صيدا سيتي

بلدية صيدا إستضافت دورة تدريبية حول الإدارة البيئية مريض "مستشفى صيدا الحكومي" مصاب برشح وليس "كورونا"! صيدا: نجاة عائلة من 5 أفراد من حريق التهم غرفة نومهم! ما حقيقة التثبت من إحدى الإصابات بفيروس "كورونا" في بلدة عين المير؟ السعودي حيا روح شهيد صيدا والوطن المناضل معروف سعد ويافطات من بلدية صيدا الرعاية تستضيف الصحافي قاسم قصير للحديث عن الوضع اللبناني بعد 17 تشرين صيدا: نقل حالة تعاني أعراضاً مشابهة لـ"الكورونا" الى مستشفى رفيق الحريري إخماد حريق منزل صلاح حجازي في بناية الجمال بالقرب من مستشفى حمود الجامعي
  • صحة جعجع: الحقيقة الكاملة South Lebanon takes coronavirus precautions "ثورة الجياع" مسيرة غضب في صيدا... ولقاء بين "الحريري" و"الجماعة" يطوي "القطيعة" نشاط صحي ميداني ضمن فعاليات إحياء الذكرى 45 لاستشهاد المناضل معروف سعد‎ دار الحديث الأزهرية في مسجد الكيخيا تدعوكم إلى حضور الدروس الأسبوعية دعوة للمشاركة في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد الأحد 1 آذار 10:30 صباحاً مطلوب مندوب أو مندوبة في مجال بيع وتسويق أدوية ومعدات وأدوات طبية لطب الأسنان سرعتنا زادت وسعرنا واقف ورح نوفر عليك .. إدفع 50 ألف واحصل على 3 أشهر مجاناً عرض خاص لطلاب الشهادات الرسمية من معهد Saida Learning Center روضة جمعية رعاية الطفولة والأمومة تعلن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021 للبيع فان مبرد ماركة CMC طراز VERYCA تاريخ الصنع 2018م

    الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (95) موشيه كاتس ينصح غادي آيزنكوت

    مقالات/ تحقيقات/ دراسات - السبت 20 شباط 2016 - [ عدد المشاهدة: 916 ]
    X
    الإرسال لصديق:
    إسم المُرسِل:

    بريد المُرسَل إليه:


    reload

    المصدر بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي:

    كأن وزير دفاع جيش الاحتلال موشيه يعالون ورئيس أركانه غادي آيزنكوت مقصران في عملهما، ومهملان في واجبهما، ولا يؤديان المهمة الملقاة على عاتقهما، ولا ينفذان السياسة المقرة من قِبل حكومتهما، ولا يقومان بما يرضي ضميرهما، ويسعد رئيس حكومتهما، ولا بما يجلب الأمن والأمان لمناطقهما، ولا يأتيان بأعمالٍ من شأنها أن تتفق ورتبتهما العسكرية وسجلهما الإجرامي في جيش كيانهما، وكأنهما لم يقوما بما هو مطلوبٌ منهما وأكثر، ولم يؤديا الدور المنوط بهما كمسؤولين بما يبقيهما في السلطة والقيادة فترةً أطول، وبما يجعلهما مرشحين في السنوات القادمة لمناصب أرفع وأكبر وأهم، وبما يحول بينهما وبين التحقيق والإحالة إلى القضاء، وربما الإدانة والسجن والحرمان من المستقبل السياسي والعسكري.

    رأفةً بهما وحرصاً على مستقبلهما، وتعويضاً عن النقص الذي اعترى عملهما، والخلل الذي بدا في مهمتها، فقد طلع المتطرف الصهيوني موشيه كاتس وزير النقل والمواصلات الإسرائيلي ناصحاً وموجهاً لهما، بأن يكونا والجيش أكثر شدةً، وأشد حزماً، وأكثر قوةً وعنفاً في مواجهة الانتفاضة، وألا تأخذهم بالفلسطينيين رأفة ولا رحمة، وألا يضيقوا على الجنود والضباط بالضوابط والقوانين، التي تمنعهم من إطلاق النار دائماً والقتل أبداً كلما تعرضوا والمواطنين إلى الخطر، إذ أن هذه السياسة هي التي تتسبب في زيادة الضحايا الإسرائيليين، وفي الوقت نفسه تشجع المزيد من الفلسطينيين على القيام بعملياتٍ مشابهةٍ.

    ينصح موشيه كاتس زميله في الحكومة موشيه يعالون ورئيس أركان جيشه غادي آيزنكوت بإطلاق أيدي الجنود المغلولة بالقوانين، والمطوقة بالأخلاق، وأن يصدر إليهم الأوامر الصريحة والواضحة بإطلاق النار الفوري بقصد القتل حتى الموت، على كل فلسطيني يبدو أنه يهدد أمنهم ويحاول طعنهم، وأن يستمروا في إطلاق النار عليه ولو تبين لهم أنه قتل، وأن المزيد من الأعيرة النارية لن تزيد القتل قتلاً، ولن تضيف إلى الموت موتاً، اللهم إلا التشفي والانتقام، وتوجيه رسائل قاسية بالدم والرصاص إلى الشعب الفلسطيني عله يخاف أو يرتدع.

    يبدو أن غادي آيزنكوت وقيادة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أخذوا فعلياً بنصيحة موشيه كاتس، القاضية بإطلاق النار بغزارةٍ حتى الموت على كل فلسطيني يحاول طعن إسرائيليين، جنوداً أو مستوطنين، وبالفعل قام جنود الاحتلال يوم أمس بإطلاق وابلٍ من الرصاص على الفلسطيني محمد خلف، الذي قام بطعن جنديين إسرائيليين في منطقة باب العامود على مقربةٍ من المسجد الأقصى المبارك، وعلى الرغم من أن الشهيد محمد قد قتل من الرصاصات الأولى، إلا أن إطلاق النار عليه من مكانٍ قريبٍ جداً لم يتوقف، وبدا أن الجنود المتواجدين في المكان قد تعاوروا على إطلاق النار عليه، وساهموا جميعاً في جريمة القتل الوحشية، وقد قامت وسائل إعلامٍ عديدة بتوثيق الجريمة الوحشية بالصوت والصورة.

    قد يظن البعض أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وقيادة أركانه كانوا يتبعون قبل عملية إعدام الشهيد محمد خلف  قواعد الاشتباك القانونية، ويلتزمون القيم العسكرية التي تمنع الإجهاز على الجريح، والامتناع عن تقديم المساعدة والإسعاف للمصاب، ولا يقدمون على قتل الأطفال ولا النساء، وأنهم نتيجة لنصيحة كاتس قد غيروا من تصرفاتهم الأخلاقية القديمة، وبدلوا آلية تعاملهم مع الفلسطينيين.

    الحقيقة هي عكس ذلك تماماً، ذلك أنهم كانوا يتبعون نفس السياسة، ويتعمدون الإفراط في استخدام القوة، ولعل قراءة متأنية ودراسة بيانية لشهداء الانتفاضة، تبين بوضوح وتكشف بجلاء الطريقة التي يتعامل بها جيش الاحتلال مع الفلسطينيين، فهم قد قتلوا العشرات ممن لم يكونوا يشكلوا عليهم خطراً، وقتلوا نساءً وفتياتٍ فقط بقصد القتل، ولكن نصيحة كاتس الأخيرة ربما جاءت لتؤكد المؤكد وتثبت المثبت، ولتذكرنا والعالم أن هذه هي السياسة الإسرائيلية المتبعة في التعامل مع الشعب الفلسطيني.

    هذه السياسة الإسرائيلية القديمة الجديدة لا تدل على القوة، ولا ترتكز إلى قاعدة من الاستقرار وحالة من الطمأنينة، وهي لا تستطيع أن تبعث الثقة والطمأنينة في قلوب المستوطنين، كما لا تتمكن من إعادة ثقة الجمهور الإسرائيلي بجيش كيانه، بل إنها سياسة تكشف عن حجم القلق والقلق والخوف الذي يعيشه العدو، وهي ترعب المستوطنين أكثر، وتشعرهم بأن الانتقام منهم سيكون أقوى وأشد، وأسرع وأقرب مما يتخيلون، ذلك أنها تعبئ الفلسطينيين أكثر، وتشحذ هممهم، وتمنحهم المزيد من المبررات والدوافع المشروعة للثأر والانتقام، والقيام بعملياتٍ جديدة، خاصة من قبل الأخوة والأشقاء والأقارب والأصدقاء، الذين يستشيطون غضباً لهول ما يرون، ويسكن الحزن قلوبهم لعظم ما لقي أحبابهم.

    الشهيد محمد خلف وكل الشهداء الذين ارتقوا إلى العلا بطلقاتٍ عديدة، وأطلق عليهم جنود العدو المزيد من الطلقات بعد التأكد من مقتلهم، يذكرنا بصحابيٍ جليلٍ من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن أحد العشرة المبشرين من الجنة، وأول مولودٍ للإسلام في دار الهجرة، ذلك هو عبد الله بن الزبير، ابن أسماء ذات النطاقين بنت الصديق أبي بكر، الذي قالت له أمه وهي تودعه، وكأنها تستشرف أن خصومه سيمثلون بجثته "وهل يضير الشاة سلخها بعد ذبحها"، فما ضير الشهيد من طلقاتٍ أخرى كثيرة، وقد ارتقى عند الله شهيداً مع أول طلقةٍ أصابت جسده.

    هنيئاً للشهداء، نرفع بهم الرأس ونفاخر، ونتشرف بهم ونباهي، وتعساً ليعلون وآيزنكوت وكاتس وجيش الكيان وكل جنوده القتلة المجرمين، خيب الله مخططاتهم، وأفشل محاولاتهم، ورد كيدهم إلى نحرهم، وأظهرنا عليهم، ومكننا منهم، وأذاقهم بأيدينا لباس الذل والهوان، ونفخ بروحه في انتفاضتنا المباركة لتكون ثورةً تؤتي أكلها الذي نحب ونتمنى بإذن الله ربها وربنا، إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.


     
    design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
    تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
    مشاهدات الزوار 924988697
    الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة