل في طريقة القراءة. فالناس يقرأون غالبًا من أجل المعرفة، بينما التغيير الحقيقي يحتاج إلى قراءة مختلفة؛ قراءة تقود إلى المراجعة والعمل.

أولًا: الفرق بين قراءة المعرفة وقراءة التغيير

قراءة المعرفة تزيد المعلومات في الذهن، لكنها قد تبقى حبيسة الذاكرة. أما قراءة التغيير فهي التي تدفع القارئ إلى أن يسأل نفسه: ماذا سأفعل بهذه الفكرة؟ حين تتحول القراءة إلى محاسبة للنفس، تبدأ آثارها الحقيقية بالظهور.

ثانيًا: كيف تتحول الفكرة إلى عادة؟

الفكرة الجيدة لا تغيّر الإنسان بمجرد فهمها، بل عندما تتحول إلى سلوك متكرر. ولهذا فإن القارئ الذي يريد أن ينتفع بما يقرأ يحتاج إلى خطوات بسيطة، منها:
- اختيار فكرة واحدة قابلة للتطبيق بعد كل قراءة.
- تحويلها إلى عمل يومي صغير.
- الاستمرار عليها مدة كافية حتى تصبح عادة. فالتغيير الحقيقي لا يأتي من كثرة الأفكار، بل من قوة التطبيق.

خلاصة
ليست المشكلة في قلة القراءة، بل في انقطاع الصلة بين القراءة والعمل. 
ولهذا تبقى قاعدة مهمة في بناء الذات: فكرة واحدة تُطبَّق في الحياة… خير من عشرين فكرة محفوظة في الذهن.

المربي الدكتور عبد الكريم بكار


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1015458696
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة