صيدا سيتي

بلال علي درويش كرجية في ذمة الله بيان تحذيري من تعبئة أي استمارات مشبوهة المصدر بلدية صيدا: توجيهات للنازحين بخصوص ركن السيارات الحاجة نزيهة عباس السكافي في ذمة الله تقديم الساعة ساعةً واحدةً لبدء العمل بالتوقيت الصيفي، بدءًا من منتصف ليل 28-29 آذار 2026 عبد الله محمد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله الشهداء محمد ماجد عبد السلام زيدان (صلاح) وأخته الشهيدة رحاب والشهيدة هدى أحمد مهنا في ذمة الله المهندس مصطفى حجازي يتفقد موقع العدوان قرب مسجد الزعتري الشهيد المجاهد المربي وليد محمد ديب (أبو خالد) الشهيد فهمي محي الدين الشامي في ذمة الله لين خالد الخطيب في ذمة الله عيد فطر سعيد مع مطعم ريماس - صيدا - مقابل جامعة liu لأنّ العيد تفاصيل.. اخترنا لكم أجود المكونات في Opera Sweets نموذج إلكتروني لتسجيل النازحين المقيمين في المنازل ضمن نطاق بلدية صيدا VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 موقع صيدا سيتي يفتح المجال أمام الأقلام لكتابة حكايات المدينة لإعلانك في قسم | خاص صيدا سيتي | (أنظر التفاصيل)

اختلاس الفضيلة

إعداد: إبراهيم الخطيب - الأحد 01 شباط 2026 - [ عدد المشاهدة: 5101 ]

بنى سليمان صلاحه كما تُبنى ناطحةُ سحابٍ من ورق؛ كلما ازداد ارتفاعها، تعاظم الرعب من هبوب ريح الحقيقة، تلك التي قد تكشف أن وراء هذا الورع الظاهر فراغًا أخلاقيًا موحشًا. تمثّلت الإشكالية في أن سليمان سرق الفضيلة ذاتها؛ إذ اتخذ من التقوى رداءً يخفي تحته شبكةً من الأنانية المفرطة والتلاعب بمشاعر المريدين.

واجهة من نور

في حيّنا الهادئ، كان سليمان يُقدَّم بوصفه البوصلة الأخلاقية. إذا اختلف اثنان قصدا بابه، وإذا احتاج أرملٌ إلى شهادة حسن سيرة وسلوك، عُدَّ توقيعه الصكَّ الوحيد المعتمد. كان يتحدث بصوتٍ خفيض، يزن كلماته بميزان الذهب، ويحرص على أن يراه الجميع وهو يوزّع أرغفة الخبز على الفقراء عند مدخل الجامع. ومع ذلك، ظل سؤالٌ معلّق: من أين يرتزق هذا الرجل؟ وكيف لموظفٍ بسيطٍ سابق أن يمتلك هذا الفيض من العطايا؟

كواليس الزيف

بدت الحقيقة أبسط وأخبث مما يتصوّره عقلٌ نقي. كان سليمان يختلس السمعة ليجمع التبرعات من الميسورين خارج الحي، ثم يقتطع نصيب الأسد لنفسه، قبل أن يلقي بالفتات إلى من يضمن صمتهم بجميله. تجاوز الاختلاس حدود المال إلى اختلاس المكانة؛ إذ صادر حق الآخرين في الفعل، واحتكر لنفسه دور المخلّص الأوحد.

في منزله، خلف الأبواب الموصدة، ظهر وجهٌ آخر. عامل زوجته بجفاءٍ يناقض خطبه عن رفق القوارير، وحاسبها على كل قرشٍ تنفقه، فيما أسرف ببذخ على عباءاته المطرّزة التي تعزّز صورته المهيبة أمام الناس. غدت الفضيلة لديه عملةً استثمارية؛ يضخّ فيها قدرًا محسوبًا من التمثيل ليجني أضعافه وجاهةً وسلطةً اجتماعية.

لحظة التصدّع

جاء السقوط من حيث احتسبه أقلّ الناس. طفلةٌ صغيرة تُدعى ليلى، كانت تراقب من نافذتها المطلة على زقاقٍ خلفي يلتقي فيه سليمان بوسطاء غامضين. شاهدت “القديس” وهو يوبّخ سائلًا بإهانةٍ فادحة حين غابت العيون، ثم يمسح وجهه بوقارٍ مصطنع فور لمح قادمٍ من بعيد. أخبرت ليلى والدها، وبدأت خيوط الحكاية تتفكك.

تبيّن للناس، على مهل، أن الصناديق التي كان يجمعها تصل منقوصة، وأن قصص الزهد التي يرويها ستارٌ لحساباتٍ بنكية متضخّمة. تمحورت الصدمة حول إفلاس الثقة أكثر من خسارة المال؛ فقد سُلب منهم الأمل في صورة الإنسان الكامل.

الرماد

غادر سليمان الحيّ في ليلةٍ غاب فيها القمر، تاركًا خلفه فراغًا مريرًا. تمثّلت المأساة فيما خلّفه أكثر مما حمله معه: جيلٌ كامل من الشباب ينظر إلى كل صاحب فضيلة بعين الارتياب، مقتنعًا بأن وراء كل ثوبٍ أبيض نفسًا معتمة. كانت جريمته الكبرى تحويل الخير إلى شبهة، والتقوى إلى مادّةٍ للسخرية.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1016203974
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة