صيدا سيتي

صيدا .. تتنفس حرية ! النشيد الوطني وحد ساحات الاعتصام عند الساعة السادسة مستديرة ايليا في صيدا تحتضن المزيد من المتظاهرين الاحتفال بعروسين في موقع الاعتصام على أوتوستراد الجية قطع طريق مغدوشة صيدا بالاتربة بالاتجاهين رئيس بلدية حارة صيدا حول ازالة صورة بري: الرئيس خط احمر لا يمكن تجاوزه رابطة موظفي الادارة: تمديد الإضراب العام في كافة الإدارات والمؤسسات تحية وطنية من أعماق حديقة صيدون المائية البزري: أي ورقة إصلاحية لا تشمل إسترداد المال العام ومكافحة الفساد وفتح الملفات لا تعنينا البطل الصيداوي "ربيع السقا" يقاوم على طريقته الخاصة، ويكسر الرقم القياسي برفعه 460 كيلو غراماً في بطولة ألمانيا للقوة البدنية - 5 صور جريحان في حادث سير بشارع رياض الصلح بصيدا السعودي ينوه بجهوزية فرق بلدية صيدا ويستقبل زواره يوم غد الإثنين في القصر البلدي الطريق الرئيسي في شارع رياض الصلح في صيدا مقفلة استمرار اقفال دوار ايليا في صيدا وقطع طريق سينيق بالعوائق حزب الله ولجنة دعم المقاومة في فلسطين نظما يوما صحيا مجانيا في مخيمات صيدا بذكرى انطلاقة إنتفاضة الأقصى - 9 صور اليكم حال طريق صيدا - بيروت روكز يفجرها.. هل يشارك بالتظاهرات؟ استقالة الحريري حاضرة.. إليكم ما يجري خلف الأبواب المغلقة سعر صرف الليرة سينخفض.. خبير اقتصادي يدق ناقوس الخطر جمعية المصارف: أبواب المصارف ستبقى مقفلة يوم الإثنين في 21 تشرين الأول

خليل المتبولي: ليلة البحر!..

أقلام صيداوية / جنوبية - الإثنين 28 آذار 2016 - [ عدد المشاهدة: 1294 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
خليل المتبولي: ليلة البحر!..

بقلم/ خليل إبراهيم المتبولي:

جلستُ وحبيبتي على صخرة نسأل البحر عن معانٍ كثيرة لمفرداتٍ تجولُ في رأسَينا لا نهتدي إليها سبيلا ، عن الحياة ودهاليزها، عن القدر وما يخبّئ لنا من مفاجآتٍ وصدمات، عن الله وحكمته بأمور كثيرة يوقعنا بها من حيث لا ندري، عن هواجسنا وتخيّلاتنا، عن حبّنا الضائع بين كلّ هذه التساؤلات ...

 يطلّ القمر علينا من عليائه ليكون شاهداً على أسرارنا  وتساؤلاتنا، وخيوطه اللّامعة تتدفق  ببطء على وجه البحر الصافي من الشوائب، المتلألئة مياهه كأحجار ثمينة تتأبط ذراع بعضها، وتناجي حنينَها وشغفَها لحبّ باطن الأرض التي استُخرجت منه، تتسلل الخيوط ُ في نغم الحروف الطالعة من نسيج الحناجر التي تصدح بأعذب النغمات وأرقى الموسيقى، وتمتد من سطح البحر إلى رأسَينا لتتغلغلَ في كلّ ثنايا جسدينا، وتُلبسَنا جمالاً يتوهّج بألوان البهجة، وتبعث في قلبينا انشراحا ً ممزوجا ً بقليل ٍ من الإنقباض ...

على هذه الصخرة انطبع ضوء القمر على وجه حبيبتي التي رفعت شعرها إلى الخلف لتتيح للوجه مزيداً من التألّق والتجلّي، ترسم غمّازتاها الخفيفتان على الخدّين طيفَ ابتسامةٍ، ومن عينيها تنبعث ومضات ثم تختفي، ثم تعود لتتألّق من جديد، صوتها ينسلب من بين شفتيها مثل هسهسة النسيم لينسكب في أذني ويبدأ برحلة خرافية داخل جسدي مع كلمة أحبك تدور في أزقة شرايني ودهاليز دمي، ليبعث قشعريرة تأخذني إلى إحساس بالزهو والسعادة والنشوة ...

من جوف البحر نسمع همهماتٍ ناعمة ً، وبتمتمةِ كلمات ٍ لا نسمعها، ولا تثير رضانا، ولا سخطنا، كلمات، كأية كلمات، لا توقف الزمن، بل تبعث الروح في المكان الذي نجلس فيه،  ونحسّ بارتجاج الصخرة تحتنا من هولها، يُقذَفُ الهواءُ باتجاهنا، يصطدمُ في جسدينا، تهتزُّ مشاعرُنا، تتحرّك بقوة زلزال، ونسقط في بعضنا، تهجم ُعواصفُ أحاسيسِنا لتخربط أشياءَ كثيرة داخلنا تصدح بأصواتِ التمرّد والتحدّي ...

في كلّ بيت من البيوت المطلّة على البحر حولنا تعيش قصصُ حبٍّ، منها السعيدة، ومنها المعذّبة، ومنها التائهة، ومنها  المقهورة، ومنها الكثير من الصفات المرتبطة بالحب وجماله وعذاباته. في كل بيت يقف المعذّبون بالحُبّ ليشربوا نخباً من أجل صحتِهم وصحةِ مَن يحبون، ومن أجل صحتِنا، ويقفون إجلالاً وتقديساً لحبنا المعلن على صخرة البحر، والمدفون في قاع البحر خوفاً عليه من الضياع والتشتت، ويرقصون من أجل مسرّاتهم وفي سبيل مؤاساتنا، ويغنون طوال الليل وحتى الصباح في جوقة واحدة، يرفعون ابتهالاتهم وصلواتهم من أجلنا، ومن أجل استمرار حبنا دون الوقوع في المشاكل والعثرات ...

مع الهمس والشجن نغرق في وحدتنا السرمديّة، نخفي وراء ابتساماتنا الرائعة خوفنا من المجهول، عينا حبيبتي تقول أشياءَها الخاصّة والحميمة جداً، ملامحُها تعلن عن رغبة خاصّة، وبلغة خاصّة، لغة لم تُكتشف بعد، أوجدتها هي لتكون لغة جديدة لعالم عشق جديد. حضنها الرائع يهزّ كياني المتعب كشاطئ أمان وحيد بين العديد من الشواطئ الضّالة لوجهتها ولمينائها، تستحضر دفء حنانها لتبثّه في كينونة روحي، يصدح داخلنا أغنية لفيروز "نحنا والقمر جيران" والقمر يرفض هذه الأغنية لأنه يعشش فينا ويُحيي فينا روح العشق والجمال والحب، وهو ينساب بيننا كأنه واحد منّا وليس جاراً ...

الحقيقة إنّ علاقتي بالقمر قديمة جداً، لدرجة أنني لا أستطيع أن أذكر بالضبط متى اقتحم حياتي ولا منذ متى أصبح يلازمني، ولكنني أعلم أنّه أصبح جزءاً منّي عندما اقتحمت حبيبتي حياتي وأصبحت جزءاً منّي هي أيضاً، فالإثنان أصبحا لي بمثابة الروح التي أحيا بها، والعمر الذي أعيشه. ما جرى على الصخرة في ليلة البحر المقمرة شيء عادي جداً يحدث بين العاشقين في كل لحظة انسجام وتوافق، ما جرى مهمٌ جداً لما انبعث فييّ من مشاعر لا أستطيع أن أسمّيها وأوصفها، ولا أن أسيطر على انفعالاتي ومشاعري، لقوة انفعالات ومشاعر حبيبتي ...

أصبحنا في غياب تام عن كل ما حولنا، كنّا حاضرين بالجسد فقط، بينما الروح هائمة في عالم غير معروف، إختلطت كلّ الوجوه والأشياء من حولنا في لوحة سوريالية حافلة بمزيج من ألوان وأشكال مضطّربة ومتداخلة، تركنا الصخرة، وقطعنا الطريق الطويل إلى بيتنا سائرين على مهلٍ نتلذذ بالطريق، نتمنى أن يطول إلى غير نهاية، في حين أنّ الأفكار راحت تتناوشنا في غير ترتيب ولا نظام ...


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 915410842
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة