صيدا سيتي

إنذارات بالإخلاء إلى أكثر من 65 عائلة فلسطينية ضمن نطاق المية ومية خيار التراجع (Undo) جورج خباز، ضحكك وخلاك تفهم شو ناقص بلدك من دون ما يقول كلمة ثورة رسالة إلى كل أب وأم: الشخص الذي يغير المصير سؤال يتكرر في بيوت كثيرة؟! مازن سعد الدين أبو ظهر في ذمة الله من سرق بحر صيدا؟ الخلاف بين الزوجين أمر طبيعي قرار رسمي: ضوابط جديدة لبيع وتسجيل الدراجات النارية في لبنان عمل المرأة خارج المنزل وتأثيره على تربية الأبناء من أخطر الأخطاء التربوية أن نطالب الأبناء بالكمال أمراض الكلى… الخطر الصامت الذي يهدد الحياة ما الذي على المعلم القيام به حتى يحتفظ بتألقه أمام طلابه؟ دعوة لحضور حفل افتتاح مستوصف حكمت ورضا البزري الخيري (HRB) العقاب وحده لا يُربي، بل يكسِر! المخ البشري بين الذكاء وسوء الاستعمال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في قطاع التعليم: إعادة تعريف شاملة للتعليم دورة تدريبية مجانية في مجال صيانة المكيفات في جمعية المواساة كادو غملوش يكتب التاريخ بموسوعة جينيس: شراكة استثنائية لصناعة الفرح في 12 ساعة! موقع صيدا سيتي يفتح المجال أمام الأقلام لكتابة حكايات المدينة

​كلمة البزري في المؤتمر البيئي في بلدية صيدا: كي نفتح صفحة بيئية جديدة في المدينة علينا بالمحاسبة والتعاون فيما بيننا

صيداويات - الأربعاء 14 كانون أول 2022

قال النائب الدكتور عبد الرحمن البزري في المؤتمر البيئي الذي انعقد في بلدية صيدا:

البيئة هي كل متكامل وليست فقط محصورة بالنظافة أو الطبيعة أو بجمع النفايات بل هي حقٌ مكتسب لكل مواطنٍ أقرّته شريعة حقوق الإنسان وهي تُعنى بكافة أوجه الحياة الإنسانية. كما أذكّر الحضور الكريم أن الطبيعة لا تحتاج إلى الإنسان بل الإنسان هو الذي يحتاج الى الطبيعة التي هي قادرة على التأقلم بينما قد لا يستطيع الإنسان ذلك. أما الاستدامة البيئية فهي حفظ الموارد الطبيعية، وحماية النظم البيئية، ودعم الصحة والرفاهية حالياً ومستقبلا ولأن ما نقوم به اليوم سيكون له مردود وتأثير مستقبلي على البيئة، فالعامل الأساسي في الاستدامة البيئية هو النظرة المستقبلية، وتقدير الأثر البيئي لكل ما نقوم به. إذاً الاستدامة البيئية هي الإستجابة الآنية دون تعريض مستقبل الأجيال القادمة في قدرتهم على الإستجابة لاحتياجاتهم.

من المؤسف والخطير أن الإستجابات الحالية للإحتياجات في لبنان عموماً وفي صيدا ومنطقتها تحديداً تؤثر على فرص الأجيال القادمة في حماية الموارد الطبيعية واستدامتها، فعلى الصعيد الوطني يجب دعم دور وزارة البيئة وإعطائها صلاحيات تنفيذية وقدرات رادعة، ويجب العمل على إنشاء الهيئة الوطنية للمعايير البيئية والتي وجب أن تكون مستقلة وإن بإشراف وزارة البيئة. ومن المفترض أن تكون دراسات الأثر البيئي شرطاً من شروط الترخيص لأي مشروع عام أم خاص قبل بدء التنفيذ لا بعده. 

أما على الصعيد الصيداوي فإن صيدا تعاني من مشاكل وأزمات بيئية تُهدد أمن مواطنيها ومستقبلهم، وهي ليست بالضرورة مسؤولية صيداوية بحتة وإنما مسؤولية وطنية تتحمل جزءاً منها الحكومات المتعاقبة ووزارة البيئة. وإنني أؤيد وأثني على كل ما ورد في كلمة الزميل الصديق النائب أسامه سعد عن المشاكل الحالية والآنية للمدينة ومدى خطورتها، وضرورة الإسراع بحلها والتحرك الشعبي في حال فشلت الحلول.

أما على صعيد الإستدامة البيئية فلطالما تغنّى الجميع ببحر صيدا وصياديها، فنحن مدينة قدّر لها أن تنعم بواجهة بحرية طولها 7 كلم، تمّ القضاء على معظم شواطئها بطرقات سريعة واوتستراداتٍ وتعدياتٍ على الأملاك العامة، كما أننا أوجدنا على واجهتنا البحرية ونتيجة لسياساتٍ خاطئة جبال نفايات تلوث مياهنا. صحيح ان البلدية الحالية ساهمت في حل مشكلة جبل النفايات القديم لكن سوء إدارة مركز معالجة النفايات أنتجت عدة تلال وجبال جديدة، كما أننا لوثنا بحر صيدا بتحويل مياه الصرف الصحي لأكثر من 70 بلدة تصب في بحر المدينة دون معالجة أو صيانة لشبكة الصرف الصحي.

أما التغنّي ببساتين صيدا القديمة، وزهر الليمون، والليمون الموردي وغيرها فلقد قضينا عليه بالقضاء على المساحات الخضراء واستبدلنا البساتين بأبنية بشعة غير منظّمة ونحن نتساءل عن دور التنظيم المدني بهذا الخصوص. 

أما أنهار صيدا فلقد قضينا عليها بالتعديات والتلوث وجفت وتحولت الى أقنية مشتركة مع المجارير والصرف الصحي.

والنفايات في الشوارع تشكل خطرا على صحة وسلامة المواطنين وتنذر بأمراض عديدة . 

ولأننا اليوم بصدد الحديث عن البيئة المستدامة وفتح صفحة جديدة والتطلع الى مستقبل حقيقي نريده لأبنائنا فلنبدأ:

أولاً: بالمحاسبة فمن لا يستطيع القيام بعملٍ أو إلتزام فلا يجب أن يقدم عليه.

ثانياُ: علينا جميعاً تحمّل المسؤولية، فالمسؤولية البيئية تبدأ أولاً بشكل يومي وفردي من خلال تصرفاتنا، ثم تصبح مسؤولية جماعية ومجتمعية، لتصبح مسؤولية بلدية ونحن نقف الى جانب البلدية في حال تطبيقها للقوانين، ومن ثم تصبح مسؤولية إدارية حيث تقوم مختلف إدارات الدولة بالمساعدة في تنفيذ القوانين البيئية، ونطالب سماحة المفتي سوسان ومختلف المراجع الدينية بتعميم الثقافة البيئية في مختلف دور العبادة، ونتوجه للمجتمع الأهلي وأنتم ممثليه وشرائحه للقيام بدوره وتحمل المسؤولية. 

كما ونتوجه لوزارة البيئة لتكون مسؤولة وشريكة حقيقية في تحمل تبعات هذا الملف. فوجود وزير البيئة وممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة في الشرق الأوسط بيننا هو دليل على أن صيدا تحظى بدعم مركزي ودولي وليست متروكة. 
علينا أن نحوّل مشاكلنا البيئية وضعفنا البيئي إلى قوة لحل القضايا البيئية الخطيرة، وأقول نيابة عن نفسي وعن زميلي النائب اسامة سعد أننا سنتابع مع مختلف الإدارات المعنية القضايا البيئية المتعلقة بصيدا وسن القوانين والتشريعات الضرورية.
"خلينا نحوّل صيدا اليوم من مدينة الأزمات البيئية المستعصية والتي تضر مدينتنا وصحتنا وأولادنا وإقتصادنا وزراعتنا وسياحتنا، نحوّلها إلى نموذجٍ بيئي بتعاوننا معاً جنباً إلى جنب"، فالجميع مسؤول وعلينا تحمّل مسؤوليتنا والقيام بدورنا لنعطي أولادنا وأجيالنا القادمة فرصة حقيقية في بيئةٍ مستدامة. 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1011301335
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة