صيدا سيتي

بهية الحريري تتابع أوضاع منطقة العرقوب مع وفد من اللقاء التنموي وجمعية تمدن 4 قواعد قرآنية تغني عن عشرات الدورات في بناء الشخصية الحاجة الدكتورة بشرى كامل شناعة (زوجها الحاج الدكتور غسان جاد) في ذمة الله الاجتماع التنسيقي الدوري لـ الشبكة المدرسية لصيدا والجوار ناقش المستجدات التربوية وأطلق التحضيرات لمؤتمرها التربوي الحاجة مريم علي العلي في ذمة الله إنصاف عمر الحلاق (أرملة الحاج محمود السبع أعين - أبو عاصم) في ذمة الله حكاية رنا تتحول إلى مبادرة إنسانية… العطاء أثر لا يرحل الأستاذ الحاج عدنان محمد الحريري في ذمة الله الترخيص بإنشاء اختصاصات في معهد فني خاص في صيدا بإسم «معهد صيدا التقني للشابات» جولة تفقدية لعكرة وأعضاء من المجلس البلدي في معمل النفايات للتأكد من انتظام سير العمل عقب القرار القضائي بلدية صيدا تعلن نجاح إجراءاتها القانونية بحق معمل النفايات: القضاء يحسم الموقف لصالح حماية الصحة العامة، واستئناف استقبال النفايات بدءًا من بعد ظهر اليوم النائب البزري يطالب بإجراءات تمنع تكرار أزمة النفايات انفراج أزمة النفايات في صيدا: المعمل يعاود استقبال النفايات... والبلدية واتحاد بلديات صيدا - الزهراني ينجحان في تجنيب المدينة ومنطقتها كارثة بيئية وصحية الحاجة كفاح نايف رضا (زوجها علي المكاري) في ذمة الله أحمد عثمان ناصر في ذمة الله الحاج نمر علي السقا (أبو علي) في ذمة الله القائد منير محمد الصياد (أبو هيثم) في ذمة الله Cedar Waves ترسو في مرفأ اللاذقية في أول رحلة سياحية بين لبنان وسوريا الدورة الصيفية 32: نلتقي لنرتقي - بإدارة جمعية سنابل البشرى محل للإيجار في صيدا

العطاء الإلهي: اختبار القلوب وميزان النفوس

إعداد: إبراهيم الخطيب - الثلاثاء 11 آذار 2025

إن العطاء من الله بحرٌ متلاطم الأمواج، ترفعه رياح الحكمة، وتُسيّره أقدار الامتحان، فليس كل عطاء تكريمًا، ولا كل حرمان تقصيرًا، بل هو ابتلاء في ثوب المنح، وامتحان يميز بين القلوب، فمنهم من يسمو، ومنهم من يهوى، ومنهم من يتيه بين بريق النعمة وظلمة الغفلة.

1- الشاكرون الواعون: أصحاب البصيرة النافذة

هم من أدركوا أن العطاء أمانةٌ، وأن النعمة ظلٌّ زائل، لا تدوم إلا بالشكر، ولا تزكو إلا بالإحسان. جعلوا أيديهم بواباتٍ للخير، وألسنتهم منابرَ للحمد، وقلوبهم سكنًا للرضا، فكان شكرهم عملاً لا قولاً، وإحسانًا لا ادعاءً. لم يزدد مالهم إلا سخاءً، ولم يزدد جاههم إلا تواضعًا، ولم يزدد علمهم إلا توجيهًا للحق والخير، فبارك الله لهم في العطاء، وأورثهم من النعم ما لا يُعدّ ولا يُحصى.

2- المتكبرون المغرورون: ضحايا الغرور والنسيان

سَكِروا بنعمةٍ زائفةٍ، فظنوا أنهم بها خالدون، وتوهموا أن ما أوتوا هو نتاج عقولهم وسواعدهم، فتعاظمت نفوسهم حتى حجبتهم عن رؤية الحقيقة، فانطلقوا بين الناس استعلاءً، وأعرضوا عن الحكمة استخفافًا. حتى إذا ما دارت عليهم رحى الأيام، واشتدت بهم الخطوب، وجدوا أنفسهم فرادى، لا ناصر لهم ولا معين، فزلزلتهم الأقدار، وبدّدت أحلامهم كأن لم تكن.

3- الجاحدون الناقمون: أصحاب القلوب المعتمة

هؤلاء أُغدق عليهم من النعم، لكنهم لم يُبصروا إلا العوز، ولم ينظروا إلا إلى ما ينقصهم، فأظلمت قلوبهم بالسخط، وانطمست بصائرهم بالجحود. لا يسعدون بما أُعطوا، ولا يشكرون على ما امتُحنوا به، يَرون الخير في أيدي غيرهم، ويرون البلاء في كل ما لديهم، فأصبحوا في عيشٍ ضنك، وإن وسّعت عليهم الأقدار، فحُرموا بركة العطاء، وعاشوا في قلقٍ لا يهدأ، وحسرةٍ لا تنقضي.

4- المسرفون المفسدون: حين تكون النعمة وبالًا

منحهم الله من فضله، فجعلوا عطاياه وقودًا للهوى، وميدانًا للفساد، فأسرفوا بلا وعي، وتباهوا بلا إدراك، حتى أغرقوا أنفسهم في ملذاتٍ زائلة، وأحاطت بهم لعنات الغفلة. لم يدركوا أن النعمة زائلة إن لم تُحفظ، وأنها حين تُستغل في غير موضعها، تتحوّل إلى نقمةٍ تفتك بصاحبها قبل أن يفطن لحقيقتها. فساءت خاتمتهم، وذهب عنهم البريق الذي خدعهم، وما بقي منهم إلا ذكرى تُتلى على أسماع المعتبرين.

5- المتزهدون الغافلون: حين يضيع الخير بسبب سوء الفهم

اعتزلوا النعمة لا زهدًا، بل عجزًا عن فهم مقاصدها، ورأوا في البعد عنها قُربى، مع أن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عباده. فابتعدوا عن العطاء، ولم يسعوا إلى تسخيره في الخير، فتاهوا بين خوفٍ غير مبرر، وقصورٍ في الفهم، فكان زهدهم حرمانًا، لا تقوى، وخسارة، لا ورعًا. ولو أدركوا أن الزهد الحقّ هو استعمال النعمة فيما يرضي الله، لا رفضها، لكانوا من الناجين.

6- المتصدقون المصلحون: الذين جعلوا النعمة طريقًا للبر

أما هؤلاء، فقد جعلوا من العطاء ميدانًا للإصلاح، وحوّلوا النعمة إلى نورٍ يضيء ظلمات البؤس، فكان مالهم للضعفاء سندًا، وعلمهم للأمة مشعلًا، وجاههم للمظلومين درعًا. لم يأسرهم العطاء، بل أسروه في خدمة الحق، فكانوا أعمدةً للبذل، وجسورًا للعطاء، حتى كُتبت أسماؤهم في سجلّ أهل البر والخير، فحُفظ ذكرهم، ودامت بركة أعمالهم، لأنهم أدركوا أن النعمة مسؤولية قبل أن تكون متعة، وأن البذل أعظم لذةٍ من الأخذ.

العطاء بين الامتحان والمصير

ليس كل من أوتي نعمةً قد كُرّم، ولا كل من مُنع قد أُهين، وإنما هي أقدارٌ تمتحن، وحكمٌ تتجلى، فمن شكر فاز، ومن كفر هلك، ومن أسرف ابتُلي، ومن أصلح نال البركة.

"لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ" (إبراهيم: 7).

فيا أيها الإنسان، كن من الشاكرين، ولا تكن من الجاحدين، فالعطاء ميزان، والشكر مفتاح، والسعيد من وعى الحكمة قبل فوات الأوان.

إعداد: إبراهيم الخطيب 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1025384547
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة