صيدا سيتي

​Sidon beachgoers frustrated by measures ابتكار صناعة الكمّامات في صيدا في زمن «كورونا» مليون لبناني تحت خط الفقر الغذائي هبة بديع: الإقبال زاد على الوجبات المجانية بجميع أنواعها.. صار معظم الناس سواسية في الفقر والحاجة مبادرات زراعية فوق سدّ بسري... قبل أن يغيّر «البيك» رأيه! «صيدا تنتفض» الجمعة... لا السبت باحات الملعب البلدي والكورنيش البحري مُتنفّس الصيداويين للإيجار شقة مفروشة مع تراس وبركة (300 متر مربع) في الهلالية توقيف معامل الليطاني ومشروع ري صيدا- جزين السبت والأحد بسبب أعمال صيانة جريح بحادث سير على الاوتوستراد الشرقي لمدينة صيدا تسلق من شقة إلى شقة في بناية المهندسين في الشرحبيل طلاب يجولون على المحال والمؤسّسات في صيدا... تأكيد على الالتزام بإجراءات الوقاية (النهار) مسؤول صيدا في حزب الله عرض مع وفد من الجهاد الاسلامي الاوضاع في المخيمات توقيع قرار آلية وشروط الاستفادة من أحكام دعم تمويل استيراد المواد الأولية الصناعية تعميم لنقابة الصرافين عن آلية العمل لناحية سعر صرف الدولار مقابل الليرة بدءا من غد الأربعاء تمديد حالة التعبئة العامة أسبوعين ومستمرون في الحملات الممنهجة الإستقصائية ضمن خطة لإحتواء الوباء تحديد سعر ربطة الخبز 900 غرام ب1500 ليرة و400 غرام ب1000 ليرة المفتي سوسان التقى وفداً من "المستقبل - الجنوب" .. د. حمود: على الحكومة إيجاد الحلول للأزمات المعيشية والحياتية أسامة سعد يلتقي وفداً من حزب الكتلة الوطنية برئاسة بيار عيسى دورة تدريبية حول العنف القائم على النوع الاجتماعي في المواساة

جمال شبيب: من بركات الإسراء والمعراج : الصلاة

أقلام صيداوية - الإثنين 02 أيار 2016 - [ عدد المشاهدة: 1123 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم الشيخ جمال الدين شبيب: 

لقد كانت رحلة الإسراء والمعراج ، مسحاً لجراح الماضي ، وتثبيتاً لقلب النبي صلى الله عليه وسلم، وتطميناً على مستقبل الدعوة وتعويضاً عن جفوة الأرض بحفاوة السماء ، وعن قسوة عالم الناس بتكريم الملأ الأعلى .

لقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، في الإسراء والمعراج أن الله معه بالرعاية والعناية ، وأنه كرمه تكريماً فريداً من نوعه وعرفه بأنه سيد ولد آدم ، وسيد الأنبياء والمرسلين ، لقد رأى ملكوت الأرض والسماوات ، وما تؤول إليه الخلائق بعد الممات ، لقد رأى من آيات ربه الكبرى .

لهذا تعد معجزة الإسراء والمعراج من أضخم أحداث الدعوة الإسلامية ، حيث سبقتها البعثة ، وجاءت من بعدها الهجرة والفتح .

وإن من أجل دروس الإسراء والمعراج ، أن الله تعالى كرم النبي محمداً صلى الله عليه وسلم ، بالعروج إليه ، لينال به أعلى درجات القربات ، وكرم أمته بأن فرض عليهم الصلوات ، لتكون معراجاً لها إلى رب الأرض والسماوات . لقد فرضت الصلاة التي هي من أجل القرب ، في أعلى مستويات القرب .

لقد فرضت الصلاة وحياً مباشرا ، والنبي صلى الله عليه وسلم في سدرة المنتهى ، وجنة المأوى. لقد فرضت الصلاة ، لأنها عماد الدين ، فمن أقامها فقد أقام الدين ، ومن هدمها فقد هدم الدين ، لأن الدين أيها الأخوة في جوهره اتصال بالخالق ، وإحسان إلى المخلوق ، فالناس رجلان : شقي وسعيد شقي لأنه مقطوع عن الله ، متفلت من منهجه ، مسيء إلى خلقه وسعيد لأنه موصول بالله ، منضبط بشرعه ، محسن إلى خلقه .

ولقد أورد الإمام المناوي في كتابه " الإتحافات السنية " حديثاً قدسياً رواه البيهقي ، عن أبي الدرداء، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله عز وجل :

(( إني والإنس والجن في نبأ عظيم ، أخلق ويُعبد غيري ، وأرزق ويُشكر سواي ، خيري إلى العباد نازل ، وشرهم إليّ صاعد ، أتحبب إليهم بنعمي ، وأنا الغني عنهم ، ويتبغضون إليّ بالمعاصي وهم أفقر شيء إليّ ، من أقبل عليّ منهم تلقيته من بعيد ، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب ، أهل ذكري أهل مودتي ، أهل شكري أهل زيادتي ، أهل معصيتي لا أُقْنِطُهم من رحمتي ، إن تابوا فأنا حبيبهم ، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم ، أبتليهم بالمصائب ، لأطهرهم من الذنوب والمعايب ، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد ، والسيئة بمثلها وأعفو ، وأنا أرأف بعبدي من الأم بولدها ))

الصلاة كما أرادها الله تعالى ، أجل وأعظم من أن تكون مجرد حركات وسكنات ، وقراءات ، ليس غير ... إنها قرب من الله تعالى : ﴿ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [ سورة العلق الآية : 19 ]

ومع القرب خشوع ، إنها وعي . ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ﴾ [ سورة النساء الآية : 43 ] ومع الوعي العقل .. ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل منها .

إنها عروج .. " الصلاة معراج المؤمن ".. ومع العروج مناجاة .. " لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل " . لذلك تعد الصلاة ، ميزاناً دقيقاً لمستوى معرفتك بالله ، لمستوى عبادتك له ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( مثل الصلاة المكتوبة كالميزان ، فمن أوفى استوفى )) [ رواه الإمام أحمد في مسنده ]

أي من أوفى صلاته شروطها ، استوفى منها ثمارها التي وعد الله بها ، ولكن ما ثمارها التي وعد الله بها ؛ إنها تطهره نفس المصلي ، وتنهى صاحبها نهياً ذاتياً ، عن الفحشاء والمنكر على أساس الوازع الداخلي لا على أساس الرادع الخارجي.

الصلاة عماد الدين ، وعصام اليقين ، وسيدة القربات ، وغرة الطاعات ، ومعراج المؤمن إلى رب الأرض والسماوات ، وهي الركن الوحيد المتكرر ، من أركان الإسلام ، الذي لا يسقط بحال ، إنها أس العبادات ، وأصل القربات ، ومبدأ الطاعات ، وهي ركن الأركان ، وأساس البنيان ، وهي أول ما يحاسب عنه المرء يوم القيامة ، ولا يفلح المؤمن إلا بها ، قال تعالى : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [ سورة المؤمنون الآية : 1-2 ]

والخشوع كما قال العلماء ، ليس من فضائلها ، بل من فرائضها ... إنها الصلاة أيها الأخوة بركة من بركات الإسراء والمعراج.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 931948949
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة