صيدا سيتي

لم تكن مجرد لوحة... بل ذاكرة من وفاء وامتنان علي محمود العبد الله بعد زيارته السيدة بهية الحريري: في الأيام الصعبة نتذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري محل للإيجار في صيدا بثينة رامز الكردي (زوجة هاني الرواس) في ذمة الله بهية الحريري تلتقي المحافظ ضو والعميد منصور ومرجعيات صيدا الروحية وتنوه بقرار عدم إقامة مجالس عاشوراء في صيدا والجوار في ظل الأوضاع الراهنة عمرة شهر تموز 2026 إلى بيت الله الحرام - فقط 330 دولار الرئيس جوزاف عون يستقبل افرام وأبو مرعي ويبارك خطوة إعادة افتتاح مرفأ جونيه السياحي حماية الأطفال على الإنترنت: هل يحذو لبنان والعالم العربي حذو بريطانيا وأستراليا؟ حملة تبرع بالدم من تنظيم بلدية صيدا و Rotaract صيدا بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني النائب البزري: نأمل أن تنعكس التطورات الإيجابية في المنطقة على لبنان بعودة الأهالي وانسحاب الاحتلال وبدء الإعمار الحاجة خالدية محمود أبو الخير (أم غسان - أرملة الحاج حسين أبو الخير) في ذمة الله إعلان هام من بلدية صيدا إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الأفراد نحو 1900 عائلة نازحة في مخيمات صيدا تواجه الاكتظاظ وشح الخدمات النقيب محمد فتحي السعدي والملازم هيثم غوطاني في ذمة الله مبارك افتتاح عيادة د. علي مصطفى منصور - طبيب صحة عامة نادر صالح سليم حمود في ذمة الله الحاج إبراهيم مصطفى النقيب (الريس أبو أحمد) في ذمة الله فلسفة العطاء: كيف يسعد الشباب بالعمل التطوعي؟ محمد حامد حبيب في ذمة الله الحاجة ثريا محمد السيد (أرملة الحاج زهير النقوزي) في ذمة الله

رحيل المُربية الفاضلة سهيلة قواس… الأم التي أطلقت موسيقى هبة إلى العالم

صيداويات - الخميس 19 حزيران 2025 - [ عدد المشاهدة: 5107 ]
رحيل المُربية الفاضلة سهيلة قواس… الأم التي أطلقت موسيقى هبة إلى العالم

بقلم هيثم زعيتر:

من صيدا، المدينة التي تنبض بالتاريخ وتفيض بالوفاء، غادرتنا المُربية الفاضلة سهيلة محمد شاكر قواس، أرملة المرحوم رفيق صدقي القواس، بعد حياةٍ نسجتها بالقيم والصبر والعطاء، كانت فيها السند الثابت لأسرتها الصغيرة، والأم المُلهمة لابنتها الدكتورة والمُوسيقية العالمية هبة القواس، رئيسة المعهد العالي للموسيقى "الكونسرفتوار"، لتكون أول سيدة تتولى رئاسة هذا المعهد، حيث نجحت بنقله إلى العالمية.

رحلت ابنة العائلة الصيداوية العريقة، عن عالمنا، بهدوءٍ يشبه ذاك الذي تنساب به الموسيقى في لحظات الصفاء، لكنها تركت وراءها أثراً لا يُمحى، وسيرة مُربية فاضلة كانت الركيزة الصلبة في صرح عائلة صيداوية عريقة، وأماً وهبت ابنتها للمسرح والعالم.

لم تكن المُربية سهيلة قواس مجرد والدة فقط، بل كانت حجر الأساس في بناء الحلم، من بيت صيداوي أصيل، زرعت في ابنتها حبّ الفن والتميّز، واحتضنت موهبتها مُنذ البدايات، حتى بات اسم هبة القواس يُتداول على مُستوى الأوركسترا العالمية، مُمثّلة لبنان والعرب، بموسيقاها التي تمزج الروح بالهوية.

بعد وفاة الزوج رفيق صدقي القواس، بقيت المُربية الفاضلة سهيلة، الصخرة التي لم تتصدّع، وواصلت تأدية رسالتها كأمّ ومُربّية ومُرشدة، بصمتٍ نبيل، وتفانٍ لا يُعلَن.

عاشت لهبة، ولحلمها، ولما كانت تُؤمن أنّه دورها الحقيقي في الحياة: أن تُطلق ابنتها إلى أبعد من حدود الواقع… إلى فضاء الإبداع.

لم تكن العلاقة بين المُربية سهيلة وابنتها هبة، علاقة أمّ بابنتها فحسب، بل كانت صداقة نادرة، ورفقة حياة، وتوأماً روحياً، كما كانت تقول هبة - كلما نتحدث إليها: "هي كلّ الدنيا بالنسبة لي، لم تكن فقط أمّي، بل أختي وصديقتي ومظلتّي الكبرى… كل شيء".

كان التعلّق بينهما عميقاً إلى درجة يظنّ فيها من يراهما معاً أنهما شقيقتان، تضحكان وتبكيان وتحلمان بالنبض ذاته.

عادت المُربية سهيلة القواس، إلى "عاصمة الجنوب"، صيدا، التي وعت فيها خطواتها الأولى، وتعلمت وعلمت فيها، لتغرس في ثراها في رحلتها الأخيرة.

شيعت بصمت لكن أثرها باقٍ، لا في بيت العائلة فقط، بل في كل مسرح اعتلته هبة القواس، وفي كل مقطوعة موسيقية كتبتها، وفي كل نغمة خُلقت من رحم الذاكرة والحنين، وفي كل تلميذ تعلم من المُربية الراحلة، وتخرج، وكثر منهم تبوأوا مراكز مرموقة، وحققوا إبداعاً وتفوقاً.

خالص التعازي إلى الدكتورة هبة القواس، التي فقدت الأم، والصديقة، والمرآة الأولى، التي نعرف أن الوفاء لها، سيكون بمُواصلة المسيرة، بإيمان أعمق، وحضور مُضاعف للمُربية والأم، التي رحلت جسداً، لتبقى خالدة.

لروح الراحلة الرحمة، وللعزيزة هبة، والعائلة، كل العزاء والمحبّة والثبات.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1024235508
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة