صيدا سيتي

صيدا: قطع طرقات رفضاً للتشكيلة الحكومية! دعوة لحضور الاحتفالية الوطنية لبرنامج عزم الشباب على مسرح اشبيلية في صيدا هذا الخميس أسامة سعد في الذكرى 35 لمحاولة اغتيال الرمز مصطفى سعد: نريد دولة عصرية تشبه طموحات الشباب إصابة 3 أشخاص جراء حريق داخل محطة بنزين قطع اوتوستراد خلدة باتجاه بيروت قطع اوتوستراد الناعمة بالاتجاهين ما حقيقة مراقبة الاتصالات والمحادثات من قبل وزارة الداخلية؟ نقابة الصرافين: إعلان سعر شراء الدولار بألفي ليرة كحد أقصى تحت طائلة إلحاق العقوبات بالمخالفين ندوة في بلدية صيدا حول أدوات تنظيم العمل البلدي في ظل الأزمة الحالية حصلت تنازلات متبادلة مساء اليوم وتحلحلت .. هل سنكون خلال ساعات امام حكومة جديدة؟ وزارة العمل: تحرك فوري للتحقيق بانتحار عاملة وانتهاك حقوق الانسان البزري: الحل الحقيقي لمنع تطور الأحداث يبدأ بإسترداد المال المنهوب نقابة أصحاب محطات بيع المحروقات: مهلة اضافية لمزيد من الاتصالات أحمد شعيب: هذا ما جرى في كواليس انتخابات جمعية تجار صيدا مطلوب موظفة إستقبال وسنترال لمؤسسة في صيدا مطلوب موظفة إستقبال وسنترال لمؤسسة في صيدا البزري يلتقي وفد الهيئة الإدارية لجمعية جامع البحر في صيدا الرعاية تقيم لقاءاً حوارياً حول واقع العمال في الأزمة مع عبد اللطيف ترياقي الترياقي: إتحاد الجنوب يُسجّل تعديات على حقوق العمال ! في طريقه لشراء الخبز .. علي خطاب ينقذ رجل يائس

فارس خشّان: دسّ الأدلة في حفرة الانفجار يفتح باب الجحيم على النظام الأمني

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - السبت 26 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 851 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المستقبل - فارس خشّان
كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري محقاً حين رأى أن إمكان التعرض له بعملية اغتيال لا يتعدى كونه ضرباً من الجنون تماماً كما كان عندما جزم بأن التمديد، في حال تمّ فرضه على اللبنانيين، يكون حماقة استراتيجية كبرى.
وصوابية آراء الرئيس الشهيد ثبّتها في 2 أيلول الماضي صدور القرار 1559 عن مجلس الأمن، ورسخها، ليل أول من أمس مضمون تقرير بيتر فيتزجيرالد الذي ترأس لجنة تقصي الحقائق في الجريمة المجنونة.
وكان واضحاً أنّ عين الله التي لاحقت قابيل بعد قتل شقيقه البريء هابيل، لم تفارق الاستقصاء الدولي في تجميعه للمعطيات.
وهذه هي العين بالذات التي كشفت عنصراً في قوى الأمن الداخلي، وهو يقتحم مسرح الجريمة في منطقة "سان جورج" في الليلة التي لحقت بعملية الاغتيال ليُلقي في الحفرة الناجمة عن الانفجار قطع "بيك آب" أبيض، ليلحقه في وقت متأخر عنصر آخر عمد الى تصوير الحفرة والقطع فيها، وذلك بهدف وحيد: تضليل التحقيق وإخفاء المجرم.
بيتر فيتزجيرالد ذكر هذه الواقعة ولفت الى أن لديه أدلة تسمح له بتأكيدها وتجعله على الرغم من كل المعطيات التي أتاحت لنظرية التفجير من فوق الأرض أن تفرض نفسها على حساب الإشارات المتجمعة علمياً على أن التفجير حصل من تحت الأرض، يذهب بعيداً في تشكيكه بصوابية احتمال أن يكون الموكب قد استُهدف بسيارة مفخخة بسبب الأسلوب التحقيقي الذي اعتمده الأمن اللبناني والمفترض أن يقود المسؤولين عنه الى المحاكمة.
هذه الحقيقة ـ الفضيحة التي تلمسها فيتزجيرالد وأثارت غضبه الشديد كانت مرشده القوي الى اقتراح إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة تتمتع بسلطات تنفيذية للتحقيق والاستقصاء وتولي مهمات أخرى... كالتوقيف مثلاً، وذلك بعد تحرير اللبنانيين والعدالة من "قادة الأجهزة الأمنية في لبنان".
واللجنة التي يقترحها فيتزجيرالد لكشف الحقيقة في قضية اغتيال الرئيس الحريري، كما يؤكد مرجع في القانون الدولي، هي تلك الممنوحة صلاحيات "مصادرة" كل صلاحيات القضاء اللبناني في هذا الملف والقادرة على اقتحام أرشيف الأجهزة ومصادرة الأوراق اللازمة والمؤهلة، طبعاً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ـ لتجاوز الحدود الاقليمية اللبنانية بحيث تتثبت من المعطيات المتوافرة لها كصحة محضر آخر لقاء بين الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الشهيد رفيق الحريري، الأمر الذي عجزت عنه لجنة تقصي الحقائق لأن البروتوكول السوري رفض أن يحدد موعداً طلبه فيتزجيرالد بإلحاح.
وكان بديهياً أن يتوسع الاستقصاء الدولي في الشق السياسي المرتبط بظروف الرئيس الحريري عشية محاولة اغتياله، لأن الجريمة الإرهابية لم تكن جريمة جنائية عادية ولم تستهدف شخصية سياسية عادية، بل هي جريمة إرهابية بدوافع سياسية ولها نتائج سياسية، خصوصاً أنها استهدفت من اتهمته السلطة في كل من لبنان وسوريا بصنع القرار 1559 وكان الخوف منه كبيراً بعد تحالفه مع قوى المعارضة لأن من شأن ذلك أن يغيّر وجه لبنان من خلال السيطرة على غالبية المقاعد في المجلس النيابي في الانتخابات التي كان التحضير لها جارياً بقوة في البلاد.
وعلى هذا الأساس كان لِزاماً على مَنْ يبحث عن الحقيقة أن يحدد دائرة المعادين للحريري والمتضررين من حجمه، فأتت رواية العلاقات المتأزمة بين رئيس الجمهورية اميل لحود في سياق العلاقات المتأزمة مع القيادة السورية، على اعتبار أن الجميع كان يعرف أن تصدي لحود للحريري الذي غالباً ما شلَّ البلاد لم يكن سوى انعكاس مباشر للانزعاج السوري من الرئيس الشهيد.
وإذا كان فيتزجيرالد لاحظ الإجماع على أن محاولة اغتيال النائب مروان حمادة كانت رسالة قوية الى كل من الحريري والنائب وليد جنبلاط، فإنه أجاد بوصف موقع الحريري التغييري عشية اغتياله بقوله: "في موقع مركزي في الكتلة المعارضة القوية كان يقف رجلٌ واحد وُصف بأنه مهندسها: إنه رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 شباط".
إلا أن المثير للخوف العارم في تقرير فيتزجيرالد ما اكتشفه من فارق شاسع بين معلومات السياسيين وبين معلومات الأجهزة الأمنية، ذلك أن جميع السياسيين كانوا يتداولون معلومات عن تهديدات تعرض لها كل من الحريري وجنبلاط وعائلتاهما، وحدها الأجهزة الأمنية التي تمارس التنصت غير القانوني على الهاتف ادعت جهلها بهذه المعلومات أو الشائعات.
ولم يتوقف فيتزجيرالد بل ذهب الى أن الأجهزة الأمنية وبدل أن تعزز حماية الرئيس الحريري بعد المعلومات عن تهديد حياته وبعد محاولة اغتيال حمادة وبعد الهجوم المنظم سياسياً عليه، عمدت الى تهيئة الأرضية التي تسهل للمجرمين مخططهم بتخفيض عديد حراسه من قوى الأمن الداخلي الى سبعة عناصر بدلاً من أربعين عنصراً.
واللافت في التقرير الموثق في عشرين صفحة "فولسكاب" المبني على مئات الأوراق وعشرات الوثائق، أن الأجهزة الأمنية التي طالما انتقصت من الحريات العامة تحت لافتة "الأمن الوقائي" ادّعت أمام فيتزجيرالد أن مفهوم الأمن الوقائي "غريب عنها"، ليكتشف عندما "تحادث" مع قائد الحرس الجمهوري العقيد مصطفى حمدان أن حماية الرئيس اميل لحود تقوم بشكل كبير على معايير "الأمن الوقائي".
ولن تكون مسألة بديهية بالنسبة للمجتمع الدولي ولمراكز الدراسات ولتقارير تحديد المخاطر الاستثمارية، عندما يدرك الجميع أن النظام الأمني المتفلت من الرقابة القضائية له مرجعيات قانونية ولكنه لا يأبه بها، بل يهتم حصراً بمن عيَّن رؤسائها من قوى ضاغطة في كل من لبنان وسوريا.
ولعلَّ التقرير بعد عمل دام نحو عشرين يوماً وضع الأصبع على جرح الديموقراطية النازف في لبنان منذ العام 1994 على الأقل، عندما اكشتف ان "الاهمال المنظم" كانت له أهدافه السياسية بحيث ينشر ثقافة الخوف على امتداد البلاد لكسب التأييد هنا تحت طائلة عدم معاقبة المجرمين الذين يتعرضون للمعارضين أمنياً هناك.
فئتان اكتشف التقرير الحاجة الى محاكمتهما، الأولى تلك التي عبثت بمسرح الجريمة لإخفاء الأدلة عبر نقل سيارات الموكب وعدم معالجة تدفق المياه الى الحفرة التي أحدثها الانفجار، وإهمال الواجب البديهي في مسح مسرح الجريمة وإغلاقه أمام الجميع بما في ذلك الصحافيين والمجموعات البشرية، والثانية تلك التي أهملت التحقيق لمعرفة من أوصل شريط محمد ابو عدس الى منطقة "اسكوا" في وسط بيروت وعمدت الى دس قطع الـ"بيك­اب" في حفرة الانفجار في وقت أهملت فيه تقفي أثر الـ"بيك­اب" الذي ظهر في تسجيلات المصرف البريطاني ومعرفة مالكه وكل التفاصيل المحيطة به.
بطبيعة الحال إن ما حصل لا يقتصر على اقتراح نقل كل من قائد الشرطة القضائية العميد فؤاد ابو خزام وقائد شرطة بيروت العميد عمر مكاوي من منصبيهما، وهو إجراء لم ينفذ مع أن الصلاحية لمجلس القيادة وتوقيع الوزير إجراء عادي من جهة وعلى الرغم من أن وزير الداخلية يملك القدرة على توقيف إداري للمهملين لمدة ستين يوماً.
المحاكمة تعني المحاكمة وتستدعي تحقيقاً لتحديد المسؤوليات وأخذ الإفادات، لمعرفة الأسباب التي جعلت ابو خزام مثلاً يتحمل المسؤولية عن أمر حصل في أثناء تسفيره الى الخارج لمهمة لا تدخل في نطاق صلاحياته كشراء ستر واقية، ومُنع من وضع يده على التحقيقات عندما عاد الى بيروت.
على اي حال لعل المقارنة تنفع. فقد كشفت أوساط واسعة الاطلاع أن "السلطة العليا" التي تدير "الأجهزة الأمنية" في لبنان أمرت قوى الأمن الداخلي وكانت بعهدة اللواء مروان زين وتحت إشراف الوزير الياس المر بتوقيف التحقيقات في محاولة اغتيال مروان حمادة وإحالة الملف على مديرية المخابرات في الجيش. هذا حصل في اليوم التالي للجريمة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري كان هناك إصرار على أن يبقى الملف بعهدة مخفر عين المريسة.
كل ذلك غير مهم فعين الله تلاحق قايين قاتل الرئيس رفيق الحريري الذي سيمثل في وقت قد لا يطول في المكان نفسه الذي مَثُل فيه سلوبودان ميلوسوفيتش والمسؤولون عن مجازر الإبادة في رواندا.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922674272
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة