صيدا سيتي

بهجة العيد ترتسم على شاطئ صيدا في أول أيامه (عدسة: حسان أطرق) ثلاثة شهداء وعدد كبير من الجرحى عقب استهداف شقة سكنية في منطقة القياعة - صيدا بيان توضيحي من الجمعية الطبية الإسلامية في صيدا راتب الصفدي يوضح إبراهيم توفيق حلواني سترالله في ذمة الله تقبل التعازي بوفاة أحمد حسن فرغل الجاك في أبو مرعي هيلز - مجدليون الحاجة فاطمة قاسم غدار (زوجة الحاج أحمد شداد) في ذمة الله سعد الدين إسماعيل حفوضة في ذمة الله الحاجة مهى محمد البابا (زوجة الحاج محمد المجذوب الصباغ) في ذمة الله النائب أسامة سعد يؤدي صلاة عيد الأضحى في الجامع العمري الكبير بصيدا العيد الذي لم يعد يشبه نفسه!! صيدا عشية الأضحى.. الحرب تخطف بهجة العيد وحركة أسواقه! بهية الحريري تهنئ بالأضحى وتعتذر عن عدم تقبّل التهاني بشير علي بوجي في ذمة الله الحاجة سهام زكريا بتكجي (عطاف) في ذمة الله الحاجة دلال كامل حفوضة (أرملة الحاج أحمد الصباغ) في ذمة الله مؤسسة AMAM تختتم مسابقة القراءة الثانية وتكرم الفائزين في بلدية صيدا لأن العيد تفاصيل.. اخترنا لكم أجود المكونات في Opera Sweets مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية انضم إلى قناة صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات

رجل اسمه محمود (قصة قصيرة)

إعداد: إبراهيم الخطيب - السبت 05 نيسان 2025 - [ عدد المشاهدة: 5128 ]

لم يكن محمود فلسطينيًا من حيث الجغرافيا، لكنه كان يحمل فلسطين في قلبه كما تُخبّأ قناديل الزيت في أقبية المساجد القديمة، تُضاء عند انقطاع النور.

وُلد في "الدوحة"، وكبر في "المنامة"، ودرس في "الدوحة" ثانيةً، لكنه لم يعلّق علمًا على حائط، ولا راية على كتف، بل علّق فكرة في قلبه: "إن لم أكن فلسطينيًا بالجواز، فسأكون فلسطينيًا بالوعي والمشروع."

لم يكن كثيرَ الكلام. حين تتساقط البيوت في غزة، لا يصرخ. يُغلق هاتفه، ويذهب إلى مكتبه، يفتح ملفًا بعنوان:
"مختبر النهضة - نسخة فلسطين".

في كانون الآخر، تساقطت الأبراج في حيّ الرمال كأحجار شطرنج يُقصيها لاعبٌ غاشم.

كتب على لوحة بيضاء: "متى يُسقِط الفلسطيني حجارة الاحتلال، لا أحجار البيوت؟"

ثم رسم خريطة ذهنية، تبدأ بـ:

وعي القضية ← امتلاك الأدوات ← بناء الكتلة الواعية ← تحرير الإنسان ← تحرير الأرض.

لم يكن محمود شاعرًا ولا خطيبًا، بل مهندس مشاريع فكرية. حين يُقصف المسجد الأقصى، لا ينشر آية، بل يرسل عرضًا توعويًا إلى خمس جامعات: "كيف تكون فلسطين مشروعًا أمميًا؟"

وحين يُقتحم الحرم، لا يكتفي بالدعاء، بل يجمع تلاميذه في حلقة نقاش: "لماذا لا يُحرّر المقدس إلا من حرّر عقله؟"

في إحدى الليالي، اتصل به صديق من غزة، صوته متهدّج:

ــ "محمود، قُصفت مكتبتنا، لم يبقَ من الكتب إلا رمادٌ في الهواء."

تنفّس محمود بعمق. لم يبكِ، لم يشتم، لم يشعل شمعة إلكترونية.

قال:
ــ "سنطبعها من جديد، وسنرسل ألفًا بدلًا من المئة، لكن نُضيف إليها كتابًا لم يُكتب بعد: كيف نصنع الإنسان الذي لا يُحرق بالرماد؟"

مرت السنوات، تغيّر كثير من الناس، لكن محمود لم يتزحزح.

وحين سُئل مرةً:

ــ "هل أنت فلسطيني؟"

قال:

ــ "أنا ابن المشروع. إن كانت فلسطين قضية جغرافية، فأنا متضامن. وإن كانت مشروعًا لتحرير الإنسان، فأنا فلسطيني حتى قيام الحجة."

حين ودّع تلاميذه، كتب على السبورة جملة واحدة:

"أن تكون فلسطينيًا، هو أن تؤمن أن تحرير القدس يبدأ من تحريرك من الجهل، ومن الاستهلاك، ومن العجز، ومن التصفيق بلا عمل."

ثم خرج، ولم ينظر خلفه، لأنه لم يأتِ من خلف، بل من أمام.

***   ***   ***

الانتماء الحق لا يُقاس بالحدود، بل بالبذور. فازرع مشروعًا، تكن فلسطينيًا بحق.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1022221163
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة