صيدا سيتي

الخلاف بين الزوجين أمر طبيعي قرار رسمي: ضوابط جديدة لبيع وتسجيل الدراجات النارية في لبنان الحاجة نادية مصطفى خفاجة (أرملة الحاج علي بظاظو) في ذمة الله عمل المرأة خارج المنزل وتأثيره على تربية الأبناء علي عز الدين حنينة (أبو زياد) في ذمة الله الحاجة لطفية أحمد الصلح (أم محمد) في ذمة الله من أخطر الأخطاء التربوية أن نطالب الأبناء بالكمال أمراض الكلى… الخطر الصامت الذي يهدد الحياة ما الذي على المعلم القيام به حتى يحتفظ بتألقه أمام طلابه؟ دعوة لحضور حفل افتتاح مستوصف حكمت ورضا البزري الخيري (HRB) العقاب وحده لا يُربي، بل يكسِر! المخ البشري بين الذكاء وسوء الاستعمال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في قطاع التعليم: إعادة تعريف شاملة للتعليم دورة تدريبية مجانية في مجال صيانة المكيفات في جمعية المواساة ‎عامر نحولي ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط 30 تحت 30 لعام 2025 إدارة السمعة مسؤولية وطنية... من يدير سمعة الدولة؟ كادو غملوش يكتب التاريخ بموسوعة جينيس: شراكة استثنائية لصناعة الفرح في 12 ساعة! مؤسسة رجب وسهام الجبيلي تطلق منحة دراسية سنوية في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) موقع صيدا سيتي يفتح المجال أمام الأقلام لكتابة حكايات المدينة لإعلانك في قسم | خاص صيدا سيتي | (أنظر التفاصيل)

المسحراتي .. نجم رمضان الذي لا يأفل!

صيداويات - الثلاثاء 04 آذار 2025

ارتبط اسمه بشهر رمضان المبارك، يلازم لياليه متنقلاً بين حيٍّ وآخر، وشارعٍ وآخر، منبهاً النائمين إلى السحور.

هو نجم رمضان الذي لا يأفل، مهما زاحمته التكنولوجيا من هواتف ذكية ووسائل تنبيه وإيقاظ إلكترونية، فحتى بوجودها يبقى للمسحراتي دورٌ ومهمةٌ ومكانةٌ في رمضان.

وعلى الرغم من تراجع عدد المسحراتية الذين توارثوا المهنة أباً عن جد، أو تماهوا معها حتى باتت تلازم أسماءهم أو أسماء عائلاتهم، لا يزال المسحراتي في مدينة صيدا (جنوب لبنان) جزءاً من المشهد الرمضاني الليلي، خاصةً في المدينة القديمة، التي بقيت تحتفظ بروحية وتراث الشهر المبارك، حيث تتألق مساجدها وساحاتها ومعالمها التراثية ومقاهيها وحاراتها وبيوتها بزينة وأضواء وبهجة الشهر الكريم.

مرتدياً زيَّه التقليدي، ممسكاً بطبلة صغيرة ينقر عليها بأداةٍ حديدية أو خشبية، ليتردد صوتها في فراغات الأزقة والزواريب المقنطرة، يواظب المسحراتي عباس قطيش على مهنة المسحراتي التي عرفها منذ ربيع عمره. وعلى إيقاع طبلته، مردداً عبارته الشهيرة: "إصحَ يا نايم، وحِّد الدايم، رمضان كريم"، تبدأ فترة السحور، حيث يوقظ النائمين، ويواكب الساهرين في الأحياء والساحات والمقاهي، فيحترمه الكبار ويمازحونه، ويحبّه الصغار فيرافقونه حيثما تنقّل.

هو واحدٌ ممّن تبقّوا أو أكملوا مسيرة الرعيل الأول من مسحراتيّة صيدا. وقد بدأ عهده بهذه المهنة حين كان في العقد الثاني من عمره، إذ كان يرافق من سبقه إليها، ثم بقي يواظب عليها سنةً تلو أخرى، حتى ذاع صيته وأصبح يُطلب في المناسبات الرمضانية، مثل احتفاليات استقبال شهر رمضان، وحفلات الإفطار والسحور، إلى جانب جولته اليومية في كل ليلةٍ من ليالي الشهر المبارك. لا يثنيه برد الشتاء ولا مطره، ولا حرّ الصيف (إذا صودف رمضان في أيٍّ منهما) عن إكمال مهمته سيراً على الأقدام!

يقول عباس: "أعمل بهذه المهنة منذ 35 عاماً. وأنطلق في جولتي كل يومٍ الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، أتنقل داخل أزقة وحارات صيدا القديمة، أوقظ النائمين إلى السحور، وأناديهم إمّا بأسمائهم – فقد أصبحت أعرف معظمهم ويعرفونني – أو بأسماء عائلاتهم، أو بمناداتهم بشكلٍ عام: "يا مؤمنين، وحِّدوا الله... يا صائمين، وحِّدوا الله... قوموا إلى طاعة الله... يرحمنا ويرحمكم الله... رمضان كريم... اصحَ يا نايم، وحِّد الدايم... رمضان كريم".

وعن مدى تفاعل الناس معه، يقول قطيش: "لا يزال الناس يقدّرون مهنة المسحراتي ودوره، والدليل أنهم يتجاوبون معي عند إيقاظهم للسحور، وبعض الساهرين يرددون ما أقوله انسجاماً وتفاعلاً، خاصةً في المقاهي والساحات التراثية، كما أن بعضهم، ولا سيما الأطفال، يحبّونني ويسارعون لمرافقتي والتقاط الصور معي".

ويضيف: "رغم تطور الحياة ودخول التكنولوجيا إلى كل شيءٍ فيها، لا يزال للمسحراتي حضوره ودوره في شهر رمضان، لأنه جزءٌ من تراث المدينة وذاكرتها".

ويشير قطيش إلى أنه قد يُدعى أو يُطلب منه تقديم فقرة المسحر في نشاطٍ تراثي أو رمضاني هنا أو هناك، قبل أن يحين موعد جولته الليلية!.

شاهد الصور | مستقبل ويب - رأفت نعيم


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1011190107
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة