صيدا سيتي

بين الود والبغض: كيف تفضحنا نظراتنا؟ الحاج محمد صبحي السن في ذمة الله الحاجة جميلة محمد عاصي (أرملة المهندس الحاج عبد الله عاصي) في ذمة الله ​التخلف الحزبي في لبنان … أزمة تربية قبل أن تكون أزمة سياسة مصطفى بسام إبراهيم في ذمة الله وهم التطابق: لماذا لا نفهم بعضنا؟ نبض خلف القضبان أسامة توفيق حمادة شبلي في ذمة الله الذكرى السنوية الثانية لرحيل القائد المناضل محمود طرحة "أبو عباس" الحاج عبد الله حسين عويد (أبو محمد) في ذمة الله مشوارك بصيدا وضواحيها بـ 100 ألف وبس! جيلُ الحصول السهل.. كيف نقتلُ الإرادة في أبنائنا؟ عبد الرحمن عبد الله شحرور (أبو محمد) في ذمة الله مشروع الضم والفرز في منطقة شرق الوسطاني لمدينة صيدا يتفاعل استبدال ثقافة الدلال المطلق بثقافة الامتنان مواعيد الأطباء في مستوصف حكمت ورضا البزري الخيري (HRB) ليست كل الأخطاء تُعالج بـ "العقاب".. فمن أيّ الآباء أنت؟ فحص مجاني لمكونات الجسم في مركز الاستجابة الطبي بإشراف نوال غزاوي النهضة.. هل هي "بضاعة" نشتريها أو "إرادة" نبنيها؟ الانتهاء من صب السقف الأخير لمركز وقف الفرقان - الهلالية

بين الود والبغض: كيف تفضحنا نظراتنا؟

إعداد: إبراهيم الخطيب - الأربعاء 21 كانون ثاني 2026 - [ عدد المشاهدة: 88 ]

الود لا يخفى وإن أخفيته

والبغض تبديه لك العينان

هذا البيت الشعري هو قاعدة في علم النفس الاجتماعي صاغها العرب قديماً قبل أن يظهر علم لغة الجسد بقرون.


أولاً: من الفراسة إلى الحكمة

يُنسب هذا البيت في أغلب المصادر الأدبية إلى زهير بن أبي سلمى، وهو شاعر الحكمة في الجاهلية. عاش زهير في بيئة بدوية تعتمد بشكل كلي على "الفراسة" (وهي القدرة على معرفة بواطن الأمور من ظواهرها).

- ثقافة "العين مرآة القلب": في العصر الجاهلي وصدر الإسلام، كان العرب يعتقدون أن العين لا تكذب أبداً. ففي مجتمع يسوده الصراع والقبائل، كان من الضروري جداً تمييز "الصديق من العدو" ليس من خلال الكلام (لأن اللسان قد ينافق)، بل من خلال نظرات العين.

- سياق السلام والحرب: قيلت هذه الحكمة في سياق محاولات الصلح بين القبائل. كان زهير يريد أن يقول إن الصلح الذي لا تنبض به القلوب وتصدقه العيون هو صلح "هش" وزائف، لأن الحقد الدفين سيظهر حتماً في نظرة العين (ما يسمى "لحظ العين").


ثانياً: المعنى الفلسفي

- "الود لا يخفى وإن أخفيته": الحب الصادق له "نور" وارتياح يظهر على تقاسيم الوجه، حتى لو حاول الشخص كتمانه خجلاً أو خوفاً، فإن لغة جسده الهادئة ونظراته الودودة تفضحه.

- "والبغض تبديه لك العينان": الكره طاقة سلبية عنيفة، ومن الصعب جداً السيطرة على "انقباض" حدقة العين أو "نظرة الازدراء" عند رؤية من نبغض. العين هنا تعمل كجهاز كشف كذب طبيعي.


ثالثاً: لماذا لا يزال حياً؟
على الرغم من مرور مئات السنين، لا يزال هذا البيت ينطبق على واقعنا للأسباب التالية:

1. علم لغة الجسد (Body Language): يثبت العلم الحديث أن عضلات العين هي الأصعب في التحكم الإرادي. نحن نستطيع تزييف ابتسامة بالفم (الابتسامة الاجتماعية)، لكننا لا نستطيع تزييف "ابتسامة العينين" (Duchenne Smile). هذا البيت هو ترجمة أدبية دقيقة لهذه الحقيقة العلمية.

2. العلاقات الإنسانية والمهنية: في زمننا الحالي، نحتاج لهذا البيت لفهم من حولنا. في العمل أو في الصداقات، غالباً ما نسمع كلمات معسولة، لكن "الحدس" الذي يترجم نظرات العيون يخبرنا بالحقيقة. إذا كانت العين لا تعكس بريق المودة، فإن الكلمات تفقد قيمتها.

3. الذكاء العاطفي: يعلمنا البيت أن نكون أكثر "ذكاءً عاطفياً"، فلا نعتمد على ما نسمعه فقط، بل نراقب "رسائل العيون". فالعيون تعطينا الانطباع الأول والأصدق الذي يساعدنا في بناء علاقات صحية وتجنب الشخصيات السامة.


البيت يقول لنا: "لا تنصت للسان فقط، بل اقرأ الوجوه". فالمشاعر الحقيقية (سواء كانت حباً أو كرهاً) هي طاقة لا يمكن حبسها خلف الجفون، فهي تتسرب دائماً عبر النظرات.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1012189390
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة