صيدا سيتي

جبق: استمرار إقفال الحضانات على جميع الأراضي اللبنانية حراك صيدا الشعبي يكشف عن "تحالفات سياسية" جديدة، فهل تستمر ام تبقى مؤقتة؟ تظاهرة صيدا في يومها الخامس .. بكل ألوان الطيف "الشعبي" - 4 صور قطع طرقات احتجاجاً في صيدا الجيش كثف تدابيره في صيدا .. ويسير دورياته وزير التربية: لتقدير الأوضاع من أجل استئناف التدريس يوم غد مصرفي كبير يكشف: هكذا تحل الأزمة.. واقتصاد لبنان سيتحول! المحتجون اقفلوا طريق الكورنيش البحري في صيدا جمعية المصارف: اقفال المصارف غدا بإنتظار استتباب الأوضاع العامة البزري: قرارات مجلس الوزراء جاءت متأخرة وغير كافية ولم تُلبي مطالب الحراك الشعبي ‎ العمل على إصلاح خط ٤ انش في منطقة المية ومية - الاسماعيلية وتم تأمين المياه للمشتركين اختتام "دبلوم في إدارة المنظمات غير الحكومية NGO’s Management" ـ 4 صور طريق الساحل ما زال مقطوعا عند الجية وبدء توافد المحتجين للمشاركة في الإعتصام المركزي إصابة 64 شخصاً كحصيلة نهائية للأيام الأربعة الماضية من جراء التظاهرة الجارية في مدينة صيدا - 5 صور قبل أن تفكر بانجاب طفل .. عليك أن تعلم كيف سيبدأ حياته في لبنان وجع الشعب قلَبَ الطاولة بالفيديو ... أسامة سعد: الورقة المطروحة للحل مرفوضة، وعلى السلطة التسليم بالتغيير الحاصل والقبول بمرحلة انتقالية‎ نداء ثان من نقابة الممرضات والممرضين في لبنان «فرح الثورة» .. كرنفال بكلّ ما للكلمة من معنى .. جوليا «محظورة» إستقالة منتصف الليل!

مقابلة مع المعمر الصيداوي عمر ترجمان (أبو العبد) قبيل وفاته رحمه الله

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الأحد 28 تشرين أول 2007 - [ عدد المشاهدة: 3881 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


رؤية للأبحاث والدراسات - خاص موقع صيداويات - أجرى المقابلة ولده عبد الباسط ترجمان - صيدا:
ولد عمر عبد الباسط ترجمان في حي رجال الأربعين عام 1926م، رقم سجله 279 في المسالخية.
كان والده يعمل نجاراً قرب أبو نخلة في صيدا القديمة ثم انتقل إلى قهوة الجرادين قرب المصلبية، وله ثمانية أولاد الحاج عمر الثالث بينهم، وقد توفاه الله عام 1968م.
دخل مدرسة عائشة أم المؤمنين في الشاكرية، ثم انتقل إلى المقاصد في رجال الأربعين، ثم انتقل إلى المدرسة الرسمية في البوابة الفوقا.
ترك المدرسة بعد عجز والده عن دفع تكلفة المدرسة وكان والده قد شحن باخرة موبيليا إلى فلسطين ثم قامت الحرب العالمية الثانية فخسر أمواله، واضطر أولاده للخروج من المدرسة، ثم بعث الله لهم من يعينهم وهي أم منير الحلو رحمها الله.
كان يذهب إلى المدرسة بالقبقاب وأحياناً بـ " كندرة " جدته.
ومن أساتذته في المدرسة الرسمية: عبد المنعم البيضاوي، بهيج أبو ظهر، محمود باشو، وكان أستاذ مادة الدين " جدي الجويدي "
خرج من المدرسة ليعمل عند خاله أحمد القطب " أبو منذر" في معمل للحليب في زقزوق حمص، فكان " يُروّب الحليب ويُفوّره " وكان يقوم بتوزيعه إلى المحلات، وكان يعاونه في ذلك أخوه محمد.
بقي في عمله ثلاثة عشر سنة وكان خاله قاسياً جداً ولأجل ذلك ترك العمل عنده.
في عام 1953م، عمل في منجرة الحاج محمد بطاح وكان صاحباً لوالده، وعمل عنده لمدة واحد وثلاثين عاماً، ثمانية عشر سنة في المنجرة القديمة قرب الحسبة القديمة، وثلاثة عشر سنة في المنجرة الجديدة قرب المسلخ القديم.
في عام 1983م بدأ العمال في المنجرة يتقاضون نصف رواتبهم بسبب الجمود الذي حصل، فانتقل للعمل في مدرسة صيدا الجديدة " ثانوية رفيق الحريري لاحقاً " وكانت البداية في كفر فالوس، ثم انتقلت إلى قرب الميتم، ثم إلى مكانها الحالي في مكسر العبد، واستمر في عمله حتى عام 1997 م بعد تجاوزه السن القانوني. وكان يعمل بداية معاون سائق ثم بعد إصابته في عينه بواباً للمدرسة.
ومن رفاق العمل في منجرة بطاح أحمد المدلل، وإسماعيل عجرم، وحسن العقاد، محمود العشي، احمد وهبي، يوسف كيلو.
ومن رفاق العمل في مدرسة رفيق الحريري: ديب بلحس، زين مهدي، أمين الصفدي ...
من نوادره في صغره: أنه مر بهم بائع الخبز وهم يأكلون وجبة الفطور فقام الحاج عمر وسرق رغيف منه دون أن يراه، ولكن " العازوري " صاحب البناية التي يعملون فيها رآه فأخبر خاله، فقام خاله بضربه ضرباً شديداً.
ومن نوادره أيضاً: أنه في يوم كان يبيع اللبن على الدراجة الهوائية فوصل قرب مسجد بطاح وكان هناك بائع موز من عائلة الملاح، وإذ به يرى الشرطة يجرون ثلاثة أولاد، فسأل بائع الموز: من هؤلاء، فقال الشرطي: سارقي محل حلاق قرب الملعب البلدي، فالتفت إليهم الحاج عمرقائلاً: ليس هؤلاء الذين سرقوا، فأنا أعرفهم، يقول: فتركت الشرطة الأولاد واعتقلوني، وذهبوا بي إلى المخفر وبدأت الأسئلة تنهال عليَّ، وتأخر حتى انشغل بال أهله عليه، وجاء خاله إلى المخفر، ورفض رئيس المخفر أن يطلق سراحه حتى يقبض على اللصوص، وبدأ يعرض عليه الأولاد الذين يتم القبض عليهم واستمر في ذلك حتى العصر، وإذ بهم يأتون بغلامين فقال هذا أحدهم، وبعد اعتراف الغلام تركوه يرحل، وما أن خرج حتى قام خاله بضربه.
من نوادره أيضاً: أنه كان يربي كلباً كان يطلق عليه ديوان اليهودي، نسبة إلى رجل يهودي في مدينة صيدا، وكان ديوان هذا إذا كلمه أرسل معروف سعد من يضربه.
وأيضاً: كان للحاج محمد بطاح خروف يقوم على تربيته الحاج عمر، وكان يُطعمه راحة، فكان إذا ذهب إلى السينما لحقه الخروف، فيقوم العاملون فيها بإخراجه.
في عام 1956 وقعت هزة في مدينة صيدا، وكان في منزله يأكل الشوربا مع أخيه وإذ بالحيطان تروح وتجيء، وجاط الشوربا أيضاً ينتقل من مكان إلى آخر، فترك المنزل واتجه نحو المنجرة ليلقِ نظرة عليها وإذ بهزة أخرى تضرب مدينة صيدا فجلس على الأرض ورأى الأوراق والأوساخ تتطاير في الجو.
في يوم كان يركب الدراجة النارية وخلفه الحاج محمد بطاح متجهين نحو المنجرة، وإذا بغلام قبالة محل المدلل في شارع فخر الدين يقفز من السيارة فيصدمه، فيصاب في وجهه بجروح، فيُنقل إلى المستشفى، وتشهدت خالة الصبي أن الخطأ من قبل ابن أختها.
في عام 1967م اشترى منزله في منطقة الفيلات من التعمير بمبلغ سبعة آلاف وخمسمائة ليرة، وكان عليه أن يدفع كل شهر خمساً وثلاثين ليرة.
في عام 1976م احترق بيته من جراء القصف السوري لمدينة صيدا، وفي اجتياج عام 1982م دمر منزله، وأيضاً أثناء حرب شرق صيدا، وأثناء الحرب بين الفلسطينيين وأمل دمر أيضاً منزله. فكان كلما ادخر مبلغاً من المال قام بتصليح منزله، حتى اضطر يوماً للإستدانة ثم أعانه الله لتسديد الدين.
أثناء الاجتياح اليهودي لمدينة صيدا عام 1982م صمد الحاج عمر في منزله مع جاره إبراهيم الكبش حتى دخول الجيش الصهيوني، وفي مرة حاول الخروج من المنزل فلم يستطع من شدة القصف، فدخل الملجأ وخرج من المجارير، وعند خروجه رأى ساحة الفيلات تحترق وكان حافياً فعاد إلى الملجأ يبحث عن حذاء يلبسه. وكانت عائلته افتقدته لمدة ثمانية أيام.
بعد الاجتياح الإسرائيلي لمدينة صيدا تضرر منزله فاضطر للسكن عند أخته في منطقة القياعة، قرب النافعة ويوم نفذ جمال الحبال ومحمد علي الشريف ومحمود زهرة رحمهم الله وتقبلهم في الشهداء عمليتهم البطولية في منطقة القياعة كان الحاج عمر خارجاً صباحاً إلى عمله، وهو لايدري بما حصل، فرأى "عجقة " فغيّر طريقه ليسلك زاروب حشيشو، ولم يدري ما هو مقدر عليه وما أن نزل فيه حتى خرج عليه اليهود فقاموا بضربه حتى اسالوا الدماء منه، ثم جاءت سيارة للمخابرات الإسرائيلية فحققوا معه، ثم جاءت سيارة للعملاء، ولما لم يثبتوا عليه شيئاً تركوه.
في 6 أيار عام 1987م بينما كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف قرب منطقة الفيلات خرج الحاج عمر إلى عمله، وغير اتجاه سيره كي لا يُصاب بأذى، وأثناء مروره رأى أناساً يقفون وهم ينظرون إلى الطائرات كيف تقصف، فقال لهم: ادخلوا كي لا تُصابوا، ثم تابع سيره وإذ بالطائرات تغير مرة أخرى فيُصاب بشظية فيفقد النظر في إحدى عينيه، ويقوموا بإسعافه إلى المستشفى، ثم تولت مؤسسة الحريري علاجه، فأرسلته إلى الجامعة في بيروت، ثم إلى مستشفى العيون في السعودية، وأثناء تواجده هناك أغار الطيران اليهودي على منطقة الفيلات ودمر عدداً من المنازل، ورأى ما جرى على التلفاز فطلب العودة إلى منزله، وتم له ذلك. وكان الأطباء قد أكدوا استحالة عودة النظر إلى عينه.
في عام 1996م وأثناء قيادته دراجته النارية متجهاً نحو منزله، وبالقرب من التعاونية صدمته سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني نقل على إثرها إلى المستشفى، مما تسببت له بكسور في يده وقدمه أقعدته في المنزل.
في بداية عام 2003م دخل إلى المستشفى لإجراء عملية " فتاق " فقبع في المستشفى لمدة أربعة عشر يوماً ثم خرج منها يعاني الأوجاع وهو إلى الآن يندم على إجرائه العملية.
عند بلوغه الخامسة والثلاثين من عمره تزوج من نفيسة الميسي، وكانت عقيماً لا تلد، وبعد سنة وثمانية أشهر اختلفا فطلقها، بعد شهرين تزوج من سامية أحمد جرادي، وكانت معرفته بها عن طريق زوج أخته أديب أبو غليون.
رزق الحاج عمر بثلاث أولاد:
عبد الباسط: يعمل سائق باص لنقل الطلاب له فتاتان.
ملكة: مدرسة في مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري.
منال: متزوجة من خالد البيطار لها ثلاث فتيات وصبي واحد.
الحاج عمر كان في صغره يصلي، كان والده يأخذه معه إلى مسجد الكيخيا، ولما كبر ترك الصلاة ليعود إليها عند زواجه، وهو إلى اليوم والحمد لله يصلي.
ومنذ صغره يصوم، وقد حج إلى بيت الله الحرام عام 1993م.
سألناه ما تتمنى: قال أن يرضى الله عنه، وأن يختم له بالإيمان، وأن يزيح عنه الأوجاع التي يعاني منها.
وأن يرضى الله على أولادي، وأن ينصر الله المسلمين، وأن يوحدهم.
***
أُجريت المقابلة في 24 رجب 1428هـ الموافق 7 آب 2007م
توفاه الله في 26 رمضان 1428هـ الموافق 8 تشرين أول 2007م
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده برحمته وأن يتجاوز عن سيئاته وأن يحشره مع عباده الصالحين.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 915505694
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة