صيدا سيتي

للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة أسامة سعد في مداخلة إذاعية: نحن امام حكومة لا تمتلك القرار وهي مجرد واجهة مركز صيدا في جهاز الدفاع المدني للجمعية الطبية الإسلامية يعلن عن فتح باب الانتساب والتطوع بعد إزالة الخيم من ساحة الانتفاضة في صيدا... إعادة فتح الطريق ونشاط الحراك تواصل بالزخم نفسه أعطال المكننة في الضمان تتفاقم مع تعذر المباشرة بمكننة الحسابات المالية لعام 2020 انهيار جزء من سقف منزل في عين الحلوة ونجاة قاطنيه اعادة فتح السير على اوتوستراد الجية بالاتجاهين الجيش يعيد فتح تقاطع ايليا في صيدا .. و​البيان رقم 6 عن الجناح الثوري صدر حراك صيدا: إكمال التحرك نحو المصارف والصرافين تهافُت على أدوية الضغط والقلب والسكريّ... نقيب الصيادلة: البيع يفوق الحاجة القانون يمنع المصارف المركزية من إقراض دولها إلا بشروط صارمة .. دَين لبنان في "رقبة" مَن؟ أبو سليمان: «صفقة الضمان» ادّعاء باطل IDS: التزمنا عقد الضمان بحذافيره الدولار يسجل انخفاضاً.. كم بلغ سعره اليوم الجمعة؟ اعادة قطع السير على اوتوستراد الجية بالاتجاهين اعادة فتح السير على اوتوستراد الجية باتجاه بيروت حركة سير طبيعية عند مستديرة إيليا بعد فتحها ليلا "ثوار صيدا" يُزيلون الخيمة... لكنّهم صامدون في الشارع إعتصام شعبي للجان حق العودة في مخيم عين الحلوة ودعوات لخطة طوارئ اقتصادية

انطوان جرمانوس: الشعارات المرفوعة في التظاهرات والاعتصامات سلاح آخر

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - السبت 26 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 1529 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

النهار - تحقيق انطوان جرمانوس
الشّعار...سياسة و طرافة على خشبة واحدة! كان لا بد لليل أن ينجلي، و يبزغ فجر الحريّة! وكان لا بدّ لشعارات شبابنا ان تكسر صمت الأموات الّذي فرضته أجهزة الاستخبارات و النِّظام الأمني.
يختصر الفيلسوف الألماني هيغل الحياة بأنها جدلية عبد و سيد، تتفاوت فترات الحكم فيها بين سيد يحكم عبده، و عبد يحكم سيده ! ويفسر هيغل هذا الانقلاب في الأدوار بأنه وليد عمل العبدِ الشاق الذي يعلمه أسرار مهنته و يمكنه من استعباد سيده! فلسفة هيغل، التي برهنتها تجارب الشعوب، و التي تفسرُ ظاهرة ساحة الشُهداء في 2005 ليست بالية رغم أن عبارتين كالسيد و العبد، أصبحتا باليتين في عصر ترك العبودية في طيات تاريخ مر! و يا ليت كل الشُعوب لديها الوعي الكافي لاستخلاص العبر من التاريخ، و يا ليت كلُ الشعوب تعرف كيف تنسى التاريخ حين ينساها! ينسى التاريخ شعباً عقائدياً يرفض تقبُل واقع أن عقيدته طُمرَت مع حقبة مرت، و هو لا يزال يعيش الحقبة نفسها ، يهتف لعقيدته ويحمل شعاراتها في الأعالي و هي منسية!
في المدة الأخيرة سطع نجم الشعارات في سماء الحرية اللُبنانية!
والشعار عبارة عن تركيبة لغوية مختصرة و مفيدة، تظهر للآخر وجهة نظر حامله، أو في بعض الأحيان من "حمله" إياه! ومن شأن الشعار لفت نظر الباقين، خلق التًعبئة و الحماسة في نفوسهم و من هنا ضرورة تميُزه. يكون الشعار عادةً انعكاساً لأفكار الشريحة المتظاهرة، لمستواها الفكري، و متوافقاً مع خطابها السياسي. بالتالي، إذا كانت الشريحة المتظاهرة عقائديةً متشددة، أتت لغة شعاراتها خشبية حانقة، و إذا كانت شريحةً مثقفة متحررة و حرة أتت شعاراتها على القدر نفسه من التميُز!
طرافة وروح النكتة
ما من أحد يمكنه أن ينكر تمايز الشعارات التي حملها الشباب الُلبنانيون في ساحة الشُهداء! فمن منا، مهما اختلفت اقتناعاته السياسية، لم يضحك حين رأى "فاجأناكم مووو؟" ؟
" ربما تكون ميزة الُلبناني الأبرز أن روح النكتة في دمه!" هذا ما تقوله شابةٌ من الخيمة الاجتماعية ، واحدةٌ من خيم ساحة الشُهداء. الشابة موجودة في "ساحة الحرية" ليل نهار، معتصمةً لأجل الحقيقة، وهي في الأساس مالكةُ شركة وتحمل شهادات عليا. الشابةُ معروفةٌ و محبوبةٌ من الجميع كما بدا لنا جلياً في جولتنا معها، وبالتالي هي شاهدةٌ على ولادة أغلبية الشعارات. عن كيفية ولادتها تقول:" الشعارات كلٌها وليدة مبادرات فردية و عفوية، وهي غالباً مستوحاة من نشرة أخبار اليوم السابق". تخبرنا أنها، شخصياً، يوم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، سمعت نجله بهاء الدين يجيب عن سؤال للـ BBC عمن في اعتقاده اغتال أباه قائلاً” it’s clear, no?! “ ، أي:"واضح، أليس كذلك؟" فنزلت يوم تشييع الرئيس الراحل حاملةً هذا الشعار! تقول أيضاً أنه غداة خطاب وليد جنبلاط الذي قال فيه للقوات السورية "تكنسوا عنا"، نزل وفدٌ من الجبل حاملاً المكانس، وكرت السُبحة... وتشَدد الشابة على فردية المبادرة في صنع الشعارات وتقول:" الشباب الُلبنانيُون الموجودون في ساحة الشُهداء، تلامذة جامعات، خلاقون، مواكبون لعصرهم، إذ إن شعاراتهم تتضمن غالباً رموزاً من الإنترنت والحياة العصرية، بالإضافة إلى أنهم، وللمرة الأولى منذ زمن يشعرون بسقف من الحرية يسمح لهم بالتعبير عن أفكارهم بطرافة غالباً ما تكون نظيفة و مهذبة،إذ ان مصدرها ثقافتهم ووعيهم السياسي."
وتقول الشابة أن مصدر الوحي الرئيسي للشباب هو الرئيس إميل لحود، وهي تشكره لأنه المادة الأكثر دسامة للتعليق :" بعد شهر من السُكوت على فاجعة اغتيال شخص بوزن رفيق الحريري وطنياً ودولياً، وفي عهده، أطل الرئيس يلقي خطاباً يتكلم فيه على السباحة والرذالة! لم يكن ممكناً عدم التعليق على خطابه، وجاءت شعارات تظاهرة الاثنين 14 أذار والهتافات تتناول خطابه السياسي، مثالاً على ذلك :" خفف سباحة، لتسمع الساحة"، "رذالة أم غزالي؟" و"يا لحود و يا لحود، يللا سباحة ع الحدود"!"
الشابة، ككلُ الُلبنانيين، تابعت تظاهرة الموالاة، ورداً على سؤالنا عن أوجه الاختلاف بين شعارات المعارضة وشعارات الموالاة، تجيب: "نحن لا نشير إلا الى لبنان، رئيسه، أجهزته الأمنية، و التدخُل السُوري المباشر في الشؤون الداخلية. لماذا تقحم الموالاة شارون و أميركا في شعاراتها؟ ما دخل شارون في المعمعة الحاصلة؟ أجل هو عدو، لكن ألا يوجد غيره أعداء؟ أتكون الوطنية بمعاداة إسرائيل فحسب؟ لماذا التَخوين في شعاراتهم؟ نحن نناشد، ونشهد ولادة لبنان جديد، حر، سيد، مستقل، فلماذا تعابير الموت في شعاراتهم، ولماذا كلُ هذا الحقد؟".
من الجهة الأخرى، يقول شابٌ من الموالين للسُلطة الذين كانوا في تظاهرة رياض الصُلح: "نرفض التدخُل الأجنبي بأشكاله كلُها! الـ 1559 مؤامرة رخيصة حاكها الشيطان الاميركي للدخول إلى بلادنا". ويكمل: "الجغرافيا والتاريخ يفرضان علينا وحدة المسار والمصير مع الشقيقة سوريا". وعندما نسأله عما إذا لم يكن التدخُل السوري شكلاً من أشكال التدخُل الأجنبي، يعود ويؤكد أن الوجود السوري في لبنان ليس تدخُلاً في شؤونه الداخلية، إذ، على حد قوله :"لا أحد يكون ضيفاً في بيته!". بالإضافة إلى أنه يصرُ على إبلاغنا انه ضد التوطين، مع أننا لم نسأله عن الموضوع!
... ومبادرات فردية
إنطلاقاً من "أجواء" التظاهرتين يمكن الاستنتاج أن شعارات المعارضة طريفة. قد تكون ناقدة، لاذعة، لكنها ذكية وفي معظم الأحيان تحافظُ على حد أدنى من اللياقة و التهذيب. و الأبرز الذي يمكن ملاحظته هو أن معظم شعارات المعارضة وليدة مبادرات فردية غير حزبية، لأنها غير متشابهة لا في الشكل و لا في المضمون. أما معظم شِعارات الموالاة فوليدة مبادرات حزبية جماعية، لغتها عقائدية خشبية، تتشابه في الشكل والمضمون وتندر فيها المبادرات الفردية، وتستخدم أحياناً ألفاظاً بذيئة وأشكالاً حيوانية تتخطى حدود الحشمة والأخلاق!
لماذا هذا التفاوت والإختلاف بين شعارات تظاهرة الشارع الموالي وتظاهرة الشارع المعارض؟
الباحث في العلوم الإجتماعية، الدكتور ميشال عواد يقول :" يجب ألا ننسى أن ما يجري في ساحة الشُهداء عملية اعتصام استثنائية طويلة، والوقت عاملٌ مهم، يصبُ في مصلحة المعارضة ويساعدها على صنع شعارات خلاقة ومنوعة.
لم تتمتع الموالاة بامتياز الامتداد الزمني لتظاهرتها في رياض الصُلح، وهذا ما غيب المبادرات الفردية عن تلك التظاهرة، وجاءت شعاراتها حزبية متشابهة، بنفس اللون و النكهة، لأن الحزب حضرها وطبعها للمتظاهرين وفقاً لخطابه السياسي".
ويغزو الأخطاء الُلغوية اللافتة التي تضمنتها شعارات الموالاة، إلى أن "صانعي الشعارات في "حزب الله" عشية الاعتصام لم يكونوا في الضرورة من الشريحة المثقفة فيه، لأنه لا يمكن إنكار أن في "حزب الله" شريحة مثقفة ما كانت لتتغاضى عن شوائب لغوية كهذه". ويكمل عواد قائلاً أنه "كان من الطبيعي ملاحظة حسُ الفكاهة وروح النكتة في شعارات المعارضة و عدم وجودها في شعارات الموالاة، إذ ان المعارضة موحدة للمرة الأولى، تشعر بقوتها، بقدرتها على التغيير، وعلى الأقل بارتفاع سقف الحرية الذي يسمح للمعارضة بالتعليق و الانتقاد اللاذع ما لم يكن مسموحاً من قبل! من جهة أخرى جاءت تظاهرة الموالاة كردة فعل على ما يحصل في ساحة الشُهداء، وكان من الطبيعي أن تكون لهجة شعاراتها هجومية ولغتها خشبية، خصوصاً أن الهدف من تظاهرة رياض الصُلح انذاك كان إظهار الموالاة على الأرض كقوة تتمتع بالتأييد الشعبي الأوسع ، وذلك قبل تظاهرة الاثنين 14 آذار الحاشدة للمعارضة. وكان الهدف الأساسي للموالاة ، و"حزب الله" تحديداً، لأنه يشكل الشريحة الأوسع منها، هو الشحن الايديولوجي للمتظاهرين وإظهار قوتهم. ذلك أن "حزب الله" هو الوحيد المسلح على أرض الوطن، فمن الطبيعي أن يظهر مناصروه عدوانية في هتافاتهم وشعاراتهم".
وعن "توسيع" موضوع الشعارات في تظاهرة الموالاة ليشمل اسرائيل والدُول الأجنبية في شعارات الموالاة في حين أن المعارضة لم تتعرض إلا لرموز النظامين اللٌبناني والسُوري، يقول عواد أن:" قوى الموالاة، و"حزب الله" تحديداً، تشعر أنها مضطهدة من جبهتين، الأولى داخلية و تتمثل بالمعارضة، والثانية خارجية متمثلةً بآراء الدُول الأجنبية الكبرى والشرعية الدُولية التي تدعم أراء المعارضة ومطالبها ! فمن الطبيعي أن تأتي ردود فعلها في شعاراتها منددةً بالطرفين. فضلاً عن أن للعدو الإسرائيلي مكاناً أساسياً في عقيدة "حزب الله"، إذ انه علة وجوده الأساسية ويندد به في كل مناسبة ، كأنها طريقة غير مباشرة لتبرير وجوده و تسلُحه!".
ويختم عواد قائلاً :"الاستثنائي هو ما يحصل في ساحة الشُهداء، لا ما حصل في تظاهرتي رياض الصُلح والنبطية، إذ إن اعتصام الشباب في ساحة الحرية هو سلمي و حضاري أكثر مما تكون التظاهرات عادةً ، التي غالباً ما تأتي هجومية حاقدة، مشابهةً لتظاهرات الموالاة!".
***
الوقت خدم المعارضة، الامتداد الزمني لحركة ساحة الشُهداء وارتفاع سقف الحرية فيها ظهرا كلُ مكنونات صدور شباب المعارضة، فأتت ناقدة، لاذعة، طريفة و مهذبة! قد يكون ضيق الوقت المسؤول الأكبر عن تغييب المبادرات الفردية بين صفوف "حزب الله" خصوصاًً والموالاة عموماًً، لكنها حين أتت، جاء بعضها نابياً، مشبهاًً بعض أركان المعارضة بحيوانات! فلماذا استعمال الحيوانات للتعبير عن الآراء السياسية؟ فهل إن تفسيراً خاطئاً، للمعنى الحقيقي، لتعبير أدبي فرنسي، وهو “Les Moutons De Panurge”، أودى ببعض المتظاهرين إلى حديقة الحيوانات والمزارع في شعاراتها؟
... تبقى الشعارات المرآة الأكثر صدقاً لأفكار الشريحة المتظاهرة ومستواها الثقافي!


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922305973
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة