صيدا سيتي

عمرة شهر تموز 2026 إلى بيت الله الحرام - فقط 330 دولار الرئيس جوزاف عون يستقبل افرام وأبو مرعي ويبارك خطوة إعادة افتتاح مرفأ جونيه السياحي حماية الأطفال على الإنترنت: هل يحذو لبنان والعالم العربي حذو بريطانيا وأستراليا؟ حملة تبرع بالدم من تنظيم بلدية صيدا و Rotaract صيدا بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني النائب البزري: نأمل أن تنعكس التطورات الإيجابية في المنطقة على لبنان بعودة الأهالي وانسحاب الاحتلال وبدء الإعمار الحاجة خالدية محمود أبو الخير (أم غسان - أرملة الحاج حسين أبو الخير) في ذمة الله إعلان هام من بلدية صيدا إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الأفراد نحو 1900 عائلة نازحة في مخيمات صيدا تواجه الاكتظاظ وشح الخدمات النقيب محمد فتحي السعدي والملازم هيثم غوطاني في ذمة الله مبارك افتتاح عيادة د. علي مصطفى منصور - طبيب صحة عامة نادر صالح سليم حمود في ذمة الله الحاج إبراهيم مصطفى النقيب (الريس أبو أحمد) في ذمة الله فلسفة العطاء: كيف يسعد الشباب بالعمل التطوعي؟ محمد حامد حبيب في ذمة الله الحاجة ثريا محمد السيد (أرملة الحاج زهير النقوزي) في ذمة الله آلية التواصل وتقديم الشكاوى لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي الحاج محمد أديب حامد فاعور (أبو أيمن) في ذمة الله الشهرة... هل هي غاية أو نتيجة؟ مبارك افتتاح عيادة الدكتور محمد عمر يوسف حنينه الخاصة لجراحة العظام والمفاصل مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية

رجل اسمه محمود (قصة قصيرة)

إعداد: إبراهيم الخطيب - السبت 05 نيسان 2025 - [ عدد المشاهدة: 5193 ]

لم يكن محمود فلسطينيًا من حيث الجغرافيا، لكنه كان يحمل فلسطين في قلبه كما تُخبّأ قناديل الزيت في أقبية المساجد القديمة، تُضاء عند انقطاع النور.

وُلد في "الدوحة"، وكبر في "المنامة"، ودرس في "الدوحة" ثانيةً، لكنه لم يعلّق علمًا على حائط، ولا راية على كتف، بل علّق فكرة في قلبه: "إن لم أكن فلسطينيًا بالجواز، فسأكون فلسطينيًا بالوعي والمشروع."

لم يكن كثيرَ الكلام. حين تتساقط البيوت في غزة، لا يصرخ. يُغلق هاتفه، ويذهب إلى مكتبه، يفتح ملفًا بعنوان:
"مختبر النهضة - نسخة فلسطين".

في كانون الآخر، تساقطت الأبراج في حيّ الرمال كأحجار شطرنج يُقصيها لاعبٌ غاشم.

كتب على لوحة بيضاء: "متى يُسقِط الفلسطيني حجارة الاحتلال، لا أحجار البيوت؟"

ثم رسم خريطة ذهنية، تبدأ بـ:

وعي القضية ← امتلاك الأدوات ← بناء الكتلة الواعية ← تحرير الإنسان ← تحرير الأرض.

لم يكن محمود شاعرًا ولا خطيبًا، بل مهندس مشاريع فكرية. حين يُقصف المسجد الأقصى، لا ينشر آية، بل يرسل عرضًا توعويًا إلى خمس جامعات: "كيف تكون فلسطين مشروعًا أمميًا؟"

وحين يُقتحم الحرم، لا يكتفي بالدعاء، بل يجمع تلاميذه في حلقة نقاش: "لماذا لا يُحرّر المقدس إلا من حرّر عقله؟"

في إحدى الليالي، اتصل به صديق من غزة، صوته متهدّج:

ــ "محمود، قُصفت مكتبتنا، لم يبقَ من الكتب إلا رمادٌ في الهواء."

تنفّس محمود بعمق. لم يبكِ، لم يشتم، لم يشعل شمعة إلكترونية.

قال:
ــ "سنطبعها من جديد، وسنرسل ألفًا بدلًا من المئة، لكن نُضيف إليها كتابًا لم يُكتب بعد: كيف نصنع الإنسان الذي لا يُحرق بالرماد؟"

مرت السنوات، تغيّر كثير من الناس، لكن محمود لم يتزحزح.

وحين سُئل مرةً:

ــ "هل أنت فلسطيني؟"

قال:

ــ "أنا ابن المشروع. إن كانت فلسطين قضية جغرافية، فأنا متضامن. وإن كانت مشروعًا لتحرير الإنسان، فأنا فلسطيني حتى قيام الحجة."

حين ودّع تلاميذه، كتب على السبورة جملة واحدة:

"أن تكون فلسطينيًا، هو أن تؤمن أن تحرير القدس يبدأ من تحريرك من الجهل، ومن الاستهلاك، ومن العجز، ومن التصفيق بلا عمل."

ثم خرج، ولم ينظر خلفه، لأنه لم يأتِ من خلف، بل من أمام.

***   ***   ***

الانتماء الحق لا يُقاس بالحدود، بل بالبذور. فازرع مشروعًا، تكن فلسطينيًا بحق.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1024185747
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة