صيدا سيتي

المنارة المقاصدية في صيدا لن تنطفئ الخط الساخن 1741 لتلقي شكاوى العاملات في الخدمة المنزلية على مدار الساعة توعية في صيدا عن الادمان على المواد الكحولية والمخدرة وكيفية الوقاية سكان المية ومية - حي كفرشوبا يتقدمون بالشكر إلى الحاج سامر دهشة بهية الحريري تتشاور وبلديات “اتحاد صيدا - الزهراني” بشؤون حياتية وتحديات مواكبة عودة الحياة والتعايش مع كورونا كمال حسن قيم في ذمة الله "الإيمان" تخرج طلاب المرحلة المتوسطة تخرجاً وقائياً اعتصام لاهالي موقوفي عبرا في الطريق الجديدة رفضا لقانون العفو العام المطروح مواقف هامة لرئيس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا المهندس يوسف النقيب حول أوضاع مدارس المقاصد‎ نجوى عمر الديماسي (أرملة أحمد الميناوي) في ذمة الله الحاجة زينب صلاح الدين السبع أعين (سهام) في ذمة الله للإيجار شقة مفروشة ثلاث غرف نوم مع مطل قرب ساحة القدس في صيدا ثانوية القلعة تعلن عن بدء التسجيل للطلاب الجدد للإيجار شقتان مفروشتان في عبرا بجانب الجامعة اليسوعية والشرحبيل بجانب مدرسة الحسام للبيع محلان في صيدا خلف أفران الجميل بناية الفوار للشقق المفروشة مع مطل على البحر والجبل تأجير جلسة عائلية رائعة مع مسبح للأولاد ليوم واحد في منطقة الخريبة نصف ساعة من صيدا Now Hiring: Assistant Chef الخبرة ضرورية 76309808 تحضيرًا للعام الدراسي 2020 - 2021 تعلن جمعية نواة عن دورات تدعيم دراسي مجانية للشابات مطلوب موظفة لنادي رياضي في صيدا

الشيخ جمال الدين شبيب: الإسلام دين الوسطية والاعتدال

أقلام صيداوية - الخميس 24 آذار 2016 - [ عدد المشاهدة: 1600 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم الشيخ جمال الدين شبيب: 

لقد ظهر في زماننا هذا فريقان من المسلمين ضلُّوا الطريق، وانحرفوا عن السبيل، وزاغوا عن المنهج الإسلامي الرشيد والسديد في فهم هذا الدين، والعملِ له وبه، أحدهما: تساهل فيه حتى ضيّع أحكامه وحدوده، وهذا الصنف معروف للجميع. والآخر: تشدّد في هذا الدين، بدافع الإخلاص والورع والتقوى، والناس يُخْدَعون به؛ ظناً منهم أن هذا هو التديّن الصحيح، وأن الاستقامة تقتضي ذلك، وليس الأمر كذلك.

فقد جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته، فلما أُخْبِروا كأنهم تقالُّوها، فقالوا:  وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر. قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبداً، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ” أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنّتي فليس مني ” رواه البخاري  ح5063.

أما المصلي الدهر فإن فعله يتناقض مع كون الليل سُبَاتاً لراحة الإجساد من عناء النهار الذي قال الله فيه: ( إن لك في النهار سَبْحاً طويلاً ” المزمل 7.

وأما الصائم للدهر كله، فإنه سيصطدم بأيام يحرم فيها الصوم كالعيدين ويوم الشك، فهل سيصوم؟ ويكون عندئذٍ عاصياً، أم سيفطر؟ وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو بن العاص عن صيام الدهر، وكانت نتيجة الحوار بينهما أن أذن له صلى الله عليه وسلم أن يصوم يوماً ويفطر يوماً، كصيام داود عليه السلام، وعلل هذا بأنه لا شيء من الصيام أفضل منه، لما قال عبد الله بن عمرو: إني أطيق أفضل من ذلك، لكنه ندم في آخر حياته أنه لم يأخذ برخصة النبي صلى الله عليه وسلم. انظر صحيح مسلم ح1159.

وأما معتزل النساء فإنه لن ينجب ذرية، فلو قال كل مسلم مثل قوله لبقي الإسلام في الأرض من 60-70 سنة ثم اندثر، لأنه سيموت كل مسلم موجود آنذاك في هذه الفترة، وينتهي الإسلام من الوجود؟ فهل هذا دين، أو إخلاص، أو تقوى، أو ورع؟

لقد أفرط النصارى في اعتبار الزواج نجاسة ينبغي اجتنابها، وكانت النتيجة لهذه الرهبانية المقيتة أن أصبحنا نسمع ونقرأ عن نقل الراهبات من الكُنُس والأديرة لوضع مواليدهن في المشافي، فأين الرهبنة والانقطاع للعبادة؟ وهذا يعني أنهم منعوا أنفسهم من الزواج الحلال، واستبدلوه بالزنا والفاحشة القذرة؛ لأن رهبانيتهم مخالفة للفطرة التي فطر الله الناس عليها، وصدق الله العظيم: ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها…) الحديد 27.

والنبي صلى الله عليه وسلم يخبر في نهاية الحديث أنه أتقانا لله وأعلمنا به، ويقرر أن من رغب عن سنته فليس منه، أي من تشدّد وحاد عنها، وابتعد عن الوسطية فليس أعلم بالله، ولا أتقى لله.

وجاء في القرآن الكريم: ( قل يا أهل الكتاب لا تَغْلُوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل ) المائدة 77، وجاء فيه أيضاً: ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرِّموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين، وكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون ) المائدة 88،

وروي في سبب نزول هذه الآية: أن عثمان بن مظعون وعليَّ بن أبي طالب وابنَ مسعود والمقدادَ بن الأسود وسالماً مولى أبي حذيفة تبتَّلوا؛ فجلسوا في البيوت، واعتزلوا النساء، ولبسوا المُسُوح، وحرّموا طيبات الطعام واللباس، إلا ما يأكل ويلبس أهل السياحة من بني إسرائيل، وهمّوا بالاختصاء، وأجمعوا لقيام الليل وصيام النهار، فنزلت الآية، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فقال: ” إن لأنفسكم عليكم حقاً، وإن لأعينكم حقاً؛ صوموا وأفطروا، وصلّوا وناموا، فليس منا من ترك سنّتَنا ” فقالوا: اللهم سلَّمْنا واتبعنا ما أنزلت. انظر عمدة التفسير 1/720، وشرح العقيدة الطحاوية ص447-448.

وللعلم، فإن منهج التفريط في الدين هو منهج اليهود، كما أن منهج الغلوّ والتشدد في الدين هو منهج اليهود المغضوب عليهم والنصارى الضالين على حدٍّ سواء.

أما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بعث بالقرآن من بعد موسى وعيسى؛ ليكون دينه الإسلام الذي ارتضاه الله لنا ديناً هو الدين الوسط القائم على منهج الاعتدال والتوازن في كل شيء، وأخبرنا الله تعالى أن الدين عنده الإسلام، وأن من يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين.

ولنكون شهداء على العالمين، ويكون الرسول علينا شهيداً، ولنكون خير أمة أخرجت للناس، جعلنا الله تعالى أمةً وسطاً، فكان من دعائنا في كل ركعة نركعها لله: ( اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم ) الفاتحة 6-7.

وأخبر ربنا سبحانه أن الذين أنعم الله عليهم هم النبيون والصِّدِّيقون والشهداء والصالحون، فقال جلّ وعـلا: ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصِّدِّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ) النساء 69.

كما أمرنا الله تعالى باتباع صراطه، وترك السبل الأخرى، ووضح النبي صلى الله عليه وسلم هذا إذ خطّ خطًّا، وخطّ خطّيْن عن يمينه، وخطّ خطّيْن عن يساره، ثم وضع يده في الخطّ الأوسط فقال: ” هذا سبيل الله ” ثم تلا هذه الآية: ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرّق بكم عن سبيله ) الأنعام 153، وانظر: سنن ابن ماجه ح11.

من هنا كان خير الأمور أوسطها. انظر ضعيف الجامع الصغير ح1252، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ” إن الدين يسر، ولن يشادّ الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا… ” صحيح البخاري ح39، كما أخبرت عائشة رضي الله عنها أنه: ” ما خيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثماً…” رواه البخاري ح3560.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 934428861
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة