صيدا سيتي

أحمد بك الصلح... حكاية خيرٍ لا تُنسى أكبر العوائق التي تمنعنا من فهم الواقع تقديمات مركز الحريري الطبي للنازحين في صيدا خلال شهر ونصف تجمع المؤسسات الأهلية يتفقد مراكز الإيواء في مدينة صيدا بهية الحريري تتابع التطورات مع سفير كندا في لبنان كيف تبني خطة تعلم ذاتي تردم بها الفجوة بين الجامعة وسوق العمل؟ بين الركام والسماء… قصة حمامة لم تكن صدفة السر الذي غيّر علاقة كثير من الآباء بأبنائهم المراهقين 13 نيسان… من جراح الحرب إلى دروس الوطن من ذكريات موقع صيدا سيتي (2) تابع وفيات وأخبار موقع صيدا سيتي على الواتساب حملة صحية مجانية في مستوصف معروف سعد - حي التعمير حملة صحية مجانية في مستوصف ناتاشا سعد الشعبي - صيدا القديمة نموذج إلكتروني لتسجيل النازحين المقيمين في المنازل ضمن نطاق بلدية صيدا VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 حقق نتائج متميزة مع إعلانات ستوري على فيسبوك عبر صفحة صيدا سيتي عرض إعلاني (أنظر التفاصيل)

صناعة المعنى داخل الجدران

ركن المعرفة والفكر - الأحد 22 شباط 2026 - [ عدد المشاهدة: 2504 ]

دعوني أصطحبكم معي في هذه الرحلة التي قد تكشف لكم الكثير عن الفرق بين "المسكن" وبين "السكن".. هل تساءلتم يوماً لماذا نجد بيوتاً تضجُّ بالرفاهية والأجهزة الحديثة لكنها "باردة الروح"، بينما نجد بيوتاً متواضعة يغمرها دفءٌ غريب يشعُّ من وجوه أهلها؟

المعضلةُ ليست في "سعة البيت"، بل في (فقر المعنى)!

في رحلتنا لبناء "البيوت المطمئنة"، نكتشف أنَّ البيوت التي تفتقر إلى "مشروعٍ قيمي" مشترك تتحول مع الوقت إلى مجرد (تجمعاتٍ بيولوجية)؛ أفرادٌ يعيشون تحت سقف واحد، يجمعهم الطعام والإنترنت، وتفرقهم الأهداف والاهتمامات. الطمأنينة لا تنزل على بيتٍ يعيش أهله في "جزرٍ منعزلة"، بل تسكن القلوب التي يربطها (حبلُ الله) وغايةٌ أسمى من مجرد الاستهلاك.

إليك ثلاث ركائز لتحويل بيتك من "مكان للعيش" إلى "منارة للروح":

١. إحياء "شعار البيت":
البيت المطمئن هو الذي يعرف أبناؤه "من نحن؟ وماذا نمثل؟". حين يتفق الزوجان على قيمٍ كبرى (كالأمانة، نصرة المظلوم، القراءة، أو كفالة اليتيم)، تصبح هذه القيم هي "البوصلة" التي تحمي الأبناء من رياح التيه الخارجي. الانتماء لـ (قيمة) هو الذي يمنح الفرد شعوراً بالفخر والسكينة.

٢. هيبة "المحراب المنزلي":
البيت الذي لا يُسمع فيه دويُّ القرآن، ولا تُقام فيه صلاة الجماعة (ولو أحياناً)، ولا يُذكر فيه اسم الله بحب؛ هو بيتٌ "مكشوفٌ" أمام العواصف النفسية. السكينة الحقيقية هي ثمرة (البركة)، والبركة تُستجلب بالتعلق بالمصدر. اجعل في بيتك "ركنًا للروح" تخرُّ فيه الجباه لله، فتذوب فيه هموم الدنيا.

٣. ممارسة "أدب المسؤولية" لا "سلطة الأمر":
الطمأنينة تبدأ حين يشعر كل فرد في البيت (من الصغير إلى الكبير) أنه "مُستخلف" وله ثغره الذي يحميه. السيادة في البيت المطمئن ليست للأقوى، بل لـ (الحق والواجب). حين يرى الابن أباه يخدم أمه "تقرباً لله"، وترى البنت أمها تحفظ غيبة أبيها "ديناً"، نكون قد زرعنا فيهم (الاستقامة) دون خطابات رنانة.

قطعة من الجنة

الطمأنينة ليست في امتلاك "أجمل أثاث"، بل في أن يكون بيتك "قطعة من الجنة" في منظوره الأخلاقي. البيوت المطمئنة هي التي تُخرّج إنساناً "مستقيماً" لا يحتاج لمراقبٍ إلا ضميره وخالقه. رمضان هو فرصتنا لنعيد ضبط (ساعة البيت) على توقيت السماء.

علّموهم أنَّ البيوت تُضاء بالذكر.. وازرعوا فيهم عزة الانتماء لبيوتٍ تُبنى لله.

المربي الدكتور عبد الكريم بكار


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1018258632
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة